أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عبدالحميد برتو - الفيلسوف مدني صالح وعطرالأرض















المزيد.....

الفيلسوف مدني صالح وعطرالأرض


عبدالحميد برتو

الحوار المتمدن-العدد: 1993 - 2007 / 7 / 31 - 11:59
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


يقتصد العراقيون كثيراً في منح الألقاب لأبنائهم المميزين، خاصة في ميادين الخلق والابداع ، وفي مجالات العطاء الفكري عامة، وهي مرات قليلة في تاريخهم اتفقوا خلالها على منح وصف الكبير أو العظيم لشاعر أو رسام أو مفكر أو عالم، وتكون الولادة أشد عسراً اذا ما تعلق الأمر بالفلسفة تحديداً، ولكن الى جانب هذا قد تتراخى قبضة البخل في التوصيف، أو اطلاق الألقاب في بعض الحالات، ومنها عند الرحيل الأخير للأبناء، والسؤال هنا: أليس غريباً أن يتمرد على هذه الحالة وضع شيخ المتمردين والاحرار مدني صالح؟. وكم هو غريب أن يخرج العراقيون عن واحدة من عاداتهم الراسخة تجاه فيلسوف حي وشاب، وهذا الواقع أو الخروج بذاته يشي بجانب منه عن المكانة الكبيرة التي احتلها مدني صالح في حياة البلاد الفكرية.
سخر المفكر التقدمي العراقي المعروف مدني صالح من الألقاب والمراتب والرتب على الدوام، ولكن المفارقة أن النخبة العراقية منحته وبالاجماع لقب الفيلسوف العراقي الكبير، وهو في مقتبل العمر، أي قبل رحيله بعقود، وهذا إمتياز وميزة لمدني صالح، يتوجب التوقف عندهما لادراك أبعادهما، تلك الأبعاد التي تصب في صالح الرجل، والعراقيين عامة، ومعاً.
ومن المفارقات ذات البعد الاجتماعي؛ أو السوسيولوجي بالمعنى الأدق، أن مدني صالح الذي عُرف باسلوبه الوعر؛ موضوعاً، ومفردة، ومصطلحاً، وبناء، كانت له حظوة كبيرة في أوساط عامة الشعب، وبصفة خاصه بين الكادحين في بيئته الأولى؛ بيئة المولد، مدينة هيت، التي حمل الفيلسوف بصماتها الخاصة، ولم تكن الثقة به مختلفة في قلب العراق وعقله؛ بغداد، مربع الخصب والعطاء، انها ثقة الشعب التي تتشكل بمختبر الحياة الذي لا يعرف الغش ولا المراوغة.
لم يختطف فيلسوفنا قلوب الكادحين لمجرد أنه يساري بالطبع، والقناعة، والموقف، ولكن القلوب مالت اليه بعفوية تتناسب مع عفوية الفيلسوف الفذ نفسه، كم مرة لم تمنعه فيها انشغالاته العلمية والفكرية، أو الشخصية والعائلية عن مهمة الدفاع وتبني مصالح الطلاب العراقيين الفقراء بما يتجاوز حدود الرعاية العلمية لاستاذ تجاه طلابه، وكم مرة توقف بعناية حتى عند الخواطر التي يكتبها طلابه، وكم كان سعيداً ذات مرة بخاطرة كتبها أحدهم تمنى فيها بأن تضم بغداد مداخن معامل بعدد منائر جوامعها الراقية والجميلة.
ان فكرة العدل بمعناها السياسي والفلسفي والوضعي شغلته على الدوام في أعماله، وفي علاقاته، وفي حروف كتاباته.
لا غرابة في أن يتدفق سيل عارم من المقالات والأخبار التي تتناول بلوعة صادقة وحزن عميق رحيل المفكر الموسوعي ذي السمات الخاصة والمميزة خلال ساعات بعد العلم برحيله، وميزة هذا السيل؛ أنه كان عراقياً صميمياً ذابت خلاله كل المسميات دون الوطنية العراقية، وهذا ربما أعلى ما كان يتمناه مدني صالح، ويسعى اليه من خلال كل ابداعه الخصب والجريء، ولا أكتم سر الاحساس بنوع من العزاء فيما تناوله الكتاب والمفكرون والوكالات العربية والأجنبية بمناسبة الرحيل الأخير، هذا الرحيل الذي يدشن مرحلة جديدة من العناية بابداع مدني صالح، وربما يكون الاهتمام اليوم بعطاء مدني صالح من نوع جديد ومختلف.
