أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الاطفال والشبيبة - وليد حكمت - هل سيحرم اطفال الاردن من الحليب ... انها عقيدة تجار عمان والسماسرة الحكوميين.. دراكلة الاطفال















المزيد.....

هل سيحرم اطفال الاردن من الحليب ... انها عقيدة تجار عمان والسماسرة الحكوميين.. دراكلة الاطفال


وليد حكمت
الحوار المتمدن-العدد: 2017 - 2007 / 8 / 24 - 11:38
المحور: حقوق الاطفال والشبيبة
    


أســيادنــا المــسـتـثــمرونا فــوق شـــواهــق الــعــروش
كـــم سلــبـونا الملايــيــــنا و لـم يُـــبـقـوا لــنـا الـقـروش
ذهـــــبٌ فــوق أن يُـــــحـدّ مُــصّ مــن دم الـعـــــــروق
يـــريــد الـــشعـب أن يـرد و لــم يــرد ســـوى الحقـوق


قبل اسبوعين انطلقت حملة تجارية برجوازية اردنية تحت عنوان( نعم لرفع اسعار الحليب) وجاء هذا الارتفاع بنسبة 50% ولا زالت هذه السلع الاساسيةمن قبل آخذة في الارتفاع في ظل انخفاض دخول المواطنين وقيمتهم الآدمية خصوصا الطبقات الفقيرة رافق هذه الحالة تضخم واضح في رواتب البيروقراطيين والقضاة الذين يحاكمون اشباههم والذين طرحت زيادة رواتبهم بنسبة 120% ولئن تم تأجيل رفع أسعار النفط الى مدة اربعة اشهر قادمة فإن اسعار جميع السلع آخذة في الارتفاع كل يوم فلم تعد تنفعنا وتقنعنا تلك الدعايات الاعلامية الديماغوجية الكاذبة اذ ان المواطن البسيط في الاردن اصبح يدرك بأن كل ما ارتفع لن ينخفض حتى لو اضحى برميل النفط بخمسة دولارات ... ألم يكن النفط مجانيا في يوم من الايام يقدم كهبات لحكومات الاردن السابقة اذن لم تعد ايضا الخطط السبعية والعشرية التي كانت تأمرنا بشد الاحزمة على البطون في حين تغرق الطبقات الباذحة في تبذيرها الى الذقون كما لم تعد وصفات واقتراحات الفريق الليبرالي الاردني المتطور في ايقاف هذا التدهور الاقتصادي تجدي اذ ان اهداف هذا الفريق معروفة سلفا وهي تقديم الاقتصاد الوطني لقمة سائغة الى المستثمرين الاجانب بعد تفكيكه وتحقيق وتوفير كافة الشروط التي تسهل ذلك اما عن الشعب الفقير الجائع فليذهب الى الجحيم... حقا لقد اضحى الناس في الاردن يعيشون في مأسدة القوي ياكل الضعيف والبقاء للاقوى والفئات المتصارعة تطحن الفقراء واصحاب الدخول البسيطة

