أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - راسم عبيدات - سياسة العصا والجزرة التي قوضت أوسلو ، هل تقوض حكومة الطوارىء الفلسطينية















المزيد.....

سياسة العصا والجزرة التي قوضت أوسلو ، هل تقوض حكومة الطوارىء الفلسطينية


راسم عبيدات

الحوار المتمدن-العدد: 1955 - 2007 / 6 / 23 - 07:03
المحور: القضية الفلسطينية
    


.....على ضوء الوضع الذي نشأ في غزة، وحسمت فيه حماس سيطرتها عسكرياً، وما تبعه من تشكيل أبو مازن لحكومة الطوارىء، وتعطيل العمل بالدستور، وحل الحكومة السابقة، وإتهام حركة حماس بمحاولة إغتياله، وبأنهم " قتلة وإرهابيين " واللجوء إلى المجلس المركزي الفلسطيني، والمعطلة إجتماعاته منذ ما يزيد على عشر سنوات، واستخدامه للمصادقة على سلسلة الإجراءات التي إتخذها، وما تبع ذلك من حملة تشهير متبادله بينه وبين قيادة حماس، كل ذلك يجعلنا نرى أن الوضع الفلسطيني دخل نفقاً جديداً، له تداعياته السياسية والإقتصادية الخطيرة على الشعب الفلسطسيني قضيةً وأرضاً ووجوداً وحقوقاً، وحيث أن حجم المؤامرة أكبر من طاقة هذا الفصيل الفلسطيني أو ذاك ، ليس منفردة بل ولربما مجتمعة، فالمؤامرة تشترك فيها أكثر من جهة إسرائيل وأمريكيا، وأطراف إقليمية بالتعاون مع البعض فلسطينياً، ومن هنا فإن الأمور ستسير نحو المزيد من الشرذمة والإنقسام والتفتيت، وتعزيز للنهج المليشياتي العصاباتي، على غرار ما يحدث إقليمياً، حكومة لكردستان العراقية وحكومة سنية وأخرى شيعية في العراق، وحكومات متعددة في لبنان سيتضح فرزها ومعالمها وتسمياتها قريباً، وفي فلسطين حتى اللحظة الراهنة نحن أمام حكومتان تحت الإحتلال وبدون أية سيادة أو سلطة بدءاً من الرئيس وإنتهاءاً بالبرلمان، وهذا الإنقسام والصراع والتناحر الفلسطيني، ستعمل إسرائيل وأمريكيا ومعهما أطراف إقليمية، حكوماتها تدور في الفلك الأمريكي، على إستثماره وتعزيزه، وخصوصاً أن إسرائيل وأمريكيا لا تريان في حكومة الطوارىء ، إلا حكومة على غرار حكومات كرازي في أفغانستان والمالكي في العراق والسنيورة في لبنان، حكومات تنفذ الأجندات الأمريكية والإسرائيلية، تحت وعود خبرناها جيداً، أمن إسرائيل وأمريكيا أولاً وعاشراً، مقابل وعود برفع الحصار المالي والإقتصادي والتعاطي مع الحكومة الجديدة، ودون أية إلتزامات جدية بأفق سياسي، تفضي إلى أنهاء الإحتلال وكافة تمظهراته، " فبيرس " الرئيس الإسرائيلي الجديد، ومن يسمى على رأي بعض العرب والفلسطينين والذين يستفدون من نعمات وخيرات مركزه ، بانه حمامة سلام، هو أحد مهندسي السياسة الإسرائيلية، وهو الذي رفع شعار مفاوضة العرب والفلسطينين عشرين عاماً شريطة عدم منحهم أي شيء، والسيناريو القادم سيكون الأخطر فلسطينياً، حيث أن الإحتلال سيصعد من هجماته على قوى المقاومة الفلسطينية على نحو أشد وأشرس ليس من خلال، إحكام الطوق المالي والإقتصادي والعسكري على قطاع غزة وإستنزافه بهجمات متواصلة تحضيرأ لخطة إجتياح يضع وزير الدفاع الإسرائيلي الجديد " أيهود بارك " خطوطها الطموحة أملاً أن تكون جواز مروره إلى رئاسة الحكومة من جديد في مناخ الأزمة السياسية المتمادية في إسرائيل، بل مواصلة الإغتيالات لنشطاء الفصائل في الضفة، وتعزيز الإستيطان، وتكثيف الهجمة على القدس، وتسريع وتوسيع عمليات هدم المنازل فيها، وهذا كله سيترافق بضغط متواصل على حكومة سلام فياض لملاحقة ومطاردة قوى المقاومة، التي تقود المجابهات مع الإحتلال، وبقدر نجاح فياض في هذه المهمة، بقدر ما ستقدم له إسرائيل وأمريكيا ما يسمى بحسن النوايا، الأفراج عن أموال الضرائب المستولى عليها والمحتجزة في إسرائيل، إزالة حواجز،زيادة عدد العمال الفلسطينين الممنوحين تصاريح للعمل في إسرائيل، إطلاق سراح مجموعات أو دفعات من الأسرى من أصحاب الأحكام الخفيفة، دعم ومساعدات إقتصادية ولوجستيه أمريكية وأوروبية وفق الأولويات الأمريكية والأوروبية ، وعلى شكل رشوات لشراء ذمم وإفساد، أي وفق ما طرحه رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق " نتنياهو "، لن يحصل الفلسطينيون على أي شيء دون مقابل، وهذه السياسة، سياسة العصا والجزرة هي التي قادت إلى تقويض أوسلو وخارطة الطريق وإنتهت بمحاصرة الرئيس الراحل أبو عمار في المقاطعة ومن ثم إغتياله تحت الحصار الإسرائيلي، هذه السياسة تطل برأسها من جديد، ونحن نرى اليوم أن هناك من هو مؤهل للإنخراط فيها فلسطينياً، هذا الإنخراط والتنفيذ للسياسات الأمريكية والإسرائيلية لن يقود سوى إلى مزيد من الإحتراب والإقتال الفلسطيني، خاصة أن المداخل المطروحة لحل القضية الفلسطينية، هي مداخل أمنية تعجيزية، لن تقود إلى إنهاء وتصفية الإحتلال.
