أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - فضيلة يوسف - الحرب الجوية الخفيّة في العراق 1






















المزيد.....

الحرب الجوية الخفيّة في العراق 1



فضيلة يوسف
الحوار المتمدن-العدد: 1970 - 2007 / 7 / 8 - 09:50
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


Nick Turse -Tomdispatch
هل استخدمت الولايات المتحدة القنابل العنقودية في العراق عام 2006 ثم كذبت حول ذلك ؟هل تحتفظ القوات العسكرية الأمريكية بأرقام الصواريخ والقذائف المدفعية التي أطلقتها طائراتها المقاتلة ومروحياتها سرّاً بسبب مقتل المدنيين العراقيين ؟ هذان السؤالان جزء من أسئلة عدة لم يتم الإجابة عليها والمتعلقة بالحرب الجوية المخفية التي تقوم بها الولايات المتحدة في العراق.
ماذا نعرف عن ذلك؟ منذ انتهاء العمليات الرئيسة في نيسان 2003 ألقت الولايات المتحدة 59787 باوند من القنابل العنقودية من الجو في العراق .هذا النوع من الأسلحة أسماه المحلل العسكري في منظمة هيومان رايتس ووتش Marc Garlasco " الخطر العظيم الأوحد الذي يواجه المدنيين مقارنة مع الأسلحة الأخرى المستخدمة "ونحن نعلم أيضاً أنه تبعاً لآراء الخبراء فإن الصواريخ والقذائف المدفعية التي تطلقها القوات الأمريكية وقوات الإئتلاف هي السبب الرئيس لقتل المدنيين وأن البنتاجون صرف ملايين الدولارات ثمناً لهذه القنابل .وتتجاهل وسائل الإعلام هذه الحرب الجوية وما لا نعرفه عن هذه الحرب أكبر بكثير مما نعرفه بحيث أن التدمير في العراق ببساطة لا يمكن تصوره ونفكر بدلاً من ذلك أن قصة الحرب الجوية في العراق مجرد لطخات شنيعة على قطعة كانفاه كبيرة .
القنابل العنقودية:
مازال موضوع القنابل العنقودية مبهماً من بين المحاور القليلة التي يتم تغطيتها إعلامياً عن الحرب الجوية في العراق وهذا يفاجئنا ففي وقت تتحرك فيه عدة شعوب باتجاه منع استخدام هذه القنابل ( في مؤتمر عقد في شباط 2007 في اوسلو بالنرويج أيّدت 46 دولة من 48 إعلاناً لمنع استخدامها بنهاية عام 2008 والدول التي رفضت تحديد استعمال الأسلحة هي : الولايات المتحدة ، الصين إسرائيل الباكستان وروسيا ).
ومن المثير للعجب أن المؤسسة العسكرية الأمريكية عندها مستودعات مذهلة لهذه القنابل وتبعاً لتقرير منظمة هيومان رايتس يقتني الجيش الأمريكي 88% من مخزون وزارة الدفاع وعلى الأقل 683 مليون من القنابل العنقودية مخزنة في كل مستودع اما القوات الجوية والبحرية فعندها 22 مليون و 14 مليون من هذه القنابل تبعاً لإحصائيات وزارة الدفاع وهي أرقام تقديرية وليست نتيجة عملية عدّ .
تنفجر القنبلة العنقودية على الأرض وتُنتج مئات القنابل الصغيرة المميتة والتي تزيد من دائرة القتل كما أوضح Garlasco ولا تُميز بين مدني وجندي عندما تعمل بسبب سعة انتشارها وتنتشر عند إصابتها للهدف في مساحة تعادل ملعب كرة قدم ولذلك فإن استخدامها بالقرب من المدنيين انتهاك لقوانين الصراع المسلح.
واسوا من ذلك فإن دقة إصابة القنابل العنقودية قليلة ونسبة كبيرة من هذه القنابل الصغيرة تصبح مثل الألغام وأضاف Garlasco أن معظم الشعوب نبذت هذه القنابل وانه لا يفهم كيف تواصل الولايات المتحدة استخدامها قرب المدنيين حيث لا يمكن الدفاع عن ذلك واعتباره عمل قانوني وشرعي.
وفي رسالة الكترونية هذا العام أخبر ناطق باسم القيادة المركزية في سلاح الجو الأمريكي كاتب هذا التقرير أنه لا توجد شواهد على استخدام هذه القنابل في العراق عام 2006 لكن وثائق عسكرية قالت غير ذلك.
