أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - بلقيس حميد حسن - ماذا سنكتشف بالعراق بعد؟














المزيد.....

ماذا سنكتشف بالعراق بعد؟


بلقيس حميد حسن

الحوار المتمدن-العدد: 1959 - 2007 / 6 / 27 - 12:23
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


ما بين فترة واخرى نصحو على جريمة بشعة ومروعة او فضيحة تهز الضمير الانساني في العراق , وقد بلغ الغضب والحزن مداه الذي لا يحتمل حين رأينا صور الاطفال اليتامى , جياعا مهزولين ومهملين , يشرفون على الموت بلا ناصر ولامعين , في دولة يلعب بعض اهلها بالملايين وتقودها حكومة اغلب افرادها من المتدينين , يبدأون كلامهم باسم الله الرحمن الرحيم , فأين الرحمة يامن تدعون كل هذا ؟
اين الرحمة بايتام هم امانة في رقابكم جميعا ؟
اين الاحزاب والمؤسسات الدينية التي تلاحق النساء في الشوارع والجامعات مهددة اياهن بلبس الحجاب غصبا والا فعقاب الدنيا قبل الاخرة ؟
اين الميليشيات التي تقتل الحلاقين وتدمر محلات المشروبات الروحية باسم الدين وخوفا على الانسان من الرذيلة كما يدعون ؟
أين الأئتلاف والوفاق والجبهات السياسية الاخرى يمينية ويسارية لترى مايحدث من جرائم لايمكن ان يكون هناك ابشع منها , فهؤلاء الملائكة الابرياء يسجنون ويربطون جياعا ويعتدى عليهم لابذنب سوى ان آباءهم كانوا شهداء وضحايا سياسات خاطئة جرت البلد الى الموت والدمار ؟
اين الفارق بين ماجرى زمن الطاغية صدام ومايجري الان ؟ واين الديمقراطية التي يدعونها ؟
الكل مسؤول
كل عضو من اعضاء البرلمان ومجلس النواب وكل فرد في هذه الحكومة مسؤول عن هذه الجريمة المروعة التي هزت ضمير البعيد والقريب .
هل نفخر بعد كل ماجرى اننا اسقطنا نظام الطاغية ؟ وكيف؟ وبم نفخر ؟
اي مظهر ديمقراطي مفرح وحقيقي تم بشكل صحيح ودون اخطاء وفضائح منذ اربعة اعوام حتى الان ؟
اي موقف انساني نبيل رأيناه لنستطيع ان نقول اننا انقذنا الشعب العراقي من طاغية مجرم ملأ المقابر والسجون , ونحن نرى كل يوم القتل والدمار والاعتداءات والسرقات حتى ضاع كل شيء ولم يبق للشعب العراقي سوى الموت او الرحيل الذي بات حلما للناس وحظا وحيدا بالحياة في ظل ظروف المتفجرات والاشتباكات والجوع والتشرد والاغتيالات والاختطاف؟
اين ضمائر رؤساء العشائر والمحسنين في هذا البلد الذين تركوا الايتام بلا رعاية او متابعة ؟
كيف يثق المجتمع العراقي بكل شخص مسؤول اليوم وبكل عمامة ولحية تدعي الورع والتقوى , اين الاهتمام بالايتام والفقراء والمساكين ؟
اين وزارة حقوق الانسان ؟ ومئات المنظمات التي طلعت وتكاثرت في العراق باسم المجتمع المدني ؟ اين المدنية مما يحصل للطفولة في العراق؟
لو كان هناك اهتمام بيتيم واحد من هؤلاء وتم تفقده من شخص واحد من كل هذه الاحزاب الكثيرة وكل التجمعات والمؤسسات الدينية والمساجد والحسينيات لما بلغ الاهمال للباقين هذه الدرجة المفجعة ولا ندري كم عدد الايتام الذين يموتون في مثل هذه الدور , وكم عدد الايتام اللذين يفقدون ويغتصبون ويربون على الجريمة في الشوارع التي تعج بهم ؟
اين الدولة ودور العبادة المنتشرة في كل شبر من العراق ؟
اين الانسانية ؟ وهل يحق بعد ذلك ان تؤتمن الحكومة على شيء ؟
فها هي الامانات تخان ان كانت ارواحا أواموالا وبشكل مخجل .
هل ان وظائف كل هؤلاء هو الصراع على الكراسي والمخصصات والوجاهة والحماية والمرافقين , ومحاولتهم اثبات افضليتهم بالتحدث بالفضائيات والكذب على الجماهير ؟
ام باتت الحروب الباردة وغير الباردة بين الاحزاب والطوائف هي الاهم والأولى عندهم وباسم الوطن والشعب الذي ينسونه يموت جوعا وتشردا وقهرا ؟
اليس في اجندة المسؤولين والوزارات مكان للايتام في العراق والذين يشكلون اكبر شريحة اجتماعية اذ يبلغ عددهم حسب احصائيات الامم المتحدة اكثر من خمس ملايين يتيم ؟
اليس من الاجدى تاليف وزارة خاصة باليتامى لتكون مسؤولة عما يجري لهؤلاء الذين يشكلون شعبا اكبر من الشعب الكويتي واللبناني مجتمعين ؟
هل فكر احدكم ان يكون ابنه يوما ضمنهم وعجلة الموت تلتهم العراقيين وتقهقه ؟ ام ان الاموال التي استحوذتم عليها بظل هذه الفوضى كفيلة بحماية ابنائكم دون ابناء الفقراء والشهداء ؟
هل سيتجرد الجميع من مسؤولية مراقبة اوضاع هذه المؤسسة, وتسجل الدعوة ضد مجهول كما هو الجاري في كل بلاد العرب ؟ ومن هو المسؤول الاول عن كل ماجرى ؟ وهل ستكون هذه الجريمة حافزا للحكومة للبحث عن جرائم مماثلة اخرى لا تقل عن جرائم القتل والاختطاف والتفجيرات؟
ماذا سنكتشف في العراق بعد ؟
وماذا بقي للحكومة والاحزاب بعد هذا من قول ؟





