أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - المنصور جعفر - عن أزمة النظام الرأسمالي ودولته السودانية في الجنوب






















المزيد.....

عن أزمة النظام الرأسمالي ودولته السودانية في الجنوب



المنصور جعفر
الحوار المتمدن-العدد: 2037 - 2007 / 9 / 13 - 11:12
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
    


دراسة موضوع رصد بعض وثائق الحزب الشيوعي
عن أزمة النظام الرأسمالي ودولته السودانية في الجنوب

تـقديم
تدور هذه المحاولة الدرسية البسيطة جداً حول بعض الوثائق السياسية للحزب الشيوعي السوداني عن أزمة النظام الرأسمالي ودولته في شكلها السوداني في مناطق جنوب السودان. مما قد يفيد الحركات السياسية بنواحيها الطبقية والقومية، وقد يفيد أيضاً بعض الحركات الثقافية والإجتماعية.

وتدفع هذه المحاولة الدرسية أسئلة أولية عن مهمة (أهمية) الوثائق السياسية في التاريخ وهي:
1-أيمكن قراءة التاريخ كله دون وثائق مرشدة أو وثائق تؤشر إلى حركة فاعليه؟
2-مدى تعبير الوثائق عن طبيعة التاريخ أو عن طبيعة مصدريها في ذلك التاريخ وعلاقتهم به وبالمستقبل الذي نعيشه؟
3-مدى مواشجة دراسة الوثائق لإسقاط أحكام الزمن الماضي على الحاضر وأحكام الحاضر على أحداث الزمن الماضي؟
4-أيمكن دراسة بعض النقاط الثقافية والإجتماعية الإقتصادية السائدة في المجتمع من خلال دراسة وثائق أحد أحزابه؟
5-مدى تنوع الخط السياسي الحزبي الواحد وشجرانه بتفسيرات ودالات مختلفة بإختلاف الظروف العامة للحكم والناس؟


1- تعريف بموضوع الدراسة:
هذه المحاولة الدرسية ترصد بعض الوثائق التي تعبر عن رأي أو أراء الحزب الشيوعي السوداني جهة (قضية الجنوب) وهو الإسم العموم والجزاف أو (المراوغ) أو (الآخر) لأزمة النظام الرأسمالي وسودانه في الجنوب.

2- هدف الدراسة:
هدف محاولة دراسة هذا الرصد هو زيادة إمكانات دراسة الموقف الحزبي الشيوعي السوداني من هذه الأزمة، سواء في حال تغيراته الخاصة أو في حال مقارن بأحد الأحزاب السياسية المماثلة له أو المختلفة عنه أو الإثنين معاً.

3- مهمة الدراسة:
مهمة هذه الدراسة مهمة نظرية وعملية وهي: رصد وثائق الحزب عن الأزمة في الجنوب وإعداد قائمة أولية بها، تسمح بتطور عدد من الدراسات في هذا المجال حيث يشكل رصد توثيق المواقف الحزبية وطبيعته الخاصة والعامة أساساً في:
1.القراءات التاريخية الإقتصادية- الإجتماعية والسياسية والثقافية لتناقضات أو توافقات المجتمع في موقف معين.
2.تقدير أبعاد حركة وتطور العمل الحزبي والسياسي جهة أزمة معينة أو مشكلة ما في ذلك المجتمع .
3.تقدير الطبيعة التاريخية لعلاقات الثقافة والإعلام وتواشجها مع طبيعة العمل الحزبي في التقرير والصياغة وفي التأثير السياسي جهة جمهور معين.


