أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أنور مالك - مقاربات في الفساد الجزائري: ابوجرة سلطاني... قف!!















المزيد.....



مقاربات في الفساد الجزائري: ابوجرة سلطاني... قف!!


أنور مالك

الحوار المتمدن-العدد: 2038 - 2007 / 9 / 14 - 11:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الفساد في الجزائر حقيقة لا ينكرها أحد ولا يختلف فيها إثنان، وقد تجذر في دواليب السلطة إلى حد التعفن، وصار النظام متهما لا ترجى براءته وتحت طائلة قوائم مثيرة منذ الإستقلال، فالفضائح لا يمكن حصرها في مقال أو حتى مجلدات، فتهريب الأموال إلى الخارج تورط فيه مسؤولون وبإعتراف من طرف هيئات دولية وحتى شخصيات مهمة في أعلى هرم الدولة، فقد فجر رئيس الحكومة الأسبق لخضر إبراهيمي فضيحة 26 مليار راحت عمولات ورشاوي، ونجد فضائح الإغتيالات السياسية المشبوهة، كإغتيال الوزير محمد الصديق بن يحيى وطاقم مهم من الخارجية الجزائرية... إغتيال الرئيس محمد بوضياف من متهم مفترض خرج والده أخيرا من صمته وبرأه من دون أن يبوح بما إعترف له به نجله، الذي يرتاد على زيارته في سجن البليدة العسكري، وظهر الرجل غارقا في الفقر المدقع ويخاف ربما حتى من ظله، وإغتيال كريم بلقاسم في ميونيخ، وإغتيال رئيس الحكومة السابق وجهاز المخابرات قاصدي مرباح، وإغتيال زعيم نقابة العمال الجزائرية وأحد أقطاب الإنقلاب على إنتخابات 1991 عبد الحق بن حمودة، وإغتيال زعيم جبهة الإنقاذ عبدالقادر حشاني، وإغتيال الوزير الأسبق محمد حردي الجنرال حبيب خليل والجنرال فضيل سعيدي وضباط كانوا ممن عول عليهم الرئيس بوضياف في حربه على الفساد المتجذر في دواليب الدولة كالرائد مراد والنقيب عبدالحق، وحتى الإغتيالات التي طالت شيوخ إسلاميين في السجون والجبال كما حدث ليخلف شراطي بسجن سركاجي ومحمد السعيد وعبدالرزاق رجام والسعيد مخلوفي وزرفاوي بوبكر في أدغال ومغارات جبلية، وكذلك المطربين كالقبائلي معطوب الوناس والشاب حسني وحتى الصحفيين كالطاهر جاووت وغيره... قائمة الإغتيالات طويلة من شخصيات وحتى مواطنين بسطاء حملتهم أقدارهم يوما بأن كانوا شهود على حدث ما، إلى جانب الإغتيالات المشبوهة هناك فضائح أخرى تتعلق بالإرهاب من مجازر في حق المدنيين كمجزرة بن طلحة والرايس وغليزان وبني مسوس... الخ، وهناك فضائح البنوك كالتي سميت بفضيحة القرن من طرف رئيس الحكومة الأسبق أحمد أيحيى، وتتمثل في فضيحة الخليفة، وفضيحة البنك الصناعي التجاري والبنك الوطني الجزائري وفضيحة بنك البركة ببئر خادم... بغض النظر عن القضايا التي نقرأها يوميا من إختلاسات وثغرات مالية، وفضائح سياسية كالتزوير في التشريعيات التي قادها أحمد أويحيى زعيم الأرندي بصفته رئيسا للحكومة عام 1998، والإنقلابات على الأحزاب كما حدث لحركة الإصلاح وزعيمها عبدالله جاب الله، والإنقلاب على بن فليس وجناحه في الحزب الحاكم الجزائري، والإنقلابات على الرؤساء كبن بلة والشاذلي بن جديد وعلي كافي واليمين زروال، فضائح أخرى تتعلق بحقوق الإنسان كالتعذيب والقتل خارج أطر القانون والمحتشدات في الصحراء الجزائرية، وفضائح المسؤولين كفضيحة آدمي وزير العدل الأسبق، وفضيحة بن محمد وزير التربية من خلال تسريب أسئلة البكالوريا، وفضيحة محمد بتشين، وفضائح الجنرال خالد نزار وأبنائه، وفضائح الجنرال العماري وشركاؤه بدأ من زعيم المجاهدين سعيد عبادو، وفضيحة مستشار الرئيس بوتفليقة، وفضيحة الوزير وزعيم حركة حمس الجزائرية المتعلقة بالمخدرات، وفضائح الولاة من والي وهران إلى والي الطارف، وفضيحة المجاهدين المزيفين، وفضائح عصابات الحاج فرقاني وزيدان المخفي... أيضا فضائح الأموال التي تذهب هباء كما حدث في قضية سد العبادلة وإتصالات الجزائر وغيرها، وكذلك فضائح عسكرية كالتي يرويها الضباط الفارون من الجيش والغسيل المنشور عبر وسائل الإعلام المختلفة، وفضائح الإستيراد والتصدير من بواخر محملة بالمواد المغشوشة إلى فضيحة البازو الإيطالية (أنبوب الغاز العابر للمتوسط عن طريق تونس)، وإمبراطوريات ألقت بظلالها على المشهد الجزائري من حاج بتو إلى زنجبيل، ثم فضائح ممتلكات الدولة من شقق وفيلات فاخرة تنازلت بها السلطة بمبالغ رمزية إلى نافذين في الدولة، كما حدث في إقامة الدولة نادي الصنوبر وموريتي، فأحمد أويحيى أخذ لزوجته مركزا فاخرا بقلب العاصمة أصبحت بيتزيريا لها، وفيلا بحيدرة كانت مقرا لسفارة الأردن، ومحمد بتشين أهدى عشيقته المطربة فلة عبابسة فيلا بتيليملي كانت قد إكترتها الهند كمقر لسفارتها، وصارت الآن تدر بالملايير في جيب المطربة، التي أنهت علاقتها به فور مغادرته الرئاسة كمستشار للرئيس الأسبق اليمين زروال، ونجد أيضا فضائح جنرالات الجيش الفرنسي وما أقترفوه في حق الشعب الجزائري بدأ بخالد نزار والجنرال تواتي والجنرال العربي بلخير... إلخ، وبين هذا وذاك فضائح لا تعد عن المجالس المنتخبة ورؤساء البلديات وخاصة المندوبيات التنفيذية التي خلفت المنتخبين الشرعيين التابعين للحزب المحظور...

إن أردنا أن نحتوي هذا فلا يمكن أبدا، لأن الفساد أكبر بكثير ويحتاج إلى الصفحات التي لا نهاية لها أبدا.