صادفت أول مادة تناولت رحيل الفيلسوف العراقي مدني صالح، والتي منها علمت بالقدر الذي لا يرد، الذي أحاق بـه، وكانت لأحد طلابه النجباء الذين يحفظون الأمانة في الزمن الرديء، المقالة الموسومة بـ "الوداع الاخير لمدني صالح ... الانسان الفيلسوف" للكاتب فوزي حامد الهيتي، وبالوقت الذي أعبر فيه عن أعجابي بمضمون المادة وأبعادها، أرى أن معرفتي البعيدة بمدني صالح تتيح لي تفسير اعتراضه، الذي أشارت اليه المقالة، هو في الواقع من الأمثال الشعبية السائدة في مدينة هيت، والتي تعني وتحث على محاربة وادانة الانتهازية السياسية، يقول الكاتب: "لم يغرب (يقصد مدني صالح) كما قال مرة مع المغربين ولم يشرق مع المشرقين ولم يسير يوما إلا مع مدني صالح ولم يحسن العزف إلا على أوتاره ... أوتار مدني صالح.".
نعم، أقبل هذا القول بالمعنى وبالتفسير المحلي الذي ذكرته سالفاً، ولكن ليس بالمعنى السياسي للشرق والغرب، و ما قد يوحي به على صعيد الفكر، وأقبل أيضاً بسيره مع ذاته بمفهوم الاستقلال الفكري، أو المقدرة على هذا الاستقلال، ووجود مدرسته الخاصة فلسفياً، فمدني صالح كان يسارياً حقيقياً، من النوع الذي لا يعرف اللعب على الألفاظ، وعلى مفهوم الولاء للشعب والحرية وكرامة الانسان، وبالنسبة له فان قيم التسامح غير قابلة للانتقاص أو القسمة أو التغاضي، حتى على سبيل التقية في ظل اختلال الموازين والتوازنات. وأظن بأن هذا التفسير قد يكون مقبولاً لكاتب "الوداع الأخير...".
وأظن أيضاً، اذا سُمح لي بالظن، فيما يخص قول الكاتب، بأن مدني صالح كان "صوفياً وكان لا يعرف الكره أو الحقد ولا يذكر الناس إلا بالخير محب لكل من حوله بسيط بساطة أهل الريف وطيب طيبة ارض العراق كريماً كان مثل نخل العراق" بأن هذه الوصف دقيق ومتطابق أخلاقياً مع كامل سلوك الراحل، ولكن فيما يتعلق بأنه " كان صوفياً" يتطابق المفهوم فقط بمعنى الترفع عن كل المغريات، وليس صوفياً بالمعنى الفلسفي أو الديني للكلمة.
ولد الفيلسوف والكاتب مدني صالح في عام 1932 ، واكمل دراسته بعد تخرجه من جامعة بغداد في جامعة كامبريدج في بريطانيا، وعمل استاذا للفلسفة في كلية الاداب بجامعة بغداد منذ ستينات القرن الماضي.
واصدر العديد من المؤلفات التي اهتمت بالفلسفة الاسلامية، والوجودية؛ القديمة منها والحديثة، ومن مؤلفاته: "الوجود" عام 1955 و"اشكال والوان" عام 1956 و"مقامات مدني صالح" عام 1989. هذا اضافة الى كتابات حول المسرح والتحليل النقدي. فضلا عن إصداراته الادبية والنقدية المميزة، وفي مقدمتها "هذا هو السياب" و"هذا هو البياتي".
وكان طوال حياته الانتاجية اسماً بارزاً في المجلات والدوريات المتخصصة والصحف اليومية، ومن المعلوم أن أغلب تلك المطبوعات كانت تخشى نشر مقالاته نادرة الجرأة، والتي تشكل قلقاً لها، لما قد تجره عليها من غضب ذوي الأمر، وكان هو صارماً يشترط على الناشرين عدم تعريض مقالاته الى المقص أو المس، ويرى بأن عدم النشر أروح للضمير من القطع والاخلال، ومن زاوية أخري يصعب على الناشرين تجاهل اسمه، وخسارة اسم يعزز مكانة المطبوع الذي يضمه.
