أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - صائب خليل - ايها الدراجي الجميل...لقد انقذت يومي فكيف اشكرك؟














المزيد.....

ايها الدراجي الجميل...لقد انقذت يومي فكيف اشكرك؟


صائب خليل

الحوار المتمدن-العدد: 1974 - 2007 / 7 / 12 - 11:40
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


حين كتبت للعزيز فالح بفكرة سي دي يمجد ابطال محاربة الطائفية..كانت تسيطر علي خشيتين: ان اخاطر مرة ثانية بالبدء بمبادرة اخرى ستموت من البرد والإهمال والحسرة...وخشيتي الثانية ان اكون قد ضغطت على فالح ودفعت به الى جهد لا تتحمله صحته بعد كل تلك الكوارث...الخشية الأولى تدفعني ان ابذل كل ما استطيع للضغط لنجاح الفكرة...والثانية، على العكس، تلح علي ان اكتب بشكل يسمح له بالإعتذار دون احراج...

تأخر رد فالح بضعة ايام مقلقة...هل هو محرج متردد؟ هل صحته تمنعه؟ بل ربما لم يتمكن حتى من قراءة مقالي, وان اولاده يمنعونه من الجهد...ربما كان غاضباً من هذا الحالم الضاغط الذي لايعلم بالحال...هل اعرف فالح بدرجة كافية تسمح لي بمثل هذا، ونحن لم نتحدث يوماً إلا من خلال الإيميل والمقالات ؟

وجاء الرد متجاوزاً كل التوقعات(*)...لم يقل فالح انه موافق فقط بل كان خلال ايام قليلة مع باقة ورد رائعة من العراقيين قد اسسوا "فصيلاً" لإنجاز المهمة وقد اختار فالح عدد الأغاني ومواضيعها وبدأ فعلاً بكتابة الـ (cd) قبل ان يكتب رده! كان هذا فوق اشد توقعاتي جموحاً، ووجدتني اتذكر مقولة صديقي نيتشة:

"احب من يبذل الوعود براقة سخية...ثم يتجاوز بعمله ما وعد به"

إيه يا فالح لو تدري كم مرة كتبت ساهراً حتى الفجر حائراً كيف استحث همة المبادرة العراقية واقدم الأفكار والبسها حللاً مثيرة مغرية، وارسلها في المساء تتمايل كعارضات الإزياء، وفي كل مرة كانت تعود الي لتواسيني واواسيها ونقول لبعضنا: "في المرة القادمة افضل".(**).كم مرة دعوت لمبادرة الشر بالإبتكار وأملت ان "في العيد القادم سنحج الطوائف معاً" وكم جهدت لعل مقالاتي تسهم في ازالة بعض الغشاوة واثارة الهمة والإعتزاز بالنفس لدى الإنسان المتعب، وصد الهجمات الوسخة التي تريد اقناعه بانه حشرة...وكم احتلت عليه ليقوم بالحركة اللازمة للعبور ودعوت ان نكون لبعضنا دروعاً شائكة تخيف القتلة بل وحاولت اثارة غريزة الإنتقام لديه... انت يا فالح، رغم صراعك مع عينيك وصحتك، اول من استجاب لدعوتي "القبلية" للثأر, ودعوتي "العشائرية" للتظامن لنكون دروعاً لبعضنا...كيف اشكرك؟

فجأة...من بين نتف متناثرة لا كيان لها يبرز تشكيل ثقافي غني بالكتاب والملحنين والشعراء والمغنين. فجأة تشعر هذه الشضايا الصغيرة المتعبة بالقوة والتحدي والهمة، ويعتري كل منها ثقة الكيان الذي .تكون اجزاءه...عملاق ثقافي يشعر بقدرته على الإنجاز ولا يعتريه الكسل او خشية الفشل...هو وامثال له سيحدث العالم عنا بصوت واثق ليخبره ان في العراق الكثير من الجمال والقوة والإنسانية والحب. ليحكي حكاية عثمان علي وعلي سيف وآخرين ضحوا ولم يدر بهم احد. ليخبره اننا شعب وفي ولن ننس سيرجيو ميلو الرائع الذي ضحى بحياته من اجل الشعب العراقي حين وضعته مبادئه وانسانيته في طريقه..ليقول له ان الإنسان صامد فينا لم يتحجر رغم كل النار والحديد والمتفجرات الحديثة, وبأن رأسنا صامد رغم كل الأشباح....فـ :

لابد ان يكون هناك...من يوقد الشموس
قبل ان يغرق المطر المرج
يطيرون طيارات الورق في الشتاءات القارسة
وينثرون القصاصات الملونة
بين نتف الثلج

