أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - باسم العوده - الدكتور فوستس















المزيد.....

الدكتور فوستس


باسم العوده

الحوار المتمدن-العدد: 1963 - 2007 / 7 / 1 - 05:48
المحور: الادب والفن
    


مسرح عصر النهضة
الدكتور فوستس
كريستوفر مارلو
1593-1564
ترجمة:باسم ألعوده
سوق الشيوخ


الدكتور فوستس تراجيديا بشرية تدور أحداثها حول الخلق وبحث في البقاء، وتعتبر صورة مميزة لمسرح عصر النهضة.
ولا نستطيع الخوض في هذا العمل مالم نلقى بعض الضوء على عناصر الأدب في القرن السادس عشر .الشيء الأكثر أهمية حول الدراما في هذا العصر هو ذلك الامتزاج المتعلق بالقرون الوسطى كما هو في عناصر القرن السادس عشر.في العصور الوسطى كان المسرح الاخلاقى شكلا مسيطرا من أشكال الدراما في ذلك العصر وانه يعنى تقديم فكرة مجردة مثل فكرة الشر..الجشع..الحسد والفضيلة ........الخ على خشبة المسرح وهذه الفكر تطرح وتقدم على شكل شخصيات وهذه بدورها تؤثر على تطور العمل المسرحي .
كريستوفر مار لو يوظف هذه العناصر سوية في مسرحيته مع أهداف عصر النهضة .
إن النهضة تعنى ولادة أو نهضة عناية كلاسيكية والعصر شاهد للتأكيد على الأهداف القديمة كما هو على الأهداف الحديثة ، إن هذا العصر تميز بمميزات عديدة حيث شهد الاكتشافات العلمية والجغرافية الواسعة الانتشار في المعرفة والتي أخذت مساحة واسعة لم يسبق لها مثيل في التطور قبل البحث في المعرفة التي تشغل الكثير من مفكري هذا العصر .إن الإنسان قد توسعت أفاقه وطرقه في التفكير الظاهري والباطني لان العلم أعطى الإنسان مواضيع أخرى يفكر بها ويثبت الوسائل الضرورية منها .
أما من الناحية الدينية فان تأثير الدين وقوته قد تلاشت بسبب النظريات العلمية ،ففي بداية الأمر بدأ الرجل يسأل عن سلطة العالم الأخر بروح شريرة لأنه اعتقد بأنه
الأعظم والأكبر دائما. ويستطيع أن يسلم من شراك العقاب .تلك النزعة الجديدة والحديثة كانت مسؤولة عما نسميه (الفردانية) وهو مذهب يقول بأن مصالح الفرد يجب أن تكون فوق كل اعتبار.الإنسان مخلوق وان تأثيره ليس أبديا لكن ألان يستطيع أن يغير حتفه لامتلاكه القوة والمقدرة واعتقد بأنه كبير حتى على الموت .
إن انبعاث المواضيع الممنوعة مثل السحر الأسود كوسيلة لاعتراض مشيئة الله عز وجل بدأ بإعادة قراءة المواضيع الكلاسيكية التي كانت في عزلة وقت العصور الوسطى محاولة منه لتوسيع معارفه وإشباع نهمه ورغبته في العظمة.
وإذا طبقنا عناصر القرون الوسطى وعصر النهضة على الدكتور فوستس ،بامكاننا أن نشاهد نموذجا تمثيليا لهذه العصور.

بطل التراجيديا: من الضروري مناقشة الفكرة العامة لهذه الشخصية قبل الخوض في مناقشة الدكتور فوستس، عموما إن بطل التراجيديا هو رجل ذو شأن من الجمهور ..رجل ذو وقفة طويلة لأجل أن تكون حركته من الفرح إلى الحزن والبؤس لها تأثير كبير على المشاهد والقارىء، يجب ألاّ يكون رجلا مألوفا اعتياديا حتى تظهر أخطاءه كبيرة في عيوننا ، ويجب الايكون كامل الجودة تماما ولا يكون رديئا جدا حيث انه إذا كان نذلا فأن دماره يستحق الذكر بعض الشيء وسوف لا نرحمه، أما إذا كان في منتهى العفة سوف لا نفكر بسقوطه .إن البطل يجب إن يخلق ليمثل حالتي الرذيلة والفضيلة في آن واحد كي يظهر للعيان طبيعة البشر.
إن الدمار لا يتسبب من الشر،وعلى الأصح من خلل في البشر و الذي يظهر من خطأ في الحكم يخفق ليرى الأشياء بصدق ،هذا الخلل يكون كبرياء،حسد،غيرة وطموح.إن هذا الضعف البشرى يقوده إلى مجابهة قوى ظاهرية أو داخلية وسوف يمتلك صراعا أما مع قوة كونية كالقدر أو مع رغبات شخصية مثل الحسد والكبرياء حيث يبقى يعانى هذا الصراع دائما ومع ذلك فهو مشوش بصراع خارجي .لذا فالسبب الرئيسي لهبوطه هو


