أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - فيليب عطية - سليمان وملوك الجان







المزيد.....

سليمان وملوك الجان


فيليب عطية

الحوار المتمدن-العدد: 1969 - 2007 / 7 / 7 - 11:52
المحور: كتابات ساخرة
    


تحتل الشخصية اليهودية المثيرة للنفور والسخرية مكانا بارزا في الادب العالمي ، وغالبا ماكانت في صورة المرابي الجشع الذي لايتورع عن اقتطاع لحم خصمه كما اتت في شخصية "شيلوك"في مسرحية شكسبير الشهيرة "تاجر البندقية" ، لكن الشخصية اليهودية الدينية لاتقل في قدرتها علي بعث النفور والسخرية وان وضعت في دائرة المقدس ونالت الحماية من ديانتين كبيرتين كالمسيحية والاسلام بحيث اضحي الاقتراب منها من المحرمات ،ويحفل العهد القديم (اي التوراة ) من الكتاب المقدس كما يحفل القرآن الكريم بتلك الشخصيات ،لكننا نركز هنا علي شخصيتين محوريتين هما سليمان الحكيم وابيه داوود او ديفيد باللاتينية الذي مازال يسقمنا بنجمته...نجمة داوود ،وجيشه ...جيش داوود ،وزبوره....زبور داوود ،وكان سليمان علي مايبدو هو هذا الشبل من ذاك الاسد
داوود هذا هو الذي قتل جوليات الجبار بضربة نبلة كانوا يسمونها المقلاع ،ووضع كل من يقيم علاقة معه ولو بكلمة شالوم في اطار مملكة وهمية هي مملكة اسرائيل الكبري التي التهمت نصف الشام وامتدت ذيولها الي اليمن ووقفت علي ابواب مصر تصب عليها اللعنات والافتراءات وتصنع لها تاريخا وهميا هو تاريخه هم ومن السخرية ان يصير هذا التاريخ هو التاريخ المقدس الذي لايجوز المساس به او تمحيصه ،واعجبت هذه اللعبة ابناء عمومتهم من الاعراب الذين اتبعوا سياسة اعمق وابعد مدي هي سياسة النسخ والمسخ والفسخ ،لكن التاريخ كان له شأن آخر مع الاعراب واليهود
عندما اصطاد البابليون هؤلاء اليهود في قصة السبي البابلي الشهيرة ،كتب لنا داوود مزموره او زبوره الذي يبدأه بالنواح :"علي ابواب بابل جلسنا وبكينا عندما تذكرنا صهيون لأن الذين سبونا طلبوا منا ان ننشد آيات التسبيح.....كيف نسبح الرب في ارض غريبة ؟ "ثم ينهي نواحه صارخا"يابنت بابل الشقية....طوبي لمن يأخذ اطفالك ويدفنهم تحت الصخرة "وهي صيحة همجية وحشية لايوجد لها نظير في كل الكتب المقدسة في الشرق والغرب
لاتقل قصة سليمان عن قصة ابيه في استثارة النفور والسخرية ،وقصة موته كما وردت في القرآن نقلا عن الترجوم اليهودي تكشف الضوء عن تلك الشخصية الحنبلية فقد مات سليمان علي عرشه مستندا علي عصاه ،ولهذا لم يعلموا بموته اذ كانوا يخشون الاقتراب منه ،حتي اقبلت دابة ترعي وهي دودة من ديدان الارض ولعلها دودة من ديدان العفن الرمي فنخرت عصاه وهكذا سقط وعلم الناس بموته
سليمان هذا لم يكن ملكا علي البشر فحسب بل كان ملكا علي الجان والعفاريت كما منحه الله او الوهيم القدرة علي فهم لغة الحيوانات والطيور اي انه كان ينهق عندما يتحدث الي جحش ويكاكي عندما يخاطب الهدهد ،وعندما احضر له الجان بلقيس ملكة سبأ وكانت تنوي ان تذله بجمالها وثرائها لم تملك نفسها امام جماله وثرائه فركعت امامه وهي تتوسل ان يسمح لها بالبقاء بجانبه ولو لجمع القمل الذي يرعي في جسمه
اما عن حكمة سليمان فحدث ولاحرج وبصرف النظر عن الحكايات الشعبية كحكاية صراع المرأتين علي الطفل ومعرفة الام الحقيقية التي رفضت قطع طفلها الي نصفين ولو بالتنازل عنه فان حكمة سليمان فاقت حكمة صولون وافلاطون وتنسب اليه ثلاثة اسفار من اسفار التوراة :الامثال والجامعة التي مازال الرجال والنساء يتنهدون كلما سمعوها ،اما السفر الثالث الذي قال عنه القديس اوغسطين صراحة :وددت لو لم يكن هذا السفر موجودا في الكتاب المقدس ،فهوقصيدة شهوانية داعرة
واية روحانية في ان يقول داعر
"مااجمل رجليك بالنعلين يابنت الكريم.....دوائر فخذيك مثل الحلي صنعة يدي صناع
لم يبق الا ان يقبل مؤخرتها ويسمو في رائحتها
مات سليمان لكن البحث مازال قائما علي قدم وساق للبحث عن هيكله ،وهو الهيكل الذي تشير كل البحوث الي انه بناء علي طراز هياكل بعل التي كانت تملأ ارجاء فينيقيا ،فقد بناه له صناع لبنان ومن المؤكد انه اندثر ضمن ما طواه الزمان ،لكن اسرائيل لن تتورع عن هدم اورشليم القدس بكاملها بحثا عنه بعد ان ملأه الحاخامات الاوائل بنقوش الذهب والياقوت والجواهر(احمدك يارب) ولم يندثر الهيكل وحده فقد اندثرعرش سليمان وهو عرش سحري كان يتبعه في كل مكان،كمااندثر خاتم سليمان وهدهد سليمان وجن سليمان ،ورغم اشفاقي علي الحفريات القائمة الآن عن رائحة سليمان فاني اتمني ان يعثروا ولو علي قطعة من براز سليمان اذ انه من المؤكد ان هذا كان هوالشئ الوحيد الذي كان يجيده





