أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - نايف حواتمة - حواتمة - ندعو إلى اعادة بناء العملية السياسية والتفاوضية















المزيد.....

حواتمة - ندعو إلى اعادة بناء العملية السياسية والتفاوضية


نايف حواتمة
الحوار المتمدن-العدد: 2046 - 2007 / 9 / 22 - 10:40
المحور: القضية الفلسطينية
    


حواتمة في حوار شامل:
ندعو إلى اعادة بناء العملية السياسية والتفاوضية على اساس قرارات وحلول الشرعية الدولية

حاوره: سمية سعادة - الجزائر

س1: صرحت في وقت سابق أن الرئيس الجزائري الأسبق هواري بومدين مات مسموماً بنفس طريقة ياسر عرفات، وأن بعض المسؤولين الجزائريين كانوا على علم بذلك، من هي الجهة التي سممت بومدين ولماذا ؟ ومن هم المسؤولون الجزائريون الذين كانوا على علم بذلك ؟ ولماذا تم التستر على هذه القضية كل هذه المدة الزمنية ؟
"عملية تسميم" الرئيس بومدين تمت داخل الجزائر، وبنوع من السموم البطيئة جداً لا يمكن اكتشافها إلاّ في مرحلتها الأخيرة، وبعد أن يصبح قطار العلاج قد فات. وهذا ما كان ...
في رحلته العلاجية الوحيدة لموسكو والمتأخرة عن وقتها، اكتشف الأطباء السوفييت المرض، وأن السموم أوغلت وتوغّلت، لم يعد للعلاج دور، عاد الرئيس إلى البلاد، وسرعان ما دخل في الغيبوبة (الكوما).
القيادة السوفييتية أبلغت المعنيين فور عودة الرئيس.
س2: يعتبر القادة الإسرائيليون أن حرب 67 جاءت من أجل إخافة العرب أو ترجمة الرؤية الأمنية في المنطقة، بينما يعتبر بعض المحللين السياسيين أن الحرب اندلعت من أجل المياه، أنت من المعاصرين لهذه الحرب ... ما هي حقيقتها، وما هي أسباب النكبات التي تكبدها العرب ؟
الغرق في التركيز على الأسباب المباشرة للحروب التوسعية الإسرائيلية، قد يبعد البوصلة عن حقيقة العقيدة العدوانية التوسعية التي قامت عليها دولة إسرائيل، والدليل على ذلك؛ أن إسرائيل لا تزال تتمسك بالأراضي التي احتلها في عدوان الخامس من حزيران/ يونيو 1967، وتغلف ذلك بادعاءات ميثولوجية توراتية زائفة. لقد مثلت مرحلة خمسينيات وستينيات القرن الماضي مرحلة مد ونهوض وطني، وانتصارات لحركات التحرر العربية من الثورة الناصرية إلى تحرير الجزائر، وانطلاقة الثورة الفلسطينية المسلحة، التي عبرت عن نضج الحركة الوطنية الفلسطينية، وما باتت تمثله هذه الحركة من رافعة للنضال الوطني العربي التحرري، فاتحةً الطريق أمام خيار حرب التحرر الشعبية، بعد أن عجزت الرسميات العربية آنذاك بحكم بناها الطبقية الإقطاعية واليمينية الدكتاتورية، وتحالفاتها الإقليمية والدولية عن وقف الزحف التوسعي الإسرائيلي، واستعادة الحقوق الفلسطينية العربية المغتصبة. والعدوان الإسرائيلي جاء لقطع الطريق أمام المدّ الثوري الفلسطيني والعربي.
أما بالنسبة للشق الثاني من سؤالكم فإن الهزيمة تعود أساساً إلى ارتداد الجناح البرجوازي الصغير في حركات التحرر التي استلمت الحكم في البلدان العربية عن مبادئها، وانغماسها في بناء أنظمة شمولية استبدادية لاحتكار السلطة. وهذا خنق الحريات والديمقراطية مع ما رافق ذلك من توترات اجتماعية، لجأت هذه الأنظمة إلى قمعها من خلال تضخيم دور وحجم الأجهزة الأمنية والمخابراتية، التي باتت في نهاية المطاف هي الحاكم الفعلي وصاحبة القرار، لذلك يحق القول أن من هُزِمَ في حرب 1967 هي الأنظمة البوليسية (التوتاليتارية) الشمولية، ولا يغير من ذلك شيئاً أن قامة شامخة بحجم القائد القومي الكبير جمال عبد الناصر، كانت تقف على رأس هرم الدولة المصرية، وهذا ما أثبته مآل التجربة الناصرية على يد السادات والساداتية. ولا زلنا حتى اليوم نتجرع من ذات الكأس المرّة لسياسات وممارسات الأنظمة الشمولية، التي كانت ولا تزال تقدم مصالح الطبقات الحاكمة على المصالح الوطنية والقومية، وتضطهد الطبقات الشعبية. الهزيمة لم تكن قدراً، والأنظمة العربية هي التي منعت الإمساك مرة ثانية بزمام المبادرة، والرد على الهزيمة، فالرئيس المصري أنور السادات منع نصراً باهراً للعرب في حرب تشرين/ أكتوبر في العام 1973، عندما أمر القوات المصرية بالتوقف عن القتال، والتقدم في عمق سيناء لتحريرها رغم تفوق قواته، وتقهقر القوات الإسرائيلية، ولو تابعت مصر الحرب لاستعادت كامل سيناء وقطاع غزة، ولغير هذا النصر وجه الصراع في الشرق الأوسط، وفرض معادلات مغايرة كانت تصب في صالح العرب، لذلك أقول أن الهزائم في جزء كبير منها يعود إلى صناعة محلية، والعرب لم يستطيعوا في الستينيات والسبعينيات استغلال تغير ميزان القوى العالمي، في حين نجحت حركات تحرر عالمية فقيرة مادياً، غنية كفاحياً في انتزاع النصر والتقدم نحو الثورة الصناعية والمعرفة العلمية والحداثة والعصرنة دون ارتداد إلى الوراء؛ مثل الصين، فيتنام، كوبا.
