أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عادل حبه - انتصر الفريق العراقي وإنهارت المحاصصة الطائفية














المزيد.....

انتصر الفريق العراقي وإنهارت المحاصصة الطائفية


عادل حبه

الحوار المتمدن-العدد: 1993 - 2007 / 7 / 31 - 11:56
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


وأخيراً تربع الفريق الوطني العراقي لكرة القدم على عرش بطولة آسيا ولأول مرة في تاريخ العراق الكروي. وكان من الطبيعي أن تغمر الفرحة قلوب ووجدان العراقيين في بلد أثخنت جراحه، أو في بلاد الغربة التي أضطروا إليها بعد أن ضاق بهم الأمن والسلام في بلادنا العزيزة بفعل سنوات من تجبر حكامه السابقين المفلسين، وذيول هؤلاء الحكام وحلفائهم من بضاعة التكفير والإرهاب بعد سقوط ذلك النظام في التاسع من نيسان عام 2003.
لقد فاز الفريق العراقي لكرة القدم لأنه كان المؤسسة التي تكاد الوحيدة في عراق اليوم والتي لم تخضع لمضاربات الطائفية المذهبية ومحاصصاتها المشينة. وهذا هو سر نجاح الفريق، وهو سر تعثر البناء السياسي في العراق بسبب إعتماده على محاصصة طائفية لا تستند على فاعلية وقدرة على تضميد جراح العراقيين، ان لم تكن قد زادته قيحاً وعمقاً. وهكذا إنتصر بناء الفريق العراقي على بناء فريق المحاصصة الطائفي الرسمي العراقي "بالضربة القاضية" في بطولة آسيا.
ودلل فوز فريقنا لكرة القدم وإعتلائه عرش البطولة في قارتنا الكبرى على أن تشكيل هذا الفريق، الذي إعتمد على المهارة والتخصص والإبداع والمسؤولية في أداء المهمة، كان خياراً ناجحاً ومثمراً. وهذا يفضح الخيار المناقض القائم على إختيار الأميّين من بعض الوزراء في المؤسسة الوزارية أو من تبوأ مواقع حكومية، أو عدم نزاهة البعض منهم والذين تطرح اضباراتهم أمام القضاء العراقي وكل رهط المتلاعبين بأموال الدولة والذين أختيروا في دوامة وفوضى التغيير لا لكفاءتهم، بل بسبب إنحدارهم الطائفي والعشائري والمناطقي. لقد دلل يونس محمود على الكفاءة والمهارة والحس بالمسؤولية الوطنية خلال كل أيام الدورة الأسيوية، وأعُتمد بطلاً للدورة بسبب الكفاءة والأبداع والشعور بالمسؤولية والأدب الجم والروح الرياضية، ليس لكونه من هذه الطائفة أو تلك، أو أبن هذا السياسي أو رئيس العشيرة أو ذاك أو إبن هذا المعمم أو ذاك، بل لكفاءته. وهذا الأمر ينطبق على كل لاعبي منتخبنا الوطني من نور الى نشأت وكرار وحيدر وكل الأبطال الذين لا يتسع المجال لذكرهم. إنه ينطبق حتى على مدرب الفريق البرازيلي، الذي هو لا شيعي ولا سني ولا مسيحي ولا عربي ولا كردي ولا صابئي، بل هو رجل مهني عمل بإخلاص على تدريب الفريق وإيصاله الى قمة سلم البطولة من أجل زرع البسمة على شفاه العراقيين، خلافاً لبعض من يدّعي العراقية ممن تتلطخ أياديهم يومياً بدماء هذا الشعب المظلوم.
أن هذا الفوز لهو درس كبير للمسؤولين العراقيين كي يعتمدوا الكفاءة والشخص المناسب في الموقع المناسب، وليس اللهاث والركض وراء الكراسي وإشغالها بدون قدرة على مد يد العون للعراقيين والمساهمة في بناء البلد الذي خربه أساطين الإستبداد والإرهاب. إنه لدرس ينبغي أن يعتمده السيد نوري المالكي في أعادة ترميم الوزارة العراقية ورفدها بمن يتمتع بالكفاءة ويحمل الهوية العراقية وما أكثرهم، وليس الإعتماد على هويات عفى عليها الزمن ولا تصمد أمام المحن التي يتعرض لها العراق العزيز.
لقد حوّل فريق كرة القدم العراقي بفوزه الفريد أيام العراقيين الصعبة الى عيد وإستعداد لمواجهة كل من يعبث بأرض الشطين والجبل، وادي الرافدين. نعم تحوّل هذا الفوز الى عيد تعرى فيه أولئك الملثمون بكل ألوانهم والذين إلتزموا الصمت وأصابهم الرعب ولجأوا الى جحورهم خوفاً من فرحة العراقيين. أولئك الذين زرعوا المتفجرات في مواكب إحتفالات العراقيين بإبداعات فريقهم أو أفتوا حتى بتحريم هذه اللعبة الشعبية كي يدفعوا شبابنا الى هاوية العبث في مدن بلدهم وتدميره، أو قتل أبنائه وخطفهم لينهبوا أموالهم وأموال الوطن.
فتحية لفوز فريقنا الوطني العراقي، بل وتحديه لفلول الشر والهدم والعبث.
30/7/2007