وكرس الفيلسوف مدني صالح جزءً هاماً من أعماله لتجربة وحياة مدينته الثرة والنادرة والغنية، معترفاً بانها كانت عاملا محفزًا لنشاطه الفكري، بل وحتى الاخلاقي، والتقط بعدسته الثاقبة، ليس فقط القيم الكبيرة والجملية مثل: التواضع والتسامح والتآزر الاجتماعي والنخوة والجيرة وحفظ الأمانة وغير ذلك، وانما أيضاً لم يتجاهل الأساطير والخرافة والذاكرة الشعبية بكل أنواعها وألوانها، فاحصاً ومحللاً ومدققاً، وكان للمكان في عقل مدني صالح وقع خاص، وان ايحاءات المكان قد لا تـُدرك من كل ناظر: "جدر أبو عرو" و"حجر باب الغربي" و"الست نفيسة" و"الأربعين" و"بنات نعش" و"الشاقوفة" و"الدوارة" وما الى ذلك، والحال ينطبق على شخصيات تكاد تكون اسطورية: لطيف، جليل، عبد عوينه، نعمان ووو. إن العراق غني بالأمكنة والشخصيات التي أوحت للفيلسوف بالكثير من ابداعه، ولكن الأمر يحتاج لتكرار التجربة الى عدسة مثل عدسة مدني صالح.
وكما يُقال، فان المدن تحب أبناءها الأوفياء مثل أو على غرار حب الأم، فقد ردت المدينة وفاء ابنها الراحل بوفاء أكبر، حيث عضت المدينة على جراحها وحزنها وخوفها وأهوالها، وأقامت شعائر الاحترام لراحلها الكبير، انه لشيء عظيم أن يعجز الاحتلال امام ذاكرة ووفاء العراقيين لأبنائهم، والعكس صحيح أيضاً؛ أي وفاء الأبناء للعراق.
تناول معظم الكتاب بمناسبة الوداع سيرة الراحل الكريم وأعماله الفلسفية والنقدية وجهوده الجامعية، وعلى الرغم من أن المناسبة اليوم لا تتيح لي التوقف عند أعماله الكبيرة، ولكن على الأقل أجد من حقي الاعراب عن أن تلك الأعمال هي التي سوف تـُبقيه خالداً بيننا وبين الأجيال القادمة، وتظل مادة خصبة للبحث والنقاش، وتشحذ الهمم، والجدية في العمل.
هاكم بعضاً مما قيل عنه في يوم واحد، ولكن بايجاز كبير جداً بسعة بضع جمل مستلة من بعض الأعمال التي وقعت بين يدي، أضعها في فقرة واحدة لا تتسع لذكر حتى أسماء المقالات وأسماء كتابها، لأن الهدف هنا فقط تكوين صورة عامة عجلى بحكم طبيعة المادة التي بين أيديكم لمن لا يعرف الفيلسوف، ولرسم صورة عامة للمهتمين في شؤون الفاسفة: {"وفاة الكاتب الكبير مدني صالح خسارة كبيرة للثقافة والادب، وقد فقدت الساحة الثقافية العراقية احد ابرز والمع اسمائها". "ويعد الكاتب الراحل مدني صالح من أول المشتغلين والمهتمين بالفلسفة في العراق الحديث، وعرفها بأنها ليست كتابات أو نظريات بقدر ما هي صرخة تملأ الزمان لتؤسس إرادة القول.". "وهؤلاء خصومه يعرفهم منذ اللحظة التي ولدت الفلسفة من فمه لأنه فيلسوف ولكل من أمثاله ثلاث حواس: حاسة يشم فيها الخطر قبل غيره، وحاسة يعرف بها كيف تؤثر خواطره في الناس، أما الحاسة الثالثة فلا يتنازل عنها حتي لو سلخ جلده من عظامه، وهي التي يكتشف بها الظلم، وقد يكون الظلم اغتصاباً أو جهلا أو غفلة أو ترويجا لمذهب فاسد (الخ..) وفي هذه الحواس الثلاث جلس مدني كسقراط اليوناني يلمز ويدوخ الذين يزيفون الحقيقة ثم يصرخ وإذا صرخته تهز الرعب والمرعبين..!". "مدني صالح الوحيد بين الفلاسفة العراقيين بل والعرب الذي انتج فلسفة وانه سجل عبر كتابه (الوجود) ريادته الفلسفية الاولى في واحد من ارصن واعمق الاصدارات الفلسفية العربية المعاصرة".}
وبعد جولتي الخاطفة في رحاب بعض ما قيل حول الفيلسوف الراحل أعود لأقول أن كتابات مدني صالح متميزة ومتفجرة من العنوان الى الحرف الأخير، لنأخذ على سبيل المثال هذا العنوان مثالاً:" الانضواء تحت قبة سلطة ثقافة شاملة/استدراج الى حرية اختيار الأغلال".
