أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جوزيف شلال - العلمانيون والاسلاميون . . . صراع لا ينتهي ..















المزيد.....

العلمانيون والاسلاميون . . . صراع لا ينتهي ..


جوزيف شلال

الحوار المتمدن-العدد: 2035 - 2007 / 9 / 11 - 10:52
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


ان من يقف ويؤيد ويساند الاتجاه الاسلامي او الاسلاميين او الاسلامويين ! او من يرفع الشعار البائس - الاسلام هو الحل - في بعض الدول الاسلاميه والعربية خاصة . يقولون حينما ينجح حزب اسلامي في انتخابات ما . وكما حصل في الجزائر وافغانستان وفوز حماس في فلسطين . واخيرا الاحزاب الاسلاميه في العراق . والغريب في الامر انهم لا يعترفون بالخط الديني الذي جاء في العراق وكذلك عن طريق الانتخابات . لماذا ! هذا ليس موضوعنا الان .
بانهم لا يحصلون الفرصه الكافيه ومزيدا من الوقت لكي تقوم ببناء الدوله والمؤسسات ونظام ديمقراطي مثالي . ونحن نعرف في قاموسهم لا يوجد كلمة ديمقراطيه وان وجدت فليس هناك اتفاق عليها . لناخذ مثالا من هذه المنظمات والاحزاب الدينيه التي وصلت الى السلطه . حماس . . المراقب للاوضاع يعرف جيدا بان نجاح او وصول التيار الحماسي من حماس الى السلطه في فلسطين . كان لعاملين رئيسيين . اولهما فساد السلطه الفلسطينيه وهذا معروف للجميع وللقاصي والداني . وفشل السلطه في تقديم الخدمات للمواطنيين . وفشل السلطه كذلك في كبح الجماعات المتطرفه والتي كانت السبب في افشال عملية السلام والحكومه والسلطه الفلسطينيه .
العامل الثاني . الدعم المالي والعسكري والمخابراتي من قبل بعض الدول وخاصة ايران .
حماس لم تقدم شئ جديد منذ وصولها الى الحكم . وساختصر هنا دون الدخول في التفاصيل . قامت حماس ومن معها وبمساعدة اطراف خارجيه - اقليميه بانقلاب على السلطه الشرعيه . عدم الاعتراف ببنود منظمة التحرير الفلسطينيه . التنصل وعدم الاعتراف بما اتفق سابقا مع اسرائيل والمعاهدات والاتفاقيات مع المجتمع الدولي .
احتلال قطاع غزة والقيام بعمليات قتل ومداهمات والتنكيل ببعض مجموعات الشعب الفلسطيني . ان مجيئ حماس في منتصف عام 2006 ولغاية احتلالها لغزة في 14 / 6 / 2007 لتاسيس امارة او دوله اسلاميه وعلى الطريقه الطالبانيه - الافغانيه . هذه المنظمه شنت حوالي 7 معارك من القتال الدموي مع السلطه الشرعيه في البلاد . وسقط في هذه المعارك بين الاعداء لكثر من 750 قتيل والالوف من الجرحه والمعوقين . وهذا القتل من القتلى يعادل عدة مرات ما قامت به حماس من قتل للاسرائيليين منذ تاسيسها . في غزة تم تحطيم رمز - الجندي المجهول - ليس لسبب ما وانما التمثال مخالف لعقيدة حماس الدينيه . وهذه المشاهد في غزة وفلسطين هي طرق معروفه في تاريخ مثل هذه الحركات الاصوليه عبر التاريخ الدموي لها . هل يعقل من حركه دينيه تعرف الله بان تلقي شاب اسمه محمد السويكري من الطابق 18 . الم يتذكروا معاملة هتلر لليهود ! هذه الحركه قامت بما كان يسمى بالانتفاضه . وهنا اذكر ان مجمل ضحايا الانتفاضه الثانيه كانوا 5100 قتيل . واكثر من 5000 جريح ومعوق وهذه احصاءات السلطه . ودون تحقيق مكسب واحد لا على الصعيد الفلسطيني ولا حتى الى السيطرة الكامله لحماس على ارض فلسطين .
انا اقول هنا من الصعب ان تؤمن هذه الحركه بالعمليه الديمقراطيه ولهذا شاهدناها قد رفضت كل القرارات الدوليه ومنها الاستفتاء على وثيقة الاسرى . واجراء انتخابات مبكرة . وحل الحكومه . وفرض حالة الطوارئ . وفوق هذا وذاك تريد من المجتمع الدولي والعالم الاعتراف بها ! .