من داخل نفسه ..إن هذا الخلل سيقوده ليمثل اى الاثنين المعاناة أو الموت .
مهما كان العيب هناك لحظات في المسرحية عندما يحقق البطل ذلك الصراع ليودع الذنب إلى الذي يعتبره مسؤولا عنه ولا احد غيره .
في النهاية موته يجب أن يكون بطريقة رائعة لأجل أن يطهر إحساسنا بالشفقة والخوف نرحمه لأنه رجل يحمل الجودة بجوهره،بينما في نفس الوقت نحن نخشى من إمكانية مواجهة نفس القضاء والقدر. إذا اتبعنا خطواته نستطيع إتباع هذه السمات في شخصيات الدكتور فوستس وفقا لذلك الاحترام كبطل تراجيدي.
ا لدكتور فوستس نموذج من نماذج استمرار النهضة يحدد مأثرة لإمكانية متكاملة القوة لتصل إلى ما وراء طبيعة العالم المحددة .. . أراد أن يصل إلى مقدرة الله الذي يسيطر على كل العناصر ،ارتفع وسما بنفسه بالعمل الجاد والشاق لمواضيع كثيرة الأهمية في جامعة (وتتبرج) بعد أن برع تقريبا في كل فروع المعرفة ،بالرغم من هذه الحقيقة أصابه الضعف عندما أدرك بأنه يجب أن يموت في يوم ما .
لذا فانه يرغب في أن يذهب بعيدا في دراسته واختار السحر الأسود لتحقيق مهمتين كي تجلب له القوى الخارقة ولأجل اتساع معرفته .
هناك مخاطرة جديرة بالاهتمام ،إن هذا الاختيار منذ زمن بعيد هو فن مقيت لان أولئك الذين ينغمسون فيه يضيعون أمالهم ،ويعانون الإدانة السرمدية في جهنم كنتيجة نهائية . والسبب في ذلك انه أتخم بالكبرياء فقرر أن يتجاهل الدين ورحمة الله ويبحث أكثر مما يسمح به الله .لذا فالمسرحية اعتبرت كدراسة لرجل محمل بطموح يفوق القابليات الشخصية حيث تسبب له سقوط نهائي.
وإذا اختبرنا هذا الطموح بصورة كاملة بامكاننا أن نكتشف الحقيقة حول هذا الموضوع
عند بداية المسرحية حيث يتحدث البطل حول جلب الذهب والفواكه من الهند ،ارض مكتشفة حديثا لجدار ألمانيا مع النحاس الأصفر ليخيب أعدائها ، عندما تتواصل المسرحية فأن هذا الطموح يصبح أكثر تواضعا وأكثر.
وعندما تقترب ساعته الأخيرة كل ما يتمناه هو امتلاك (هلن) كخليلة له ، في اللحظات الأخيرة يرغب أن ينقلب حيوان أو سديم أو اى شيء اخر حتى (مفيستوفلس) لا يستطيع أن يأخذ روحه .


الدين والدنيوية
إذا نظرنا إلى المسرحية نظرة تمحيص من الناحية الدينية نستطيع أن نعتبرها تحدى للقوى الا لهية . إن عصر النهضة كان عصرا لجدل ديني كبير ..عصرا كان إيمان الكبار للدين قد تزعزع .
مار لو لم يكتب اى شيء بعيدا عن هذا الهدف ،المسرحية تظهر لنا تردد مار لو لقبول الحقائق الكلاسيكية للتوبة والإدانة لذا لو نظرنا إلى المسرحية كتمثيلية أخلاقية يشخص فيها الممثلون بعض الصفات والمعاني الأخلاقية نجد الدكتور فوستس متجاوزا ومتحديا للأوامر الكونية ،ويعتقد بأنه كبير على الموت ويروم للمعرفة كي تجعله جبارا في نفس الوقت حاضرا في كل مكان ، وفوق هذا كله يرغب في أن ينجو من حتفه ولم يروع باهتماماته في الطموح و الجحيم التي تعود إلى المعتقدات الكلاسيكية القديمة ،ولكي يشبع رغباته التجأ إلى السحر الأسود المحرم كوسيلة بالرغم من تحذيرات (مفستوفلس) المبكرة . وعندما يتمكن من التمتع بهذه العناصر الخارقة لا يستعملها لأغراض جليلة ولا تعطيه سلامة العقل، بل على العكس استعمل قوته للأغراض العادية ( جلب العنب للدوقة وهلن) معاناته تتوسع باستمرار المسرحية يحاول التوبة بين حين وأخر لكنه لا يستطيع بسبب البداية حيث كان يتطلع إليها بعد ذلك لم يستطع التأسف لكونه مرتبطا باتفاقية مع الشيطان (لو سفر).
عند انتهاء المسرحية أصبح ينظر للحيوانات نظرة حسد لأنها لاتحمل من الهموم والمشاكل في قلوبها ناهيك من أنها في أمان من غضب الله تعالى لذا فالكاتب المسرحي يحاول هنا توضيح ذلك: كم عظيم أنت ،لا تزال في حالة بشرية فيها الله هو الأسمى والابقى .التحدي هنا غير مجديا لأنه يجلب اليأس للحياة والإدانة الدائمة ابد الدهر.