اذن فلنعد الى قصة الحليب تلك المادة الضرورية و المرتفعة الثمن اصلا

فكيف يمكن لهذا الطفل الاردني ان يتخلى عن هذه المادة الضرورية لنموه وصحته في ظل تلك الظروف المستعصية اين هي حقوق الانسان واين هي حقوق الطفل بل اين هي حقوق الحيوانات يا جماعات الرفق بالحيوان ... وها هو رب الاسرة يستيقظ في الصباح ليعود في المساء منهكا من اجل توفير لقمة العيش الممزوجة بالكد والتعب والذل وها هو يأرق في الليل وهو يفكر كيف سيؤمن لاطفاله الاساسيات الضرورية وكيف سيؤمن لهم مصروف المدرسة وثمن الزي المدرسي والرسوم المدرسية وقسط الجامعة والمواصلات و ثمن علبة العلاج سيعيش هذا المواطن في صراع مع توفير الاساسيات الملحة وسيدفع ثمن السياسات الفردية المدمرة التي مارستها الجهات الرسمية عقودا طويلة
وقد ساهم كبار مصاصي الدماء من التجارالمجرمين المستوردين في عمان في تلك الحملة تحقيقا لسياسة مص دماء الشعب وسرقة قوت الاطفال وفرحتهم تلك السياسة الانانية التي تهدف الى اعاقة التنمية البشرية والصحية لسكان الاردن واعاقة تحقيق الحدود الدنيا من لقمة العيش الصعبة الممزوجة بعرق الجبين فاضحت لقمة العيش صعبة مريرة مذلة كما غدا الحصول على وظيفة مكتبية بسيطة امر شاق يحتاج الى وساطة احد مخاتير البرلمان الاميين الرجعيين او تزكية احد افراد الاسر والعشائر الارستقراطية الطبقية المتسيدة على رقاب الشعب او الانخراط في سلك المطبلين والمزمرين للقوى الرجعية السائدة في المجتمع والمتحكمة بالثروة والسلطة وسبل العيش فلربما احصل على وظيفة بعد ان اسلك احدى تلك السبل الآنفة الذكر ولربما انافق حتى اكون مرضيا عند الزبانية الاقطاعيين اما الخيار البديل فهو البطالة والجوع والاضطهاد والاستسلام والياس ثم الغرق في الديون والقروض والوقوع ضحية لاستغلال البنوك الربوية التي تحلب المواطنين والفقراء والموظفين وتسحقهم سحقا وتبني عروشها الشاهقة على دماء وشقاء الجماهير المنهكة المستذلة اذن افقار الشعب وتفقيره تلك هي عقيدة من يوجه فوهات البنادق الى صدور الفلاحين في الشونة وشباب مدينة معان اليائس من الحياة
كما ان اولئك التجار ومجرمي السوق ولصوص سوق الحسبة في عمان سارقي ثمرة جهد المزارعين والفلاحين في وادي الاردن يؤازرهم السماسرة الحكوميون بدأؤا يمارسون مخططا حقيرا الهدف منه اذلال الشعب الاردني بطبقاته الكادحة وتفقيره فهم يصدرون المنتوجات الزراعية من اجل الحصول على ارباح اوفر في حين يعجز المواطن عن شراء كيلوا واحد من الطماطم وهؤلاء الحيتان لا يعرفون حلالا او حراما ولا يملكون في قلوبهم ذرة شفقة انسانية بحق الآخرين ومنهم اطفال الاردن الذين في الاصل يعانون من سوء التغذية لكون غالبية الشعب الاردني الآن يعيش تحت خط الفقر والعوز فالمهم هو تحقيق الارباح الفاحشة وهذا الواقع لايمكن ستره واخفائه مهما حاولت الاجهزة الاعلامية والدعائية المترهلة ان تصور الانسان في الاردن وكأنه يعيش في باريس

كبار التجار المستوردين وباسم تحرير السوق والتبادل الحر وباسم الرأسمال المقدس وباسم تنشيط السوق وباسم ملئ الجيوب وحشد الارصدة في المصارف والبنوك بعد سلبها وتفريغها من جيوب المحتاجين وباسم الديمقراطية وباسم الحرية والانتماء الى الوطن يمارسون هذه السياسات متكئين الى رافعة الحكومة والتي جل كادرها هم انفسهم من كبار الملاك والتجار والمضاربين في البورصة باسم كل تلك القيم النفعية الانانية يتم استغلال الجماهير وسحقها ونهب جيوبها وحرمان اطفالها من اهم غذاء لهم وهو الحليب الصناعي بعد ان جفت اضرع النساء جراء سوء التغذية وفساد الاغذية والخضروات المسرطنة

في كل يوم ترتفع الاسعار وفي كل تدخل الى البقالة لا تجد شيئا بقي كما كان والتاجر يجيبك بان تاجر الجملة رفع السعر وتاجر الجملة يقول لك المستورد رفع السعر والمستورد يقول لك الضرائب الحكومية قد ازدادت والحكومة قد نهبتنا والحكومة تقول هؤلاء التجار الملاعين هم من يرفعون الاسعار ويتلاعبون بها ويحتكرون السلع ويخبئون الضروريات الى حين ارتفاع الاسعار واننا اذ نعلن باننا باسم حرية السوق والمنافسة اننا لا نستطيع التدخل في تلك الشؤون الاقتصادية حتى لو اصبح كيلوا الطماطم بخمسة دنانير وحتى لو سحقت الطبقات الكادحة فنحن عبارة عن اداة لتوفير الشروط الاقتصادية المريحة للسوق الحر وتقديم الامن والارشادات فقط ... لقد تقلص دورنا في ظل العولمة الاقتصادية وعلى الشعب ان يدبر نفسه بنفسه بشرط الالتزام بالقانون وهذا القانون يعاقب الجائعين ولا يعاقب المتخمين فمن الذي يشرع القانون ومن الذي ينفذ القانون ومن الذي يسن تلك السياسات .. انهم من لا يعرفوا ولم يعرفوا طعم الجوع والحرمان والبرد ولم يجربوا الانتظار في طوابير العمل ولم يعيشوا ذل البطالة وضيق ذات اليد ولم يعانوا حرارة الشمس التي تجلد بلهيبها العمال والفقراء بينما هم يقبعون تحت المكيفات .. فتلك القضايا الاساسية والضرورية لبقاء الانسان حيا من ماء وكهرباء وتدفئة وطعام اساسي هي اشياء لم تعد متوفرة الآن الا بصعوبة وان توفر الماء فكل فترة طويلة ويكون في الغالب غير صحي مخبريا والكهرباء فاتورتها مرتفعة وصوبات الكاز هجرت بعد ان اصبحت لعبة اسعار النفط مهزلة حكومية بامتياز وبعد ان طرحت الصحف الرسمية بديل نشارة الخشب والحطب للمواطنين الفقراء بشرط عدم الاضرار بالبيئة واللحوم قاطعوها افضل هذه نصائح حكومية تضخها الحكومة كل يوم كما تصرح الحكومة بان المواد التموينية متوفرة في السوق وهي بذلك تريد ان تستهبل الناس فنحن نعرف انها متوفرة لكن من الذي يستطيع الشراء لا يهم المهم هو ان نحمي قيم السوق ونعزز السياسات الليبرالية التي يديرها مجموعة من الرؤوس الكبيرة والفريق الاقتصادي الاردني ومهمتنا هي الالتزام المنضبط بالقوانين والاتفاقيات التي ارتبطنا بها مع المنظمات المالية العالمية حتى لو تم تشليح المواطن من ثيابه وربما سياتي يوم تقول فيه الحكومة للمواطنين ايها الاردنيون الشرفاء اخلعوا ثيابكم لقد اصبحت من الكماليات