وكم كان اقتحامياً حتى النقد الأدبي، كنهر الفرات قبل أن تأسره السدود الجوامد، ويتضح ذلك جلياً في أقامته ملوية شامخة وجديدةً لديوان "أغنيات على جسر الكوفة" وكيف عاش وجدانياً حد التوحد أو التمازج الفريد مع المقطع التالي:
"مشكلتي أني لا أعرف حداً للعالم
حين أحبُّ
وحين أجوع"
كانت الحكمة الابداعية تصل عند مدني صالح منتهى الأفق الثوري للفيلسوف المُغير، في كل مقدمة تفضي الى نتيجة واضحة، انها طريقة الفيلسوف في قراءة الماضي والحاضر والمستقبل، ان القيم التي تكمن وراء تقديره لخطورة الجوع بوصفه جريمة ضد الانسانية "وحين أجوع"، هي منبع أصالته وصدقه مع الذات والفكر والشعب، وواصل تأكيد تفرده كمثقف وفيلسوف ثوري وحقيقي وغير مزيف في ثنائية قراءته لابن طفيل وحيه الخالد؛ حي ابن يقظان، والذين سطو عليهما.
ان مدني صالح يرفع الستار بصلابة وثقة، ولا يترك مستوراً بين نقيضين، ويبرز الاتجاه الذي يريد، بل ويناضل من أجله، من خلال طرح مضاهاة فعالة بين الأشياء، ويقول للمتلقي أو المناظر أوالمحاور: أنت تحكم.
وحين يعقد مدني صالح المقارنة بين ابن طفيل ودانيال دوفو، وان كان في غاية التوجس، وحذر العلماء، يقول: "لابد من تأكيد فرضية أن "دانيال دوفو" مؤلف قصة "روبنسون كروزو" قد قرأ قصة حي بن يقظان لابن طفيل، وانه قد وجد فيها ضالة منشودة، وهنا يقف فيلسوفنا حاملاً درع الثقة بعالمه الوطني والتاريخي في عصر عولمة الاذلال، محتقراً كل الاحتقار "اليساري المهادن" بصفة خاصه، ويضعه قبل الاقطاعي والمرابي، لأن ذلك "اليساري الكذاب" ملوث الضمير، نهم الشهوات، ذليل أمام كل مغتصب، يحتقر ذاته، ويحقد على شعبه وبيئته، وربما على ذكريات ماضيه، وهو يقلق من عدم جهل الآخرين بالتواءاته المخزية فكراً وممارسة، أما الخيانة والتمييز الجائر والانغلاق والأنانية فهي ساحات لمعارك فيلسوفنا دائماً.
وكان الفيلسوف الكبير مدني صالح استثناء في الكثير من المواقف والآراء والمواجهات، ويشاهد المرء على رايته بوضوح ملفت خطوطاً وعلائم لخصائص أكثر الأسماء اشراقاً، وإني لأخشى من ذكر جميع الأسماء الكريمة، التي تظهر على رايته الباسقة كنخيل العراق من المتعجلين، وأقدم الشاهد، وأقول: لنقرأ سوية: "ولم يكن فرايدي ابن سينا فباع أمجاد القانون كلها بدولار.. كلا ولم يكن الرازي فباع أمجاد الحاوي بدولارين او ابن رشد فباع أمجاد الكليات بثلاثة دولارات، كما لم يكن خوفو ولا خفرع فباع أمجاد أبي الهول والاهرام بالتفرج علي اللوفر من قمة برج إيفل ... ولم يكن آشور بانيبال فباع أمجاد العربة الآشورية بعربة لا يجيد سياقتها ولايملك أدواتها الاحتياطية، او باع المكتبة الآشورية بنسخة من الروض المعطار مترجماً الى اللغة الانجليزية او بنسخة من الترجمة الفرنسية لرجوع الشيخ الى صباه، ولم يكن آمناً بين قومه فخانهم ودخل مع الغرباء ... وتلك هي المسألة...