قضية لا عدالة له

عندما إنطلقت محاكمة المتهمين في قضية الخليفة، قلت في قرارة نفسي لعل "العدالة" الجزائرية ستكون هنا بخير، وتثبت عكس ما يروج له من أنها مستقلة وفوق كل الشبهات، تفاجأ المتتبعون لمجريات المحاكمة وفصولها المختلفة، التي تفننت وسائل الإعلام الجزائرية بنقل تفاصيلها حتى اللحظات التي يعطس فيها القاضي أو المتهم، وهو أمر غير بريء، فقد مرت الكثير من المحاكمات من غير أن يفعل بها الأمر نفسه، كما وقح في محاكمة شيوخ الجبهة المحظورة ومحاكمة الملازم بومعرافي مبارك ومحاكمة المتورطين في مجزرة سركاجي... إلخ، ويكفي الحادثة الأخيرة المتمثلة في محاكمة الصحفي سحنون محمد المتهم بالتجسس لصالح إسرائيل، وكأن الجزائر بالفعل تحتاج إلى كل هذا التجنيد وأبناء المسؤولين والجنرالات تغدق عليهم عاهرات يهوديات بالسهرات الفاجرة الماجنة في أرقى الكازينوهات من لندن إلى باريس وحتى في تل أبيب، كما يحدث مع أبناء العربي بلخير الرجل القوي في النظام وخالد نزار والجنرال تواتي وحتى بنت الوزير بن بوزيد المتزوج من روسية وشقيقة جنرال له منصب هام في قوات الدفاع الجوي الروسي، مما يوحي أنه عمدة الوزراء لأكثر من 14 عاما ليس بالغريب، وكذلك إبن شكيب خليل والوزير زرهوني، وبنت عمار صخري وزير التربية السابق في لندن، وبنت الهاشمي جيار وزير الإعلام الجزائري ويكفي ما رواه الصحفي محمد تامالت عن إبنته كهينة جيار التي راحت تمجد الإستعمار الفرنسي في عاصمة الضباب لندن... الخ، نعود لموضوع الخليفة حيث أنه لما صدرت الأحكام تأكد العامة وحتى الخاصة أن الأسماك ذهبت قرابينا للحيتان التي حضرت شاهدة وهي في الأصل عصب الإتهام، كما حدث مع الوزير تبون والوزير سلطاني وزعيم نقابة العمال سيدي السعيد والوزير عبد المالك سلال والوزير ولد عباس والوزير السابق لبيب وغيرهم، فالكل يعرف أنه صعود نجم عبد المومن خليفة وأفوله ليس بمتناول من ليس له يد نافذة في أجهزة الدولة، فشاب في العقد الرابع من عمره يستطيع "النصب والإحتيال" على دولة بمؤسساتها ومخابراتها يوحي إما أن الشاب ذكي يحتاج إلى أن يكرم على ذكاءه بجائزة نوبل جديدة للذكاء أو أن الدولة غبية يفرض محاسبة كل نظامها من أصغر موظف حتى رئيس الجمهورية وشقيقه الرئيس الموازي السعيد بوتفليقة... لقد صار الفساد توأما للنظام الحاكم، فكلما ذكر إسم جنرال أو وزير أو والي أو نائب برلماني كلما أيقن الجميع بأن الفساد هو دينهم، وانه لا يرجى الخير منهم أبدا...

فحيح الأفاعي..

في ظل الحملة التي تقودها الدولة على الفساد بدءا من ما يسمى بالبرلمان الذي صادق على قانون لمكافحة الفساد والرشوة، والملفات الكبرى التي فتحتها المحاكم، ظن الجميع خيرا، لكن الحقيقة كانت عكس ذلك تماما فقد زاد الطين بلة وأصبحت الرشوة هي تحية المواطن للإدارة وصارت ما يطلق عليه محليا لفظ "التشيبة" هي الطريق الوحيد للمغلوب على أمرهم حتى يسترجعون حقوقهم... في ظل هذا وذاك أعلنت حركة "حمس" الجزائرية بقيادة وزير الدولة بوقرة سلطاني حملة تبدو جريئة لمن لا يفهم خلفيتها، وغير بريئة لنا نحن، سمتها "الفساد قف" وذلك حسب الشعار الذي زين واجهة مقرها الوطني بحيدرة، للكشف عن الفساد المستشري بالبلد هذا بلون الدم لخطورة المفسدين، ثم يزيد الشعار "ثلث أموال التنمية يأكلها المفسدون والمزورون وأصحاب الرشاوي" هذا بلون العشب يوحي بجمال هؤلاء اللصوص وطبيعتهم الخضراء التي تزيد البلد جمالا ورونقا وربيعا خلابا !!... فإطلاق لفظ "المفسدين" على هؤلاء هو في الأصل تزكية لهم لأنهم في الحقيقة لصوص تجرمهم كل القوانين والأعراف الدولية... لقد ظن المغلوب على أمرهم أن حملة "الفساد قف" ستقلم أظافر المفسدين بالفعل، وهذا الذي تبجحت به عصابة حمس الجديدة، غير أنه بعدما صرح الوزير سلطاني بوقرة بقنبلة إمتلاكه لملفات وأسماء ثقيلة متورطة في الفساد، فتحت عليه وسائل الإعلام النار وزاد الرئيس بوتفليقة لما صب البنزين على ألسنة اللهب لتي كادت أن تعصف بحمس، لما هاجم وزيره على المباشر هجوما لاذعا، بعدها مباشرة تعلن الحركة طي صفحة الفساد مما أوحى للكثيرين أن رجالها بحثوا عن الأضواء، وقامر الوزير برأسه إما كاذبا أو صادقا في ملف مشبوه إلى درجة كبيرة، وفي الحالتين الواجب الذي يمليه القانون هو محاسبته... لكن الحقيقة أنه من يريد المغامرة في مثل هذه المواضيع فقد يذهب بحياته إلى الجحيم، نسأل الله لنا نحن العافية... في ظل هذا عرفت حركة حمس الشد والجذب فقد خرج عن صمته البرلماني أحمد الدان وهو أحد قياداتها والذراع الأيمن لزعيمها الراحل محفوظ نحناح، وهاجم في مقال له رئيسه، وكذلك اصدر ما يسمى بالأعضاء المؤسسين للحركة في بيان وقعه عبد الحميد مداود في 14 ديسمبر 2006 وطالب الوزير سلطاني ومن معه بعدم المغامرة بمستقبل الحركة ورصيدها التاريخي، القضية طويت إعلاميا وحتى سياسيا وقضائيا من دون نتيجة تذكر فلا الوزير كشف عن المفسدين ولا الدولة والعدالة حاسبته على تشويه سمعة النظام إن كان بريئا من الفساد، مما دفع ببعض المحللين إلى جعل ما صرح به زعيم حمس يدخل في إطار ما تفعله الأفعى التي يدفعها الخوف إلى الفحيح وتخويف الآخرين، لأن الرجل تردد إسمه كثيرا عبر فصول محاكمة القرن، وقد نفى مثلا أن إبنه كان موظفا لدى الخليفة وتحاشى الحديث عن الآخر، بالرغم من أن شقيقه مولود البالغ من العمر 32 عاما، كان موظفا في بنك الخليفة بالرويبة وقد أهداه الخليفة سيارة من نوع دايو سيلو يستعملها في حله وترحاله، وقد قضى ذلك فترة لا يستهان بها قبل أن يتنقل إلى شركة تأمين يملكها رجل الأعمال مسعود حاجي الذي تورط في فضيحة كبيرة للعقار بمنطقة بوشاوي الفلاحية التي تحتل مكانا يتوسط أرقى الأحياء والمدن من سطوالي وإقامة الدولة نادي الصنوبر والشراقة والمنطقة الأمنية بني مسوس، وقد أودع سجن الحراش غير أن أيادي نافذة إستطاعت أن تفك سجنه والقضية في ذمة المجهول... وأيضا "الوفاة" غير الطبيعية للرجل الذي يعتبر أمين مالي وسري وشخصي للوزير سلطاني، وهو السيد بتيش محمد النعمان المدعو يزيد الذي وجدته زوجته ميتا في بيته بإقامة تابعة للدولة في بن عكنون، وقد كان يزيد إطارا بولاية قالمة عندما تقلد سلطاني الوزارة أول مرة إضطر إلى شخص يكون أمينا له، فتدخلت أطراف فاعلة ومنها رجل الأعمال يحيى طرابلسي وهو صاحب شركات وفنادق وإبنه متزوج من بنت شقيقة يزيد، فقام بتعيينه مستشارا له ثم مديرا للإدارة العامة والوسائل والمالية لوزارة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ولما تم تقليد حقيبة وزارة العمل والحماية الإجتماعية لسلطاني كان من ضمن الرجال الذين تنقلوا معه للوزارة، ليشغل في البداية منصب مفتش مركزي ثم مستشارا للوزير وبعدها تم تعيينه من خلال الجريدة الرسمية في 2000 مديرا للإدارة والمالية والوسائل ليصبح المتصرف الأول في ميزانية ضخمة لا يستهان بها، لما غادر سلطاني الوزارة عاد إلى منصبه الأول في وزارة المؤسسات ليشغل منصب أمين عام مساعد وطبعا الوزير بن بادة من حزب حمس، في الأيام الأخيرة من حياته ولما بدأت تلوح في الأفق فضيحة الخليفة صارت أموره ليست على ما يرام مع عائلة الوزير، وقد حدثني أحد المقربين منه أنه قبل وفاته يشكو من ضغط كبير يتلقاه من طرف وزيره السابق ويتعلق بقضايا مالية من دون أن يفصح عن طبيعتها، وحدث أن عاد إلى بيته في سبتمبر 2005 وأخذ حماما ليجلس على أريكة، تعود زوجته من التسوق لتجده صريعا وسماعة الهاتف ملقاة على الأرض مما يوحي أنه كان يحدث شخصا ما، دفن وأعلن أنه توفي بسكتة قلبية، الوزير تدخل لتبقى زوجته في البيت على حساب الدولة بالرغم من أنه يملك شقة فاخرة في تيبازة سلمت له من وكالة الترقية والسكن ببوسماعيل بتدخل عالي المستوى، لما تم نقل جثمانه وقع حادث لسيارته "سيترواين قزارا"، فقام شقيق الوزير الذي يشغل منصب مدير وكالة تأمين ببني مسوس بتعويض زوجة يزيد عن كل الأضرار التي لحقت بالسيارة، هذا بعدما أجري تأمينا بتاريخ سابق للسيارة، ولسنا ندري ما الدافع الحقيقي لهذا الإجراء؟.