س3: قلت أن الشعب الفلسطيني تنطبق عليه قوانين حركات التحرر الوطني للخلاص من الاحتلال، هل يعني هذا أنك مع العمليات المسلحة ضد إسرائيل ؟
الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين رائدة من رواد المقاومة المسلحة، ويشهد لها بذلك التاريخ الحافل للقوات المسلحة الثورية والنجم الأحمر، وكتائب المقاومة الوطنية الفلسطينية. ونحن كنا أول ما نادينا فلسطينياً بضرورة أن تتوحد الفصائل والقوى الفلسطينية على أرضية (سياسة مقاتلة، وبندقية مسيسة)، وترجمنا هذا في البرنامج المرحلي الذي صاغته الجبهة الديمقراطية، وأصبح برنامجاً موحداً لكل الشعب الفلسطيني. وعند الحديث عن أن الشعب الفلسطيني يعيش مرحلة تحرر وطني، لا يجب أن نقصر زاوية النظر إلى المقاومة المسلحة، لأن قوانين حركة التحرر والأشكال والأساليب النضالية التي تتخللها أوسع بكثير، لجهة وحدة الشعب على برنامج وطني موحد، وحل التعارضات بين الفصائل والقوى بوسائل ديمقراطية، والحفاظ على المرجعية الوطنية والتمثيلية الموحدة، وتغليب الصراع الرئيسي مع الاحتلال الإسرائيلي على أي تناقضات ثانوية بين أخوة ورفاق الصف الواحد، وتكاتف كل الجهود والأشكال النضالية.
س4: إلى أي مدى ترى انحراف فتح وحماس عن وثيقة الوفاق الوطني سبباً في الاقتتال الداخلي بينهما ؟
صراع فتح وحماس جوهره الاستحواذ وتقاسم السلطة بصفقات المحاصصة الاحتكارية الثنائية على السلطة، وهذا يتناقض جوهرياً مع روح اتفاقية القاهرة، ووثيقة الوفاق الوطني الفلسطيني، اللتين دعتا إلى إعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية على أسس انتخابية ديمقراطية، وإرساء أسس شراكة سياسية حقيقية على النقيض من سياسات الهيمنة والاستئثار التي تمارسها فتح وحماس، اللتين قلبتا المعادلة في صراعهما، من صراع داخل النظام السياسي الفلسطيني في إطار التعارضات القابلة للحل على أسس ديمقراطية، إلى صراع على النظام السياسي الفلسطيني، يقود إلى معارك إقصائية كما وقع "بصوملة" قطاع غزة، وانتهى بالانقلاب العسكري لحماس، الذي وضع القضية الوطنية الفلسطينية على مفترق طرق خطير.
س5: اتفاق مكة بين فتح وحماس هل ردم الهوة بينهما ؟
اتفاق مكة كان محطة من محطات صراع المحاصصة على السلطة بين فتح وحماس، ولم يكن سوى استراحة مؤقتة للمحاربين استعداداً لجولات جديدة من الصراع أكثر دموية، شاهدناها وأدمت قلوبنا في أزقة وشوارع وحارات مخيمات ومدن وقرى قطاع غزة، وسقط جراءها المئات من الضحايا والألوف من الجرحى، لأن منطق المحاصصة يفتح الشهية للانقلاب على الاتفاقات المرحلية، كلما أحسَّ أحد الطرفين أنه عزز من قوته، بحيث بات قادراً على انتزاع مكاسب جديدة. وهذا ما حصل ... لقد شكل اتفاق مكة ارتداداً فاضحاً على وثيقة الوفاق الوطني وإعلان القاهرة، ونقضٌ لأسس الشراكة الوطنية، وجهود إعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية على أسس ديمقراطية، التي تضمن وحدة الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات، وبناء إستراتيجية فلسطينية موحدة في مواجهة المشاريع والسياسات التوسعية والدموية الإسرائيلية.
س6: قلت أن 62% من الشعب الفلسطيني محروم من حق الانتخاب، هل هي إشارة إلى عدم شرعية الانتخابات الأخيرة ؟
لا؛ هذا لا يعني عدم شرعية الانتخابات الأخيرة، بل عدم تحميلها وتحميل نتائجها أكثر مما تحتمل، فهذه الانتخابات أعطي الحق فيها فقط لأبناء شعبنا في الضفة وقطاع غزة، وهم يمثلون 38% فقط من أبناء الشعب الفلسطيني، ولا يحق لأي هيئة تشريعية أو رئاسية أو تنفيذية انبثقت عن هذه الانتخابات أن تدعي تمثيل كل أبناء الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات، لأن حدود تفويضها التمثيلي ينحصر في مناطق السلطة الفلسطينية، لذلك ندعو إلى انتخاب مجلس وطني جديد على أساس التمثيل النسبي الكامل، وبانتخابات في الوطن والشتات، ضمن رؤية واضحة ومتكاملة لإعادة بناء كل مؤسسات منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية على أسس ديمقراطية.
