أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - أماني محمد ناصر - ولك آه يا بلد (1)














المزيد.....

ولك آه يا بلد (1)


أماني محمد ناصر

الحوار المتمدن-العدد: 1992 - 2007 / 7 / 30 - 12:38
المحور: حقوق الانسان
    


من منا لا يحب بلده ويتمنى له الخير، كل الخير...
لكن نحن في سورية أصبحت أمانينا محكومة بالإعدام قبل التمني
صحيح أنّ كل شيء فيها يتطور، لكن أين منفذي التطوير؟
أين من يأخذ القرارات التي تصدر على عاتقه، ومن ذا الذي يحمل التطورات محمل الجدية؟؟!!
بعض القرارات من السلطات العليا تطوى في أدراج السلطات الأدنى، وتصبح أحلامنا وأمانينا بهذه القرارات في خبر كان!!!
أي رئيس لبلد مهما كان همه البلد لا يستطيع متابعة كل شيء، هو يصدر القرارات التي تصب في مصلحة البلد والمواطن،
لكن في بلدنا، من يتابع كل هذه القرارات؟؟؟!!!
بلدنا الجميل، بدأ يختنق ويختنق ويختنق من الضيف الآتي إليه!!!
ولك آه يا بلد!!!
هذه مقتطفاتٌ من بعض مشاعر الألم التي تعترينا من:


• يهاجر شبابنا إلى الخارج، بغية تحسين أوضاعهم المعيشية...
لماذا لا يهاجر شباب الخارج إلينا بغية تحسين أوضاعهم المعيشية، بدل أن نخسر أبناءنا؟؟!!!
ما الذي ينقصنا يا ترى؟
ولك آه يا بلد!!!

• أحياءٌ في سورية سميت بالفلوجة، والبصرة، والموصل... إلخ. وحتى الساحات لم تسلم من تغيير تسمياتها...
بدؤوا بطمس أسماء أحياءنا الحديثة منها والتاريخية
يا خوفي أن يأتي يوماً ونجد دمشق أصبح اسمها بغداد وسورية أصبح اسمها العراق
ولك آه يا بلد، شو بدك تتحمل لتتحمل!!!

• تصدر الكثير من القرارات عن طريق السلطات العليا والتي تهتم بالمواطن الغلبان في الدرجة الاولى...
تأتي السلطات الأدنى والأدنى الأدنى منها مرتبة، وتجد لتلك القرارات ألف دائرة حلزونية تجعلها تدور فيها وحولها كي لا تنفذ!!!
ولك آه يا بلد!!!

• نعيش في بلد آمن ولله الحمد، وبلد يشهد له بالتغيير والتطور خلال السنوات الماضية…
الوضع المعيشي للمواطن في تحسن مستمر بالرغم من عدم تنفيذ كل القرارات التي تصب في مصلحته، وكلما أُصدر مرسوماً بتحسين وضعه، كلما قام عديمو الذمة برفع الأسعار وخاصة أسعار المواد الأولية فتضيع على مواطننا فرصة هذا التحسن، بل فرصة السعادة بهذا التحسن المعيشي…
ولك آه يا بلد!!!

• كنا في حيٍ شعبي في دمشق القديمة أنا وصديقتي نزهة الحاج، نبتاع بعض الحوائج، فوجئنا بطفلٍ لم يتجاوز العاشرة من عمره يدخل مسرعاً مغاسل السيدات وبيده كيس بداخله خيار وجزر، صارخاً:
_ دخيلك يا خالة، خبيني يا خالة..
وهي بدورها تصرخ في وجهه مذهولة من طريقة دخوله:
_ اخرج من هنا، ما الذي اتى بك إلى مكان السيدات؟؟!!!
كان الطفل يرتجف خوفاً، وإذ بنا نرى بعض من رجال الشرطة يمرون من هذا الحي...
تقدمتُ إلى الطفل بعد اختفائهم عن الأنظار وسألته:
_ ما خطبك؟
قال لي:
_ هذه دورية شرطة أرادت أن تصادر بسطة الخيار والجزر التي أرتزق منها لأنها غير مرخصة!!!
الشرطة طبعاً تؤدي واجبها، ودون أدنى شك، لكن...
كيف نصادر بسطات أناس وأطفال يركضون خلف رزقهم بالحلال، ونعمي أعيننا عن مئات وربما الآلاف من الناس الذين يعيثون فساداً في البلد ويمتلكون من جراء فسادهم البيوت والمطاعم والسيارات الفخمة و، و، و،،، بالرغم من التأكيد مراراً على محاربة الفساد؟؟؟
تجاهلنا المفسدين في البلد، وكل تلك التأكيدات التي ترفع من مستوى البلد وركضنا خلف الخيار والجزر لنصادرهم!!!
ولك آه يا بلد!!!