عين على الماضي الخفي

الكل صار يدرك الثراء الفاحش الذي حل على الوزير سلطاني وعائلته، وخاصة في منطقة الشريعة (ولاية تبسة أقصى الشرق)، والكل يعرف علاقاته المتعددة والنافذة مع رجال أعمال عبر التراب الجزائري وحتى في الخارج، لذلك أردنا من خلال هذا المقال أن نتحدث بإختصار شديد عن الوزير والزعيم الإخواني الذي حاول أن يكون شرطيا في الجزائر ويوقف الفساد بإيحاء عسكري لكنه في اللب إسلاموي له معاني أخرى...

بوقرة سلطاني من مواليد 1954 بالشريعة (أقصى الشرق)، درس بالمدرسة المختلطة ثم تنقل إلى ثانوية مالك بن نبي بعاصمة الولاية تبسة، وفي عامه النهائي تم طرده بسبب تصرفات غير أخلاقية، إلا أنه تحصل على شهادة البكالوريا وإلتحق بجامعة قسنطينة، خلال هذه الفترة إلتزم وصار عنصرا نشيطا في ما يسمى بالإخوان المسلمين، عمل خطيبا في مسجد ونشر عدة كتب عن دار البعث في إطار ما سميت بأوراق إسلامية، وبعدها نشر كتبا أخرى في السياسة والتنظير للأزمة الجزائرية، وحتى ديوان شعر مجد فيه سيف الحجاج الذي أعلنه الرئيس بوتفليقة بعد نهاية العمل بالوئام المدني، وقد أشرف على تصحيح الأوزان والديوان شاعر تبسة علي مناصرية، تقلد عدة مناصب مهمة بعد الإمامة التي ظل ينتقد النظام إنتقادا لاذعا بسبب البعد عن الشريعة الإسلامية وعدم تحكيم الدين، بدأها كرئيس لمجلس الشورى لحركة حمس ثم كاتب دولة مكلف بالصيد البحري في عام 1996 إلى 1998، ونائبا بالبرلمان ووزير للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة من 1998 إلى 2000، ووزيرا للعمل والحماية الإجتماعية من 2000 إلى 2001، وهو الآن يشغل منصب وزير الدولة من دون حقيبة ورئيس لحركة حمس منذ 8 أوت 2003...

