أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الحركة العمالية والنقابية - وليد حكمت - اضراب سائقي القطارات في مؤسسة سكة حديد العقبةالاردنية ... نضال ضد الانتهازية وانتزاع حقوق ومكتسبات















المزيد.....

اضراب سائقي القطارات في مؤسسة سكة حديد العقبةالاردنية ... نضال ضد الانتهازية وانتزاع حقوق ومكتسبات


وليد حكمت
الحوار المتمدن-العدد: 2020 - 2007 / 8 / 27 - 11:32
المحور: الحركة العمالية والنقابية
    


قبل ايام اعلنت الطليعة العمالية في مؤسسة سكة حديد العقبة عن تعليقها للاضراب الذي خاضته مؤخرا والذي جاء كرد فعل طبيعي على ضياع حقوق ومكتسبات شيدت بسواعد العمال وابناء الوطن المخلصين منذ تأسيس تلك المؤسسة وعبر مراحل زمنية ممتدة كما جاء هذا الاضراب ايضا نتيجة تراتبية لسياسات سلبية مالية وادارية ومهنية انتهجتها ادارة تلك المؤسسة وعكفت على تكريسها وتبريرها والتي انعكست نتائجها سلبا على الانتاج وعلى سلامة العاملين و حقوقهم وقد تقدمت تلك الطليعة التي افرزها سائقو القطارات في تلك المؤسسة بعدة مطالب اهمها اعادة النظر في سياسات المؤسسة المالية والادارية والمهنية التي تهدد مستقبل هذه الحاضنة الاقتصادية التي تؤمن لقمة العيش لاولئك المواطنين في محافظة تكاد تخلو من صور النشاطات التنموية والاقتصادية اضافة الى المطالبة ببعض الحقوق وشروط العمل وسلامته وقد اسفر ذلك الاضراب عن خضوع الادارة للمطالب الحقوقية المتعلقة بتلك الفئة العاملة واضطرت الى عادة بعض مكتسباتها

في تلك المؤسسة التي تضم حوالي الف عامل موزعين ما بين عامل مهني وما بين سواقي قطارات وحرفيين وميكانيكيين مختصين ومهندسين وموظفين اداريين يتم نقل الفوسفات من المناجم الى العقبة بواسطة القطارات استعدادا لتصديرها خارج الاردن
منذ ان تسنمت الادارة الجديدة ادارة المؤسسة قبل حوالي اربع سنوات كانت تلك المؤسسة في حالة جيدة تقنيا وماليا واداريا اذ ان رصيدها الاحتياطي كان يقدر بمليوني دينار اردني في حين كانت تتحرك على الخط الحديدي بشكل يومي ثمانية قطارات من المناجم والى العقبة لتقوم بمهمة النقل والتفريغ ولكن الامر في الحقيقة بدا بالتغير منذ ان باشرت الادارة الجديدة سياسات ادارية ومالية جديدة لم تنجح في النهوض بتلك المؤسسة وتطويرها اضافة الى عجزها على الحفاظ على ما انجزته الادارات التي سبقتها بل و احدثت تراجعا ملحوظا وانحدارا في مستوى الانتاج والخدمة وصيانة الخطوط وسلامة العاملين فعلى صعيد السياسات المالية لاحظنا كما لاحظ المعنيون هدرا ماليا غيرمعهود وغير مبرر ونفقات زائدة لا داعي لها وهذا الهدر المالي كان يستنزف مقدرات المؤسسة وعرق العمال وانتاجهم وسهرهم وتعرضهم لمخاطر العمل و قد كانت مبررات هذا الهدر هي الانفتاح على المجتمع المحلي والتواصل معه ودعمه ولذلك قامت ادارة المؤسسة ولا زالت بوظيفة المسؤول الثقافي والاجتماعي والاقتصادي لغالبية النشاطات التي تمارس في منطقة معان ولتوضيح ذلك لا بد ان نستعين ببعض الامثلة ففي مجال دعم العمل التطوعي باشرت ادارة سكة الحديد بتقديم الدعم المبالغ فيه الى المؤسسات الثقافية والتعليمية والتطوعية وعلى مدار السنة وهذا الامر استنزف جميع مدخرات تلك الادارة اذا لم نقل انه اوقعها تحت طائلة الديون والالتزامات فما الداعي الى تزويد مدرسة معان الثانوية باثاث بقيمة الفي دينار لاجل استقبالالسفير الامريكي ا فيها وما الداعي الى ان عقد دورات تربوية وثقافية هي من اختصاص وزارة التربية بالدرجة الاولى والمبالغة في دعمها وما الداعي الى الانخراط في نشاطات خدمية واعلامية مبهرجة هي في الاصل ليست من اختصاص تلك المؤسسة بل هي من اختصاص اختصاص بلدية معان ومديرية سياحة معان وغيرها وما الداعي لوضع بند تقديم الهدايا الفاخرة لزوار مؤسسة سكة الحديد وما الداعي الى استبدال سيارة عطوفة المدير بسيارة حديثة جدا وما الداعي الى تبني نشاطات اجتماعية وثقافية واقتصادية هي من اختصاصات وزارات اخرى مقتدرة ماديا على القيام بها وما الداعي لاخراج الفنيين للعمل في مؤسسات اخرى وفي مناطق اخرى بينما ترزح المؤسسة الى نقص شديد في الفنيين وما الداعي الى رعاية الاحتفالات والمناسبات والاغداق عليها بدون اخذ الاحتياطات ومراعاة المنطق وحقوق الآخرين وهذا لا يعني باي حال من الاحوال ان لا تتواصل المؤسسات الاقتصادية مع المجتمع المحلي وتقوم بدعمه ولكن لا ينبغي ان يكون هذا التواصل والدعم الذي يقصد منه ترويج الدعاية لشخصية تبحث عن الكاريزمية بأي ثمن على حساب هدر اموال تلك المؤسسة يمينا وشمالا وفي وجوه شتى غير منضبطة او منظمة ولا ان تكون هذه النفقات المبالغ فيها على حساب قوت العمال وشقائهم وعلى حساب اهمال صيانة خطوط الانتاج التي انكشف عوارها وبدأت تترنح مؤذنة بانهيار تلك المؤسسة ايما انهيار خاصة بعد الحوادث المتكررة التي كلفت خسائرها بضعة ملايين وادت الى وفيات واصابات مؤلمة وما هو الداعي لتكثيف سفريات المدير العام والتي سجلت رقما قياسيا يصلح للدخول و المنافسة في موسوعة جينس الدولية اذ بلغت تكلفة مياوامات وسفريات ذلك المسؤول في احدى السنوات حوالي مائة الف دينار في خلال عام واحد وما هو الداعي الى الابهة والفخفخة والمبالغة في المظاهر في حين يعاني عمال المياومة القهر وقلة الدخل وصعوبة العمل ومخاطره ... ونعود لنقول نحن مع انفتاح المؤسسة على المجتمع المحلي ولكن ليس على حساب عمالها وصيانتها واقتصادها والا فلماذا تتبنى تلك المؤسسة وتضطلع بمهمات غيرها من المؤسسات فالتبرع لنادي كراتيه في المجتمع المحلي لا يهمني كعامل في تلك المؤسسة بقدر ما يهمني تحسين شروط العمل وتحسين الاجور المتدنية وزيادة الانتاج وضم اكبر قدر ممكن من الايدي المنتجة الى تلك المؤسسة لحل مشكلة البطالة والفقر في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي نعيش

