أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - ثائر الناشف - تثليث لبنان : صيغة ايرانية لنسف الطائف














المزيد.....

تثليث لبنان : صيغة ايرانية لنسف الطائف


ثائر الناشف

الحوار المتمدن-العدد: 1993 - 2007 / 7 / 31 - 09:06
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    


وكأن لبنان لا يكفيه الانقسام السياسي الحاد بين زعمائه, لتأتي ايران باقتراحات جديدة تزيد الانقسام القائم انقساما اخر اشد خطورةً على مصير هذا البلد, الذي لا تتجاوز مساحته الكلية مساحة واحدة من مدنها, بدلا من مساهمتها الفعالة في رتق اي انشقاق يصيبه, كونه القريب جدا من خطوط التماس المباشر مع اسرائيل, وبالتالي هو احد الدوائر الرئيسية لمركز الصراع العربي الاسرائيلي .
يفترض ان تفهم ايران, ان ما يلحق لبنان من اضطرابات على جميع المستويات, ينعكس على الدول المحيطة به, مهما اتخذت لنفسها تدابير واجراءات للحماية. ايران في هذا القصد معنية اولا واخيرا بما يحصل بلبنان, حتى قبل جارته التاريخية سورية, سيما وان لها ذراعا عسكرية تريد فرضها الان على الساحة اللبنانية سياسيا.
ذراعها الطويلة الممثلة بحزب الله, خارج العملية السياسية بحجة عدم شرعيتها, لكن الحزب يطمح بالعودة اليها بصيغة مناقضة لصيغة الحكم الحالي المستندة اساسا على روحانية اتفاق الطائف للعام 1989.
اتفاق الطائف افرزته ظروف الحرب الاهلية اللبنانية, كان هذا الاتفاق بمثابة زورق نجاة لمنع الغرق مجددا في بحر التقاتل, ومن ثم التأسيس لمرحلة سياسية جديدة وفتح الافاق امام جميع الطوائف المتناحرة ودفعها للمشاركة الفاعلة بالتساوي, لاعادة بناء ما هدمته سنوات الحرب ضمن جو وطني اساسه العيش المشترك .
ما اشيع مؤخرا من معلومات ايرانية تحدثت عن اجراء المثالثة بين اللبنانيين, كمخرج لحل مشكلاتهم, يتوازى في خطورته مع ادعاءات حسين شريعتمداري رئيس تحرير صحيفة كيهان الايرانية المقرب من المؤسسة الحاكمة, بأن البحرين جزء من الامة الفارسية, فرغم نفي اللبنانيين المحسوبين على ايران لموضوع المثالثة, فان النية وراء ذلك تبقى دفينة لدى من تسول له نفسه بوضعه موضع التنفيذ حينما تسنح الفرص .
التثليث في القاموس الايراني معناه واحد, هو التقسيم غير المباشر, بحيث يبدو التقسيم وهميا على الخارطة وواقعيا على الارض, هذا ما تسعى له ايران في الدول التي يتواجد نفوذها بقوة, تجربتها الاولى تجريها الان على جنوب العراق, لا يمكن الحكم على نجاحها او فشلها, طالما وجدت مرجعيات دينية (عراقية) تستمد القرار منها .
بكل الاحوال نجاح مشروعها في العراق مرهون بطبيعة المناخ الشعبي وانفعالاته الطائفية عقب خروج القوات الاميركية والبريطانية او تقليصها, لعل أسرها للبحارة البريطانيين الخمسة عشر في المياه العراقية, احد اهم اشكال الصراع القائم على جنوب العراق بثروتيه النفطية والمذهبية, فضلا عن الصراع على العراق برمته.
طرح ايران لموضوع المثالثة كصيغة جديدة للحكم بدلا من المناصفة التي اقرها الطائف, يمكن فهمه من زاويتين : الاولى, لجس نبض الشارع اللبناني بتلويناته المختلفة والتعرف على ردود افعاله القريبة والبعيدة ازاء هذا الموضوع.
الثانية, لنسف صيغة الطائف والمرحلة التي مثلها, باعادة اغراق لبنان في بحر الفوضى التي كثر الحديث عنها, من خلال تدمير زورق الطائف والعودة الى الاقتتال لا قدر الله .
السؤال, ماذا تريد ايران من لبنان ? اذا كانت تريد التامين على مصالح حزب الله واستمرار دوره مستقبلا في تمثيل الشيعة, خوفا من تغير المعادلة وظهور انشقاق ما داخل الطائفة الشيعية يسمح ببروز قوة شيعية محلية مناوئة لها, ربما شعرت بتشكلها البطيء, هذا الخوف يزيد من سعيها واصرارها على تحصين قوة حزب الله بجعله حاضرا في المشهد اللبناني.
عندها لا فائدة من المناقشات التي تجريها فرنسا والجامعة العربية مع ايران من اجل التوصل الى حل للازمة اللبنانية, اذا لم تبدل قناعاتها وتقتنع بأن لبنان لا يحتمل سيناريوهات تفتيت جديدة, اما امتناعها عن التجاوب السريع مع الجهود العربية والغربية, يعني ان المشكلة ليست في انتخابات الرئاسة او بتشكيل حكومة ثلث معطل, انما في اعطاء حزب الله ثلثا يوازي ثلث المسلمين اللبنانيين مجتمعين
(سنة ودروز وعلويين) كما يوازي ثلث المسيحيين الموارنة وباقي المذاهب, ان جرى ذلك فعلا, القراءة الوحيدة والصحيحة هي, يحق لحزب الله (ايرانيا) ما لا يحق لغيره (لبنانيا).





