أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صبا النداوي - قراءة في مفهوم الديمقراطية التوافقية














المزيد.....

قراءة في مفهوم الديمقراطية التوافقية


صبا النداوي

الحوار المتمدن-العدد: 2022 - 2007 / 8 / 29 - 11:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


"إن المجتمع التعددي هو المجتمع المجزأ بفعل الانقسامات الدينية أو الأيديولوجية أو اللغوية أو الجهوية أو الثقافية أو العرقية؛ كما أنه المجتمع الذي تنتظم بداخله الأحزاب السياسية، ومجموعات المصالح، ووسائل الإعلام والمدارس، والجمعيات التطوعية، على أساس الانقسامات المميزة له".
آرنت ليبهارت
قراءة في الفصل الثاني لكتاب ارنت ليبهارت "الديمقراطية التوافقية في مجتمع متعدد"
تعرضت العديد من المصطلحات في عالم السياسة الى التحريف والخلط فكلمة «الديمقراطية»! تناولتها بعض النظم السياسية بما فيها النظم الديكتاتورية المستبدة وحرصت على أن تكون صفة الديمقراطية ملازمة لها!!
شهد القرن العشرون انتشارا للديمقراطية خارج أوروبا في آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية، بسبب فشل النظم اللاديمقراطية، ونمو اقتصاديات السوق،والانتعاش الاقتصادي، وتطور الثقافة السياسية, ولكن لم يكن التجانس القومي يمثل القاعدة الشاملة للبلدان الديمقراطية بل ظهرت عدة استبدادات لذلك وجب التفكير في إيجاد حل ففكر السياسيون بإيجاد حل وهو استخدام الفيدرالية أو الحكم الذاتي والتجربة التوافقية التي ظهرت بعد حرب العالمية الثانية لفشل الأنظمة الديمقراطية التي تعتمد على الأكثرية.
بدأت مساعي بناء التوافق و النهوض بمفهوم "الديمقراطية التوافقية" لحاجات المجتمعات الغير متجانسة من الناحية القومية مثل( النمسا، بلجيكا، هولندا، سويسرا وكندا ) ولم تصدر هذه المساعي عن أي نظرية مسبقة,
جاءت نظرية التوافقية، بعد التجربة وليس قبلها، اننا لا نملك أي تنظير إزاء النظرية التوافقية. حتى اكتسبت هذه النظرية شكلها الملموس على يد مفكرين سياسيين بارزين منهم آرنت ليبهارت، وغيرهارد لمبروخ، علماً ان ثمة عدد كبير من دارسي هذه النظرية .
يفسر "آرنت ليبهارت" "الديمقراطية التوافقية"، بانها تعني النظام الذي تتعدد فيه مصادر السلطة، ويكون أقرب الى النظم الديمقراطية من دون التمكن من الوصول إليها. أما الاستقرار السياسي الذي يشكل شرطاً مفصلياً للديمقراطية التمثيلية عند "آرنت"، فيتحقق حين يضمن النظام السلم المدني، ويتأسس على المشروعية (Legitimite) والفعالية (Efficacite)، ويكون قادراً على تقليص العنف المدني وترشيد إمكانيات اللجوء إليه.
عناصر الديمقراطية التوافقية :
1- الاستقلالية الفئوية: الفكرة مأخوذة إلى حد بعيد من النظام الملّي حيث تتمتع الطوائف بإدارة شؤونها الداخلية .
2- النسبية التي تطبق بصورة خاصة في الانتخابات العامة حيث تسمح لأكبر عدد من المواطنين باختيار ممثليهم إلى السلطات التشريعية.
3- حق ممارسة الفيتو الذي يعطى عادة إلى الأطراف الرئيسية في البلاد.
الائتلاف الواسع
السمة الاساسية للديمقراطية التوافقية هي ان زعماء القطاعات في المجتمع لتعددي تتعاون في ائتلاف واسع لحكم البلاد ويضم هذا الائتلاف كما في نظم الديمقراطية التوافقية أبرز وأهم الأحزاب أو الجماعات السياسية في البلاد، والغرض منه - كما يقول التوافقيون - إقامة “كارتل حاكم” يوطد النظام الديمقراطي والوحدة الترابية للبلاد. ويتطلب الائتلاف الكبير قيام أحزاب قوية ذات انتشار واسع، وقيام تكتلات نيابية قادرة على تكوين أكثريات مستقرة، وتمتلك برامج واضحة تشكل أساساً للعلاقة مع المواطنين ولإقامة التحالفات المزدهرة. والائتلاف الكبير يتطلب اعتراف الأطراف الرئيسية ببعضها بعضاً واتفاقها على أساس البرامج والتطلعات والأهداف المشتركة.
الانفصال والتقسيم
هنالك تخوف من النظام الفدرالي على الديمقراطية التوافقية وذلك لان قيام قطاعات متمايزة اقليمية اذا مااقترن بما تمنحه الفيدرالية من استقلال ذاتي جزئي ربما اتاح اندفاعا اضافيا للمطالبات بمزيد من الاستقلال الذاتي وعندما ترفض هذه المطالبات فقد يعقب ذلك الانفصال ثم الحرب الاهلية حسب رؤية نوردلينغر .
ويرد عليه بان هناك ثلاثة انواع من الحلول لهذه المشكلة :
1. ازالة الطابع التعددي للمجتمع وتقليصه بصورة جوهرية عبر الاستيعاب
2. الحل التوافقي الذي يقبل بالنقسامات التعددية باعتبارها لبنات البناء الاساسية لنظام ديمقراطي مستقر
3. تقليص التعدد عبر تقسيم الدولة الى دولتين منفصلتين متجانستين او اكثر
مساوئ الديمقراطية التوافقية :
1. انها ليست على درجة كافية من الديمقراطية .
2. . النموذج التوافقي يشبه "المجتمع الطائفي" في تصنيف وليام كورنهاوزر
3. وربما كان لمجتمع شديد التجانس والامتثالية نفس التأثير الكابت لحرية الأفراد.
4. فالديمقراطية التوافقية تفضي الى تقسيم المجتمع التعددي الى عناصر أكثر تجانساً واستقلالية.
5. التوافقية ليست نظاماً مثالياً، فالاخاء يعني السلام "الايجابي"، ولكن في المجتمع التعددي يعتبر التعايش الديمقراطي السلمي أفضل بكثير من السلام غير الديمقراطي ومن ديمقراطية غير مستقرة يمزقها التصارع بين القطاعات.
6. عجزها المحتمل عن إحلال الاستقرار السياسي والحفاظ عليه.
7. فمن الممكن للعديد من سماتها أن تقود الى التردد وعدم الفعالية.
8. المشكلة الأكثر خطورة هي الجمود؛ أما مشاكل عدم الفعالية الإدارية والكلفة فهي صغيرة نسبياً.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,167,650,838
- انعود
- ادم
- بغداد البستينا السواد
- هجرة العقول العراقية المفكرة
- حوار مع الجسر والنهر والذات
- عين على معاناة المرأة العراقية
- انحدار امني أم انحدار أخلاقي؟
- الاطفال التوحديون ما هو مصيرهم في العراق ؟؟


