أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سهير قاسم - الاعلام الموجه وثقافة فوق القانون!!!














المزيد.....

الاعلام الموجه وثقافة فوق القانون!!!


سهير قاسم
الحوار المتمدن-العدد: 2019 - 2007 / 8 / 26 - 09:31
المحور: القضية الفلسطينية
    


يعاني المجتمع الفلسطيني بصورة عامة من أمراض خطيرة تتزايد يوماً بعد يوم وفي المجالات كافة، تلك الأمراض من شأنها التدمير وقتل الطاقات، وبثّ السموم. ذلك المجتمع الذي يتمتع بخصوصية لا تغيب عن ذاكرة الجميع. تلك الأوضاع السياسية وهيمنة الاحتلال لها انعكاسات على شرائح عديدة في المجتمع، الشباب والنساء والشيوخ والأطفال، الجميع يعيشون ظروفاً صعبة وكل يتأثر ويؤثر في مجاله.
نحتاج في هذه الأوقات إلى الكثير من الوقت لتقييم الواقع بصورة جدية من شانها تحقيق المصلحة العامة للجميع. ذلك يحتّم علينا التفكير ملياً فيما آلت إليه الأمور على الأصعدة كافة، مما يتطلب دراسة متعمقة تبحث عن الأسباب الكامنة وراء العنف والأحداث السياسة والصراعات الحزبية الضيقة التي تجري يومياً بصور متباينة ومتكررة. هذا يقودنا إلى إعادة النظر والتفكير في الثقافة التي تغذي تلك الأجيال والعقول والتي أصبحت مفروضة أو اعتيادية بالنسبة للكثيرين، ونتساءل، هل الثقافة المطروحة تصب في خدمة المواطن الفلسطيني، أم أنها باتت ثقافة من شأنها خدمة المصالح الأخرى التي تعود بالنفع على الطرف الآخر، وهي بعيدة كل البعد عن الوطنية؟
هذا من جهة، ومن الوجهة الأخرى يطل علينا الإعلام الذي هو مصدر من مصادر تلك الثقافة وعنصر رئيس، يسهم بصورة كبيرة في توجيهها حسب مخططات تفوق قدرات الكثيرين. الإعلام الذي أصبح يشكل خطورة تهدد المجتمع والقضية الفلسطينية، فثقافة المواطن الفلسطيني أكبر مصادرها حالياً هي الإشاعات التي نتقبلها أكثر من الحقائق العلمية دون الالتفات إلى الأسس الموضوعية، "فما يخدم وجهات نظرنا ومصالحنا منها نتقبله دون تحقق أو تمحيص"، أما الجيد فنبتعد عنه لأنه يختلف عن الثقافة التي تحتفظ بها الذاكرة، ولا يدعّم وجهات النظر المأمولة. فأصبحت ثقافتنا نتاج لمصدر بعيد عن الحقائق ذلك المصدر هو الإعلام الموجه، مع كل أسف، الذي يتبع رغبات الكثيرين. فأين الأمانة والمهنية، ونرى الإعلام إن كان معنياً بقضية أو مخطط ما، فإنه يذهب إليها، ويحاول البحث عن كل ما من شانه تثبيتها، أما إذا كانت القضية لا تهمه فلا نجده هناك حتى إن وجد الكثيرين. فالقضية غالباً تأخذ أهميتها ليس من باب الحرص على الأفراد أو الجماعات وإنما أهميتها تنبع من مصالح فئة متنفذة أو صاحبة قرار ترغب في قتل قضايا الشعب.
وهذا باختصار إن دل على شيء فإنه يدل على قضية أخطر وهي نتاج لما يجري على الأرض، ألا وهي ثقافة فوق القانون التي أصبح المواطن يفخر ويعتز بالخروج عنها، وتتطور ثقافة التمرد التي يدعمها المواطن بكل قواه وقدر طاقاته.
فكم من السنوات نحتاج كي نتخلص أو نغيّر من تلك الثقافة التي أصبحت عبئاً علينا جميعاً، وأكثر من ذلك حيث أنها أصبحت تعرقل قضايانا الرئيسة، وكلنا نعلم حجم المعاناة التي نمر بها والظروف التي هي خاصة بنا كشعب يرزح تحت نير الاحتلال. المطلوب الآن التفكير جدياً في الثقافة التي نحملها كي نبدأ بالفعل بالإعداد لإجراءات التغيير للثقافة التي أصبحت تخدم الحزبية وتسير في أطر ضيقة لا يستفيد منها الشعب وإن حققت إنجازات فهي على المستوى الخارجي أو على المستوى الداعم، إن صح التعبير.
إن البحث عن الحلول الضيقة ذات المصلحة الأحادية بات غير مقبول، ومن الضروري وقبل فوات الآوان البحث بصورة أفضل عن البدائل، وهنا يكمن دور شرائح المجتمع الفاعلة التي عليها أن تأخذ بزمام الأمور وتبادر في طرح كل ما من شأنه التجديد والتطوير والتحسين. وكذلك مقاومة أؤلئك الذين يسعون إلى فرز سياسة غريبة عن القضية والمواطن، وأصبح الهم الأكبر لديهم مجرد فرض وجهات نظر وأجندات غريبة.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- صرخة المرأة العاملة
- الثانوية العامة في مهب الريح!!!
- وطن يباع ويشترى وتصيح فليحيا الوطن!!!
- أيها الماضي لا تعيرنا كلما ابتعدنا عنك
- أرواح تزهق ثمناً لمؤامرات رخيصة
- الوطن الجريح سيحاسبكم
- سرقتم منا القضية
- الموظفون لا يستطيعون تسديد التزاماتهم والجهات الرسمية لا تكت ...
- واقع التعليم بين الماضي والمستقبل؟؟؟
- طفولة معذبة
- إبعاد جهاد وموت الأم
- مأساة منى
- تراشق الاتهامات ... بعيدا عن الموضوعية
- المعاقون في المجتمع الفلسطيني؟؟؟
- المسؤولية
- هل أنقذت القمة العربية أطفال غزة من الغرق؟
- فلسطينيو العراق أتطهير عرقي ام ماذا
- الساحة العربية مباحة