عرف عن الوزير سلطاني علاقته الوطيدة بملف الأفغان الجزائريين، حيث أسس رفقة صديقه وأحد الحمسيين البارزين في قسنطينة فريد عشي الذي عرف في ما بعد بأبي ريحانة، مكتبا لمساعدة الشباب وتحريضهم على الإلتحاق بجبال تورابورا، وأرسل الكثيرين بل زارهم حتى إلى باكستان وقام بنشر صوره مع "المقاتلين العرب" بمجلة أشرف على إدارتها وهي "التضامن الإسلامي"، ومن أبرز الذين قام بتجنيدهم وإستغلال رغبته في الدراسة بالخارج، نجد السجين الجزائري بباريس رشيد رمدة والذي يعتبر من أبرز تلامذته في مسقط رأسه وهو المتهم بتفجير ميترو باريس عام 1995، وقد تخلى عن عائلته التي لا تزال تناشد من أجل فك أسر إبنهم أو حتى زيارته في السجن، لما أصبح وزيرا يبتعد عن الشبهات، وكذلك العايش عبدالمالك، وعمر جدي الذي لا يزال يقبع في سجن الشلف "الغرب الجزائري" منذ 2003، وغيرهم كثيرون جدا... وهنا نعود إلى فريد عشي الذي أصبح عند بداية الحرب الأهلية الجزائرية مفتي والرجل الثاني في الحركة الدموية "الجيا"، وقد كان من الموقعين على بيان يوجب قتال حكام الجزائر "الطغاة ومن والاهم" برفقة أبو صهيب السعيد العبودي وأبو خولة مصطفى وسليمان حجاج أبو الحارث ومصعب خثير أبو أيمن وأبو هبة بوبكر قماس وهم من أبرز المقاتلين في الجماعة الإسلامية المسلحة "الجيا"، غير أن المفاجأة ما كشفه عقيد المخابرات الجزائرية محمد سمراوي في شهادته المثيرة والرائعة "وقائع سنين الدم" بأن فريد عشي يحمل رتبة ملازم في المخابرات، وقد تمكن من التسلل في صفوف شبان من حي القصبة وتكوين جماعته الخاصة بعد أن نجح في الهروب من عملية توقيف مزعومة، وقد قام بتنظيم إغتيالات رجال الشرطة ورجال قانون وموظفين من طرف أناس متأكدين أنهم يكافحون من أجل الحق، وقد زاد سمراوي في هامش الكتاب: (... بعدها قام بتنظيم عمليات راح ضحيتها العديد من "المكافحين" كما قام بالكشف عن مخابئ للسلاح والوشاية ببعض رجاله، وعندما قرر ق.إ.أ أن هذه الجماعة المزيفة يجب أن تتوقف عن العمل، وزع عشي على مجاهديه ما يقارب 250 زوج من أحذية رياضية كورية الصنع لم تكن معروفة في الجزائر تدعى طانقو على أعضاء الجماعات المسلحة)، وربما هذا السبب الذي دفع إلى إطلاق شفرة "طانقو" على المسلحين المتمردين لدى مصالح الأمن كما روى ذلك حبيب سوايدية في كتابه "الحرب القذرة"، وقد أقصي في ما بعد حسب رواية العقيد سمراوي من قيادة الجيا مع زيتوني في ظل إنقلاب المخابرات عليهما، وبعدها إنتهى الأمر بالتصفية الجسدية طبعا... علاقة المخابرات بحركة حمس لم تتوقف عند هذا الحد فقد أكد سمراوي أن الضابط عبدالرحمن بن مرزوقة الذي كلف بمهمة ربط الصلة مع محفوظ نحناح حتى يؤسس حزبا يناهض أصولية الفيس، بدل جمعية الإرشاد والإصلاح وقد عارض الأمر بوسليماني بحجة "أن السياسة تدنس الضمير"، هذا مما يكشف البعض من خيوط إغتياله البشع في 23 يناير 1994، حتى أنه يؤكد بأن الضابط بن مرزوقة نجح في مهمته وصار في ما بعد مستشارا سياسيا لنحناح... ومما بلغنا من طرف مطلعين على الشأن الأمني والإستخباراتي في الجزائر أنه من أسباب محاولة إغتيال الوزير سلطاني في 16 سبتمبر 1994، أنه قام بتسريب ملف خطير عن الأفغان الجزائريين وحتى قائمة للشباب الذين سجلوا بمكتبه رغبة في الإلتحاق بأفغانستان، وسلم ذلك للعقيد فريد قائد جهاز الإستخبارات بقسنطينة قائمة خطيرة ساهمت مساهمة فعالة في تصفية الكثيرين خارج القانون، حتى أن أحد الإسلاميين الذين أفرج عنهم في إطار ميثاق السلم والمصالحة الوطنية فضل أن لا نبوح بإسمه أكد بأن الجماعة كانت تستهدف سلطاني وليس علي العايب بسبب خيانته لشباب بريء أستغل سذاجتهم وحماسهم الديني وقبضت حمس الأموال من طرف الجمعيات السعودية هذا بطلب من وزير الدفاع خالد نزار الذي زار السعودية حينها ووفق في توقيف مساعدات المملكة لحزب الإنقاذ بعد وقوفها بصف العراقيين، وصارت من بعد كل رحلات نحناح في الخارج تجري على حساب جمعيات سعودية، وأكد لنا مصدر مطلع أن سلطاني ومن معه كانوا يقبضون ثمنا مقابل كل شخص يتم تجنيده لأفغانستان قدره بحوالي 3000 دولار للرأس، للتذكير أن هؤلاء الأفغان الجزائريين لعبوا دورا بارزا في الحرب الأهلية الجزائرية، ونسبت لهم كل المجازر والعمليات البشعة التي إستهدفت المدنيين والمؤسسات الرسمية...

في البرلمان المصادر...

في الإنتخابات البرلمانية الملغاة بتاريخ 26 ديسمبر 1991 التي فازت فيها جبهة الإنقاذ الإسلامية بأغلبية برلمانية ساحقة، كاد أن يكون بوقرة سلطاني مرشح الحزب بولاية تبسة التي يتحدر منها كما هو معلوم، وقد لعب الدور في ذلك أبوبكر زرفاوي وصالح شنوف اللذان تربطهما علاقات متينة مع الوزير، وقد كان لزرفاوي وهو ممرض بمستشفى الشريعة (ولاية تبسة) ودرس العلوم الشرعية في معهد الآمنية بدمشق، الدور البارز في محاولة فرض الوزير على رأس قائمة الفيس حينها، وننوه أن زرفاوي بوبكر كان عضوا في مجلس الشورى للجبهة المحظورة في آخر أيامه وإمام خطيب بمسجد الدواودة (ولاية تيبازة)، مع وقف المسار الإنتخابي إلتحق بالعمل المسلح وصار الضابط الشرعي الوطني للجماعة الإسلامية المسلحة (الجيا)، في سنة 1994 نقلت وسائل الإعلام الجزائرية من مصادر أمنية خبر القضاء عليه في الغرب الجزائري من طرف قوات الأمن، وأكدت أنه متورط في إغتيال مطرب الراي الشهير الشاب حسني، غير أن الحقيقة التي عرفناها من عدة مصادر، وبينهم شهود عيان من المسلحين التائبين أو حتى ممن صدر في حقهم العفو في إطار ميثاق السلم والمصالحة الوطنية، حيث أجمعوا على أنه تمت تصفيته من طرف جمال زيتوني شخصيا وخلفه فريد عشي، ربما مصادفة تبدو غريبة أن للرجلين علاقة وثيقة بسلطاني منذ بدايتهما في الحركة الإسلامية...

أفتى زيتوني بردته لما يحمله من أفكار بدت أقرب لمنهج الجزأرة الذي أعلن كفره ـ حسب إعتقادهم طبعا ـ بين الفصائل والتنظيمات، وقد تعرض لأبشع أنواع التعذيب قبل موته، ومما روي أنه رفض منهج التكفير والمجازر في حق المدنيين مما عرضه لسخط جمال زيتوني، وقد أكد سمراوي في شهادته الهامة والخطيرة على غرار ما دونه حول فريد عشي أن زيتوني يعد من رجال المخابرات والعميل الأول الذي نفذ مخطط إتجه له النظام من أجل عزل العمل المسلح على المستوى الشعبي أو حتى على المستوى الدولي، عن طريق إقتراف مجازر مروعة في حق المدنيين، وروى لنا أحد شهود العيان ما حدث لزرفاوي في أعالي الشريعة (البليدة) حيث إقتلع زيتوني أظافره وحتى عينيه وبتر أذنيه وبقر بطنه حتى صار يصرخ بالكفر البواح تنفيذا للأوامر التي تريده أن يموت وهو يكفر بالله ورسوله، وللتذكير أن لزرفاوي بوبكر قريب آخر وهو أحمد زرفاوي تم إدراجه مؤخرا على القائمة الأممية للإرهابيين الدوليين لسنة 2006، نظرا لتورطه في إختطاف السواح الأجانب بالصحراء الجزائرية، ويعتبر الذراع البارز لعبد الرزاق البارا في تلك العملية... أما صالح شنوف وهو رجل أعمال بتبسة وكان الصديق الحميم لسلطاني، فقد ظل العضو النشيط في الجبهة على مستوى الولاية بل سخر الكثير من طاقاته المادية الضخمة في خدمتها، تم إختطافه من بيته الواقع بحي ذراع ليمام في عام 1997 على إثر عملية إستهدفت فرقة للدرك الوطني بفج القعقاع الرابط بين الشريعة وتبسة، وأودت بحياة سبعة عناصر من الدرك، أحد الناجين أخبرهم بأنه يشك في ملامح أحد الملثمين القريبة من صالح شنوف، وذهب إلى تأكيد ذلك أحد أعوان المخابرات وإسمه أحمد طويجين الذي ساهم في تصفية الكثيرين بالمنطقة عن طريق ترويج الإشاعات والأخبار الملفقة الكاذبة، وقد تلقى الدعم وصار يملك فيلا ومقهى وسيارات فارهة بالرغم من أنه كان يبيع آواني بدوية مصنوعة من الطين... نعود لشنوف الذي نفذت عملية ضده وتم تعذيبه في مركز الإستنطاق بقسنطينة من طرف عناصر المخابرات الذين تربطهم علاقة حميمة مع سلطاني، ولما توفي من جراء التعذيب، نقل في سيارات تابعة للجهاز ورميت جثته في غابة محاذية لمنطقة قريقر التي تبتعد عن الشريعة (ولاية تبسة) بحوالي 15 كم، ويعتبر من بين آلاف الأشخاص الذين قتلوا تحت التعذيب وخارج القانون، روى لنا البعض من الذين تمكنوا من رؤية جثته بأنه تم دق المسامير في ركبته وجهازه التناسلي وجسده كله مشوه حيث يبدو إستعمال أشياء معدنية ساخنة فقأت حتى عينه اليسرى...