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,361,239,692
- تجمع مشبوه و-لملوم- مصيره الى مزبلة التاريخ
- كوراث وزراء المحاصصة
- الإرهاب واحد، والموقف منه ينبغي أن يكون واحداً أيضاً
- هل -أشرف- مدينة عراقية؟
- مقاومون أم سفلة وصعاليك؟
- دراما قراقوشية
- مناقشة لمسودة ورقة العمل المقدمة الى المؤتمر الوطني الثامن ل ...
- هل هناك حاجة لأسس جديدة للتشكيلة الوزارية في العراق؟
- الإرهاب سرطان مدمر ينبغي إجتثاثه
- رفيقاتي ورفاقي الاحبة مندوبوا المؤتمر الوطني الثامن للحزب ال ...
- سيبقى تموز وعبد الكريم قاسم يحيان في وجدان العراقيين
- ما هو سر هذا التوقيت في الهجوم على الحزب الشيوعي العراقي
- الصين : التخلي عن نهج حرق المراحل
- الذكرى الرابعة لإنهيار الديكتاتورية والغزو الأمريكي وحلفائه ...
- إصابة بداء عمى الالوان، أم تصدع في القيم والضمير والوجدان
- خامنئي - أحمدي نژاد على خطى صدام حسين
- العراقيون بيدهم مفتاح الخروج من نفق القتل والدمار - 2
- العراقيون بيدهم مفتاح الخروج من نفق القتل والدمار
- يوميات ايرانية 25
- مآل البلطجة السياسية


المزيد.....




- بوتين يستعد لزيارة السعودية.. وموسكو تتهم واشنطن باستفزاز إي ...
- إيران: صبرنا نفد وفترة ضبط النفس انتهت
- محاولات يائسة لإنقاذ ما بقي من ذئاب مكسيكية في الولايات المت ...
- مانشستر سيتي: رحيل غوارديولا إلى يوفنتوس "هراء"
- وظيفة شاغرة في قسم التعاون والشراكات الدولية في بي بي سي
- محاولات يائسة لإنقاذ ما بقي من ذئاب مكسيكية في الولايات المت ...
- مداخلة النائبة عائشة لبلق في مناقشة عرض رئيس الحكومة للحصيلة ...
- -السماء الصافية-... مسابقة قوات الدفاع الجوي الروسية
- بعد -نوبة غضب- ترامب... بيلوسي تتمنى تدخل أسرته -من أجل مصلح ...
- تزايد الزيارات السرية للوفود الأجنبية المفوضة من أمريكا إلى ...


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عادل حبه - انتصر الفريق العراقي وإنهارت المحاصصة الطائفية