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,361,363,273
- الحوار الأميركي - الإيراني حول العراق
- انتفاضة لبنانية لاستعادة القرار الوطني
- ثرثرة سورية - إسرائيلية من دون معنى
- لا ... حدود للصمت في سورية
- حزب الله - عون : مشروعان متناقضان
- صلابة موسى لا تنفع مع دمشق
- برنامج عون يخرج من صمته
- المسارات الخاطئة في الإستراتيجية السورية
- الارتهان الإقليمي سيد الموقف في لبنان
- مربعات حزب الله الأمنية
- سقوط وولفويتز :انتكاس في خيارات بوش
- حزب الله وملء الفراغ السوري
- خيارات لحود – حزب الله الانقلابية
- خلافات إيران الخفية مع سورية
- مواجهات لبنان : لمواجهة مخططات الفتنة
- الأصولية تطرق أبواب سورية
- سورية وأوهام السلام المتبادلة مع إسرائيل
- حزب الله يفلس محلياً ويقترب إقليمياً
- تحالفات الجنرال عون الرئاسية
- السلطة الحزبية ومبررات وجودها الدائم


المزيد.....




- جسر -تحيا مصر- الأعرض في العالم يدخل موسوعة غينيس للأرقام ا ...
- مجلس الشيوخ الأمريكي يقر ميزانية الدفاع لعام 2020
- لغز هجمات الطائرات المسيرة على السعودية
- التحالف بقيادة السعودية يعلن تدمير طائرة مسيرة أطلقها الحوثي ...
- من يقف وراء الهجمات على قاعدة حميميم الروسية في سوريا؟
- الانقلابيون يستهدفون مطار نجران للمرة الثالثة خلال 72 ساعة
- أطفال تونس العالقون بالخارج.. بين مطرقة الحرب وسندان السياسة ...
- -كارتة- كوبري تحيا مصر.. ضريبة تثير الشارع المصري
- كيف تستخدم الصين المراقبة المتطورة لإخضاع الملايين?
- بالفيديو.. الحوثيون يكشفون قصف مطار أبو ظبي العام الماضي


المزيد.....

- مقالات إلى سميرة (8) في المسألة الإسلامية / ياسين الحاج صالح
- ثلاث مشكلات في مفهوم الدولة / ياسين الحاج صالح
- العرب التعليم الديني والمستقبل / منذر علي
- الدين والتجربة الشخصية: شهادة / ياسين الحاج صالح
- المناضلون الأوفياء للوطن والمحترفون ل (اللا وطنية) من أجل ال ... / محمد الحنفي
- سورية واليسار الأنتي امبريالي الغربي / ياسين الحاج صالح
- ما بعد الاستعمار؟ ما بعد الاستبداد؟ أم ما بعد الديمقراطية؟ / ياسين الحاج صالح
- كتاب فتاوى تقدمية للناصر خشيني تقديم د صفوت حاتم / الناصر خشيني
- اكتوبر عظيم المجد / سعيد مضيه
- الديمقراطية في النظم السياسية العربية (ملاحظات حول منهجية ال ... / محمد عادل زكي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - ثائر الناشف - تثليث لبنان : صيغة ايرانية لنسف الطائف