4- طبيعة مصادر مادة الرصد ووثائقه:
إلا بعض قليل عن دور الحزب أو دعاويه تجاه بعض النقاط في الأزمة أو في حلولها فإن كل مادة الدراسة عن وثائق الحزب هي من إصدارات الحزب ماثلاً في هيئاته القيادية، أو ممثليها، أما طبيعة مصادر هذه الوثائق فمختلفة: بعضها من أرشيف الحزب، وبعضها من معارضه، وبعضها من كتب مداولات وقرارات لجنته المركزية أو كتب قادته، وبعضها من صحيفته "الميدان"، أو بعض الصحف الصديقة لها. أما طبيعة المادة فمتناسقة، صادقة العناصر متسقة لم يبطل أي بعض منها بعضها الآخر، فإضافة إلى قواعد تأمين إصدار الوثائق والنضالات الباسلة التي تبذل لصيانتها وحفظها أو لعرضها، فإن كثير من هذه الوثائق تؤكد وثوقية وصدقية بعضها بأن تسرد إحدى الإصدارات توثيقاً لبعض الوثائق التي صدرت قبلها جهة موضوع معين. وتعززها تصريحاً أو تلميحاً سواء في جهة العنوان أو في جهة الموضوع أو في جهة التاريخ أو بذكر مقاطع من الفقرات، ليس كراً وتكراراً، بل ذكرى وعظة تنفع بذخيرتها جموع المناضلين وعموم المواطنين بـ - مقاربة- تاريخ بناء الحاضر فى الماضي و بداية بناء المستقبل في الزمن الحاضر.

وقد ظل إعلان المواقف والتأريخ لها وتوثيقها وأرشفتها جزءا أصيلاً في الحياة الحزبية الشيوعية السودانية وغير السودانية بداية من وثائق التأسيس ومحاضر الإجتماعات والندوات الداخلية والجماهيرية، وليس نهاية بالبيانات والمنشورات المختلفة التي تعبر لعضوية الحزب أو للجمهور عن موقف معين تراه قيادة الحزب جهة قضية مفردة محددة أو جهة جملة من القضايا تكون ذات أساس متداخل أو وجود متواشج أو مصير مشترك. وعلى أساس هذه الوثائق يتم قسم كبير من الحساب السياسي.

ومن المادة الحزبية والسياسية العامة تتوفر مجموعة من الوثائق التي تساعد محاولة رصدها ودراستها في تكوين فكرة علمية منضبطة نوعاً ما عن طبيعة الحياة النضالية أو الحياة السياسية في داخل الحزب أو ضمن قوى حركته الداخلية أو طبيعة تضامناته الخارجية جهة قضايا مماثلة أو مشتركة .

ومن طبيعة نشاط أو ركود الأراشيف الشيوعية يمكن التأشير على حيوية الحزب جهة بعض القضايا أو على التوافق والكفاية جهة بعضها الآخر، بيد إن شهرة بعض الوثائق أو مواتها كثيراً مما تتصل بمستوى تطور النشاط الحزبي أو مستوى تطور النشاط السياسي العام وضرب الإعلام الرأسمالي السائد الدولي منه أو المحلي على اوتار معينة تزيد نشاط البعض للذخيرة بمادة الوثائق التي أتى الحال على سردها وذلك تأهلاً لخوض غمار معركة من معارك الحروب الفكرية التي لا تنقطع.


5- نقاط حركة الدراسة ونهجها:
تقديم
1-تعريف بموضوع الدراسة
2-هدف الدراسة
3-مهمة (أهمية) الدراسة
4-طبيعة المصادر والوثائق
5-نهج الدراسة ونقاط حركتها
6- عرض المادة
7-بعض الملاحظات الموجبة
8-بعض الملاحظات السالبة
9- أسئلة
10- خلاصة


6-عرض المادة:
في هذه الفقرة الرئيسة نعرض لمادة الوثائق، عرضاً موشباً ببعض التعليقات للتنويه والتوضيح، يتسم بالتركيز على موضوع الوثيقة ومصدرها وتاريخها السياسي والزماني، وذلك دون كثير من تفاصيل شخوصها وهيئتها، مثل عدد صفحاتها أو عدد كلماتها أو مستوى إتصالها الجماهيري أو ما إلى ذلك من تفاصيل يمكن إثراءها بدراسة أخرى.

