أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وسام النجفي - الجواهري شاعر الوطن و المنفى














المزيد.....

الجواهري شاعر الوطن و المنفى


وسام النجفي

الحوار المتمدن-العدد: 1993 - 2007 / 7 / 31 - 06:28
المحور: الادب والفن
    


عندما يحتدم الصراع بين البقاء والرحيل لابد أن تكون هناك معادلة ذات نتائج متباينة بين التنازل أي البقاء وبين الأضطرار بمعنى الرحيل ، وحين تقف كل العوامل اللوجستية على أبواب الأبداع لا لشيء بل لأجل أدلجة صوت الأبداع وفق المعايير الشوفينية ،بلاشك يكون الجانب الثاني ( الرحيل) هو الخلاص من اللذة تبدأ القصة عندما أعلن الشاب تمرده الأول على أشكالية البيئة التي لم يجد فيها نفسه أنذاك ليستبدل العمة بالطاقية . وليستحظر كل أدواته متوجهاً بها صوب بغداد ليعلن عن وصول شاعر العرب الأكبر ، وبين الأزقة ذات الشناشيل ومقاهي الأدباء يثور بركان متدفق من الشعر الكلاسيكي ،ليصبح الأمتداد الطبيعي للمتنبي، ولم لا وكلاهما من تربة واحدة ومن جذور الأدب ،حتى تعلن ساعة الصفر التي قرر بها الرحيل للمجهول .
لم يستطع أن يودع دجلة ،كونه مؤمن أنه خلق لدجلة والفرات ،وهكذا بخلسة أصبحت عيون الشمس في الظلام وأمسى أبا فرات سائح دائم في دمشق وبراغ ، راح يشدوبألامه في المنفى حتى أصبح ملاذاً للمنفيين ورمزاً للرفض ،تتناوله الأفواه بحذر شديد من مخالب الأوتوقراطية ، وينسج وينسج وتارةً يصرخ ....
حييت سفحك ظمأنا ألوذ به
لوذ الحمائم بين الماءِ والطينِ
فيأتيه الجواب بمزيداً من الفراق والتشرد ويعود مرة أخرى شاعراً بلا وطن وأي حزنٍ له أكبر من جواهري بلا دجلة ،وعراق بلا جواهري حتى يحدد لبغداد جروحها ممتثلاً .....
أدري بأنك من ألفٍ مضت هدراً
للآن تهَزينَ من حكم السلاطينِ
ويستمر هكذا مغترباً عام بعد عام والعمر يجري وشوارده طيوراً تحلق بسماء الرافدين وتأتيه بأخبار العراق مثقلةً بالدموع تمطرها فوق كراريسه السمراء ويعلوا صوت الطغاة سالباً منه أعز ما يفتخر به المرء في المنفى فيرتعد غضباً ويقول .......
أنا العراق لساني قلبه ودمي
فراته وكياني منه أشطار
حتى ذلك العام المحزن يوم أعلن في 27|7|1997 عن أن شاعر العرب الأكبر قد توقفت أناملهُ ليصر الزمان على أبافرات بأن يختار له وطناً وقبراً قسراً في منافي طالما حلم في تركها .
وبعد كل ذلك سيبقى الجواهري تمثالاً باشقاً في سماء كردستان وتاريخاً في بغداد وحلم عودة الى وادي الغري وشموخاً في بصرة السياب ، نعم أنه أختزل خارطة العراق بشخصه مثلما أختطت خارطة العراق ضريحه في المنفى .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,364,905,391
- الرسم بالكلمات
- بين 14 تموز الزعيم والفقراء


المزيد.....




- جزيرة -حرب النجوم - تعود لاستقبال السياح من جديد
- بالصور: 65 عاما على اكتشاف -مركب خوفو-
- قصة رسام الكاريكاتير الإيراني الذي أنقذته لوحاته
- -علاء الدين- يتصدر إيرادات السينما في أميركا
- رغم قرار الإيقاف.. -القاهرة والناس- تذيع حلقة جديدة من -شيخ ...
- جلال الدين الرومي.. ملهم العاشقين وحكيم الصمت
- رئيس أوكرانيا يستعيد دور الممثل الكوميدي للحظات
- نزار بركة من بيت الصحافة: -المغاربة ماعرفينش فين ماشين مع هذ ...
- ولد سلمي : المجتمع الدولي في المراحل النهائية لاذابة البوليس ...
- بسمة وهبة تؤدي العمرة بعد ساعات من طلاقها -شيخ الحارة-


المزيد.....

- النقابات المهنية على ضوء اليوم الوطني للمسرح !! / نجيب طلال
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج1 / محمد علي محيي الدين
- بلادٌ ليست كالبلاد / عبد الباقي يوسف
- أثر الوسائط المتعددة في تعليم الفنون / عبدالله احمد التميمي
- مقاربة بين مسرحيات سترندبيرغ وأبسن / صباح هرمز الشاني
- سِيامَند وخَجـي / عبد الباقي يوسف
- الزوجة آخر من تعلم / علي ديوان
- عديقي اليهودي . رواية . / محمود شاهين
- الحبالصة / محمود الفرعوني
- لبنانيون في المنسى / عادل صوما


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وسام النجفي - الجواهري شاعر الوطن و المنفى