والعودة بالساحة الفلسطينية إلى حلقة التفاوض من أجل التفاوض، والتي أدمن عليها البعض عربياً وفلسطينياً،لن تقود إلى إحقاق الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ومن هنا فإن الخيار العملي والوحيد المطروح على كل فصائل العمل الوطني والإسلامي الفلسطينية، ضرورة إعادة اللحمة للبيت الفلسطيني، على أساس مصلحة الشعب الفلسطيني أولاً وعاشراً، وليس مصلحة هذا الطرف أو ذاك، أو خدمة لهذه الأجندة أو تلك، وبدون أية إشتراطات لهذه الجهة أو تلك، وعلى أسس سياسية واضحة ومحددة، جوهرها الأساس، وثيقة الوفاق الوطني - وثيقة الأسرى، وإتفاق القاهرة / آذار 2005 ، ووفق إستراتيجية فلسطينية موحدة، أما أن نعمل على تعزيز حالة الإفتراق والطلاق في الساحة الفلسطينية، فهو جداً خطير، فسلسلة الأخطاء الحاصلة، ليست مسؤولية حماس وحدها، بل أن هناك تياراً فلسطينياً له أجندته وأهدافه ، هو الذي دفع بالأمور إلى ما وصلت إليه، وكذلك الحصار الظالم الذي فرضته إسرائيل وأمريكيا والنظام الرسمي العربي، هو الذي دفع بالأمور إلى ما وصلت إليه، وعند الحديث عن الشرعية فيجب التعامل معها من منظور الكلية والشمولية، وليس حصرها في إطار شرعية الرئاسة، وعدم شرعية غيرها ، وفي الوقت الذي نرى فيه أن حماس إرتكبت أخطاء كبيرة ، فإن الرد عليها كان في نفس الإطار والسياق، حيث شهدت الضفة حالة من الفلتان غير المبرر والمسبوق ، وردات فعل توتيرية ومتشنجه، وخطوات متسرعة ومرتجلة من قبل الرئاسة، وبما يلقي أكثر من علامة إستفهام على هذه الممارسات والخطوات ، وإذا كان لا بد من جراحة للشعب الفلسطيني، لحسم خياراته فالإنتخابات الرئاسية والتشريعية، شريطة توافق الجميع فلسطينياً عليها ، والتسليم وإحترام نتائجها، وليس وضع العراقيل والعقبات أمامها ووضع العصي في الدواليب ، ودون قفز عن أرث المرحلة السابقة، وعلى قاعدة المحاسبة والمسائلة لكل أمراء ومنتفعي المرحلة السابقة، الذين قادوا وما زالوا يقودون الشعب الفسطيني نحو الإنتحار والتدمير الذاتي، والشعب الفلسطيني، لن يقبل بأن يكون أمرائه في الجاهلية هم أمرائه في الإسلام، وكل أموال أمريكيا وأوروبا وإسرائيل، لن تلغي أو تختزل حقوق الشعب الفلسطيني إلى رواتب ومساعدات وتسول وإستجداء ، وأي مدخل لحل القضية الفلسطينية، لا يكون عنوانه إنهاء وتصفية الإحتلال سيكون مآله الفشل .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,229,894,977
- شرعية ولا شرعية حكومة فتحسطين وحكومة حماسستان
- غزة والسيناريوهات المحتملة
- رسائل - أولمرت - لبشار الأسد
- الصيف يزداد سخونة على الجبهة السورية..
- القدس بين مطرقة الإحنلال وسنديانة الإهمال الفلسطيني
- هل تمهد اللقاءات الأمريكية - الإيرانية ، إلى إنفراج في الساح ...
- من فتاوي الجوع الجنسي إلى فتاوي الشعوذة والتكفير والتخوين
- إعتصموا بشعبكم وقضيتكم لا بأحزابكم وتنظيماتكم وحركاتكم وعشائ ...
- عصابات فتح الإسلام والتوقيت والدور المشبوه
- هذا العبث والجنون يمهد لأجندات وسيناريوهات غير فلسطينية
- المواقع الألكترونية والفوضى الخلاقة
- أزمة الرئاسة التركيه، أزمة هوية أم أزمة خيارات تتصل بالجغراف ...
- مفارقات ، لجان تحقيقهم ولجان تحقيقنا ، و - طوشهم وطوشنا -
- رسالة لكل المقدسيين الحل ليس بالسكين ولا بالعصا ولا بالجنزير
- عن جدران الفصل وسياسة الفوضى الخلاقة
- واقع الحركة النقابية في مهمة بناء النقابات العمالية / فلسطين ...
- المفاوضات من أجل المفاوضات ، أومفاوضات طحن الهواء وخض الماء
- المبادرات العربية والردود الإسرائيلية عليها
- على ضوء قضية الدكتور عزمي بشارة / الجماهير العربية وقواها ال ...
- في يوم الأسير الفلسطيني / الأسرى الفلسطينيون وملف


