أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - خالد عيسى طه - رغم كل المؤثرات حكامنا في العراق .. لا يريدون ان يسمعوا او يفهموا مطالب العراقيين..!!














المزيد.....

رغم كل المؤثرات حكامنا في العراق .. لا يريدون ان يسمعوا او يفهموا مطالب العراقيين..!!


خالد عيسى طه

الحوار المتمدن-العدد: 2039 - 2007 / 9 / 15 - 05:27
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


كنا صبية أرقى محلة سكن في بغداد.. السعدون وباركها المميز.. وكنا نعطف على صاحب احد القصور في حارتنا شيخ وعضو في مجلس الأعيان في غناه ليس هناك حدود.. في نفوذه العشائري .. يملك كل أدوات المشيخة حتى السجون وكان رئيس البلاد له موسم صيد يكون ضيفاً في قصره.. في عمق النفوذ العشائري.
ولكن كل هذا لا يمنع ان يكون له زوجه أسلبته جميع هذه الميزات وكان يبدو وكـأنه طير أليف في يد الزوجة المستبدة.
من يجرأ ان يأتي على سيرة مثل هذا المتنفذ سوى صبية تقل أعمارهم عن العشرة سنوات فكنا نردد همساً .. مسكين ابن النعجة بالحبل مربوط.. مسكين العم .. الذي جعل الجمال قبلته ففقد القوة والإرادة في داره.. هذا الغناء الهامس كان قبل ثمانون سنة.
اليوم اوجد التاريخ لنا ابن نعجة جديد ومصدر نعوجته ليس الجمال .. والفراش بل السلطة والكرسي..! ولا رحمة عند الحسناء او الاحتلال ان شعرت بضعف وخوار طاقات راغبها...!





متنفذينا الحاكمين يتلقون العنف في النقد والملامة في السلوك بدءاً من رئيس الولايات المتحدة الامريكية بوش .. بتكراره لقد نفذ صبرنا مع وعود الحكومة العراقية ورئاسة الجمهورية .!
وطوني بلير .. رئيس وزراء بريطانيا يكرر جملة امام مجلس العموم .. اننا أعطينا الحكومة العراقية آخر فرصة.
هذه العزلة السياسية التي تواجه حكومتنا الحالية لم تأتي من فراغ واعزوها الى النقاط التالية:
1- الحكومة الحالية لم تستطع ان تنفذ الا اقل القليل من وعودها التي نثرتها نثر الرياحين عند اشتداد المنافسة على رئاسة الوزراء واهم هذه الوعود السخية التي كان الحديث عنها يعطي أملاً للعراقيين ليسمعوا كلاماً جميلاً من رئاسة الحكومة إلا ان هذا الكلام بقى جميلا ولكن دون تنفيذ..! ودخل العراقيين في دورة دموية اخرى بل ازدادت موجة هذه الدورة العنيفة فازداد القتل على الهوية وتضاعف عدد الجثث المثقبة المقطوعة الرأس وارتفعت نسبة المداهمات والقتل العشوائي والاعتقال على الشبه والشك والمزاجية.
2- ان الحكومة فشلت فشلاً تاما وذريعاً في تحسين الأحوال المعاشية للعراق ولم يقتصر هذا الحرمان على منطقة هنا وهناك بل شملت كل المناطق والمناطق الجنوبية خاصة التي تأمل ساكنيها من وعود صادرة من قمة رجال الدين والمرجعيات العليا للشيعة لم تلاقي تطبيقا حتى ولو كانت بنسبة ضئيلة جدا فمدينة النجف لا زال آثار القتال مع جيش المهدي بارزة وواقعة ولم يحصل أي تحسن في الوضع وقد اضطرت أمريكا ان ترسل عشرات المليارات لأعمار العراق وهدفها من هذا الضخ المالي هدفين:
أ‌- هو امتصاص البطالة التي بلغت 70% وهذا مهم ليعزف الناس عن الاحتجاج وتصعيد هذا الاحتجاج بالمسيرات والمظاهرات كما نشاهده الان.
ب‌- انها تريد ان ترفع من سمعة أمريكا بعد ان هدرت أموال العراق واختفاء 83 مليار من ميزانية الاعمار التي تبناها بول بريمر والان البنتاغون جدي في جلب شركات نظيفة وإعطاء مقاولات ثانوية للشركات العراقية المقاولة.