المزيد.....




- وكأن الحرب لا تكفي.. جحيم الإدمان يلاحق سوريين بأعمار تبدأ م ...
- هذه الطائرة الشهيرة تقوم بآخر رحلة طيران تجارية
- الولايات المتحدة: إرجاء خطاب ترامب عن حالة الاتحاد على خلفية ...
- وكأن الحرب لا تكفي.. جحيم الإدمان يلاحق سوريين بأعمار تبدأ م ...
- السعودية تؤكد دعمها الكامل للعراق
- بوادر أزمة دبوماسية أسترالية - صينية بعد توقيف مدون في الصين ...
- بوادر أزمة دبوماسية أسترالية - صينية بعد توقيف مدون في الصين ...
- الأوقاف الفلسطينية: الأقصى دُنس 376 مرة عام 2018
- واشنطن تدعو الخرطوم لإصلاح حقيقي والإفراج عن المحتجين
- انتهاكات دمشق ضد الأحياء والأموات أيضا


المزيد.....

- إ.م.فوستر وسياسة الإمبريالية / محمد شاهين
- إسرائيل، والصراع على هوية الدولة والمجتمع - دراسة بحثية / عبد الغني سلامه
- صعود الجهادية التكفيرية / مروان عبد الرزاق
- الكنيسة والاشتراكية / روزا لوكسمبورغ
- مُقاربات تَحليلية قِياسية لمفْعول القِطاع السّياحي على النُّ ... / عبد المنعم الزكزوتي
- علم الآثار الإسلامي وأصل الأمة الإسبانية. / محمود الصباغ
- مراجعة ل حقوق النساء في الإسلام: من العدالة النسبية إلى الإن ... / توفيق السيف
- هل يمكن إصلاح الرأسمالية؟ / محمود يوسف بكير
- ملكية برلمانية ام جمهورية برلمانية .. اي تغيير جذري سيكون با ... / سعيد الوجاني
- محمد ومعاوية - التاريخ المجهول / هشام حتاته


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صبا النداوي - قراءة في مفهوم الديمقراطية التوافقية