وتشمل الوثائق التي أصدرها الحزب الشيوعي السوداني وغيره عن الأزمة الرأسمالية بأشكالها السودانية والدولية في الجنوب الإصدارات الموردة بالتسلسل العددي التالي من الرقم 1 إلى العدد 39، وهي بالطبع ليست كل الوثائق ولا أهمها بل هو القسط الذي تمكنت من الوصول إليه وجمعه خلال بضعة سنوات لسبب من عدم الإستقرار ورصد ما في هذا القسط من مادة أصيلة أو مستنسخة بيد إنها موكدة أو ضعيفة القابلية للنفي، وهذه الإصدارات هي:

1.معارضة الجبهة المعادية للإستعمار لأي إجراء للقهر اللغوي والديني في الجنوب، محضر الجلسة رقم 2 لمجلس النواب يوم الإثنين 15-03-1954

2.مذكرة النقابات لرئيس الوزراء، و الإصرار على وقف سياسات التمييز في الأجور بين العمال في الجنوب والعمال في الشمال، ووقف سياسات تشريد العمال في الشمال، والجهد لتعزيز الحقوق النقابية، وتعزيز الوحدة الوطنية برفع مستوى المعيشة في الجنوب ومقاربته بمستوى العيش في الشمال وضرورة رفع الأجور والحفاظ على الحقوق النقابية كوسيلة لتحقيق الوحدة الوطنية وكانت تلك المذكرة في تاريخ 20 مايو 1954 منشورة في جريدة الآيام العدد197 المصدر في يوم السبت 22-مايو 1954.

3.بيان الجبهة المعادية للإستعمارحول الجنوب وأهمية الدراسة المفصلة لأحواله، ثم أهمية الحكم الذاتي لحل الأزمة في الجنوب! وقد نشر البيان أيضاً في جريدة الصراحة في العدد 422 المصدر في تاريخ 28-09-1954

4. مذكرة الجبهة المعادية للإستعمار في أكتوبر 1954 دعماً لمطالب إتحاد نقابات عمال السودان وتعزيزاً لتضامنه مع العمال (في الجنوب)، ومقاومة لإتجاهات الحكومة للتضييق على النشاط النقابي. وقد تكثفت مذكرة النقابات ومذكرة الجبهة المعادية للإستعمار وتكونت من دفعهما ميثاق الدفاع عن الحريات الذي مهر بتواقيع القوى المستنيرة في 25-أكتوبر 1954 ومن ذلك النشاط تشكلت جبهة الدفاع عن الحريات بسكرتارية الطبيب عزالدين علي عامر في تاريخ 11-12-1954 ((راجع العدد 291 لجريدة الأيام المصدر في تاريخ 18-09-1954 والعدد 2843 لجريدة الرأي العام المصدر في تاريخ 12-12-1954 والعدد 15 من جريدة الميدان المصدر في تاريخ 25-10-1954)) وبعد ذاك تطورت هذه المعركة الوطنية الإقتصادية السياسية الثقافية إلى تجمع وإنتصاب بحركة المزارعين وإتحاداتهم ضد سياسات الميز الطبقي والعنصري مما تبلور صدق عهده وميثاقه دماً وإستشهاداً في حوادث جودة 1956

5.-بيان الجبهة المعادية للإستعمار عن موقفها من قضية الجنوب، اللجنة التنفيذية للجبهة، إجتماع مساء الثلاثاء 21سبتمبر 1954، منشور في جريدة الصراحة العدد 422 مصدرفي يوم 28 سبتمبر 1954

6. محضر جلسة مجلس النواب ليوم16 أغسطس 1955 نشاط النائب الشيوعي، الأستاذ حسن الطاهر زروق

7. جريدة الميدان العدد70 المصدر يوم الأربعاء 6 أبريل1955 نشاط النائب الشيوعي حسن الطاهر زروق بمجلس النواب

8. من جريدة الميدان العدد71 المصدر في يوم الخميس 7 أبريل1955 نشاط النائب حسن الطاهر زروق بمجلس النواب

9. مذكرة إلى رئيس الوزراء حول الحقوق العمالية والوطنية، جريدة الصراحة العدد 576 المصدر في 27 سبتمبر 1955

10.بيان إتحاد طلاب جامعة الخرطوم ، عن رفض سياسة الأحلاف ومناهضتها لكينونة الإستقلال والسلم الوطني

11.كلمة الميدان العدد 135 يوم الإثنين 19-12- 1955 (كتبها عبدالرحمن عبدالرحيم الوسيلة)

12.محضر جلسة مجلس النواب يوم السبت 31-12-1955 (حسن الطاهر زروق)

13.محضر جلسة مجلس النواب يوم الخميس 19 يناير 1956 (حسن الطاهر زروق)

