أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - سامي الاخرس - عبدالباري عطوان أدعوك للاستماع لقصيدة أريد أبي














المزيد.....

عبدالباري عطوان أدعوك للاستماع لقصيدة أريد أبي


سامي الاخرس

الحوار المتمدن-العدد: 1986 - 2007 / 7 / 24 - 06:39
المحور: حقوق الانسان
    


لا زال صدي صرخات هذه الطفلة التي رددت قصيدة الأسري بيوم الاحتفال والتضامن يرنو ويدوي بكل ركن ألجأ إليه " أريد أبي ... أريد أبي " صرخة هزت وجدان كل من أستمع وشاهد دموع هذه الطفلة وهي تصرخ أريد أبي ، صرخة أحيت من ماتت ضمائرهم ولم يشعروا بحجم الألم الذي حملته طفلة صغيرة وهي تبحث عن أبيها بين من يحتضنوا أبنائهم وأطفالهم ، هزة عنيفة شعرت بها بأعماقي استدعت المشهد فأمتزجت صورتها مع مشهد الأسري وهم يسجدون على أرض الوطن بعد تحريرهم وفق مبادرة حسن النوايا الصهيونية ، وسواء كانت الصفقة حسن نوايا أو سوء نوايا فلا يهمني هنا سوي ابتسامة هؤلاء الأبطال وهم يعانقوا شمس الحرية ودفء الأرض ، والشوق لمعانقة أطفالهم ، أبطال نالوا حريتهم المقيدة خلف قضبان النسيان .
صرخة الطفلة " أريد أبي " يبدو إنها لم تلمس مساحة الحنان والحب في قلوب العديد من أصحاب الخطب السياسية ورجال التسويق السياسي الذين أصبحوا يديروا ظهورهم لمشاعرنا في سبيل الترويج لبضاعتهم السياسية ، وتغليف عقولهم بالأستغباء أحياناً ليتلاعبوا بمشاعر أطفال حرموا من آبائهم ، حتى أصبح الموقف السياسي يبرر لهم الاستخفاف بحرية الأسري ومشاعر ذويهم ، والعبث بمساحة الفرح التي كانت كالبلسم وسط أمواج الألم العاتية التي عصفت ولا زالت تعصف بنا ، مساحة الفرح الحقيقية التي وجدت لها مكاناً طبيعياً في القلب بين شبكة عنكبوتيه نسجت خيوطها من دماء ، وقتل ، ووطن يتلاعب بقضيته ومصيره .
منذ زمن بعيد لم اشعر بلمسه الفرح التي لامست قلبي وأنا أراها بعيون أولئك المحررين الذين أفنوا زهرات عمرهم خلف قضبان المجهول والنسيان ، وسطوة الجلاد ، وقسوة الزنزانة ، وحرم أطفالهم من ترديد كلمة أبي كباقي أطفال العالم .