ونعود مرة اخرى الى دور النقابة التي غدت في وضع لا تحسد عليه حينما شكل اولئك العمال السواقون طليعة عمالية خاضت ثلاثة اضرابات متتالية متجاوزة مرجعيتها ومنفصلة عن جسدها العضوي الذي كان من الاجدر ان يكون حلقة الوصل بين الادارة واولئك العمال وهذه الطليعة العمالية كانت جريئة وثابتة وصامدة على الرغم من الضغوطات التي مارستها بعض القوى الرسمية والاجتماعية على ادارة المؤسسة ونالت حقوقها بعد ان همشت النقابة المتحالفة مع الادارة و ها هي طلائع عمالية اخرى تستعد لخوض اضرابات اخرى منهم عمال المياومة الذين يتجاوز عددهم الثلاثمائة عامل متوسط رواتبهم 130 دينارا بعضهم يعمل في مهنة سائق قطار وآخرين موزعين في اعمال مختلفة وهؤلاء العمال الذين يعيشون اوضاعا ليست بالحسنة في حين يرون انتاجهم يذهب هدرا في التبذير والتبديد هنا وهناك وفي امور كمالية يمكن الاستغناء عنها
ولكن هناك من يسال ما هو دور وزارة النقل في متابعة تلك القضايا ؟؟ اقول وبكل صراحة بأن زيارات الوزير المتكررة كانت على سبيل الروتين ولم تكن باي شكل من الاشكال زيارات ميدانية فاعلة يمكن الاطلاع على حقيقة الاوضاع في تلك المؤسسة ثم علاج الاخطاء والسلبيات بل ان كثيرا من الزيارات كانت تأخذ طابع الولائم الشعبية التي تتم بعيدا عن اجواء تلك المؤسسات وفي منازل بعض المتنفذين في معان الهدف منها تغطية تلك المآسي والمخالفات التي تسيء للمؤسسة وتهدد مستقبل العمل والانتاج فيها ولذا فانه اصبح من الضروري ان تعيد تلك الادارة حساباتها وتدرس اخطاءها بشان تلك السياسات التي ادت الى الترهل الاداري والتقني والانتاجي وكثرة الحوادث المتكررة وهدر موازنة تلك المؤسسة والتي هي ركن من اركان التنمية في منطقة فقيرة كمدينة معان كما يجدر بالنقابة ان تطلع اكثر على اساسيات العمل النقابي وادبياته المهنية كما ينبغي لها ان تتواصل مع العمال اكثر واكثر لاجل النهوض ومعالجة الاخطاء واستدراك التداعيات المستقبلية التي لا يحمد عقباها وكما ينبغي على وزارة النقل تحمل مسؤولياته بشان متابعة القضايا المالية والادارية بشكل يمكن ان يحل تلك الاشكاليات الخطيرة كما يمكن انقاذ تلك المؤسسة قبل ان ياتي يوم لا ينفع فيه الندم