14.كلمة العدد 126 من جريدة الميدان الإثنين 14-11-1955(كتبها من سكرتارية الجبهة االنقابي الشهيد قاسم أمين)

15.صحيفة أدفانسAdvance مصدرة باللغة الإنجليزية في ديسمبر 1955 أشرف عليها المحامي الشهيد جوزيف قرنق

16.العدد 605 من جريدة الأيام المصدر في يوم الأربعاء 18-01-1956

17.وثيقة الجبهة المعادية للإستعمار حول سبيل السودان لتعزيز الاستقلال والديمقراطية والسلم فبراير 1956

18.منشورات الحزب الشيوعي ضد النظام العسكري 1958-1964

19.مقالات لجوزيف قرنق (حول أزمة المثقف الجنوبي) ولعبد الخالق محجوب(حول أزمة السياسيين الشماليين) منشورة بتوال متقطع في صحيفة الأيام مايو – سبتمبر 1964

20. خطاب الحزب الشيوعي لمؤتمر"المائدة المستديرة" الذي عقد من 16 إلى 29 مارس1965 في مقر البرلمان، الخرطوم

21.برنامج الحزب الشيوعي السوداني أكتوبر 1967

22.بيان 9 يونيو حول الحل السلمي الوطني الديمقراطي

23.وثائق الحملة الإعلامية الدولية للحزب لصالح الحل السلمي الديمقراطي

24.بعض إصدارات النقابيين الشيوعيين في المؤتمر العالمي للنقابات 1970

25.وثائق حكومية عن نشاطات وزارة الجنوب (جوزيف قرنق) 1969-1971

26.عبد الخالق محجوب، حول البرنامج (ص47 )

27.أعمال اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوداني، دورة فبراير 1972

28.أعمال اللجنة المركزية دورة أبريل 1972

29.منهج عملنا في الجنوب، أعمال اللجنة المركزية دورة يوليو 1972 من كتيب الدورات الصفحات من 52 إلى 61 وكذا الصفحات من 47 إلى48

30.حول الجنوب وقضايا التغيير السياسي، أعمال اللجنة المركزية دورة يناير 1974 (الدورات) من 128 إلى129

31.الحزب الشيوعي وقضية الجنوب أبريل 1977

32.مؤتمر القوى الديمقراطية في إتحاد طلاب جنوب السودان بجمهورية مصر العربية 1987 القاهرة

33.المؤتمر العام للجباه الديمقراطية للطلاب السودانيين في جمهورية مصر العربية 1987- 1988 التقرير السياسي للجباه ، نقطة: "حول مسألة حق الجنوبيين في تقرير مصيرهم، وموقف الجبهة الديمقراطية إزاء مطالبة الجنوب بالإستقلال عن كيان السودان":(= مع حق تقرير المصير، لكن بدفع إلى جهة الوحدة)

34.شوقي بدري، إستقلال جنوب السودان، إصدار خاص، دون تاريخ ( الأرجح إنه مصدر في تسعينيات القرن العشرين)

35.منصور خالد، جنوب السودان في المخيلة العربية، الصورة الزائفة والقمع التاريخي، دار تراث، لندن 2000، الصفحات من 159 إلى 336

36.منصور خالد، حول إفادة الهند في تغلبها على النزاعات القومية بالدستور الشيوعي للسوفييت في مجال الفيدرالية )وهو الدستور الذي تميز على سوفيتاته وعماليته بفقرة القوميات( وارد في صفحة 220 من كتاب منصور خالد المعنون بإسم "السودان ..أهوال الحروب وطموحات السلام، قصة بلدين، دار تراث، لندن، 2003 ضمن الفصل 3 في الصفحات من 213 إلى260

37. ملخص محاضرة القائد جون قرنق دي مابيور في لندن . الديمقراطي،.www.d-a.org.uk مارس 2002.