المزيد.....




- فقدان 10 بحارة أميركيين إثر حادث شرق سنغافورة
- صحف عربية تناقش استفتاء كردستان وتحركات الصدر في المنطقة
- الطيران الروسي يدمر قافلة للمسلحين كانت متجهة لدير الزور
- قطر تنفي رفض السماح للخطوط السعودية بنقل حجاجها
- البحرية الأمريكية: تصادم بين مدمرة مزودة بصواريخ موجهة مع س ...
- وزير الدفاع الأمريكي يؤكد لكييف الشراكة الاستراتيجية بين الو ...
- تيسير خالد: لماذا كل هذا التقدير للدور الأمريكي
- محفوظ عبد الرحمن.. الناصري الأخير
- أميركا وبريطانيا تراقبان سماء روسيا.. وهذا هو السبب
- ترامب يعلن إرسال أربعة الآف جندي أمريكي إضافى إلى أفغانستان ...


المزيد.....

- كتاب التطور الفلسفي لمفهوم الأخلاق وراهنيته في المجتمع الفلس ... / غازي الصوراني
- التطور الفلسفي لمفهوم الأخلاق وراهنيته في المجتمع الفلسطيني / غازي الصوراني
- مخيم شاتيلا : الجراح والكفاح / محمود عبدالله كلّم
- الصديقان العزيزان أ.د ناجي صادق شراب و أ.د أسامة محمد أبو نح ... / غازي الصوراني
- نقد الصهيونية / عبد الرحمان النوضة
- هزيمة حزيران 1967 وتطوّر حركة المقاومة الفلسطينية / ماهر الشريف
- لا… إسرائيل ليست ديمقراطية / إيلان بابيه
- في الذكرى الخامسة والثلاثين لتأسيس حزب الشعب الفلسطيني / نعيم ناصر
- لماذا كان الفشل حصيلة صراعنا، على مدى خمسين عام، مع الاحتلال ... / نعيم الأشهب
- معطيات وأرقام حول الشعب الفلسطيني واللاجئين الفلسطينيين في ا ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سهير قاسم - الاعلام الموجه وثقافة فوق القانون!!!