المزيد.....




- القبض على "الرجل الغوريلا" في لويزيانا
- السجن المؤبد للممثل المصري طارق النهري بقضية "حرق المجم ...
- مظاهرات السودان والجزائر... هل يتكرر الربيع العربي؟
- تفجير منزل -ملك الكوكايين- في كولومبيا
- القبض على "الرجل الغوريلا" في لويزيانا
- السجن المؤبد للممثل المصري طارق النهري بقضية "حرق المجم ...
- المبعوث الاممي: ينبغي البدء فوراً في تنفيذ المرحلة الأولى من ...
- باحث سياسي: اتفاق أمريكي تركي على منطقة آمنة بضمان -حلف الشم ...
- نهاية غير متوقعة لصقر هاجم كلبا منزليا (فيديو)
- السترات الصفراء تغزو شوارع باريس اليوم


المزيد.....

- الفاتيكان و الحركة الصهيونية: الصراع على فلسطين / محمود الصباغ
- حزب الشعب الفلسطيني 100 عام: محطات على الطريق / ماهر الشريف
- الحركات الدينية الرافضة للصهيونية داخل إسرائيل / محمد عمارة تقي الدين
- نظرة على الأوضاع الاقتصادية في الضفة والقطاع (2-2) / غازي الصوراني
- على طريق إنعقاد المؤتمر الخامس لحزب الشعب الفلسطيني / حزب الشعب الفلسطيني
- مائة عام على وعد بلفور من وطن قومى الى دينى / جمال ابو لاشين
- 70 عاماً على النكبة / غازي الصوراني
- قبسات ثقافية وسياسية فيسبوكية 2017 - الجزء السادس / غازي الصوراني
- تسعة وستون عامًا على النكبة: الثقافة السياسية والتمثيل للاجئ ... / بلال عوض سلامة
- الشباب الفلسطيني اللاجئ؛ بين مأزق الوعي/ والمشروع الوطني وان ... / بلال عوض سلامة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - راسم عبيدات - سياسة العصا والجزرة التي قوضت أوسلو ، هل تقوض حكومة الطوارىء الفلسطينية