وأجاب سلاح الجو الأمريكي على سؤال من Titus Peachy من منظمة MCC المهتمة باستخدام القنابل العنقودية منذ ثلاثين عاماً أثناء عمله في أرشفة استخدام القنابل العنقودية في العراق أن الجيش الأمريكي استخدم 67(وحدة قنبلة عنقودية -87 ) من أيار 2003- آب 2006 وقد طلب من ناطق باسم سلاح الجو التصديق على أنه لم تطلق واحدة من هذه القنابل بعد 1 كانون ثاني 2006 فلم يقدم إجابة و تجاهل مسئول رفيع في سلاح الجو هذا السؤال عندما طُلب منه توضيح ذلك أيضاً.
تحتوي كل وحدة قنبلة عنقودية -87 على 202 وحدة قنبلة صغيرة ( قذائف مضاعفة الأثر ) والتي تحتوي على قنابل ضد الأفراد وضد الدبابات وقنابل قادرة على إضرام الحرائق .
ويبلغ عدد هذه الوحدات التي ألقيت على العراق 12726 إضافة إلى ما يقارب 2 مليون منها استخدمت من قبل قوات التحالف في آذار ونيسان 2003.
وعندما سُأل علي الفاضلي ( صحفي عراقي مستقل ) عن استخدام القنابل العنقودية في العراق أجاب أن استخدامها مؤكداً لكنه من الصعب إثباته لعدم وجود خبراء دوليين لتوثيقه.
وكان عند الخبراء الدوليين الفرصة لفحص أماكن سقوط أجزاء من هذه القنابل ففي رحلة بحثية إلى العراق عام 2004 زار Titus مواقع كثيرة عانت من هذه الضربات ففي حقل لأحد المزارعين في شمال العراق شاهد ليس حفراً في الأرض تدل على ذلك فقط بل شاهد قنابل غير منفجرة أيضاً . ورافقه في الزيارة فريق من مجموعة استشارية تكرّس نفسها لتنظيف الأراضي من الألغام.وقد أُصيب الفريق بالإحباط لأن المزارع قد زرع حقله قبل تنظيفه من القنابل.
وأوضح Titus أن ذلك كان شائعاً رغم خطورته في فيتنام ولاوس "كان على مزارعي لاوس الانتظار 20 عاماً لإتمام تنظيف حقولهم من الألغام والقنابل وخلال هذه الفترة لم يكن عندهم خيار سوى زراعة هذه الحقول الملغمة أو أنهم لن يجدوا طعاماً لهم ولعائلاتهم".وأكدّت عدة زيارات لنا في العراق ذلك فالمزارعون العراقيون لا يستطيعون الانتظار حتى يتم تنظيف حقولهم وبالتالي يعرضون حياتهم للخطر من أجل البقاء على قيد الحياة.وتظهر بعض هذه المخاطر في الوثائق الأمريكية وهذه حالة منها :في مذكرة داخلية من الفرقة 42 التابعة للجيش الأمريكي في حزيران 2005 وصفت مقتل فتى عراقي ( 15 عام) يعمل راعياً لقطيع من الأغنام شمال تكريت عندما رفع قنبلة غير منفجرة من قنبلة عنقودية وتم طلب دفع 3000 دولار لعائلته ( لأن قتل الفتى يُشكّل خسارة كبيرة لهم )لكنه أضاف أنه لا توجد دلائل كافية تثبت أن القوات الأمريكية سببت مقتله !
وجاء في تقارير لمركز الحفاظ على البيئة وهو منظمة أهلية عراقية تعنى بالانتهاكات الأمريكية لقوانين الحرب أثناء حصار الفلوجة عام 2004 أن 53 مدنياً قتلوا بالقنابل العنقودية في المدينة .
الحرب الجوية 2006
بينما بقي استخدام القنابل العنقودية موضع خلاف فإن موظفي القوات الجوية أقروا أن القوات الجوية الأمريكية وقوات التحالف الجوية ألقت 111000 باوند من أنواع أخرى من القنابل على أهداف في العراق عام 2006 .ولا يشمل هذا الرقم القنابل الموجهة ، الصواريخ الأرضية غير الموجهة ،القنابل التي تستخدمها القوات البحرية ،قصف المروحيات أو القوات الجوية المتمركزة على الأرض والمتعاقدين ( قوات الأمن الخاصة ) الذين يهاجمون أهدافهم الخاصة في العراق.
وفي إحصائية قدّمت لي عبر رسالة الكترونية أقرت قيادة سلاح الجو (CENTAF ) أنها ضربت 10519 هدفاً في العراق عام 2006 وألقت 177 قنبلة و52 قنبلة Hellfire وقنابل موجهة -12 وهي قنبلة موجهة بالليزر مع رأس يحمل 500 باوند متفجرات .






