أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ادورد ميرزا - لمن يهمه مصير العراق .. هذا هو الحل !














المزيد.....

لمن يهمه مصير العراق .. هذا هو الحل !


ادورد ميرزا

الحوار المتمدن-العدد: 2002 - 2007 / 8 / 9 - 07:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اربع سنوات مرت والعراقيون في دوامة الخوف والعنف الطائفي , يتنقلون بين المحافظات لدفن قتلاهم وزيارة جرحاهم وحماية اهاليهم المرعوبين المهجرين , اربع سنوات كان يجب ان يكون العراق الغني بثرواته النفطية وطيبة شعبه في مقدمة الدول الديمقراطية التي ينعم اليوم شعبها بالأمن والعيش الرغيد , لكن ذلك لم يحدث .. بل أُغرق العراق في حرب اهلية طائفية على يد عصابات محلية وميليشيات الأحزاب الطائفية المدعومة من دول الجوار وفي مقدمتها ايران والتي استغلت الفوضى التي خلفتها الحرب التي شنتها اميركا , كما ان اميركا لم تكن موفقة " إما قصدا او عدم دراية " في اختيار الكفوئين من الساسة لحكم العراق , حيث وكما ظهر فقد تسلطت قيادات بعض الأحزاب الدينية الطائفية والمذهبية على الحكم , فاحدثت شرخا في التماسط الوطني أدى الى فوضى تمثلت في انتشار ثقافة الثأر والإجتثاث الطائفي والحزبي المتخلفة .
واليوم وبعد هذا الدمار والموت اليومي لم يعد العالم المتحظر يحتمل استمراره والسكوت عليه , فانطلقت احاديث هنا وهناك تدور في الوسط السياسي العراقي تتمحور حول السبل التي يمكن من خلالها انقاذ العراق والشفاء من مرضه الطائفي الذي حقنته قوى معينة في جسد العراق وتحت انظار القيادة الأمريكية , كما سمعنا ان الكونكرس الأمريكي سيعقد اجتماعات مكثفة للبحث في نفس الموضوع , حيث من الواضح ان " اي جهد لإنقاذ العراق لا يمكن ان يتأتى الا بمباركة امريكية" وهذه حقيقة يجب ادراكها .

ان اسباب التدهور وادواتها اصبحت واضحة , كما ان إعادة ثقة العراقيين بالتغيير الجديد , ليست بالمستحيلة , فمصارحة العراقيين عن الذين تسببوا في هذا التدهور , ستكون بداية الخطوة الأولى لإعادة ثقة العراقيين بالتغيير الجديد , فالعراقيون على دراية تامة من ان تشكيل الحكومات بعد الغزو عام 2003 وكتابة الدستور مرورا بانتخابات اعضاء البرلمان كلها جرت على اسس طائفية وحزبية , فالتزوير واخافة العراقيين بالفتاوى , ساهما في انتشار الفساد والفوضى الطائفية .
هذه الإشارات الثلاثة هي السبب الرئيسي للتدهور الحاصل في العراق , وان العمل على الغاءها وايقاف العمل بتعليماتها , هي البداية الصحيحة التي على ضوءها يتم بناء العراق الجديد .

وبما ان العراق والعراقيين قد اوصلتهم حكمة من حكمهم منذ اربع سنوات الى ادنى مستوى من التأخر والفساد والإنحطاط , فاننا نرى من الضروري وضع اليد على الأسباب لإعادة الأمور الى الوضع الطبيعي والعمل بتفاني من اجل انقاذ العراق , ولأجل ذلك نرى ان الحالة العراقية بحاجة الى ما يلي ...

اولا . اعادة النظر بالدستور ليتماشى مع طموحات الشعب العراقي والغاء كل ما يتظمن من فقرات تعزز المحاصصة والتقسيم الطائفي والإثني والجغرافي او الأيدلوجي , على ان يتم ذلك بإشراف مباشر من قبل هيئة الأمم المتحدة والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي , واعادة هيكلة الوزارات والمؤسسات بما يضمن حياديتها بعيدا عن المحاصصة الطائفية او الحزبية الحاصلة اليوم .

ثانيا . اجراء انتخابات نزيه يشارك فيها جميع العراقيين وفق الأسس التالية ...
أ. جعل الإنتخابات على اساس الترشيح الفردي وليس على اساس الكتل او القوائم والتي احدثت شرخاً في مصداقية الإنتخابات , عاى ان تتم باشراف لجان دولية محايدة .
ب . منع استخدام الشعارات وصور الرموز الدينية عند الترشيح .
ج . اعتماد سجلات التعداد العام للسكان لأخر احصاء نفوس في العراق كأساس لحق الترشيح , وعدم الإعتماد على البطاقة التمنوينية التي اصبحت من فضائح الإنتخابات السابقة .

ان الترشيح الفردي هي الحالة الصحيحة التي تجعل العراقيين على دراية تامة بمن يستحق ان يدير شؤونهم مهنيا واخلاقيا , كما ان تقديم المرشح لمؤهلاته السياسية والأكاديمية شخصيا يبعد الشكوك حول امكانياته في تحمل المسؤولية , اما شراء الأصوات بالمال أو استخدام الرموز الدينية للتخويف والإيحاء بما سيؤلوا اليه الناخب الذي لا ينصاع لهم من ويل وثبور وعظائم الأمور , فلن تؤدي الا الى تشكيل حكومة ومجلس وطني هزيل وغير كفوء , وهو ضرب من السلوك الذي ترفضه الأعراف الدولية وجميع الأديان السماوية .