38.تعليقات بعض قيادات الحزب الشيوعي على سير مفاوضات السلام السودانية، نيفاشا، كينيا، ديسمبر2004

39.رأي الحزب الشيوعي في إتفاقية السلام السودانية الشاملة (SPCA) نيفاشا، كينيا، يناير 2005



إنتهت فقرة رصد الوثائق في هذه الدراسة، ومن هذا العرض تتجه حركة الدراسة إلى إبداء الملاحظات نحوها:



7-بعض الملاحظات الموجبة:
أ- بعض الملاحظات الموجبة في النواحي الشكلية:
1-التنوع في طبيعة االوثائق والإصدارت حيث تشمل: الرأي، والمذكرة، وكلمة الصحيفة، والبيان المنشور للناس باللغة العربية أو الإنجليزية، مداولات ومقررات إجتماعات الهيئات القائدة، الصحيفة المتخصصة، تصريحات القادة، الخطاب السياسي، بعض الوثائق البرلمانية والوثائق الحكومية، الوثائق الأممية، الكتب الخاصة، البيان الصحافي.

2- التتابع الزماني وفائدته في الإتصال الجماهيري ودفع النشاط والعمل السياسي في القضية المعنية، فمن رصد تاريخ السنوات – عدا ما لم أستطع العثور عليه – يمكن ملاحظة التسلسل الزماني وتتابعه دون إنقطاعات كبرى إن غبش في نوع معين من الإصدارات لظرف ما تجلى بقوة أكثر في نوع أخر.

3-الشمولية في طرح الإصدارات والوثائق لأسباب الأزمة ومظاهرها وحلولها ضد الجزئية في تناول أحدها دون الآخر . وقد كانت درجات هذه الشمولية متفاوتة - على نحو موجب- ملائمة للسان الحال وعلى قدر أعلى قليلاً من عقول الناس بصورة لا تبهمهم ولا تجهلهم بل تقدمهم إلى الحقائق الكبرى والتحليل الموضوعي لعناصر تصادمها أو تواشجها، وهي إذ تقوم بهذه المهمة التقدمية الثقافية والسياسية كما في كل الممارسات السياسية والإجتماعية بشكل عروة واسطة وثقى بين الحساب والفن لا وفق ضغط المواقف السياسية على الحزب أو ضغطه عليها فحسب أو وفق فصاحة صائغ أو صائغة البيان السياسي أو صائغيه، بل أيضاً حسب تقدير كادر الصياغة الثقافي السياسي أو تقدير هيئة الحزب المعنية وهو التقدير المحيط بالصياغة وحسابه لمدى التفاوت في تقدير عناصر الأزمة ولوجود هذا التفاوت في الجمهور المستقبل لرسالة الحزب وميله وفق هذا التقدير بشكل فنان إلى تذكيرهم بتأثير أمر ما في الأزمة – كطبيعة الإقتصاد الرأسمالي وتركيزه للثروات وتهميشه للمناطق والمجتمعات الصعبة الإستغلال- فأمره أشد تأثيراً في تكوين الأزمة من بعض الأمور الدينية أو العرقية.


ب- بعض الملاحظات الموجبة في النواحي الموضوعية للوثائق:
1- الربط الواضح بين الظروف الإقتصادية الإجتماعية والثقافية والوضع السياسي.

2-الربط بين حل الأزمة وتعميق الديمقراطية الشعبية في الإقتصاد والسياسة في الشمال والجنوب.

3-الربط والتناسق بين الموقف المحلي والموقف الدولي في الوقوف مع مقتضيات حل القضية الوطنية الديمقراطية داخلاً ضد الإحتكارات المحلية والوقوف ضد الإحتكارات الإمبريالية عالمياً، حيث لا يمكن الجمع بتناسق بين نقيضين هما: الوقوف مع طبيعة الإحتكار على المستوى الدولي والوقوف ضد طبيعة الإحتكار على المستوى الوطني والمحلي، وتزيد الأثافي ثالثة مع العلم بان الإحتكارين المحلي والدولي يغذيان بعضهما.



8-بعض الملاحظات السالبة:
أ- بعض الملاحظات السالبة في جهة شكل الوثائق:
1- التفرد والتفكك في وسائل التعبير، دون توال وتتال بين كل الوسائل والوسائط الإعلامية بشكل بعيد عن تقاليد الحملات الإعلامية والسياسية إكتفاءاً بتعبير وسيلة واحدة عن الأزمة، وذلك لإتاحة فرص أخرى في وسائل الحزب ووسائطه الإعلامية لأزمات أخرى مما يفكك الوحدة الموضوعية للأزمات في ذهن الشخص المستقبِل للرسالة الإعلامية السياسية .