قدم لنا مدني صالح مقارنات رائعة أرى بأنها تلعب دوراً مباشراً في ترميم الخراب القيمي، وتحارب عوامله، وتأسس لاعادة البناء، وهي في ذات الوقت تكشف لنا عن عزة النفس التي ينطوي عليها ضمير وعقل ونفس الراحل الكبير، وهنا لا أقول أكثر من "لا نامت أعين الجبناء".
ان تظاهرة الاحتفاء بهذا الرجل أكدت لكل المتسيدين على العار، بأن العراق مازال حياً، و يعرف أبناءه في كل ميدان...
وأخيراً يكفي الراحل الفيلسوف مدني صالح مجداً، أنه تحدث عن فقدان كل شيء لطعمه ومذاقه، حتى الملح، انها أقوى صرخة يمكن توظفها ضد الاحتلال والاستبداد والمتاجرة والكذب، وهذا ليس غريباً على رجل لم يفقد ثقته بماضيه وحاضره ومستقبل أعماله، وبالحاضنة الكبرى لكل ما تقدم، وعلى هذا الاساس يعقد مقارناته الواثقة، والمعتدة بالذات، في ذروة القهر العاجز عن انتزاع الثقة بالفكر غير المدفوع الثمن، وبالأهل، والوطن.
وداعاً استاذي! ونم مطمئناً!
سوف تفشل عولمة الكذب في سرقة حي ابن يقظان.
وأخيراً، أعتذر عن غيابي يومك، وربما الاعتذار جاء فقط بسبب الذين لا يعرفون السبب، وشفيعي تجاهك، هو أن الأمر معلوم ومفهوم عندك تماماً، وفي هذه اللحظة أكاد أراك وأسمعك تقول لهم: أن الظروف التي منعته توديع الأب والأم والأخت والأخ والصحاب هي ذاتها التي منعت لقاءنا في اليوم الأخير، هذا هو العراق الذي نحب، لا تحزنوا، وأعلموا بأن مخازن الحزن عند كل عراقي شريف قد امتلأت بقدر الفراغ الذي حل في مخازن قوت الناس، واعلموا أن امتلاء مخازن الحزن يعني بداية تاريخ جديد.
وداعاً أيها المنبر القائم بذاته.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,357,128,996





- طلب نتنياهو الذي جعل مبارك يهدده بـ-حرب جديدة-
- وزير المالية اللبناني: العجز في الميزانية سيكون 8.3% من إجما ...
- المضادات الأرضية للدفاع الجوي السوري تتصدى لأهداف إسرائيلية ...
- مبارك يجيب: من الأخطر على العرب إيران أم إسرائيل
- التحالف يعترض صاروخا باليستيا لـ-أنصار الله- في الطائف
- السعودية.. والد يطعن ابنته 4 مرات
- دونالد ترامب: إذا أرادت إيران القتال فستكون النهاية الرسمية ...
- الحكومة اليمنية تتهم الانقلابيين بالاعداد لعمليات إرهابية في ...
- الاغتيال الصعب.. أبو إياد
- ترامب: إذا أرادت إيران الحرب فستكون نهايتها


المزيد.....

- الصورة والخيال / سعود سالم
- في مفهوم التواصل .. او اشكال التفاعل بين مكونات المادة والطب ... / حميد باجو
- فلسفة مبسطة: تعريفات فلسفية / نبيل عودة
- القدرةُ على استنباط الحكم الشرعي لدى أصحاب الشهادات الجامعية ... / وعد عباس
- العدمية بإعتبارها تحررًا - جياني فاتيمو / وليام العوطة
- ابن رشد والسياسة: قراءة في كتاب الضروري في السياسة لصاحبه اب ... / وليد مسكور
- الفلسفة هي الحل / سامح عسكر
- مجلة الحرية العدد 4 2019 / كتاب العدد
- تأثير الفلسفة العربية والإسلامية في الفكر اليهودي – موسوعة س ... / شهد بن رشيد
- الإله الوهم والوجود والأزلية / سامى لبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عبدالحميد برتو - الفيلسوف مدني صالح وعطرالأرض