س7: ألا ترى أن دعوة محمود عباس إلقاء سلاح المقاومة تتقاطع في جوهرها مع دعوة الأطراف اللبنانية نزع سلاح حزب الله ؟
موقف محمود عباس من المقاومة ليس بجديد، الجديد في الأمر أنه بعد الانقلاب العسكري لحماس في قطاع غزة عاد يجاهر بالعديد من أفكاره الخاصة، لأنه بات أكثر تحرراً من الانضباط إلى إطار العمل الوطني المشترك، الذي أرست مبادئه قرارات إعلان القاهرة ووثيقة الوفاق الوطني الفلسطيني، والخطورة في ذلك أن عباس يقف اليوم على رأس السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير. سابقاً عبر عن ذات الأفكار ولم يكن يومها في مواقعه القيادية الحالية. وفي السياق العام هناك هجمة أمريكية وإسرائيلية تتساوق معها بعض الرسميات العربية لمحاصرة كل قوى المقاومة العربية، الوطنية التقدمية في فلسطين لبنان والعراق، ومحاولة وصم المقاومة بالإرهاب.
س8: أنت من المناهضين لاتفاقية أوسلو ... ما هي أسبابك ؟
نحن لسنا ضد مبدأ التفاوض والحل السلمي، فالجزائر، جنوب إفريقيا، فيتنام ... الخ قاتلت وفاوضت، وخضنا معارك سياسية كبرى من أجل إنضاج الفكر السياسي الفلسطيني بهذا الاتجاه، لكن بالمقابل نحن لم نكن في يوم من الأيام مع أي حل، بل مع حل يقوم على أساس قرارات الشرعية الدولية في هذه المرحلة، التي تضمن لشعبنا الفلسطيني حقوقه الوطنية والمشروعة، بالعودة وتقرير المصير، وبناء الدولة الفلسطينية المستقلة على كامل الأراضي الفلسطينية المحتلة في العام 1967، خطوة على طريق حل جذري في مرحلة لاحقة، بإقامة فلسطين ديمقراطية موحدة على كامل أراضي فلسطين التاريخية.
ولقد عارضنا المسيرة الأوسلوية التي انطلقت في مدريد، لأنها لم تؤسس على قرارات الشرعية الدولية الضامنة لحل شامل ومتوازن، ولأنها قامت على الاستفراد بالفلسطينيين، وإغراقهم في مستنقع الحلول الجزئية طويلة الأمد بدون أفق واضح. هذا ما حذرنا منه منذ اللحظة الأولى لانعقاد مؤتمر مدريد، وثبت بالملموس دقة ما حذرنا منه، حيث انتهى المسار الهابط لمسار مدريد واشنطن ـ أوسلو بالنزول عند الشروط والإملاءات الإسرائيلية المدعومة أمريكياً. فاتفاق أوسلو (أيلول/ سبتمبر 1993) جزَّأ القضية الوطنية الفلسطينية، ورحَّل كل القضايا الجوهرية إلى أمد مجهول (اللاجئين، السيادة، المياه، الحدود، المستوطنات ... الخ) وفي اتفاقية القاهرة (4 أيار/ مايو 1994) (اتفاقية الحكم الذاتي ـ غزة وأريحا أولاً) سلَّم الطرف الفلسطيني الموقع على الاتفاقية بتشريع بقاء قوات الاحتلال في الضفة وغزة والقدس، وبالسيادة الإسرائيلية على المستوطنات، وأعطى الإسرائيليين السيادة على المعابر والحدود، وأبقى الأمن بيدهم أيضاً. وفي اتفاق باريس 1995 تم ربط الاقتصاد الفلسطيني بعجلة الاقتصاد الإسرائيلي من موقع الإلحاق والتبعية.
وبعدها الاتفاق الانتقالي (أيلول/ سبتمبر 1995)، وبروتوكول الخليل (17 كانون الثاني/ يناير 1997)، زادت من حجم التنازلات الفلسطينية، التي توجت بمذكرة تفاهم واي ريفر (23 تشرين الثاني/ نوفمبر 1998) حيث فرضت على رئاسة السلطة الفلسطينية والقيادة المتنفذة في منظمة التحرير إلغاء بنود الميثاق الوطني الفلسطيني، التي تتعارض مع نصوص اتفاقيات أوسلو، دون ثمن إسرائيلي مقابل، وتتالت سياسة "عصر الليمونة" التي اتبعتها إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية ضد السلطة الفلسطينية، حتى وصلت العملية برمتها إلى طريق مسدود في كامب ديفيد2 في العام 2000، وبالتالي الانهيار الكامل (لنراجع معاً كتب حواتمة "أوسلو والسلام الآخر المتوازن" و "أبعد من أوسلو ... فلسطين إلى أين ؟!" و "الانتفاضة ـ الاستعصاء ـ فلسطين إلى أين ؟!").
واليوم نحن ندعو إلى إعادة بناء العملية السياسية والتفاوضية على أسس جديدة، تضمن حلاً شاملاً ومتوازناً يعيد لأبناء شعبنا الفلسطيني حقوقهم الثابتة والمشروعة. ونحذّر من استفراد رئاسة السلطة الفلسطينية بالقرار السياسي للسعي إلى شقّ عملية تفاوضية جانبية تعيد إنتاج اتفاقيات جزئية وناقصة. لذلك يجب الإسراع في استعادة الوحدة الوطنية، والتأسيس لذلك بعودة حماس عن نتائج انقلابها العسكري في غزة، وتوقف فتح عن كل ردود الأفعال التي تقود إلى مزيد من التوتر وقطع الطريق على جهود معاودة الحوار.