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,052,031,593
- هل سيحرم اطفال الاردن من الحليب ... انها عقيدة تجار عمان وال ...
- لوحة التناقض بين الاردن البرجوازي والاردن الشعبي
- قضية سما السدود والملكيات الاقطاعية
- تقرير هيومن رايتس ووتش مؤخرا بشأن الأردن
- مرة اخرى اعتقال رئيس الحركة الوطنية الاردنية
- مصادرة صحيفة المجد الاردنية خطوة جديدة الى الوراء
- السادة المنظمة العربية لحقوق الانسان في الاردن
- بوركت ايها الحوار المتمدن
- استمرار النضالات المطلبيةلابناء اقليم الجنوب الاردني
- الانتخابات البلدية وخداع الاردنيين
- بعض ملامح التغيير في بنية الطبقة الوسطى الاردنية المعلمون نم ...
- استبداد وجشع ارباب المقالع والمحاجر في الاردن يدفع ثمنه العم ...
- الفلتان الأمني في معان نتيجة حتمية لسياسات فئات غير مسؤولة
- من ذاكرة المكان في معان .... المحطة ....5
- نقابة المعلمين الاردنيين ... ضرورة مع غياب الحقوق
- الاستبداد البيروقراطي يسطو مجددا على غذاء اطفال البادية الار ...
- العاملات الآسيويات في الاردن بين غموض قانون العمل واستغلال م ...
- عاملات آسيا في الاردن بين غموض قانون العمل واستغلال مكاتب ال ...
- قد سألت القانون يوما : لم تحم قتلة النساء
- الا لك من عصابة ... خلا لك الجو فافتكي وابطشي


المزيد.....




- تظاهرات لحركة “السترات الصفراء” في فرنسا احتجاجا على الضرائب ...
- فى دراسة عن الاجور تجمع المهنيين السودانيين: (2/2)
- Greece: The WFTU paid tribute to the 1973 Polytechnic School ...
- الزراعة المائية أمل الملايين فى توفير الغذاء فى مصر
- المعلمون في إيران يواصلون إضرابهم عن العمل للمطالبة بزيادة ا ...
- فى دراسة عن الاجور تجمع المهنيين السودانيين: (1)
- جمهورية الكونغو الديمقراطية: يعبر اتحاد النقابات العالمي عن ...
- DR Congo: The WFTU expresses its deep concern and calls for ...
- قام المشاركون في مؤتمر عمال النقل البحري والموانئ المُنظّم م ...
- إتجاه نقابي نحو -البلقان-..وكالة أنباء العمال العرب تنشر نص ...


المزيد.....

- من تاريخ الحركة النقابية العربية الفلسطينية:مؤتمر العمال الع ... / جهاد عقل
- كارل ماركس والنّقابات(1) تأليف دافيد ريازانوف(2) / ابراهيم العثماني
- الحركة العمالية المصرية في التسعينات / هالة شكرالله
- في الذكرى الستين للثورة... الحركة العمالية عشية ثورة 14 تموز ... / كاظم الموسوي
- السلامه والصحة المهنية ودورها في التنمية البشرية والحد من ال ... / سلامه ابو زعيتر
- العمل الهش في العراق / فلاح علوان
- هل يمكن الحديث عن نقابات يسارية، وأخرى يمينية، وأخرى لا يمين ... / محمد الحنفي
- هل يمكن الحديث عن نقابات يسارية، وأخرى يمينية، وأخرى لا يمين ... / محمد الحنفي
- العمل النقابي، والعمل السياسي في المغرب: أية علاقة؟ / محمد الحنفي
- السياسة الاقتصادية النيوليبرالية في العراق والموقف العمالي 1 ... / فلاح علوان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الحركة العمالية والنقابية - وليد حكمت - اضراب سائقي القطارات في مؤسسة سكة حديد العقبةالاردنية ... نضال ضد الانتهازية وانتزاع حقوق ومكتسبات