أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ابراهيم سليمان - مخدر اسمه حسن الخاتمة .. بين الترهيب و القلق والحظ والصدفه














المزيد.....

مخدر اسمه حسن الخاتمة .. بين الترهيب و القلق والحظ والصدفه


ابراهيم سليمان
الحوار المتمدن-العدد: 1998 - 2007 / 8 / 5 - 11:28
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


مات فلان من الناس ساجدا ..ومات اخر وهو فوق زوجته ..ومات اخر وهو في جلسة بلوت ..ومات اخر وهو يشرب عرق ..ومات اخر وهو يغني او يمثل .. ومات اخر وهو يطوف بالكعبة .. ولان الموت ياتي بلا احم ولادستور ولا استئذان وفي كل الاحوال والحالات فمن الطبيعي ان يموت الناس على كل الحالات اللتي يمكن ان نتخيلها .. ويبقى مسألة الحظ والصدفه هو الحاسم في المسأله , فلا احد يختار لحظة نهايته / غالبا / كما لا احد يختار لحظة ولادته ..
ولان هذا المخدر ذو طبيعة خاصة فهو مناسب جدا لاحكام القبضة وشدها على الاتباع والرعايا وتحصين المراكز العالية .. وتحولت فكرة حسن الخاتمة الى ميدان خصب للقصص الوعظيه التخويفيه المرعبه .. خاصة ان الحالات الجليلة للموت التي يتمناها ( المتلقي الخائف ) تعد على الاصابع بينما 99 في المئة هي حالات الحياة اليومية اللعينه ..بما فيها ما يسمى فسق وفجور والخ من توصيفات قمعيه تاريخيه .. اي اضفى عليها مرور القرون الجلال والمصداقية في نظر الغلابه .. وهذا ايضا ما جعل هموم حسن الخاتمة ترتقي بالدعاء بحسن الخاتمة الى مرتبة اشهر وافضل الدعوات التي يتلقاها المقموع الخائف دوما ..
حسب الاعتقادات السائده وهي الاعتقادات المعتبره لانها واقع الحقيقه الدينيه ان الحال التي يموت عليها الانسان هي حكم على مصيره الاخروي .. مات على حال عبادة فهو في الجنة .. مات على معصيه / مختلف عليها / فهو من اهل النار غالبا .. وهناك قصص فلكلوريه عن عباد وزهاد امضوا عقود في العبادة والتبتل ثم في لحظة نزوة وافقت نهاية حياتهم .. انتهت بهم الى بئس المصير .. والعكس بالعكس قصص عن فساق / دينيا / وجبابره انتهت حياتهم وهم في نزوة طاعة .. فذهبوا الى الجنة .. وربما تكون هذه الفكرة السطحية عن حسن الخاتمة من وسائل تجييش وتجنيد الارهابيين المثقلين الضمير ..
ليس هذا الكلام تهجما على الدين وارجو ان لايفهم كذلك .. بل هو دعوة لاظهار الجانب المضيء المليء بالتفائل والامل والحب بدلا من التخويف .. دعوة الى انسنة الدين وجعله طاقة امل وحب للحياة والعمل بدلا من اختزال الدين في زاوية القمع والتخويف ..ولكم ان تتخيلوا حال عزيز عليكم توفاه الله وهو في حال لا تعتبر / حسنه / اي الم نفسي واجتماعي سيعانيه اهله ومحبوه ..؟؟ واي عدوان سيتعرضون له من قبل جماهير المقموعين ..؟! والقائم خلف ذلك دعوة دينيه .. يفترض انها لاكرام وانقاذ الانسان وبث السلام والطمأنينة في القلوب وبين الناس ..
حسن الخاتمه ربما تكون فكره لها وجاهتها ولها فائدتها في محاربة الشر .. ولكن المبالغة الشديدة والابراز الكبير لها ... حولها الى اداة والة قمع اخرى تنضم لمئات الالات القمعية التي تزخر بها حياتنا العامه والخاصه ..







رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,840,212,395
- أنا أحب البنغلادشيين أيها المغرورين
- نحن والمقابر .. القبور ليست مكان الاموات ابدا
- العقلية العقابية .. بين نصوص الدين ونصوص الدوله
- هل للمطوع ضمير
- رجل الهيئة والمسحراتي .. انقرض احدهما وبقي الأخر يحتضر
- لماذا تهيم الشعوب السعيدة في حب زعمائها السياسين والروحيين
- لأنهم تربوا على أن البشرة السوداء لا تكون جميلة
- التقدم سبب أزمة الفكر والمجتمع الديني
- ماذا عملنا لمواجهة وأشباع الغريزة الجنسية
- الثوب .. لباس خالع وبدائي ودليل تخلف وتعصب
- من يقبل بقيادة المرأة يعتبر علماني
- في يوم العمال .. من هم العمال السعوديين
- فضيلة الحسد المشروع جدا
- صلاتي نجاتي
- ليتني هندي
- لماذا الحنين الى حياة البداوة والجهل
- الصلاة و التلفزيون
- في المعذر الشمالي .. دنى فتدلى
- زيادة حالات الطلاق دليل فشل الفصل بين الجنسين والحجاب وتغطية ...
- لايوجد حب .. لدينا يوجد مرض عقلي


المزيد.....




- يعاديها منذ الطفولة.. رئيس الفلبين يتحدى الكنيسة الكاثوليكية ...
- انتفاضة البصرة.. من مأمنه يؤتى نظام الطائفية
- مقابلة خاصة مع مستشار المرشد الأعلى الإيراني علي أكبر ولايتي ...
- متحدث قضائي في تونس: يتم التعامل مع حارس بن لادن وفقا لقانون ...
- الآلاف يحتجون على مشروع -قانون الدولة اليهودية- الذي يسمح بف ...
- السعودية تلغي التوعية الإسلامية في المدارس
- مقتل واصابة العشرات في المثنى وحرق مقار لأحزاب اسلامية
- مصير مجهول لـ23 جنديا نيجيريا فقدوا بعد تعرضهم لكمين نصبته ب ...
- تونس.. القضاء يرفض إعادة حارس ابن لادن السابق إلى ألمانيا
- تونس ليس لديها خطط لإعادة -حارس بن لادن- إلى ألمانيا


المزيد.....

- التجربة الدينية – موسوعة ستانفورد للفلسفة / إسلام سعد
- الحزب الإسلامي العراقي الإرث التاريخي ، صدام الهويات الأصول ... / يوسف محسن
- المرأة المتكلمة بالإنجيل : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- (سياسات السيستاني (أو الصراع على تأويل الدولة الوطنية العرا ... / يوسف محسن
- الإسلام جاء من بلاد الفرس / ياسين المصري
- حول تجربتي الدينية – جون رولز / مريم علي السيد
- المؤسسات الدينية في إسرائيل جدل الدين والسياسة / محمد عمارة تقي الدين
- الهرمنيوطيقا .. ومحاولة فهم النص الديني / حارث رسمي الهيتي
- كتاب(ما هو الدين؟ / حيدر حسين سويري
- علم نفس إنجيلي جديد / ماجد هاشم كيلاني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ابراهيم سليمان - مخدر اسمه حسن الخاتمة .. بين الترهيب و القلق والحظ والصدفه