2 - وهن الجدل في أسلوب عرض الأزمة وما فيه من إختلاف وتباين بين التتابع الزماني في الهم بالازمة والتفكك بين الطبيعة الإجمالية أو الإفرادية لعرض الأزمة ضمن قضايا أخرى أو حولها، أو بصورة مركزة للأزمة تضعها رئيسةً وتضع الأزمات الأخرى هامشاً لها أو محوراً صغيراً منها.

3- العمومية والشعارتية في تناول الأزمة لا من حيث إن الشعار السياسي كما الرموز في الجبر والكيمياء إختزال في الحياة العامة لمجموعة من الرؤى والمواقف والإجراءات الإقتصادية الإجتماعية السياسية وتعبير مبسط عن ثقافة سياسية واسعة وغزيرة، بل من حيث خلو الوثائق من الخطوات العملية، وضعف التركيبة الإجرائية فيها لتحقيق الشعارات في ظل سطوة ديكتاتوريات رأس المال المدنية منها والعسكرية في السودان.

ولعل لهذا الضعف الذي وافق تناولات الحزب لأمور الأزمة السياسية برزت في تاريخ أزمة الرأسمالية والدولة السودانية في الجنوب فيما بعد ذلك التاريخ أسماء عددا لأعضاء سكرتارية مؤتمر المائدة المستديرة وفنيي وثائقه وأضابيره ومنهم الأستاذ عبدالرحمن عبدالله والأستاذ (البروفسور فيما بعد) محمد عمر بشير، والدكتور جعفر محمد علي بخيت. وجميعهم من التكنوقراط فمن جهة التخصص المهني كانوا من أهل الإدارة والتعليم، المبتعدين عن التحزب، وكانت عروتهم السياسية الوثقى هدم هرمية ومركزية السودان القديم من خلال ما دأبوا على تسميته بـ "إجراءات عملية" تراوحوا في تنظيرها وتحقيقها خلال فترة إستوزارهم -عدا الثاني- إبان (المرحلة التقدمية) من ديكتاتورية مايو.


ب- بعض الملاحظات السالبة في موضوعية الوثائق:
1- التفاوت العددي والنوعي في الربط بين الظروف الإقتصادية الإجتماعية والثقفافية والحالة السياسية .

2- التباين في النظر إلى الأزمة كعلة وسبب للعلل السياسية وبين النظر إليها كمعلول ونتيجة للأزمات السياسية

3 - التناقض الدقيق في بعض الأمور، مثل تصور الحركة الجماهيرية التقدمية والديمقراطية في الجنوب في ظل التقدم (الديمقراطي) في الشمال ومقارنة ذلك بلب المقالات الشهيرة (سابقاً) التي كتبها المحامي الشهيد جوزيف قرنق بقوة وفصاحة عن أزمة المثقف الجنوبي ولب مقالات الشهيد عبد الخالق محجوب عن أزمة السياسيين الشماليين وتكالبهم على المكاسب الذاتية وإهمالهم الأمور النافعة لوحدة البلاد وتقدمها!! حيث ماثل التناقض بين الأمل في ديمقراطية الشمال وبؤس سياسي هذه الديمقراطية وضع (محلك سر).


9- أسئلة :
أ- الأسئلة العملية:
1- سؤال عن إمكان تطوير أراشيف الأحزاب وأضابيرها، اليدوية منها والألكترونية التي تضم جميع إصداراتها الرئيسة في القضايا المختلفة، والإفادة في هذا الصدد من خبرات الموثقين والمهندسين والوراقين.

2- في ظل غياب ثقافة الرصد والتسجيل والملاحظة والكتابة وهي من أسس الثقافة العلمية: يبرز سؤال عن إمكان تأسيس حلقات عمل في كل مجال وقطاع للقيام بأرشفة بعض الموضوعات على حدة. بمعايير دقيقة موحدة تشمل نوع الوثيقة، جهة إصدارها، موضوعها، تاريخها، وصف لها (بيان، دراسة، محضر، كتاب... إلخ) والدلوف من ذلك إلى بناء دراسات عن بعض الموضوعات في الوثائق الحزبية ثم جمع وتنسيق هذه الدراسات لتخديمها في بناء ملاحظات موضوعية لتطور العمل الحزبي وتخطيط معماره الفكري.