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,396,722,747
- جنازة الملائكة
- وجاء الهولُ
- أين البرلمان من الذبيحة ؟
- ألا مِن ذاب ٍ عن العقل في اعلامنا العربي؟
- قُتلت دعاء!
- مجموعة مسلحة مجهولة في الناصرية تهدد الطائفة المندائية
- جائزة اليونسكو وحقيقة الأمية في العراق
- الى وزارة حقوق الانسان في العراق جرائم مرعبة ومستترة
- مباديء حقوق الانسان بمواجهة الارهاب
- البراغماتية في الثقافة العربية
- قمة الأمية العربية
- مرض العودة للزمن الاسلامي
- إعلامنا الإرهابي ومكانة المرأة مع التحيات للمناضلة د. نوال ا ...
- أين عقلاء العراق؟
- المرأة العراقية بريئة مما يفعلون
- المعارضة اللبنانية , خطاب الفتوّات*
- هل النقاب من الدين ؟
- المنظرون وجينات العنف عند العراقيين
- الإزدواجية العربية وعقوبة الاعدام
- النقاب .. الكل شركاء بهذه الجريمة


المزيد.....




- غضب في الشارع الجزائري إثر حبس 19 متظاهرا رفعوا الراية الأما ...
- سجن أمريكي 12 عاما أدين بالتخطيط لانقلاب في فيتنام
- السفارة الأمريكية: بومبيو بحث مع الإمارات سبل التصدي للخطر ا ...
- الاميرة ريما بنت بندر تغرد عن زيارة بومبيو للسعودية
- قوات الأمن السودانية تفرق احتجاجاً طلابياً باستخدام العنف
- لقاءات وتحركات شعبية بلبنان ترفض مؤتمر البحرين
- نفاد المحروقات يهدد بتوقف حركة القطارات في تونس
- مجلس الأمن يدين الهجمات على ناقلات النفط في خليج عمان
- -أنصار الله- تعلن إلحاق خسائر فادحة بقوات يمنية في عسير جنوب ...
- كوشنر: اتفاق السلام سيكون وسطا بين المبادرة العربية والموقف ...


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - بلقيس حميد حسن - ماذا سنكتشف بالعراق بعد؟