نعود للإنتخابات فقد وافق سلطاني على الترشح بإسم "الفيس" وطبعا من شروط ذلك أن ينخرط في الحزب، إلا أنه إشترط عضوية مجلس الشورى ومنصب آخر قيادي في حكومة الحزب المرتقبة، لأن الفوز مضمون ولا يشك فيه أحد نظرا لشعبيته المنقطعة النظير، فرفض ذلك الطلب من طرف قياديين في الحزب وقيل والحجة على الراوي أن علي بن حاج كان من أبرز المعارضين لإلتحاق سلطاني بالجبهة، بسبب الشكوك التي تحوم من حوله حول علاقاته الخفية مع أجهزة أمنية، لذلك تم إلغاء ترشحه وعوض ببوترعة يونس، وثقاة آخرين أكدوا لنا أن زرفاوي بوبكر وصالح شنوف في إجتماعات دورية للحزب على مستوى مكتب تبسة، قالا: "أن سلطاني همه السلطة ويضحي بأبيه لأجلها"، وطبعا هذا ما يخالف منهج الجبهة حينها في رفض تسليم القيادة لمن يطلبها، بسبب ذلك حدث ما يشبه المعركة الكلامية بين زرفاوي وسلطاني وبحضور صالح شنوف وآخرين، ومما يذكره لنا شهود عيان أيضا أن سلطاني هددهما قائلا: "لن تصلوا إلى الحكم وستدفعان أنتما الثمن غاليا"، وبالفعل صالح شنوف قتل تحت التعذيب البشع من طرف عملاء العقيد فريد الصديق الشخصي لسلطاني، وزرفاوي أيضا تحت التعذيب البشع المتشابه في شكله من طرف زيتوني العميل الآخر للجنرالين توفيق وسماعيل العماري... وهنا نذكر أيضا شعيب سلطاني أحد الشباب الذين حملت والدته جريمة مقتله لقريبه وإبن عمه بوقرة، فقد كان طالب جامعي بقسنطينة ويتردد كثيرا على بيت الوزير بسيدي مبروك حيث كان إماما وخطيبا، وطلب "أبوجرة" من زرفاوي رعايته وتكوينه عقديا وفقهيا لما كان في الثانوية حتى يتم تجنيده ضمن الأفغان... إلتحق بالعمل المسلح في بدايته لما شنت أجهزة الأمن حملة إعتقالات واسعة النطاق، غير أن أقاربه إتصلوا بالوزير من أجل تسوية وضعيته الأمنية ليعود إلى بيته، فوعدهم بالأمر وأنه لا خشية عليه وسيكون ذلك في عاجل الأيام، لذلك وثق الشاب وجاء لأجل رؤية أسرته فتم القضاء عليه قبل وصوله المدينة حيث وجد أشخاصا يترصدون حركته ويعلمون مسبقا بمجيئه، قتل في 1995 وسحبت جثته بشاحنة على مرأى الناس...

المال والأعمال...

للوزير سلطاني حضور مالي متميز ومفاجئ، بالرغم من أنه يتحدر من عائلة بسيطة وفقيرة للغاية، فأهل المنطقة كلها يعرفون وضع والده عبدالله بن البوهلي... فإلى جانب الرصيد الضخم الذي يملكه ببنك التنمية المحلية بالشراقة، فهو يملك شركة إستيراد وتصدير الأدوية بدبي يديرها عبيد لخضر وهو أستاذ سابق للغة الإنجليزية بالشريعة ولاية تبسة وأحد الإخوان السابقين وتربطه صداقة طفولة بالوزير، مكنته شركته من ربط علاقات واسعة مع شركات أردنية للأدوية ومستشفيات، أكدها أحد أصهاره في رحلة علاج له إلى عمان بسبب العقم في صيف 2005، والذي أعتقل في 1992 في إطار الحملة على مناضلي الفيس، إلا أنه أطلق سراحه ويشتغل إماما على غير المعتاد مع من تم إيقافهم، فقد حرموا حتى من العودة إلى مناصب عملهم لإعالة أسرهم... ويملك أيضا مغسلا بقلب مسقط رأسه وهو "مغسل حلق الواد" تفاديا للحرج سجل بإسم شقيقه مولود سلطاني، وقد تحصل عليه في إطار تشغيل الشباب والمؤسسات المصغرة، بالرغم من أنه كان موظفا ببنك الخليفة في أيام جبروته قبل أن ينهار، وإتخذ مقرا له في أحد المحلات التي أهداها إياه رجل الأعمال صالح بريك، القاطن حاليا بالعاصمة وهو يعد مشروع شركة وقصر له في نواحي برج الكيفان، وبدوره قدمت له تسهيلات كبيرة من طرف الوزير وتحصل على قروض ضخمة، وقد دفعته المتابعات القضائية المختلفة بسبب مخالفات وتعاملات غير قانونية إلى تغيير محل سكناه... للوزير فيلا بناها له المقاول المعروف الوردي شعباني الذي بنت شركته حيا راقيا بحيدرة ونال صفقة عمره في تشييد مقر وزارة الطاقة والمناجم وفيلات فاخرة لكثير من الوزراء والمسؤولين كعلي بن فليس والشريف رحماني وشكيب خليل والجنرال العماري وغيرهم... وله أخرى أيضا بشوفالي لا زالت في طور الإنجاز تتكون من أربعة طوابق يسكن شقيقه طابقها الرابع الذي تم إنجازه، له شقة فاخرة بحي ميموزة بسطوالي كانت سكنا لشقيقه جمال الذي حوله للعاصمة ليشتغل في وكالة للضمان الإجتماعي، وبعدها عاد إلى تبسة مديرا وقد كان يشغل قبلها في الوكالة نفسها مجرد عون إداري، وعلى ذكر أفراد أسرته فنشير إلى أن شقيقه عفافة الذي كان حارس ليلي بالبلدية في إطار تشغيل الشباب أصبح مسؤولا في فرع لوكالة الضمان الإجتماعي، وهو لا يملك حتى الشهادة الإبتدائية، وطبعا بدأ المسؤولية لما إعتلى شقيقه سدة وزارة العمل والحماية الإجتماعية، والأمر نفسه يتعلق بصهره مصار الذي كان مجرد بائع خضر في فرع لسوق الفلاح وصار الآن رجل أعمال يملك مؤسسة إستيراد وتصدير وبيت فاخر بقلب عاصمة الولاية... أما البيت المتواضع جدا الذي تربى فيه الوزير بالشريعة فقد تحول إلى فيلا وهو يقع خلف بناية الدرك الوطني وقبالة المسجد الجديد المسمى "الهداية" ساهم الوزير من خلال الوزارات التي تقلدها بإرسال كميات كبيرة من الحصى والرمل والبلاط والحديد والإسمنت ومتطلبات أخرى من أجل بنائه، غير أنه ضرب العصفورين بحجر واحد وتم إستعمال الضروريات المرسلة من أجل بيته الواقع قبالة المسجد وبأمر من الجمعية الدينية التي يشرف عليها صديقه وقريبه ربيعي محمد، وقد إستفاد هذا الأخير بدوره من ترميم بيته وتحويله إلى قصر فاخر على حساب التبرعات للمسجد... ومما نعلمه من مصادر جد مطلعة أن الوزير يملك أسهما في مجموع شركات رجل الأعمال حاجي مسعود وهي شركة للبناء وأخرى للتأمين (GAM) وأيضا يملك حاجي جريدة "اليوم"اليومية يديرها شقيقه الميزوني وإبنته أمينة المتخرجة من معهد الإعلام والإتصال، فضلا عن علاقته بعائلة جمعة التي تقطن ببرج الكيفان والإبن الأكبر محمد جمعة رجل أعمال ومقاول قد أصبح عضو في مجلس الشورى بعد تموينه وإصدره لجريدة "البلاد" اليومية، طرحت في عام 2000 أسهما للشراكة بعدما كادت أن تصاب بالإفلاس غير أن الوزير تدخل وأنقذ الموقف، وهي لا تزال تصدر إلى اليوم ولها مقر فاخر بحي ديدوش مراد الراقي وسط العاصمة الجزائرية.

