أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - حميد الحريزي - مقابرنا ومقابرهم صور من الشارع العراقي














المزيد.....

مقابرنا ومقابرهم صور من الشارع العراقي


حميد الحريزي

الحوار المتمدن-العدد: 1955 - 2007 / 6 / 23 - 04:56
المحور: حقوق الانسان
    


في العديد من الفضائيات العالمية والعربي والإسلامية كثيرا مانشاهد مقابر هذه الدول عبارة عن لوحات جميلة من الرخام الأبيض المنتظم الإشكال والمتقارب الأحجام والارتفاع تضللها أغصان الأشجار وارفة الظلال والبارعة الترتيب والجمال تحف بها الزهور الملونة الجذابة تمدها بمعنى الحياة فراشات تتبادل التغني بعاني النماء والسرور والحياة مع أصوات الطيور والعنادل وموسيقى نافورات المياه رمز الخصب والنماء وكان الإنسان قد نقل من عالم التعب والكد والهم والمعاناة إلى عالم السعادة الأبدية ليرقد هانئا دافئا مطمئنا في حضن أمه الطبيعة الحنون جسد الإنسان غير العضوي.
نصاب بالصدمة والحيرة والألم ونحن نرى مقابرنا وخصوصا مقبرة وادي السلام في النجف باعتبارها اكبر مقبرة في العالم وهي لاتحمل من علامات التفضيل على مقابر العالم سوى كبرها وترامي أطرافها..... حيث تجثم قبورها متراصة متزاحمة احدها فوق الأخر كان ارض العراق ضاقت على العراقي الميت كما ضاقت به وهو حي ضمن فوضى في الإشكال والأحجام والارتفاعات بين قبر لايكاد يرى واسم لايقرا يجاوره بناء شامخ شاهق يعلن رفعة وعلو وتمايز طبقي في الممات كما في الحياة ضيق لايسع لحيوان صغير وسعة باذخة تسع لسكنى عائلة بكاملها وليست لميت.
ممرات ضيقة لاتستطيع السير بينها الاان تدوس فوق هامات هذه القبور والأسماء لأخونك وأخواتك في الدين وفي الوطن وربما يكون احدها من أفراد أسرتك المنسيين.
في أوقات ومواسم زيارات الموتى غالبا ماتدهم الزوار والمشيعين كبارا وصغارا وأطفالا ونساءاا لقضاء حاجاتهم ما يضطرهم للتبول وحتى التغوط بين وحتى فوق بعض هذه القبور المندرسة خصوصا إذ لاوجود لاماكن خاصة لأداء مثل هذه الضرورات من الصعوبة إن لم يكن من المستحيل أن ترى أي اثر لمثل هذه المرافق على طول وعرض المقبرة الجبارة أو إلى الشجر ومكان للراحة أو للزهور أو أي شيء أخر.
غلبا ماتكون هذه السراديب والقبور ملاذا أمنا للفارين من السلطات العادلة والظالمة وكل لظرفه وغالبا ماتكون مسرحا لارتكاب أو إخفاء الجرائم .
إن مايزيد الطين بله ويضاعف الألم إن تكون مساحة من هذه القبور المهدمة والمندرسة مكان لأصحاب البسطات والكسبة بمختلف اختصاصاتهم ومبيعاتهم من البسةالبالات والطماطة والبطاطاوالسمك والرقي..........وووالخ لتعرض فوق القبور حتى دون أن تكلف السلطات المحلية نفسها بحدلها وتعديلها وفرشها بالتراب النظيف؟(السبيس) ناهيك عن الرصف بالأجر أو ترتيب أماكن ومحلات بيع نظامية تحفظ كرامة البائع والمشتري الميت والحي منهم.
فما عساك اعل لو طاعك قحف احد الموتىوانت تتسوق الطماطة في مثل هذا السوق. أين ماتلهج به الألسن حول صيانة واحترام كرامة الأموات وقدسيتهم.
أين ابسط وادني مقاييس الذوق والجمال التي لاشك أنها موجودة حتى عند الإنسان البدائي المتخلف.
كيف يحدث هذا وبريق القباب الذهبية لإمام الحق والعدل والإيمان علي بن أبي طالب(ع) إمام ناظرينا؟
كيف لااعلم على من اطرح أسئلتي هذه أو اعرض سلسلة صوري هذه؟عذرا لكثرة تساؤلاتي وكم أتمنى أن أكون فاقدا للسمع والنطق والبصر.....أمام مثل هذه المشاهد
المؤلمة والمعاناة المحطمة للعقل والجسد؟!!!!!!!!! وان أصبحت لاتقاس بما يرتكب بحق العراق أنسانا وبناءامن قبل قوى الظلام.والارهاب.
يحدث هذا ونداء حي على خير العمل تضج به منائرنا ومساجدنا وجوامعنا وهي أكثر من أن تعد . اهذى من خير العمل؟
أية لوحة سريالية فيما لوترى صحن الستلايت فوق بناء احد القبور...؟





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,220,740,244
- صور من الشارع العراقي
- الشاعر حسين ابو شبع (الشاعر المقاوم شاعر الروح الحية )
- الشاعر ناظم حكمت في ذكرى رحيله الرابعة والاربعين
- صور من الشارع
- أزمة السكن في النجف
- صور من الشارع العراقي
- الاخلاق


المزيد.....




- ندوة بالجامعة العربية حول «المحكمة العربية لحقوق الإنسان»
- -دير شبيغل-: برلين تسعى لاعتقال أحد رموز المخابرات السورية أ ...
- توقيف صحفية وحقوقية روسيتين في هولندا سلّطتا الضوء على معانا ...
- اعتقال صوت داعش الإنجليزي -الرخيم-
- المربية قد تكون السبب.. مرشحة ترامب للأمم المتحدة تنسحب
- بيجي العراقية.. الدمار والمليشيات يمنعان عودة النازحين
- الأمم المتحدة: طرفا الحرب في اليمن يتفقان على المرحلة الأولى ...
- رام الله ردا على خصم رواتب الأسرى: إسرائيل تقرصن أموال الشعب ...
- الإعدام لـ3 مصريين ألقوا صديقهم في النيل!
- هيئة شؤون الأسرى الفلسطينيين: توتر في سجن مجدو الإسرائيلي بع ...


المزيد.....

- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حق المعتقل في السلامة البدنية والحماية من التعذيب / الصديق كبوري
- الفلسفة، وحقوق الإنسان... / محمد الحنفي
- المواطنة ..زهو الحضور ووجع الغياب وجدل الحق والواجب القسم ال ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- الحق في حرية الراي والتعبير وما جاوره.. ادوات في السياسة الو ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حقوق الانسان: قراءة تاريخية ومقاربة في الاسس والمنطلقات الفل ... / حسن الزهراوي
- العبوديّة والحركة الإلغائية / أحمد شوقي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - حميد الحريزي - مقابرنا ومقابرهم صور من الشارع العراقي