3- لم تستطع الحكومة لا أفراداً ولا جلسات ان تجتمع خارج المنطقة الخضراء بل ان احتجاج الناس وعدم رضاهم عن الحالة وصلت أيديهم الى تفجير حتى قاعة البرلمان ناهيك عن قصف قاعة الاجتماعات مع سكرتير الأمم المتحدة السيد مون وهو يلقي كلمته حول أهمية الأمم المتحدة ومجلس الأمن وكيفية مساعدته للشعب العراقي ان الحالة الكارثية لما سبق وذكرناه وهناك أسباب كثيرة منها ضعف الخدمات وانقطاع الكهرباء وغيرها ولكن أهم ما ابعد الناس عن الحكومة وافقدهم الثقة بها هو الاخطاء التي ارتكبها مغاوير الداخلية نتيجة خرق الكثير من المليشيات لهذه القوى التي تقدر بعدة مئات الآلاف وليس للدولة أي عذر في بقاء أي من المغاوير المعينين خلسة او تزوير او عدم دقة المعلومات والمستمسكات التي بموجبها تم تعينه.
الكل يعرف والحكومة تعرف ان الحكومة ان جاءت بواسطة الشعب (الانتخابات) يجب ان تكون خادمة للشعب تكرس أوقاتها لخدمته وان النائب الذي يصل الى قبة البرلمان يجب ان يخصص حياته ووقته للأهداف التي من اجلها أتى ومن اجلها ورشح وانتخب ووصل الى حافة المسؤولية تجاه الذين انتخبوه في حين لو تصفح أي معتدل محايد صفحات اعمال الحكومة الحالية لا يجد فيها أي شئ يحقق وعود الحكومة ولا أي شئ يفيد الشعب خاصة في مجال الخدمات والأمان وفقدان الثقة.
ليس من الإنصاف ان نَصّرُ على بقاء الحكومة في مسؤوليتها الحالية ومن الغدر ان نطلب من الشعب ان يضع ثقته في حكومة مشابهة للحكومة الحالية. علينا ان نجد حلا والحل يتلخص:
- مجئ حكومة إنقاذ.
- تعليق المجلس النيابي وتعليق الدستور والعمل بجد على توفير الأمن والأمان والخدمات. ثم بعد سنتين بالتمام تتهيأ القوات الأمريكية بجدولة انسحابها وتبدأ من اول يوم حكومة الإنقاذ بمسح السموم الطائفية وخلق توعية.
ان العراق للجميع وان مظلته هي للكل وليس هناك مكانا للذين لا يقرون بوحدة العراق أرضاً وشعباً وحدوداً وعيناً عزلهم واصدار قوانين تمنع الدعوة للتقسيم والدعوة للفيدرالية والدعوة للطائفية والدعوة للتفرقة والمحاصصة مع إعادة دراسة جميع أضابير وزارات استولى عليها قسم منهم وجعلها ملحق لطائفته مثل وزارة الصحة والهجرة وغيرها من الوزارات .
هذه مشاعر أؤكد انها تشمل الكثرة الكاثرة من العراقيين فليس الشيعة العرب اقل تمسك من السنة العرب ولا من الأكراد الديمقراطيون ولا من أي أقلية عاشت وتعايشت آلاف السنين في عراق تحدد جغرافيته الوحدة العراقية وتعايشه السلمي... وهذا بالأكيد سيكون مصير العراق.







كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,711,193,193
- ياحافر البير....!
- هل يصادق القانون العراقي على قانون النفط والغاز!!
- على المالكي ان يفهم .. الأمن والاستقرار يأتي عبر تعايش عادل ...
- الزيارة المفاجئة للرئيس بوش مع اركان دولته!!!
- يجول بخاطر المعتدلين ان الضفة والقطاع واسرائيل دولة علمانية ...
- أيعقل أن الاحتلال ينصف العراقيين في حقوقهم النفطية!!!
- ما يجري في العراق يقود الى قعر الفوضى
- أمراء الحرب بالعراق ..... الطائفية لهم الغذاء والوسيلة
- أذا أراد الدكتور نوري المالكي البقاء في السلطة عليه أن يعالج ...
- الف سبب وسبب والاحتلال واحد
- هاجس الخوف غرسه فينا صدام وزاده الاحتلال
- دور السعودية في البصرة
- العدالة والديمقراطية هي الجسر نحو بر الاستقرار والامان
- نفطنا...واللصوص...
- اين خيمة الامان والاستقرار في العراق الآن
- صياغة دستور لا يضمن الديمقراطية بل اليد التي تطبقه هي التي ت ...
- البعد والاغتراب لا يمنع مشاركة العراقيين اليومية
- ايها الناس كفى هدرا للمال العام
- سَمِها ماشئت !!! ولكنها زلزال....
- ارمن العراق ومصير المنطقة


المزيد.....




- إنترسبت: لماذا تصمت دوائر الإعلام والسياسة عن سجل بلومبيرغ ا ...
- مايكل بلومبرغ.. مرشح يستهدفه ساندرز وترامب معا
- واشنطن بوست: مقدمو العون في إدلب بحاجة إلى من يعينهم
- مسلمو فرنسا: لسنا انفصاليين ونرفض الزج بنا في معارك انتخابية ...
- الانقضاض على معاهدة لوزان.. هل اقترب انهيار الاتفاقية التي أ ...
- المعارضة السورية والجيش التركي يبدآن هجوما بريا قرب إدلب
- ميركل بشأن جريمة هاناو: مؤشرات كثيرة على خلفيات يمينية متطرف ...
- هل اقترح ترامب العفو عن أسانج مقابل تبرئة روسيا؟
- رسميا..تحديد تاريخ انسحاب هاري وميغان من الحياة الملكية
- بعد ترحيبها بقرار اليويفا.. غوارديولا يرد على برشلونة


المزيد.....

- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - خالد عيسى طه - رغم كل المؤثرات حكامنا في العراق .. لا يريدون ان يسمعوا او يفهموا مطالب العراقيين..!!