رجل الأعمال جبايلي صالح وهو مقاول أمي لا يعرف القراءة ولا الكتابة يعتبر صديق شخصي وقريبللجنرال المتقاعد عبدالمجيد الشريف، هذا الأخير الذي كان من ضمن قادة الكلية العسكرية بشرشال، وتم إحالته على التقاعد بسبب خلاف له مع الرئيس الأسبق الشاذلي بن جديد، وهو أيضا صهر الرئيس الأسبق اليمين زروال، وله علاقة حميمة مع الوزير سلطاني ورجل الأعمال الحاج عيسات وصاحب شركات متعددة من الصيد البحري والحليب والبناء والإستيراد والتصدير... وهو شقيق الصحفي التلفزيوني والبرلماني السابق نجيب عيسات، آخر ما يملكه عيسات مصنعا ضخما شيده في المنطقة الصناعية بالرويبة لصناعة الحليب أشرفت على تركيبه وتجهيزه شركات يابانية كبرى، وهو الآن بصدد تجهيز مصنع آخر للصيد البحري في عاصمة الغرب الجزائري وهران، قدرت تكاليفه وتكاليف سفنه بالملايين من الدولارات، ولوزراء حركة حمس الذين يتداولون على وزارة الصيد البحري الدور البارز في ذلك طبعا، نعود إلى صالح جبايلي الذي إستفاد من قرض في إطار المؤسسات قدرته مصادرنا بـ 52 مليار سنتيم وذلك لبناء مستشفى متخصص بالشريعة، وهو بنفسه يردد لحد اللحظة فضل الوزير عليه الذي دفعه إلى أن يشيد له شقة فاخرة بوسط عاصمة الولاية تبسة، في إطار شركته للبناء... بعدما بلغت نسبة إنجاز المستشفى 30% أوقفته وزارة الصحة بعد زيارة للرئيس بوتفليقة للمنطقة عام 2000 وإشرافه على دفن رفاة مجزرة جماعية لأكثر من 500 ضحية عثر عليهم أثناء عملية تجديد أساسات مقر البلدية، وقد بررت مصالح الوزارة المعنية بأن القانون لا يسمح لغير الأطباء المتخصصين ببناء المستشفيات، وبقي مجرد أطلال في منطقة هامة قبالة مركز الإستخبارات العسكرية المحلي ووكالة الضمان الإجتماعي ومؤسسة تعليمية هامة ومقر الدائرة، وهي قطعة أرضية هامة ملك للدولة تتوسط الكثير من الإدارات الرسمية... أما الأموال فقد استغلت في أشياء أخرى يعلمها الله ثم أصحاب الشأن، وطبعا له شراكة في مجموعة شركات رجل الأعمال الطاهر بعلوج وأهمها مركب "يوكوس" للمياه المعدنية، وللتذكير أن الطاهر بعلوج له الفضل في تعيين أستاذ سابق في الثانوية وهو جمال عيساوي كمدير للتشريفات في وزارة النقل التي كانت من حظ حركة حمس، الفضل يعود لسلطاني وظل هذا الأخير يقدم كل التسهيلات والمساعدات للطاهر بعلوج من التنقل والإقامة في فندق الهيلتون لأشهر أثناء تحضيره للإجراءات اللازمة لمركب "يوكوس"، وكذلك علاقته الوطيدة برجل الأعمال عمارة كامل بخنشلة، ومما نذكره أيضا أن جلال صالح وهو مهرب من تمنراست حكمت عليه المحكمة في عين صالح بالبراءة بعد سنوات في السجن، حيث صادرت أموالا له قدرت بـ 12 مليار سنتيم، وحكمت له المحكمة بالتعويض قدر بـ 8 ملايير سنتيم، وظل والي تمنراست يضع العراقيل الإدارية أمامه حتى لا يسترجع مستحقاته بسبب طلبه رشوة خيالية فاقت نصف المبلغ، فلجأ هذا الأخير إلى الوزير سلطاني عن طريق شقيقه مولود، فقدمت له تسهيلات بأوامر عليا، وتنازل عن ربع المبلغ لهذه الجهات نكاية في الوالي وأعوانه، وما حدث أيضا لمحمد غلاب ذلك الرجل الثري الذي كاد أن يعين وزيرا للبريد، والمحكوم عليه بعشر سنوات بسبب تورطه في إختلاس أموال المركز البريدي الذي إشتغل لسنوات طويلة مديرا له، فقد لعب دورا بارزا في نجاح الوزير كنائب في إنتخابات 1997 وصرف الكثير من المال لأجله، ومما يحز في نفوس مجاهدي المنطقة أن الوزير سلطاني ساعد رجل الأعمال مختار بريك في الحصول على قروض ضخمة لبناء مركز سياحي، وبالفعل شيد مركزا سماه "مركب الجرف للسياحة" تيمنا بمنطقة ومعارك الجرف التاريخية، إلا أنه بعدما دشنه له سلطاني صار وكرا للدعارة والخمور والفساد الأخلاقي، تمت مصادرته مؤخرا وعرض في المزاد العلني، أما صاحبه مختار بريك فيقيم في العاصمة في شقة قدمها له الوزير، بالرغم من أنه يملك فيلا في الدرارية (الجزائر العاصمة)، وهو مطلوب لدى مصالح الأمن وعليه عدة أوامر بالقبض صادرة عن جهات قضائية مختلفة... وأيضا له علاقات وطيدة بالكثيرين من رجال الأعمال عبر كامل التراب الوطني لا يسعنا المقام بجمع ذلك، ربما ما أشرنا إليه يكفي لمعرفة أن المسؤولين الجزائريين يتحولون غالبا إلى رجال أعمال، ويكفي ما روته الصحف الجزائرية على السيارات الفاخرة لأبناء سلطاني وكذلك محاولته لشراء ساعة أثرية بمبلغ خيالي في الجزائر حسب صحيفة "الشروق اليومي"...