" أريد أبي ..... أريد أبي "
هذه الكلمات تمنيت بلحظة أن أحملها بصرخاتها وعنفوانها ، بحزنها وألمها ، وحرارتها وصدقها ، كلمات وصرخات كالصاعقة هزت أعماقنا ، أحملها وأهديها إلي الصحفي والمحلل الفلسطيني عبد الباري عطوان الذي وللأسف لم يجد وسيلة للترويج لموقفه السياسي سوي تسويف فرحة أسرانا ، فأستخف بهم وأستخف بتضحياتهم وسنوات عمرهم التي أفنوها خلف القضبان حباً ووفاءً لفلسطين ، ليحولهم بكلمة وهو يترنح على كرسيه المريح لسجناء جنائيين ، جردهم من شرف نالوه بتضحية ، ليمرر موقف سياسي ، فهؤلاء أيها الصحفي والسياسي الوطني أسري لم يتم اعتقالهم لأنهم لم يحملوا تصاريح عمل داخل الكيان ، بل معظمهم إن لم يكن جميعهم أعتقل وهو يتثبت ببندقيته ، لم يسقطها ، ولم يهرب من الميدان .
فكان عليك أن تبحث عن وسيلة أخرى تروج بها لبضاعتك السياسية بعيداً عن الأسري وتضحياتهم ، فكل فلسطيني حر وشريف لا يبحث عن الوسيلة وإنما الحقيقة التي وجدنا أنفسنا نعيش لحظاتها بحرارة العناق بين الأسير وذويه وأطفاله ، فهل هانت علينا تلك اللحظة الرائعة؟!
كنت أتوقع منك أيها الوطني أن تدعوا القوي والفصائل للتنافس فيما بينها لتحرير مزيدا من الأسري ، ليدخل الفرح حياة شعب غادره الفرح والسعادة منذ زمن بعيد ، وكم تمنيت عليك أن تبحث وتسأل أهل غزة عن الثمن الذي قدموه مقابل أسر الصهيوني شاليط من موت ، وجوع ورغم ذلك لم يأنوا أو يشكوا بل لا زال لديهم الاستعداد لتقديم المزيد من التضحيات من أجل الحفاظ علي أمل تحرير أبنائهم من الأسر.
فلا تسرقوا فرحة أطفالنا من أجل مواقف سياسية ، ولا تتاجروا بابتسامة زوجة ، وأب ، وأم من أجل مناصره موقف على أخر ....
وأكررها لك ولغيرك أدعوكم لسماع صرخات الطفلة " أريد أبي ... أريد أبي " وأصرخ معها " أريد وطني ".
الحرية لأسرانا ....... بكل أطيافهم وانتماءاتهم ...





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,611,566,248
- من الشرعي ومن اللاشرعي
- استبشروا خيراً الوطن بخير
- كيف ستنهض فتح وهي اشلاء ممزقة؟
- لا تقتلوا أطفالنا جوعاً
- من يسقط أولاً غزة أم الضفة؟
- لسنا جبناء ولكن ابناء وطن واحد اسمه فلسطين
- هل نحن العرب بشر؟!
- وماذا بعد يا فلسطين؟
- محاصصة الأرض
- زمن الفاشل والغبي
- المملكة الهاشمية الفلسطينية وولاية غزة حقيقة أم وهم
- بغداد - غزة - البارد وتصفية القضية الفلسطينية
- فحولة وعهر مقاتلي ذكرى النكبة
- حزيران وخريف فلسطين
- قضايا الأمة من الأولويات إلى الثانويات
- الجدار العراقي إنعكاس منتظم للجدار الفلسطيني
- المواطن العربي وغلاء ألسعار
- الاسرة والتنشئة الاجتماعية
- عولمة الأحزاب المنتصرة سياسيا
- مقابلة لصحيفة المستقلة اليمنية


المزيد.....




- عملية إنقاذ طفلة اختطفت منذ نصف عام واعتقال مختطفها
- 3 معتقلين فجر اليوم بينهم فتاة
- خبراء وحزبيون وقيادي بالقومي لحقوق الإنسان لـ”الأهالي”: الحب ...
- الكونغرس الأمريكي يتبنى قرارا داعما لحقوق الإنسان في هونغ كو ...
- احتجاجات العراق خلفت الآلاف من المعوقين
- مركز البحرين للحوار والتسامح يدعو للحوار والإفراج عن المعتقل ...
- احتجاجات العراق خلفت الآلاف من المعوقين
- العفو الدولية: نموذج أعمال -جوجل- و-فيسبوك- يهدد حقوق الإنسا ...
- في الأمم المتحدة.. أمريكا تواجه معارضة قوية لتحول موقفها من ...
- مسيرة ليلية حاشدة لرفض الانتخابات في الجزائر.. واعتقال العشر ...


المزيد.....

- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حق المعتقل في السلامة البدنية والحماية من التعذيب / الصديق كبوري
- الفلسفة، وحقوق الإنسان... / محمد الحنفي
- المواطنة ..زهو الحضور ووجع الغياب وجدل الحق والواجب القسم ال ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- الحق في حرية الراي والتعبير وما جاوره.. ادوات في السياسة الو ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - سامي الاخرس - عبدالباري عطوان أدعوك للاستماع لقصيدة أريد أبي