لابد ان يكون هناك البعض..
ممن يبيع الآيس كريم
عند بوابة المقبرة
ومن يعزف الهارمونيكا..
في الدروب المقفرة
.من يتسلق الكراسي.. ليعلق النجوم في الضباب
من ينبت الربيع في التراب
ومن خطوط الظلال المائلة... يركب الضياء!(***)


نعم...لابد ممن يأخذ على عاتقه الدفاع عن الحياة وعن الشجاعة ليشعر الناس ببعض الأمان. لو كان لكل شاعر، شاعر يثأر له..لو ان لكل كاتب ..كاتب ينتقم له..لو ان لكل انسان انسان يقف بوجه قاتله..
لصار لكل شاعر وكاتب ولكل انسان جلد قنفذ مدرع بالشوك تحسب له الأفاعي حساباً قبل ان تحاول عضه..(****)

عندما سيعرف الناس رحيماً بتفاصيله الإنسانية الصغيرة مثلما عرفتهم اغانيك بتفاصيل شجاعة سلام وتواضع جورج تلو سيحبوه اكثر، كما جعلتنا نحب ابطالك، وسيكرهون القتلة اكثر...وستكون حياة الإرهاب اكثر صعوبة...لوتحول الضحايا الى رموز لأصاب الإضطهاد الرعب، فأشباح الرموز تطارد القتلة وتنتقم منهم الى الأبد، لذا انتظر قرصك الغنائي القادم...هدفك القادم الكبير ضد كل من يريد الشر للوطن، بفارغ الصبر. ان ظننت اني أبالغ فانظر ما فعلته وما تفعله اشباح جيفارا وسيمون بوليفار واليندي في اميركا الجنوبية...
مشكلة الرموز انك لا تستطيع إعادة قتلها ثانية بشكل انسب، وهذا ما يثير جنون القتلة!


http://www.sotaliraq.com/articles-iraq.php?id=56896 (*)
http://www.rezgar.com/m.asp?i=445 (**)
http://www.akhbaar.org/wesima_articles/culture-20070519-30055.html (***)
http://www.rezgar.com/debat/show.art.asp?aid=96599 (****)






الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,322,927,010
- تعال يا فالح ننتقم لرحيم، ونسجل هدفاً للعراق
- المثقفون في اليوم العاشر*
- لنتوقف عن العويل ولنجمع التبرعات للمعوقين
- سلسلة -روائح رأسمالية-: 1- رجال الضربة الإقتصادية
- من قتل اطفال النعيرية؟ رائحة فضيحة اكبر من ابوغريب!
- استاذي نجيب يونس...وداعاً
- خيارات على ظهر سفينة
- افاق الحافظ متأخراً...فمتى يصحو الآخرون؟
- ضيف المنطقة الخضراء 2* من 2
- ضيف المنطقة الخضراء – 1 من 2
- لابد ان يكون هناك...من يوقد الشموس
- أشواك القنفذ: فكرة لحماية الصحفيين
- السوق, القائد الضرورة الجديد: تعليقات على نص وثيقة -العهد ال ...
- المهدي المنتظر الجديد: الإستثمار
- على ماذا يفاوض فريق الأسود الأرنب؟
- نائب ما شافش حاجه
- -الرنين الإعلامي-: كيف يجعلونا نقبل اخباراً غير معقولة؟
- هدية مشاغبة للشيوعي العراقي: النقد -المغرض- كفرصة ذهبية لعرض ...
- المسلمون والعلمانيون – اضطهاد متبادل
- -لواكن- العراق الذين لانراهم..


المزيد.....




- ليبيا: قوات حكومة السراج تعلن هجوما مضادا على مقاتلي حفتر في ...
- اشتباكات عنيفة في الضواحي الجنوبية للعاصمة الليبية
- اشتباكات عنيفة في الضواحي الجنوبية للعاصمة الليبية
- الضالع.. القوات الحكومية تحرر مواقع في الحشاء وغارات تدمر آل ...
- تتعمق في التفاصيل وتكره الأماكن الصاخبة.. كيف تعرف أنك شخص - ...
- شاب فلسطيني يلتحق بموكب الشهداء
- عملية -غير قتالية- تودي بحياة جندي أمريكي في العراق
- بسبب الخلافات البرلمانية... تعليق انتخاب الهيئة الدستورية ال ...
- ترامب يشيد بدور حفتر... المعارضة السودانية تستعد للكشف عن تش ...
- وصول 5 مروحيات عسكرية بريطانية إلى إستونيا


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - صائب خليل - ايها الدراجي الجميل...لقد انقذت يومي فكيف اشكرك؟