لله ثم للتاريخ...

في إطار ما رويناه يجب أن لا نهمل قصة جد هامة تناولتها الصحافة حينها غير أنها طويت لحاجة في نفس يعقوب، حدث ذلك في ظل الحملة التي شنتها نقابة العمال ورئيسها عبدالمجيد سيدي السعيد على وزير العمل أبوجرة سلطاني، وقد دخلت في قلب المعركة صحيفة "الخبر" اليومية، ولكن فيما بعد تغيرت الأمور وصار الوزير سلطاني مرغوب فيه لدى إدارة تحرير هذه الصحيفة، لأسباب منها الخفي ومنها المعلوم سنتحدث عنها في بحث لنا عن الصحافة الجزائرية مستقبلا... ففي مقال يدخل ضمن هذا الإطار تناول الصحفي فيصل ـ ع قضايا عديدة تتعلق بالحماية الإجتماعية وكان ذلك في بداية سنة 2000، ومما أشار إليه المقال قضية مقاوسي مليكة الطبيبة النفسانية بمركز إسعاف الطفولة بباتنة، حيث أن هذه الأخيرة إستفادت من منحة للدراسة بجامعة تولوز متخصصة في الطب النفسي، وعلى حساب وزارة العمل والحماية الإجتماعية، غير أن نقابة العمال ومديرها بالمركز قدموا تقريرا للصحافة على أن المعنية إستفادت من المنحة وفي الوقت نفسه تتقاضى أجرها كاملا على مدار ثلاث سنوات كمديرة للمركز الذي يشغله هو، وعند عودتها في 2001 وحصولها على درجة الدكتوراه في بحث عن مقتل الإسلامي خالد قلقال بفرنسا، تم تعيينها كمديرة للمركز ومن بعد عينت كمديرة للنشاط الإجتماعي بعين الدفلى إلا أنها رفضت ذلك، وواصلت نشاطها كمديرة... المعلومات التي بحوزتنا وبلغتنا من طرف مصادر في مديرية النشاط الإجتماعي بباتنة، أن مقاوسي وهي من مواليد 1952 ببوزينة ولا تزال آنسة لم يسبق لها الزواج، تربطها علاقة غرامية وطيدة بنائب رئيس حركة حمس والوزير السابق مناصرة، الذي بدوره يتحدر من ولاية باتنة، هذا فضلا من أن شقيقتها المحامية متزوجة من شقيق وزير المجاهدين عباس، وقد عينها مديرة للمجاهدين في قسنطينة... فقد تسلمت من المرحوم بتيش محمد النعمان الذي كان مستشارا للوزير سلطاني قرار التعيين كمديرة وفي عهد الوزير سلطاني، ثم تنقلت لمقر جريدة "الخبر" لأجل تسوية مشكلتها مع المقال الذي نشرته، وبرفقة الضابط الذي وقع فيما بعد ضحية للوزير وسجن على خلفية قضية المخدرات الشهيرة، وقد إستقبلها الصحفي فيصل ـ ع وتوسط لها الصحفي سعيد مقدم الذي كان يشغل منصب رئيس القسم الثقافي بالصحيفة، فقد حاولت أن تدافع عن نفسها إلا أن الصحفي أفحمها بالحجج وبالبراهين القاطعة، وعندما أصرت أن يراجع مقاله، طلب منها أن تلجأ للعدالة فكل ما كتبه موثق عنده بالأدلة والبراهين، وقد فضلت أن تغلق الملف وتلجأ للمحاكم بالرغم من إدعائها ببطلان ما كتب... القضية كلفت خزينة الدولة أكثر من 300 مليون سنتيم، ذهبت إلى جيب المديرة التي إشترت شقة فاخرة بقلب باتنة وسيارة ومحل تجاري، القضية كادت أن تشكل فضيحة إلا أن أطرافا ما تدخلت وأغلقت الملف بصفة نهائية... وحضرت بنفسي حادثة غريبة، أن الرقيب حكيم الذي كان يشتغل في ذلك اليوم من عام 2000 بمراقبة بوابة الدخول في إقامة الدولة "نادي الصنوبر"، حيث حضر شيخ في السبعين من عمره، وأخبر الدركي أنه قريب الوزير فسمح له الرقيب حكيم بالدخول إحتراما وتوقيرا لسنه وللتعب البادي على ملامحه، وبعد حوالي نصف ساعة حضرت زوجته بسيارة bmw وأشبعت الدركي بكلام كله تهديد وتشنيع، وكنت في تلك اللحظة أقف غير بعيد منهما ومعي الرقيب كباس محمد، ولما إستفسرت عن السيدة التي تصرخ في وجه الدركي أخبرني أنها زوجة سلطاني، وهددته بسبب السماح لعمه الدخول من دون أن يتم تسجيله بدفتر الزيارات، بعد حوالي ستة أشهر توفي الرقيب حكيم بسكتة قلبية هكذا قيل، أما كباس محمد الذي تدخل حينها لتهدئة الوضع تم تحويله إلى غرداية من دون سبب يذكر... والمصادفة أنه بعد يومين من الحادث وجدت بنفسي رجل الأعمال والدكتور محمد الناصر مراح في البوابة وقد منع من الدخول بسبب عدم تسجيله في دفتر السماح من طرف عائلة الوزير سلطاني، فطلب مني أن أخبر العائلة بحضوره وكان معه خروف مذبوح وأشياء أخرى ثمينة بسيارته أحضرها كهدية !! فطلبت من الدركي العامل أن يسمح له بالدخول معي فأذن له بذلك، أوصلته إلى فيلا الوزير وأستقبل إستقبالا متميزا يليق به... بقيت الحادثة عالقة في ذهني إلى يومنا هذا، ومما يعرفه القاصي والداني في منطقة الشريعة أنه لما تنزل زوجته في مناسبة زفاف ما، تخصص لها غرفة ولا تستقبل النساء إلا من توافق عليها، بل توضع في خدمتها سكرتيرة بالبيت حتى تغادر، وهذا عكس الماضي عندما كان زوجها داعية وإماما... ولله في خلقه شؤون.

المخدرات في محاريب الإمام...