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,326,244,749
- بين اوزيريس والمسيح
- سيف الله ام سيف الجريمة ؟
- ابتعدوا عن عبد الناصر
- الديانات الذكورية ،والديانات الانثوية
- الوثنية وحكاية السلطانية
- علي الله ان يثبت ذاته
- حركات الزعابيط وآخرة التنطيط
- ساركوزي وحلف الكوز.....ي
- الزمبليطة والطبقة القليطة
- الشيخ شحتوت والضرب بالنبوت
- المعمل الخلفي للديانات والافكار
- هل تكون اعادة رسم الخريطة هي الحل ؟
- اكان حرق مكتبة ام كان حرق عقل باكمله ؟
- هل كانت المرأة قديما تبيض ولاتلد !!؟
- سلامة موسي وقطعة البسبوسة
- المصالحة والتعايش في مجتمعات العراق ....ابحث عن الافعي
- عندما ينفتح الجحيم
- العراق...بين المجتمع المدني والمجتمع الهمجي
- عن الميلاد والموت ولغز الكون الغامض
- العقل والخلية والطلعة البهية


المزيد.....




- من التمثيل إلى الواقع.. زيلينسكي يتربع على سدة الحكم بأوكران ...
- أحمد يوسف الجمل ينتهي من -التوأم-
- شنآن في البرلمان بسبب -هداك-!
- كوميدي ومهرج ولاعب كريكت ولاعب كرة قدم بين من يحكمون العالم ...
- بشير السباعي.. الترجمة فوق الأرصفة المنسية
- شمعدان وموسيقى بالمسجد الإبراهيمي وتعزيزات للاحتلال بالخليل ...
- نجم عربي يجسد شخصية النبي إبراهيم في فيلم هوليوودي ضخم (صورة ...
- ناصيف زيتون يطلق أغنية مصورة لمسلسل -الهيبة: الحصاد- (فيديو) ...
- #ملحوظات_لغزيوي: شعارات وثوم ولقاء مهرب !
- -حدث ذات مرة في عَدْن-.. معرض للفنان التشكيلي المصري خالد حا ...


المزيد.....

- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - فيليب عطية - سليمان وملوك الجان