أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح حسن رفو - حكايات من كري عزير














المزيد.....

حكايات من كري عزير


صلاح حسن رفو
(Salah )


الحوار المتمدن-العدد: 2012 - 2007 / 8 / 19 - 05:44
المحور: الادب والفن
    



• بملابسهم الممزقة التي تفوح منها رائحة الفقر اجتمع ما تبقى من أطفال القرية ليتكلم أكبرهم :أتعرفون ان أصدقائنا الذين رحلوا سيحصلون في تلك الدنيا على حلويات كثيرة ودراجة هوائية وكرة للعب... فقاطعه اصغر الأطفال قائلا :باليتنا كنا معهم .!!




• كانت (خه فشي ) تبكي بحسرة وهي ترى أشلاء الأجساد في حين كنا نبحث عن زوجها الضائع... رجوناها بالسكوت لكنها كانت تتكلم بلغة الواثق : انها أشلائه... فنظرنا اليها نظرة تسال .... لقد أرتنا يدا مقطوعا مضرجة بالدماء وقالت : هذا خاتم زواجنا المنقط .... أيعقل ان يتعرف الإنسان على حبيبه بخاتم زواج؟! وبدات بالنواح....



• لم نتعب كثيرا لإيجاد جثة الطفلة اليتيمة (محبت) لكوننا وجدنا دميتها الصغيرة التي لم تفارقها يوما.



• للمرة الأولى في حياته لم يستطع (ميرزا) تلبية طلب صديقه (الياس) بحمل جثث أخواته الثلاثة وابنه الرضيع لكون الأول مشغول بجمع أشلاء الجثث الإحدى عشر لعائلته.



• اخبره الطبيب المسعف بان إصابته طفيفة ويمكنه المغادرة ....لكننا رأينا الشاب يذهب الى الساحة الخلفية للمستشفى ليأخذ معه سبعة جثث هي حصيلة يومه المتعب.



• رجع الجميع الى شنكال متعبين بعد عمل شاق لإخراج الجثث من تحت الأنقاض الا ان (وفاء) مازالت تبحث تحت الجدران الطينية المهدمة لبيت عمها عن جثة خطيبها المفقود.



• كان يخبر الجميع بان إصابته بسيطة وانه قادم للتبرع بالدم لكنه فارق الحياة حال وصوله الى المستشفى لوجود نزيف داخلي في جسده.



• اليوم وبعد دفنهما علم الجميع لماذا سمي (إبراهيم وحياة) طفلهم الوحيد باسم (بي كه س).



• رغم طغيان اللون الأسود على سماء تلك القرية المنكوبة ورغم خوفنا ونحن نبحث عن الجثث او الأشلاء ألا أن ثلاثة حمائم بيضاء اللون لم تغادر سماء القرية بحثا عن عش امن .



• لم يتبقى من (مام رشو)حتى الأشلاء ...لكن الغريب ان ابتسامته لم تغادر ظل ذلك الحائط الطيني اليتيم .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,565,575,989





- سينما الحمراء.. عندما كان في القدس مكان للترفيه
- أغنيتين جديدتين لعملاق الاغنية اليمنية عبدالباسط عبسي
- لقاء بالرباط لانتقاء مستشاري حكومة الشباب الموازية
- ترامب محق بخصوص روما القديمة.. فهل تعيد أميركا أخطاء الجمهور ...
- -جريمة على ضفاف النيل-.. أحدث الأفلام العالمية المصورة في مص ...
- منع فيلم أمريكي في الصين بسبب لقطات عن بروس لي
- تونس... 22 دولة تشارك في الدورة الثانية للملتقى الدولي لأفلا ...
- هذا جدول أعمال الاجتماع الثاني لحكومة العثماني المعدلة
- جبهة البوليساريو تصف السعداني بـ-العميل المغربي-!
- أمزازي لأحداث أنفو: 1? من الأقسام فقط يفوق عدد تلاميذها الـ4 ...


المزيد.....

- دروس خصوصية / حكمت الحاج
- التخيل اللاهوتي ... قراءة مجاورة / في( الخيال السياسي للإسلا ... / مقداد مسعود
- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود
- سلّم بازوزو / عامر حميو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح حسن رفو - حكايات من كري عزير