• كان يُشهد لنا بحب الضيف وحسن استقباله، ودمشق العريقة معروف عنها حسن استقبالها للضيف...
لكنّ الضيف هذه المرة رفع الأسعار أضعاف أضعافها، ومن كان منا يستطيع امتلاك بيت، أصبح بالكاد يستطيع استئجار غرفة، ليساعد ذلك على زيادة نسبة العنوسة في البلد!!!
الضيف نتج عن حسن استقبالنا له، أنه تطرقُ آذاننا كلمات تخرج منه من أمام مبنى الهجرة والجوازات، كلمات تطالب بتحسين وضعهم المعيشي وتوظيفهم!!!
عجبي، ومن قال لهم إنّ كل أبناء سورية حظيوا بنعمة الوظيفة؟؟؟
عجبي!!!
يطالبون بحقوقهم كاملة في بلدنا، وتجاهلوا أنهم سلبونا معظم حقوقنا!!!
ولك آه يا بلد!!!

الضيف نتج عن حسن استقبالنا له قطع الكهرباء والماء عنا وحتى بعض المواد الأولية!!!
والدول التي أعانت على تشريده لم ترضَ باستقباله عندها وضيافته، لتخنق بلدنا برفضها له، ويتملك الضيف كل ما يريد، ونحن أبناء البلد أصبحنا الآن بالكاد نمتلك ورقة وقلم نبوح فيهما عن أوجاعنا!!!
من منا يمتلك الآن كالسابق قلم باركر أو واترمان؟؟!!!
كل ما نملكه قلم بيك أو زيبرا!!!
ولك آه يا بلد!!!

ولبنان!!!
لبنان الذي...
ولاّ خليها لبعدين...





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,166,570,043
- سحقاً لامرأة تجعلني أتقيأ رجولتي وحدي
- بيتي صغير يا بابا وما بيسع كتير
- !!! آهٍ لو نعود أصدقاء
- أفدي وعيدك بقطراتٍ من دمي
- استعبدني غيابك
- الثانية عشقَ ونصف
- تعال نتأرجح على ذراع الحب
- تعال واسترح على وسادتي
- سيدي الحب،،، رفقاً بي قبل الوداع
- انتخبوا مرشحتكم لعضوية مجلس الشعب في سورية أماني محمد ناصر - ...
- انتخبوا مرشحتكم لعضوية مجلس الشعب في سورية أماني محمد ناصر
- بشار الأسد، مهلاً أيها الطاغية
- الجمعية السورية للمعلوماتية تطرد مشتركيها لمدة يوم ونصف
- الصحفية ميسون كحيل مشرفة دنيا الوطن في لقاء خاص مع منتديات م ...
- أهيمُ شوقاً
- انتظرني على رحيق شفاهك
- كلّ عامٍ ونحن منكسرون
- الإعلامي الدكتور فيصل القاسم في حوار شفاف مع منتديات منبر ال ...
- ذات جنون أحببتك
- أنا بعرضك يا هيفا


المزيد.....




- الوطني الفلسطيني يطالب المؤسسات الدولية بحماية الأسرى والمعت ...
- ألمانيا تحقق هدفها بتخفيض عدد طالبي اللجوء للعام الثاني على ...
- البابا فرانسيس: الخوف من المهاجرين يدفع الناس للجنون
- ألمانيا تحقق هدفها بتخفيض عدد طالبي اللجوء للعام الثاني على ...
- البابا فرانسيس: الخوف من المهاجرين يدفع الناس للجنون
- واشنطن تحث الخرطوم على إطلاق سراح صحفيين ونشطاء معتقلين
- الجنائية الدولية تتسلم عضو -الكاف- المتهم بارتكاب جرائم حرب ...
- فنزويلا: عشرات الآلاف من مؤيدي ومعارضي الحكومة يتظاهرون في ك ...
- مطعم الشوربة خانة.. ملاذ النازحين ببغداد
- تراجع أعداد طالبي اللجوء في ألمانيا


المزيد.....

- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حق المعتقل في السلامة البدنية والحماية من التعذيب / الصديق كبوري
- الفلسفة، وحقوق الإنسان... / محمد الحنفي
- المواطنة ..زهو الحضور ووجع الغياب وجدل الحق والواجب القسم ال ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- الحق في حرية الراي والتعبير وما جاوره.. ادوات في السياسة الو ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حقوق الانسان: قراءة تاريخية ومقاربة في الاسس والمنطلقات الفل ... / حسن الزهراوي
- العبوديّة والحركة الإلغائية / أحمد شوقي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - أماني محمد ناصر - ولك آه يا بلد (1)