3- ما هي إمكانات العناية بطرح وتسجيل نقاط الصراع الفكري السياسي بسهولة ودقة أكبر، من خلال فورمات قياس الرأي مثالاً الموضوع والمكان والزمان والشخص والإتصال والتحضير والتنفيذ والنتيجة والتنمية والهدم وتجديد البناء، ومراعاة التباين الدقيق بين الطروح السياسية والطروح النظرية كمكونة أو مفصلة لما يتم إختزاله أو بسطه في الكلام والفعل السياسي.


ب- الأسئلة ذات الأبعاد النظرية:
1- سؤال عن العلاقة بين البعد الطبقي الإقتصادي والبعد الإجتماعي-الثقافي في أزمات السودان.

2- مدى إمكان تأثير طبيعة التركيبة الإجتماعية الثقافية لغالبية أعضاء الأحزاب والحزب الشيوعي السوداني في تشكيل وعيهم القومي بصورة عروبية وتوجيه عقولهم الباطنة لذلك لسير الأمور السياسية؟
)فهي وإن كانت بغزل ونول ديمقراطي معين إلا إنها تُهيأ بألوان وأذواق لا تلائم غيرهم بداية من لغة أو لهجة الحديث وليس نهاية بأسلوبه ونتائجه، وما بين ذلك من خلفيات الثقافة المجتمعية وما يتصل بها زماناً من تاريخ ومستقبل الأوضاع الطبقية التي يعيشها أعضاء الحزب السياسي ودور الكيان القيادي وعلم النفس السياسي في معالجة مثل هذه الظواهر في الحزب(

3- مدى تأثر الطبيعة العلمية العلمانية للحزب بإحتمالات إستقلال الجنوب، وفق طبيعة التكوين التاريخي لسياسة الحزب في مهاجمة الدولة الدينية في شمال السودان أو بالتحديد في مركزه دون هجوم تاريخي مماثل ضد أسسها الإقتصادية؟



10- خلاصة:
1- تعكس تركيبة الوثائق تتالياً وتنوعاً، كما تعكس تفككاً سياسياً زادت وتائره وفق الظروف العامة، ولكنها تعكس أيضاً مبدئية عميقة وحسأ طبقياً عاليا في تقدير حرية الناس وكرامتهم تمثل في التعامل مع قضية شعب فلسطيني أو يهودي المحنة تم إستعماره في بلاده بذات حجج الإستعمار الأوربي القديم منه والحديث وهي: التحضير والتنمية، وضبط الأمن والنظام، وزيادة رفاه الإنسان!! وقد كانت خلاصة ذلك الإستعمار الذي يأبى بعض الناس الأعتراف بتحققه في السودان لصالح المركز الحاكم ضد مواطنيه في الأرياف وتشكله بقوة أو على نحو وئيد ولو ضمناً هي مزيد من الدمار والإفلاس والحروب والتخلف والبؤس على الطرف المستضعف وعلى الطرف الطاغوت المتجبر عليه: فكثيراً ما جر التفرد الطبقي الرأسمالي بلداناً ومجتمعات كثيرة إلى هاوية التمزق من خلال تفرده بتوازناتها أو محاولته منع تقدم كينوناتها النشطة وتكبيلها لمصلحته بواسطة الأشكال الطائفية أو العرقية أو الدينية أو الدولية لتركيزه ومراكمته مقاليد السلطة وأمور الثروات.

2- كذلك تبرز مجموعة الوثائق الحاجة إلى ملء الفراغات الزمانية والموضوعية في تسلسلها وإلى إجراء دراسات نوعية أكثر تقدماً في نصوصها وظروفها وإمكانات الإتفاق أو الإختلاف حول معانيها في زمانها القديم أو معانيها في المستقبل.