اذن اقول ليس من حل هنا الا لنظام عادل بعيدا عن الطائفيه الدينيه والانتماء العرقي والمذهبي وابراز فقط دور المواطنه والوطن للجميع والدين لله . وهنا ياتي دور النظام العلماني العادل والمحترم من قبل الجميع . العلمانيه لا تقوم او تكون موازيه مع الخط الاسلامي . لان هناك فارق كبير بين هذه الافكار وتلك . الحاله العلمانيه هي حياة مدنيه والثانيه دينيه بحته .
ولهذا اقول لمن يرفض العلمانيه وهو لا يعرفها . ان بالامكان لكل مواطن او شخص ان يكون متدينا وعلمانيا في نفس الوقت . اي ليس هناك تناقض بين الاثنين . اي بمعنى اخر للتوضيح فقط . انه ليس كل علماني هو ضد الدين . او كل متدين هو ضد العلمانيه .
وعندما نرفع شعار . العلمانيه هي الحل . اي انه القادر لحل كافة المشاكل والصراعات الدينيه والمذهبيه والاشكالات الاخرى من السلبيات في عالمنا .
هناك الكثير من لا يعرف معنى او المقصود بمصطلح العلمانيه الصحيحه . وراينا من يحاول من الاسلاميين تشويه الحقيقه . لاصرارهم على انها اي العلمانيه تقوم بفصل الدين والامور الدينيه في الحياة والممارسات اليوميه ! اي الغاء واقصاء الدين عن الحياة والمجتمع . وهذه خدعة وخديعه من خدع الاسلامويون .
العلمانيه هي فصل المؤسسات السياسية والامور العامه عن المؤسسة الدينيه . وكذلك بين رجل الدين ورجل السياسة .
واقول هنا بلا تردد ان العلمانيه هي . التاكيد على حرية الدين والتدين والعقيدة والاعتناق . وعدم فرض الدوله والحكومه لدين معين على الشعب . اي ان هناك حريه
في الاختيار والتبني . والمؤسسات تكون محايدة وعدم التدخل ولجميع انواع الممارسات الغير قانونيه . اي ان الحياة العامه السياسيه ومن خلال الممارسه ان تستند على البراهين والادله والقوانيين .و ليس الى تاثيرات او تجاذبات دينيه من قبل رجال الدين والمراجع الدينيه المختلفه .
وهذا ما نشاهده ونراه اليوم والان حاصلا في دول اوربيه واميركا وفي اي دوله ونظام تتخذ العلمانيه طريقا . ومن هنا نرى في هذه الدول وجود عملية التدين والاحتفالات بالاعياد والمناسبات والحريات الدينيه الاخرى . ولم نلاحظ تدخل الدوله واجهزتها ورجالاتها الامنيه وحتى رجال وعلماء الدين بممارسة نوع من الاجتهادات والعادات او التقاليد لطبقه او لشريحه دون غيرها او سواها . بل على العكس نرى ان هناك تقبل الاخر ونشر مفاهيم اخرى ومعتقدات غريبه احيانا . وكل هذا وبعيدا كذلك عن اجهزة القمع البوليسيه والمخابراتيه والامنيه وتدخل رجال الدين . ولدينا احصائيات تقول بان الدين والمتدينيين لا يزيدون او يقلون في الدول او الانظمه التي تطبق العلمانيه وبين اخرى لم تطبق هذا المبدا . وبينما راينا في الاتجاه المعاكس الاخر . ان الحياة وكافة المجالات تسير نحو الافضل والامثل والاحسن في الدول التي طبقت العلمانيه والديمقراطيه الصحيحه . ..
اذن هنا نرجع ونقول . ان هؤلاء الاسلاميون ليسوا سوى مجموعه من الفوضى الهدامه اينما وجدوا سواء في العراق او فلسطين او مصر او ايران .
والعلمانيه اليوم اصبحت حاله ضروريه وهامه وخاصه في هذا العالم الحديث من العولمه والانفتاح وانتقال المواطن الى دور المواطنه. وفي عصر يشهد مزيدا من التطرف والارهاب . والصراعات الاثنيه والقبليه والقوميه وما نشهده هذه الايام خير دليل على ما قلناه ونقوله . . . !







رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,277,276,902
- رسالة مفتوحة على الهواء . الى كل . من . بوش - المالكي . . .
- هل المعارضات السورية قادرة على انقاذ الشعب السوري . قبل الحر ...
- حزب البعث وحوار الدم . . . الماضي والحاضر !
- النظام السوري . وتساقط الاوراق . . . لماذا ?
- البرامج النووية والانظمة الدكتاتورية . . . الى اين ولماذا ! ...
- ما بين الاتفاق والاختلاف .. العلم والدستور .. انقسم العراق !
- هل هناك فعلا دولة . دينية . في هذا العصر - والعهود السابقه ! ...
- الزواج الكردي - الشيعي - هل هو تحدي لاميركا . ام الورقة الاخ ...
- الانظمه الاستبداديه .. الواقع والتغير - النظام السوري نموذجا ...
- العصر الجديد !!! لاختراق الامم والحضارات البشريه .!
- الطوفان قادم وسيسحق الانظمه الارهابيه التي تؤذي العراق !
- العراق الى اين .! ما بعد التحرير ?
- تجديد الفكر القومي العربي في مؤتمر القاهرة على ارضية نقابة ا ...
- النظام الفيدرالي مطلوب للعراق ...!!!


المزيد.....




- دعم دولي للملتقى الوطني الجامع في ليبيا
- سفير نيوزيلندا في قلب الأزهر: المسلمون جزء من مجتمعنا
- بعد مذبحة المسجدين.. ماذا وراء تصريحات أردوغان ضد أستراليا؟ ...
- خامنئي: الإمكانيات السعودية ستقع في أيدي مجاهدي الإسلام قريب ...
- نيوزيلندية اعتنقت الإسلام كانت من بين ضحايا الهجوم على المسج ...
- تحالف جديد في سوريا .. بشعار -العلمانية هي الحل-
- وقف ضد الحراك.. الفكر السلفي في الجزائر
- فايننشال تايمز: دولة التسامح أشد ارتيابا حيال الإسلام السياس ...
- تفاصيل مراسم تأبين ضحايا مذبحة المسجدين بنيوزيلندا
- -سبائك من اللحم المذهب-... أغلى وجبات الطاهي التركي نصرت (في ...


المزيد.....

- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور
- كتاب الإسلام السياسي وتجربته في السودان / تاج السر عثمان
- تطوير الخطاب الدينى واشكاليه الناسخ والمنسوخ / هشام حتاته
- قراءات أفقيّة في السّيرة النبويّة (4) / ناصر بن رجب
- طواحِينُ الأوهام: حين تَضْرِبُ رأسَك بجدار العالم / سامي عبد العال
- كتاب انكي المفقود / زكريا سيشن
- أنبياء سومريون / خزعل الماجدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جوزيف شلال - العلمانيون والاسلاميون . . . صراع لا ينتهي ..