ثالثا , الغاء قرار حل الجيش العراقي السابق واعادته للخدمة بكل تشكيلاته قيادة ومراتب وبعدها يجري ان " تطلب الأمر" تدقيق اضابيرهم واحالة من تثبت ادانته الى القضاء لينال عقابه .
اعادة العمل بقانون الخدمة الإلزامية , حيث انها حالة وطنية تؤدي الى مشاركة كافة اطياف الشعب لخدمة وطنهم وهذا ما يعزز الوحدة العراقية.

ختاما ..
نقول لكل الأطراف ولمن يهمه الأمر , ان إنقاذ العراق بحاجة الى توفر حسن النية , والى اشاعة ثقافة وطنية تشارك فيها كل المؤسسات التعليمية والتربوية والدينية والحزبية وعلى رأسها وسائل الإعلام كافة , حيث يجب توجيهها للإقتداء بالروح الوطنية العراقية , بعيدا عن الإيحاءات الدينية والمذهبية والقومية والحزبية التي ساهمت في تأجيج الكراهية والأحقاد بين العراقيين , فهل من مجيب .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,470,133,284
- فاز الفريق المنتخبْ .. خسر الحكم المنتخبْ
- 2003 عودة الأمية
- مخاطر الحكم الذاتي ... من وجهة نظر مستقلة
- متى تتوقف المهازل في العراق ؟
- هل ذبح المسيحيون في العراق كافِ لإستقالة ممثليهم من الحكومة ...
- حماية مسيحيوا العراق واجب ديني وانساني
- من أمر ببناء جدار فصل الأعظمية
- رسالة الى المشاركين في المؤتمرات الخاصة والمتعلقة بمستقبل شع ...
- هل تمّ إسقاط نظامْ حُكم .. أم تمّ إلغاء دولة ؟
- هل تم إسقاط نظامْ حُكم .. أم إلغاء دولة ؟
- الشعب يهرب .. والحكومة تدّعي انها منتخبة !!
- لماذا يهاجر العراقيون ...والأصح لماذا يهربون
- إستغاثة .. من يُنقذ شعبنا ؟
- إن اميركا قادرة.. إن ارادت ذلك
- الخلل في ستراتيجيات بوش
- *{ بلاد آشور }* احتلتها ومزقتها الطائفية والشاهد عليها { هكا ...
- الغزو الأمريكي أعدم العراق قبل ان يُعدم صدام
- لكي لا تُخلط الأوراق في العراق
- دعوة مخلصة لإحلال السلام في العراق
- كيف تُحل عقدة العراق ؟


المزيد.....




- بيع 10 سنتات بأكثر من مليون دولار في مزاد علني
- من مطار -هيثرو- إلى -جون إف كينيدي-.. مسار يتخطى حاجز المليا ...
- الجزائر: نمر هارب من حديقة الملاهي يتعرض للقتل والسلخ
- إسكتلندي -لا يتعرف- على زوجته ليلة الزفاف
- هيئة تحرير الشام وفصائل أخرى تنسحب من خان شيخون وريف حماة ال ...
- جزيرة سورية صغيرة استطاعت أن تنجو من الحرب .. إلا أنها لم تن ...
- إنزال 8 مهاجرين من سفينة أوبن آرمز إلى لامبيدوسا وعمدتها يزو ...
- هيئة تحرير الشام وفصائل أخرى تنسحب من خان شيخون وريف حماة ال ...
- جزيرة سورية صغيرة استطاعت أن تنجو من الحرب .. إلا أنها لم تن ...
- إنزال 8 مهاجرين من سفينة أوبن آرمز إلى لامبيدوسا وعمدتها يزو ...


المزيد.....

- التربية والمجتمع / إميل دوركهايم - ترجمة علي أسعد وطفة
- اللاشعور بحث في خفايا النفس الإنسانية / جان كلود فيلو - ترجمة علي أسعد وطفة
- رأسمالية المدرسة في عالم متغير :الوظيفة الاستلابية للعنف الر ... / علي أسعد وطفة
- الجمود والتجديد في العقلية العربية : مكاشفات نقدية / د. علي أسعد وطفة
- علم الاجتماع المدرسي : بنيوية الظاهرة الاجتماعية ووظيفتها ال ... / علي أسعد وطفة
- فلسفة الحب والجنس / بيير بورني - ترجمة علي أسعد وطفة
- من صدمة المستقبل إلى الموجة الثالثة : التربية في المجتمع ما ... / علي أسعد وطفة
- : محددات السلوك النيابي الانتخابي ودينامياته في دولة الكويت ... / علي أسعد وطفة
- التعصب ماهية وانتشارا في الوطن العربي / علي أسعد وطفة وعبد الرحمن الأحمد
- نقد الاقتصاد السياسي، الطبعة السادسة / محمد عادل زكى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ادورد ميرزا - لمن يهمه مصير العراق .. هذا هو الحل !