أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن كم الماز - في مواجهة التدجين و ثقافة الخوف














المزيد.....

في مواجهة التدجين و ثقافة الخوف


مازن كم الماز

الحوار المتمدن-العدد: 2009 - 2007 / 8 / 16 - 11:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يضع النظام بقمعه حدود الحراك السياسي في سوريا و هو تمكن من تجميد حالة الحراك الشعبي إلى ما تحت الصفر و هو جاد في استئصال و ملاحقة أية إرهاصات مهما كانت في الشارع و بالطبع بسبب التوازن الغير متكافئ في القوى مع المجتمع أو المعارضة فقد تمكن من تكريس الصمت و الخوف..على الطرف الآخر فالمعارضة أيضا تتمترس اليوم ضمن تشكيلات خاصة و أهدافها المتركزة أساسا على السلطة و هي تعيش ضمن الهوامش التي رسمها قمع النظام و بالتحديد ضمن إطار لا يهدد تفرد النظام عمل لا يتجاوز معازل هذه المعارضة تحت الأرض أو في المنافي..هنا يمكن أن ننتقل إلى العقبات التي تواجه المعارضة من داخلها و تعمل لحساب النظام..كان من الممكن مثلا لمؤتمر وطني شعبي يجمع أكبر قطاع من القوى الشعبية أن يسدد ضربة جدية لتفرد النظام ربما بما لا يقل عن كل قصة المحكمة الدولية التي أصبحت اليوم بالنسبة للكثيرين الباب المؤدي إلى التغيير..لا يمكن اليوم انتظار تحرك جماعي تحت شعار دمقرطة المجتمع من المعارضة رغم ضرورته الملحة و الحيوية لقضية التغيير..بدون التقليل من نتائج قمع النظام فإن المعارضة السورية تنكفئ إلى مجموعة هيئات لإطلاق التصريحات الصحفية و تتحول تشكيلاتها إلى مجرد بديل جاهز عن النظام في حالة قررت أمريكا تغييره..إن ما يسمى بثقافة الخوف هي نتاج لقمع النظام لكنها لا ترتبط به و لن تزول بزواله , إن المعركة اليوم هي تحديدا مع حالة تهميش المجتمع التي يكرسها النظام بقمعه و محاولته تدجين المجتمع مع ثقافة الخوف نفسها التي أصبحت الأساس الضروري لتدجين الإنسان و المجتمع السوريين..إن النظام خاصة مؤسساته الأمنية تحدد المسموح و الهرطقي ليس فقط سياسيا بل في مجالات الفن و الثقافة و خطابات و نشاط رجال الدين حتى الرياضة..إنها تخلق عالما ينغلق في دوائر حول مركز واحد تحتله النخبة الحاكمة و حولها البيروقراطية الفاسدة..تقتضي عملية التدجين أن تحول حتى أكثر النشاطات عفوية إلى نشاط تحدد مؤسسات السلطة تفاصيله و نتائجه و يخضع لرقابة هذه الأجهزة حتى و إن لم يكن هناك أية علاقة مباشرة لهذه النشاطات بالهدف السياسي المباشر الذي يؤدي إلى السلطة..هناك اليوم حاجة ملحة لنحاول أن نعيد تشكيل حياتنا خارج اشتراطات السلطة و تغولها على حريتنا و وجودنا..هنا يبدو أي نشاط إنساني ذا طابع عفوي في المحصلة نشاط سياسي بامتياز..يجب شعبنة المعارضة يجب إنهاء عزلتها عن الشارع ليس فقط على صعيد حقها الطبيعي في الفعل السياسي بل على صعيد أن تتحول من حالة فوقية سياسية تتمحور حول السلطة إلى جزء من حركة الشارع..يمكن بكل بساطة تشكيل فروع لقوى إعلان دمشق في المحافظات و المدن وصولا إلى أماكن العمل و السكن عندها سيكون من السهل نقل المواجهة مع البيروقراطية إلى مستوى أقرب من الشارع و أبعد عن قبضة النظام..إن المطلوب هو أن يجري بناء مؤسسات للحوار للنقاش و لتنظيم الشارع أن تلعب فيها أطراف المعارضة دورها في تنظيم الشارع و إطلاق حوار ديمقراطي في صفوفه و ليس استمرارا للممارسة السياسية الفجة في التحول إلى أبواق لتقديس هذا الطرف أو ذاك..






كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,569,679,881
- أبعد من مجرد ديمقراطية تمثيلية...
- عن أزمة البرجوازية اللبنانية و العربية
- الدين و السياسة أيضا
- حول الهوية الطبقية لليسار السوري
- القمع كمصدر لإعادة إنتاج الاستبداد
- مقتطفات من خطاب القسم -الثاني- ...
- كلام سياسي جدا
- صورة الآخر في الصراعات الراهنة و دلالة الديمقراطية السائدة
- معنى الديمقراطية في الصراع اليوم و مكانة الجماهير في أطروحات ...
- كوميديا المقاومة و الديمقراطية
- أزمة البديل
- بين مدرسة النقل و العقل
- الإنسان و القوة
- ما بعد المحكمة...
- الموت في الإسلام
- لا لبشار الأسد !!
- مصير النظام و خياراته
- الخلاف على صفات الله بين الخطابات الدينية المختلفة
- تعليق على إعلان تجمع اليسار الماركسي في سوريا
- قراءة في قضية الحرية


المزيد.....




- وزير الخارجية السعودي الجديد.. خبير بالتسليح ومتورط في ملف خ ...
- ألبانيا تعلن إحباط -هجوم إرهابي- دبرته طهران ضد معارضين إيرا ...
- حراك لبنان وذاكرة سوريا أيام (السلمية)... انتبهوا من خاطفي ا ...
- الرئيس الإسرائيلي يكلف غانتس -منافس نتنياهو- تشكيل حكومة جدي ...
- أوامر ملكية في السعودية: إعفاء العساف وتعيين فيصل بن فرحان و ...
- العملية التركية في سوريا: ترامب يعلن رفع العقوبات عن أنقرة ب ...
- الحكومة اليمنية تتهم -الانتقالي- بتسميم عقول الطلاب بمناهج م ...
- موعد إنتخابات إتحاد طلاب جامعة الفيوم 2019/2020
- تعيين الأمير فيصل بن فرحان وزيراً لخارجية المملكة العربية ال ...
- الجزائر: توقيف رئيس تحرير صحيفة "لو بروفنسيال"


المزيد.....

- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن كم الماز - في مواجهة التدجين و ثقافة الخوف