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,934,283,635
- لوحة التناقض بين الاردن البرجوازي والاردن الشعبي
- قضية سما السدود والملكيات الاقطاعية
- تقرير هيومن رايتس ووتش مؤخرا بشأن الأردن
- مرة اخرى اعتقال رئيس الحركة الوطنية الاردنية
- مصادرة صحيفة المجد الاردنية خطوة جديدة الى الوراء
- السادة المنظمة العربية لحقوق الانسان في الاردن
- بوركت ايها الحوار المتمدن
- استمرار النضالات المطلبيةلابناء اقليم الجنوب الاردني
- الانتخابات البلدية وخداع الاردنيين
- بعض ملامح التغيير في بنية الطبقة الوسطى الاردنية المعلمون نم ...
- استبداد وجشع ارباب المقالع والمحاجر في الاردن يدفع ثمنه العم ...
- الفلتان الأمني في معان نتيجة حتمية لسياسات فئات غير مسؤولة
- من ذاكرة المكان في معان .... المحطة ....5
- نقابة المعلمين الاردنيين ... ضرورة مع غياب الحقوق
- الاستبداد البيروقراطي يسطو مجددا على غذاء اطفال البادية الار ...
- العاملات الآسيويات في الاردن بين غموض قانون العمل واستغلال م ...
- عاملات آسيا في الاردن بين غموض قانون العمل واستغلال مكاتب ال ...
- قد سألت القانون يوما : لم تحم قتلة النساء
- الا لك من عصابة ... خلا لك الجو فافتكي وابطشي
- دجل الخصخصة تفضحه معاناة عمال شركة مناجم الفوسفات الاردنية


المزيد.....




- الأرجنتين تعتزم مقاضاة فنزويلا في المحكمة الجنائية الدولية
- الإمارات ترد على قطر في مجلس حقوق الإنسان
- الرئاسة الفلسطينية: خطاب عباس في الأمم المتحدة سيمثل مفترق ط ...
- السيسي: هناك خلل في أداء الأمم المتحدة ما يؤثر على مصداقيتها ...
- تابعوا مباشرة على فرانس24 خطاب الرئيس الإيراني حسن روحاني أم ...
- ستُّ معلومات قد لا تعرفها عن الجمعية العامة للأمم المتحدة
- ستُّ معلومات قد لا تعرفها عن الجمعية العامة للأمم المتحدة
- أول تعليق إسرائيلي على خطاب ترامب في الأمم المتحدة
- مباشر: كلمة الرئيس الإيراني أمام الجمعية العامة للأمم المتحد ...
- الجامعة العربية تبحث حماية الأطفال في وسائل الإعلام


المزيد.....

- نحو استراتيجية للاستثمار في حقل تعليم الطفولة المبكرة / اسراء حميد عبد الشهيد
- حقوق الطفل في التشريع الدستوري العربي - تحليل قانوني مقارن ب ... / قائد محمد طربوش ردمان
- أطفال الشوارع في اليمن / محمد النعماني
- الطفل والتسلط التربوي في الاسرة والمدرسة / شمخي جبر
- أوضاع الأطفال الفلسطينيين في المعتقلات والسجون الإسرائيلية / دنيا الأمل إسماعيل
- دور منظمات المجتمع المدني في الحد من أسوأ أشكال عمل الاطفال / محمد الفاتح عبد الوهاب العتيبي
- ماذا يجب أن نقول للأطفال؟ أطفالنا بين الحاخامات والقساوسة وا ... / غازي مسعود
- بحث في بعض إشكاليات الشباب / معتز حيسو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الاطفال والشبيبة - وليد حكمت - هل سيحرم اطفال الاردن من الحليب ... انها عقيدة تجار عمان والسماسرة الحكوميين.. دراكلة الاطفال