الدكتور فوستس تواق ،اخذ بالمخاطر،باحث عن السلطة ،اخضع كل أنواع المعرفة
فوق ذلك أثير استياءه مع ما امتلكه ،إن توهج الرغبة دفعته بعيدا عن قدراته الشخصية ولم يستطع احتواءها مع نجاحاته الأكاديمية لذا فهو اختار السحر كي يجلب له قوى العناصر الخارقة بالرغم من هذا السحر كان محكوما عليه بصورة عامة كحالة تستحق اللعن . المجموعة تتحدث مع البطل –كتجمع ماكر،يلهثون بهسيس معرفتهم وهذه بدورها تقوده ليمارس أكثر مما سمح به الله .
فوستس ولاته مفرط في التكبر اختار تجاهل الحقيقة البشرية الرائعة لذا فان المسرحية يمكن اعتبارها من الناحية الدنيوية كوجهة نظر :دراسة لرجل كثير الطموح وهذا الطموح فوق متناوله حيث يسبب له إخفاق وفشل مغامراته . نستطيع أن نميز الحقيقة في هذا النوع من الطموح في المشهد الافتتاحي للمسرحية فانه يرغب أن يكون ملك الملوك..الملك الوحيد على الأرض صحيح أن المجموعة تخبرنا عن أحداث القوى الخارقة التي تمكنه من الإنجاز بمساعدة(مفيستوفلس) . وفى اللحظات الأخيرة كل رغباته تنقلب حيوانية ،منبوذا في جهنم والمسرحية تظهر لنا ذلك الفراغ الكاذب
للرغبة ونتيجة السعي الطائش حول كل الرغبات التي لا جدوى من تحقيقها .


كريستوفر مار لو: 1593-1564كان الأكبر والأشهر شاعر وكاتب للمسرحية قبل شكسبير
اسطره القوية في الشعر وشموخ غرضها وامتيازها بالجدية العالية جعلت أعماله مشهورة على مستوى عالمي .أروع ما كتب للمسرح –يهودي مالطة- ادوارد 11-الدكتور فوستس-كما انه كتب كثير من القصائد الشعرية وأيضا كتب القصيدة الريفية ،قصيدة الراعي من أجمل أعماله الريفية.



#باسم_العوده (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- نيويورك: الممثل الأمريكي أليك بالدوين يضرب الهاتف من يد ناشط ...
- تواصل فعاليات مهرجان بريكس للأفلام
- السعودية تتصدر جوائز مهرجان هوليوود للفيلم العربي
- فنانون أيرلنديون يطالبون مواطنتهم بمقاطعة -يوروفيجن- والوقوف ...
- بلدية باريس تطلق اسم أيقونة الأغنية الأمازيغية الفنان الجزائ ...
- مظفر النَّواب.. الذَّوبان بجُهيمان وخمينيّ
- روسيا.. إقامة معرض لمسرح عرائس مذهل من إندونيسيا
- “بتخلي العيال تنعنش وتفرفش” .. تردد قناة وناسة كيدز وكيفية ا ...
- خرائط وأطالس.. الرحالة أوليا جلبي والتأليف العثماني في الجغر ...
- الإعلان الثاني جديد.. مسلسل المؤسس عثمان الحلقة 157 الموسم ا ...


المزيد.....

- صغار لكن.. / سليمان جبران
- لا ميّةُ العراق / نزار ماضي
- تمائم الحياة-من ملكوت الطب النفسي / لمى محمد
- علي السوري -الحب بالأزرق- / لمى محمد
- صلاح عمر العلي: تراويح المراجعة وامتحانات اليقين (7 حلقات وإ ... / عبد الحسين شعبان
- غابة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- اسبوع الآلام "عشر روايات قصار / محمود شاهين
- أهمية مرحلة الاكتشاف في عملية الاخراج المسرحي / بدري حسون فريد
- أعلام سيريالية: بانوراما وعرض للأعمال الرئيسية للفنان والكات ... / عبدالرؤوف بطيخ
- مسرحية الكراسي وجلجامش: العبث بين الجلالة والسخرية / علي ماجد شبو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - باسم العوده - الدكتور فوستس