إنتهت محاولة الدراسة






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,528,614,344
- التأميم والمصادرة ضرورة للوحدة والتنمية ومكافحة العنصرية
- الكلمات المتقاطعة والطرق الفرعية
- شذرات
- أطلقوا سراح البلد
- نقاط من تاريخ الثقافة الرأسمالية في بريطانيا، بعض تفاعلات ال ...
- دراسة لأحد ملخصات المناقشة العامة
- الأزمة العالمية و الأزمة السودانية في دارفور
- أهمية العملية الثورية في تكريب القيادة وأهمية القيادة في تكر ...
- مشارق الأنوار... نقاط عن الحركة الإسماعيلية وجماعات إخوان ال ...
- ثلاثة أسئلة
- الماركسية الجديدة وصناعة تجميد الإشتراكية في القالب الفطير ل ...
- مشروع دراسة: -نقاط في تاريخ أمريكا الجنوبية وبعض المعالم الس ...
- بعد إعدام صدام، أهناك سبيل لقيام جبهة وطنية بين أحزاب الكورد ...
- الحزب الشيوعي العراقي والنضال المسلح ضد الإحتلال الأمريكي ال ...
- الحوار المسلح
- في رحاب الأنفال الصليبية .....له الجلال ... قائدنا القتيل مي ...
- نقد عقلية -جرِب حظك- في تقويم وجود الحزب وافكاره
- نقاط في التاريخ الثوري للسوفيتات والعوامل الإصلاحية والرأسما ...
- مقدمات تلخيص ستالين للفلسفة المادية التاريخية ونتائج الهجوم ...
- العولمة والخصخصة في تأثيل الفكر التنموي


المزيد.....


- قصة موت معلن / إلهامى الميرغنى
- عاش الفلاح المصرى / عبد المجيد راشد
- موسم القتل بدأ، فهل أنتم منتظرين؟؟؟ / أحمد حسنين الحسنية
- ردود أفعال قوية حول عودة الدكتور محمد عمارة المفكر الأسلامى ... / نصر القوصى
- الدولة والإخوان في مصر / أحمد الخميسي
- وَمَا أَدْرَاكَ مَا .. حَدَبَايْ! / كمال الجزولي
- من اجل الوصول للموضوعية / أحمد سعد عبيد
- التأميم والمصادرة ضرورة للوحدة والتنمية ومكافحة العنصرية / المنصور جعفر
- سبتمبر الحزين / نصر القوصى
- يا سحرة السلطة، الإخوان ليسوا بتلك القوة / أحمد حسنين الحسنية


المزيد.....

-  الروسيتان كوزنيتسوفا وبافلوتشينكوفا تواصلان مشوارهما في واش ...
- علماء أمريكيون يفسرون آلية وراثة حالات الرهاب
- نسخة جديدة لسيارة -لادا كالينا -الروسية جاهزة للتسويق
- روسيا مستعدة أكثر من غيرها لإرسال رحلة مأهولة إلى المريخ
- قوات الدفاع الجوي والفضائي تجري تدريبات باستخدام منظومات -إس ...
- مقتل أكثر من 20 شخصا غرقا قبالة ساحل كراتشي
- رعاية السيستاني الأبوية تشمل الدواعش
- فريق من المحققين والمراقبين الأوروبيين يزور مكان سقوط الطائر ...
- قرار يتيح ملاحقة أوباما قضائيا بتهمة خرق الدستور
- عمال السكك الحديدية يبدأون إضرابًا في إسبانيا


المزيد.....

- كيف نواجه الفقر والبطالة ؟!بين المواجهة التقليدية للنظام الح ... / إلهامي الميرغني
- من المقاطعة إلى المشاركة / خليل كلفت
- عندما ينجح السيسي / أحمد سعده
- الموازنة العامة للدولة / إلهامي الميرغني
- النقابات المهنية في مصر / إلهامي الميرغني
- وحدة القوي الاشتراكية المصرية الأمل والتحديات / إلهامي الميرغني
- أسطورة الجيش والشعب أيد واحدة / أحمد سعده
- الانقلاب العسكرى المكمِّل / خليل كلفت
- ثيوقراطية أم إستراتوقراطية أم ديمقراطية أم بزرميطية؟ / خليل كلفت
- إلى أين يأخذنا الصراع.؟ / أحمد سعده


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - المنصور جعفر - عن أزمة النظام الرأسمالي ودولته السودانية في الجنوب