س9: توقعت أن توجه أمريكا وإسرائيل ضربة عسكرية لإيران في بداية العام المقبل، هل هذا ما يفسر المناورات العسكرية التي جرت بينهما في صحراء النقب ؟
مؤشرات الخطر على نشوب مواجهة عسكرية بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية لا تزال قائمة، لكن التوقيت خاضع للحسابات الأمريكية والإسرائيلية، وهي بلا شك باتت أكثر تعقيداً على ضوء المأزق الأمريكي في العراق، والفشل العسكري الإسرائيلي العدواني في حرب تموز/ يوليو 2006 على لبنان.
س10: مفاعل ديمونا الإسرائيلي أشرف على نهاية عمره الافتراضي، بما يشكل خطراً كبيراً على منطقة الشرق الأوسط، ومع ذلك لم نرَ تلويحات عربية ولا تحذيرات دولية على عكس ما يجري مع إيران، لماذا؟
الجواب بسيط وواضح، لأن الرسميات العربية تدور في فلك السياسات الأمريكية، وتقدم ذلك على حساب ومستقبل ومصير شعوبها.
س11: اُتُهِمَتْ سوريا باغتيال الحريري، وأنها وراء فتح الإسلام، ولو أن زلزالاً ضرب لبنان لاتهمت سوريا ... لماذا كل هذا التحرش بسوريا ؟
في مثل هكذا قضايا لا يجوز الاستناد إلى اتهامات سياسية مجردة، ويجب أن يترك الحكم النهائي للتحقيق القضائي والمحكمة الدولية، وتوفير كل ما يلزم لأن يكون هذا التحقيق محايد ونزيه ومنهي بعيد عن التسييس. وواضح في السياق أن الكثير من الاتهامات لها غايات سياسية تصب في صالح التوجهات الأمريكية، والتحرش بسوريا، سببه أنها شكلت حالة ممانعة رافضة لمشاريع الهيمنة الأمريكية على المنطقة.
س12: ما هي الرسالة التي تود إسرائيل تبليغها لسوريا باختراق أجوائها في الفترة الأخيرة ؟
هذه رسالة موجهة لكل العرب، وهي أن إسرائيل غير معنية بالسلام، وأنها ترفض أي مؤتمر أو لقاء يعقد على أساس قرارات الشرعية الدولية، وصولاً إلى حل شامل ومتوازن للصراع العربي والفلسطيني ـ الإسرائيلي، والاعتداء الإسرائيلي على الأجواء السورية جسَّ نبض لرد الفعل العربي والدولي قبل أن يكون جسَّ نبض لرد الفعل السوري، وهذا ما يجب التنبه له جيداً، حتى لا تقدم إسرائيل على عدوان جديد هذه المرّة ضد سورية تحت غطاء من اللا مبالاة الرسمية العربية، كما ظهرت بأسوأ صورها في الحرب الإسرائيلية الوحشية على لبنان في تموز/ يونيو 2006.
س13: ما هو تعليقك على إعدام صدام حسين ؟
بدايةً أقول: أنا ضد أحكام الإعدام من حيث المبدأ، خاصة من منطلق سياسي، ولقد كان من حق صدام حسين أن ينال محاكمة عادلة في محكمة غير خاضعة لسطوة الاحتلال الأمريكي. بالتأكيد كان لصدام حسين أخطاءه الكبرى بحق العراق والشعوب العربية، ثلاثة حروب إقليمية شاملة على مساحة ثلاثين عاماً في منطقة الخليج العربي، مصادرة حريات ودور شعب العراق في تقرير سياسة البلاد ... الخ، ولكن هذا لا يبرر حرمانه من محاكمة عادلة، ولا يبرر الوحشية التي أُعدم فيها، حتى توقيت الإعدام كان فيه إهانة للعرب والمسلمين، وسير المحاكمة أثبت أن الأمر لا يعدو كونه محاولة تصفية حسابات شخصية مع صدام، وكلمة حق أقولها أنا احترمت في صدام موقفه الرجولي في مواجهة الموت.
س14: بدون سخط، لماذا صافحت عيزر وايزمان في جنازة الملك حسين، مع أنه أحد مصاصي دماء الفلسطينيين ؟
هو تقدم لمصافحتي، والأمر من جانبي كان مجرد ردّة فعل إنسانية، في لحظتها لم أكن أتخيل أن تُحمّل مثل هكذا أبعاد سياسية، ولعلي في تلك اللحظة داخلياً أردت أن أشجع النهج الذي بات يمثله وايزمان آنذاك، والذي يمثل تراجعاً عن الأفكار الصقرية المتطرفة، التي كان يعتنقها في أيام شبابه. فوايزمان أول من انتهى إلى التسليم بحق الشعب الفلسطيني بدولة مستقلة، ورفض خيار الحرب، وبرأيي تشجيع مثل هكذا نهج مهم جداً لتعميق التناقضات في المؤسسة السياسية الإسرائيلية والمجتمع الإسرائيلي ككل، حتى يجنح إلى الحلول السلميّة، وتجنب المزيد من القتلى والدماء.
س15: هل لديك رفاق درب جزائريين، وهل ما زالت تربطك بهم علاقة ؟
كثيرين في عالم النضال والتقدم والحداثة والدمقرطة، قيادات سياسية، فكرية، ثقافية، أدبية. والعديد في يومنا في قمة الهرم السياسي والثقافي.
عذراً عن ذكر الأسماء، وعودة إلى كتاب "حواتمة يتحدث ..." نجد الكثير من العناوين البارزة وجوانب من الحوارات المشتركة بيننا في محاور وملفات سياسية، فكرية، أدبية.








رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,841,205,706
- -الانتفاضة الاستعصاء فلسطين إلى أين ؟! ...-
- حواتمة في حوار حول القضايا الفلسطينية والعربية الساخنة
- الوحدة الوطنية ليس مجرد خيار بل ضرورة لازمة لا يمكن دونها أن ...
- حواتمة في حوار الخلاص من الأزمات الفلسطينية المدمرة
- نايف حواتمة في حوار ساخن
- حواتمة....الحالة الفلسطينية لا تسر صديقاً،و الابتعاد عن وثيق ...
- حوار مع نايف حواتمة حول آخر المستجدات السياسية
- حواتمة: الرئيس عباس يتلمس أفقاً سياسياً لإحياء مسار جانبي لل ...
- حواتمة فتح وحماس ارتدا عن وثيقة الوفاق الوطني وجنحا باتجاه ح ...
- -الخيار الأردني- بعيون توسعية إسرائيلية
- قراءة نقدية في قرارات المجلس المركزي لمنظمة التحرير
- حواتمة‏:‏ لابد من الالتزام بوثائق الوحدة الوطنية وإعلان الق ...
- حوار مع نايف حواتمة حول آخر التطورات السياسية
- حكومة الوحدة الوطنية الحقيقية والشاملة لم ترَ النور بعد
- لا أفق سياسي لاستئناف العملية السياسية الفلسطينية الإسرائيل ...
- اذا بقيت الحكومة قائمة على المحاصصة الثنائية ستكون امام طريق ...
- الوحدة الوطنية الفلسطينية غائبة بسبب عقلية احتكار السلطة بين ...
- حواتمة يجيب على الأسئلة المطروحة على قمة الرياض
- لا للضغوط والشروط الأمريكية الإسرائيلية لإفراغ مبادرة السلام ...
- نايف حواتمة يخاطب المهرجان الجماهيري الحاشد في غزة