المخدرات لها قصة مع عائلة الوزير والإمام السابق والداعية الإسلامي بوقرة سلطاني، فقد وقع حادث مرور مأسوي لإبنه أسامة كاد أن يذهب بحياته، وهو بسيارة الدولة أثناء قضاءه لإجازة مع أسرته بالشريعة، وقد كشف لي أحد أعوان الدرك الذين فتشوا السيارة في الحادث أنهم عثروا على كمية تفوق 20 غراما من المخدرات والحبوب المهلوسة، إلا أن القضية طويت بتدخل من الوزير وبعض النافذين في المنطقة... وتكرر الأمر ثانية عام 2001 وفي 2003 بإقامة الدولة نادي الصنوبر، ومن حسن حظه ربما أن قائد فرقة الدرك الوطني المساعد مخازنية يتحدر من تبسة أيضا، ولم تتم متابعته أبدا بجريمته التي يعاقب عليها القانون... آخر ما حدث هو القبض على شقيقه مولود سلطاني وإبنه أسامة في حاجز للدرك الوطني بمنطقة بني مسوس في 21 ماي 2005 متلبسان بحيازة كمية لا يستهان بها من المخدرات، وقد نشرت الحادثة عدة صحف منها ما نشر في جريدة الخبر بتاريخ: 04 جويلية 2005، القضية عرفت منحى آخر، حيث أفرج عنهما فورا، ولفقت تحت التعذيب البشع لضابط تربطه علاقات مع أسرة الوزير، حيث تم تعذيبه وتعذيب قريب له بمخافر الدرك التي تلقت أوامرا عليا الطرف فيها طبعا وزير الدولة بوقرة سلطاني، وأريد من كل ما حدث إلحاق الفضيحة بنواب مناوئين للوزير ومنهم أحمد الدان وفريد هباز عن حركة حمس وسعدي عبدالغفور نائب رئيس حركة الإصلاح، الغريم التاريخي لحزب نحناح وسلطاني، وكاد أن يذهب ضحية في القضية أيضا الصحفي محمد مقدم "أنيس رحماني"، والذي برأه الضابط اللاجئ الآن بأوروبا في خرجات إعلامية مثيرة للجدل...

البداية والمنعطف..

القضايا التي بين أيدينا والمعلومات كثيرة جدا لا يمكن احتواءها في مقال، إلا أننا أردنا فقط في هذا الملف الذي فتحناه عن الفساد وسوف نتبعه بمقالات أخرى عن أشخاص كثيرين إستطعنا أن نجمع معلومات هامة عن تورطهم في كبريات القضايا، إلا أن نفوذهم ظل يحميهم ويعطيهم الحصانة والمنعة... قد يتساءل البعض عن سبب إفتتاحنا لهذه السلسلة بسلطاني بوقرة، فنقول أن السبب الرئيسي هو الوقائع الأخيرة التي كان بطلا فيها عن الفساد، وربما تجاهلنا الكثير من القضايا كفضيحة سكرتيرته الخاصة بوزارة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي كادت أن تصل به إلى الطلاق من زوجته، لولا تدخل بعض النافذين في مسقط رأسه، وكذلك فضيحة فندق عنابة الذي أصبح الوزير شريكا فيه، وكذلك قضية هكتارات فلاحية بمنطقة الأبيض سيدي الشيخ بالشلف، على غرار هكتارات العقيد علي تونسي التي يملكها وإشتراها من الدولة بمبالغ رمزية، حتى أن المواطن صانع محمد الذي يسكن بجوار حقول علي تونسي أكد لنا بتوقيف مركبه المتواضع للزيتون بسبب تدخل العقيد تونسي الذي أقام مصنعا أيضا في حقوله الواسعة، ولا يقبل بمنافس آخر له ولو كان بسيطا... ربما سنجد نقدا لاذعا أو يتم تكذيبنا إلا أن الحقيقة ما رويناها وتجرأنا في فتحها عن أناس خولهم الشعب الوصاية على ماله وخبز صغاره، وخاصة أن الإمام والأستاذ الجامعي سلطاني ومريديه حاولوا الترويج من قبل بأن الرجل أجبرته ظروفه المالية على بيع شقته الواقعة بالحي الشعبي سيدي مبروك بقسنطينة لأجل العلاج من الرصاصات القاتلة التي إخترقت جسده، جراء محاولة إغتياله التي أشرنا إليها سابقا، فضلا عما يتبجحون به من أن حركة "حمس" تلتزم بالوسطية والإعتدال ولا علاقة لها بالعنف والعمل المسلح، بالرغم مما يعرفه الجميع عن علاقة مؤسسها محفوظ نحناح بجماعة مصطفى بويعلي المتمردة في الثمانينات وعملية أسلاك الكهرباء بالبليدة وما كشفناه عن فريد عشي... إضافة أخرى تبدو غبية وظالمة لمن لا يعرف حقيقة ما يريده سلطاني وعصابته، وهي ما يحاولون تأكيده من خلال خرجاتهم الكثيرة والمتعددة من أن حركتهم هي حزب معارض لنظام الحكم في الجزائر، وأنهم رجال الدعوة والصحوة الإسلامية نذروا أنفسهم لخدمة الدين والبلاد والعباد... يبدو أن الصورة واضحة من خلال ما تقدم، فمتى يتوقف الفساد في الجزائر، وطبعا على يد نزهاء وليس كمن روينا الفيض من غيض فسادهم؟!!... فما يقوله يا ترى في نفسه وهو الذي جعل من قبل "همسات أنثى" سبب خراب العقول والنفوس وحرم دفع دنانير لإقتناء الصحيفة الصادرة بقسنطينة، وهي التي تنشر على صفحاتها همسات كانت تكتبها وتجيش بها خواطر المبدعة المتميزة والمتألقة بواشنطن سهيلة بورزق؟ !!!.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,853,813,413
- من تداعيات الحرب الأهلية الجزائرية: عسكريون في ذمة المجهول!!
- الإسلاميون من وراء القضبان الجزائرية: حروب الجماعات وتناحر ا ...
- انطباعات في تفجيرات الجزائر: مسرحية الزعيم على أشلاء متفحمة! ...
- تنظيم القاعدة في الجزائر: بين حسابات النظام وأطماع الأمريكان ...


المزيد.....




- توب 5.. ملخص بأبرز قصص المنطقة والعالم في 2 يوليو
- العراق: أسرة كردية تصور لحظة قصف تركي على أحد المنتزهات الصي ...
- برلين تطالب واشنطن بعدم مقاضاتها في جريمة فنية ارتكبها الناز ...
- نقل لعبة إلكترونية إلى العالم الحقيقي!
- أمير قطر يستقبل أردوغان لبحث ملفات بينها الطاقة والدفاع (فيد ...
- توقيف المساعدة والعشيقة السابقة للمليونير الراحل إبستين المت ...
- شاهد: اكتشاف مقبرة جماعية جديدة في العراق تعود لفترة حكم &qu ...
- شباب التعريف بقضية حاجب العيون يصلون إلى ولاية سيدي بوزيد
- أعوان الصحة يحتجّون
- اعتصام مجموعة 33 شابا وشابة تحت جدار وزارة التكوين المهني ...


المزيد.....

- سيرة البشر / محمد سعيد
- المسار- العدد 41 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- موقف الحزب الشيوعى الهندى ( الماركسي ) من المراجعتين اليميني ... / سعيد العليمى
- نحن والعالم والأزمة النقدية القادمة / محمود يوسف بكير
- سيرة البشر / محمد سعيد
- ثورات الربيع العر بى بين النجاح والفشل- التجربة المصرية / محيى الدين غريب
- إشكاليات التفعيل السياسي للمواطنة السورية / محمد شيخ أحمد
- المرشد في مفاهيم غرامشي / مارك مجدي
- الأوبئة والربح وشركات الأدوية الكبرى: كيف تدمر الرأسمالية ال ... / جو أتارد
- موقف الثورة البلشفية من مسلمى شعوب الشرق / سعيد العليمى


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أنور مالك - مقاربات في الفساد الجزائري: ابوجرة سلطاني... قف!!