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,724,340,070
- قسّم وسيطر - النموذج الإسرائيلي
- الأزمة في غزة صناعة إسرائيلية
- الغرب اختار فتح والفلسطينيون لا
- الهولوكست المنسيّة 3
- الهولوكست المنسيّة 2
- الهولوكست المنسيّة 1
- نقابات العمال العالمية فقط تحمي من السقوط نحو الحضيض
- الدمية التي فتحت الطريق لتدمير العراق - حرب وولفتز-
- إيران : وما وراء ذلك
- التهديد الإسلامي في أوروبا -التقرير الذي تمّ إهماله-
- شيطنة المسلمين والحرب على النفط
- العراق : عودة للتراث الفارسي
- في مثل هذا اليوم
- تذكّروا : من أين تأتي الأزهارفي عيد الحب ؟
- الجرحى العراقيون : على مسؤوليتهم الخاصة
- مقاومة الحرب على العلم
- لماذا يكرهوننا ؟
- يوم عادي في بغداد
- لغز أجهزة قياس النفط المفقودة ( تساؤلات حول عائدات النفط الع ...
- جوقة الحرب أين هم الآن؟


المزيد.....




- توقف شبكات -بلايستيشن- و-إكس بوكس-
- مصر: مقتل عنصري أمن وجرح آخر في انفجار عبوة ناسفة بالعريش مس ...
- الشرطة التركية تقبض على طالب -اتهم الرئيس أردوغان بالسرقة-
- مقتل ضابط وجندي بالجيش المصري في تفجير سيارة بسيناء
- حزب الإصلاح يعلن فشل التواصل مع الحوثيين
- غارات جوية تقتل العشرات في ريف حلب
- قوانين في الإمارات لمكافحة وضع المكياج وتدخين الأرجيلة أثناء ...
- أحمد حلمي: جنتي في إسعاد الناس
- كنائس العراق ترفع الدعوات بالسلام في أعياد الميلاد
- تحرير 14 قرية في هيت وتأمين الطريق الدولية السريعة بالرمادي ...


المزيد.....

- الكتابة المسرحية - موقف من العصر - / هاني أبو الحسن سلام
- التجربة الجزائرية في مكافحة الإرهاب / زرواطي اليمين
- حمـل كتــاب جذور الارهاب فى العقيدة الوهابية / الدكتور احمد محمود صبحي
- الامن المفقود ..دور الاستخبارات والتنمية في تعزيز الامن / بشير الوندي
- التجربة الجزائرية في مكــافحة الإرهــاب..دراسة جامعية / زرواطي اليمين
- الارهاب وعلاقته بلاسلام / علي شمري
- حقوق الأسرى لدى الجيش السوري الحر التزام قانوني أم أخلاقي فح ... / رانيا معترماوي
- اكثر من كوة على احبولة 11 سبتمبر 2001 / خديجة صفوت
- الارهاب / فرج فودة
- أخيرا، حصل الإعلام السويدي على إنتحاريّه الخاص / سلام عبود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - فضيلة يوسف - الحرب الجوية الخفيّة في العراق 1