المزيد.....




- ما هو السؤال الذي وجهته -الجاسوسة- الروسية لترامب عام 2015؟ ...
- الجيش الروسي: جاهزون لتطبيق ما اتفق عليه بوتين وترامب
- تركيا ترفع حالة الطوارئ بعد سنتين من حملة -تطهير- تلت محاولة ...
- أوباما يحذر من -سياسات الخوف والسخط- في ذكرى عيد ميلاد ماندي ...
- بعد هجوم خامنئي على السعودية.. عسكر يحذر حجاج إيران من إظهار ...
- أوباما غامزا من قناة ترامب: أراه منبرا ويُخيل إليه أنه فيل! ...
- 90% من درعا تحت سيطرة الحكومة السورية
- ماذا حصل مع الصحفي الذي تم إخراجه من المؤتمر الصحفي لترامب و ...
- حيل بسيطة لإيقاف التعرق في الطقس الحار
- بوتين لصحفي أمريكي: تحلى بالصبر إذا كنت تريد أن تسمع رأيي


المزيد.....

- 70 عاماً على النكبة / غازي الصوراني
- قبسات ثقافية وسياسية فيسبوكية 2017 - الجزء السادس / غازي الصوراني
- تسعة وستون عامًا على النكبة: الثقافة السياسية والتمثيل للاجئ ... / بلال عوض سلامة
- الشباب الفلسطيني اللاجئ؛ بين مأزق الوعي/ والمشروع الوطني وان ... / بلال عوض سلامة
- المخيمات الفلسطينية بين النشوء والتحديات / مي كمال أحمد هماش
- حول وثيقة فلسطين دولة علمانية ديموقراطية واحدة (2) / حسن شاهين
- تقديم و تلخيص كتاب: فلسطين والفلسطينيون / غازي الصوراني
- قرار التقسيم: عصبة التحرر الوطني - وطريق فلسطين الى الحرية / عصام مخول
- بلغور وتداعياته الكارثية من هم الهمج ..نحن ام هم ؟ / سعيد مضيه
- 100 عام على وعد بلفور / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - نايف حواتمة - حواتمة - ندعو إلى اعادة بناء العملية السياسية والتفاوضية