الهدف الأسمى هو الشيوعيّة و ليس الإشتراكية - الفصل الثالث من بحث - وثائق المؤتمر الخامس لحزب العمّال التونسي تبيّن بجلاء أنّه حزب تحريفي إصلاحي لا غير -


ناظم الماوي
الحوار المتمدن - العدد: 6510 - 2020 / 3 / 10 - 23:48
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
راسلوا الكاتب-ة  مباشرة حول الموضوع     

الهدف الأسمى هو الشيوعيّة و ليس الإشتراكية - الفصل الثالث من بحث
" وثائق المؤتمر الخامس لحزب العمّال التونسي تبيّن بجلاء أنّه حزب تحريفي إصلاحي لا غير "
--------------------------------------------
" إن الثورة الشيوعية تقطع من الأساس كل رابطة مع علاقات الملكية التقليدية ، فلا عجب إذن إن هي قطعت بحزم أيضا ، أثناء تطورها ، كل رابطة مع الأفكار و الآراء التقليدية ."
( ماركس و إنجلز ، " بيان الحزب الشيوعي " )
------------------------------
" هذه الإشتراكيّة إعلان للثورة المستمرّة ، الدكتاتوريّة الطبقيّة للبروليتاريا كنقطة ضرورية للقضاء على كلّ الإختلافات الطبقية ، و للقضاء على كلّ علاقات الإنتاج التى تقوم عليها و للقضاء على كلّ العلاقات الإجتماعية التى تتناسب مع علاقات الإنتاج هذه ، و للقضاء على كلّ الأفكار الناجمة عن علاقات الإنتاج هذه ".

( كارل ماركس ، " صراع الطبقات فى فرنسا من 1848 إلى 1850" ، ذكر فى الأعمال المختارة لماركس و إنجلز ، المجلّد 2 ، الصفحة 282 )
-----------------------------------
" يحدث الآن لتعاليم ماركس ما حدث أكثر من مرّة فى التاريخ لتعاليم المفكّرين الثوريّين و زعماء الطبقات المظلومة فى نضالها من أجل التحرّر . ففى حياة الثوريّين العظام كانت الطبقات الظالمة تجزيهم بالملاحقات الدائمة و تتلقّى تعاليمهم بغيظ وحشيّ أبعد الوحشيّة و حقد جنونيّ أبعد القحّة . و بعد وفاتهم تقوم محاولات لجعلهم أيقونات لا يرجى منها نفع أو ضرّ ، لضمّهم ، إن أمكن القول ، إلى قائمة القدّسيّين ، و لإحاطة أسمائهم بهالة ما من التبجيل بقصد " تعزية " الطبقات المظلومة و تخبيلها ، مبتذلة التعاليم الثوريّة بإجتثاث مضمونها و ثلم نصلها الثوري . و فى أمر " تشذيب " الماركسيّة على هذا النحو تلتقى الآن البرجوازيّة و الإنتهازيّون داخل الحركة العمّاليّة . ينسون ، يستبعدون، يشوّهون الجانب الثوريّ من التعاليم ، روحها الثوريّة . و يضعون فى المقام الأوّل و يطنبون فى إمتداح ما هو مقبول للبرجوازية أو يبدو لها مقبولا ."
( لينين ، " الدولة و الثورة " )
-----------------------------------
" إنّ ديالكتيك التاريخ يرتدى شكلا يجبر معه إنتصار الماركسيّة في حقل النظريّة أعداء الماركسيّة على التقنّع بقناع الماركسيّة. "
( لينين ، " مصائر مذهب كارل ماركس التاريخيّة " )
--------------------------------------
" إنّ الإستعاضىة عن الدولة البرجوازية بدولة بروليتارية لا تمكن بدون ثورة عنيفة "

( لينين ، " الدولة و الثورة " – الصفحة 23 )
----------------------------------
" إنّ الماركسيّة هي أيضا تطوّرت في غمرة النضال . ففي بادئ الأمر كانت الماركسيّة تصطدم بهجمات من كلّ نوع و تعتبر عشبة سامة . و هي في الوقت الحاضر و في أجزء شتّى من العالم ما تزال تتعرّض للهجمات و تعتبر عشبة سامة ..."
( ماو تسى تونغ ، " حول المعالجة الصحيحة للتناقضات بين صفوف الشعب " )
-------------------------------------
" إن الجمود العقائدى و التحريفية كلاهما يتناقضان مع الماركسية . و الماركسية لا بد أن تتقدّم ، و لا بد أن تتطور مع تطور التطبيق العملى و لا يمكنها أن تكف عن التقدم .فإذا توقفت عن التقدم و ظلت كما هي فى مكانها جامدة لا تتطور فقدت حياتها ، إلا أن المبادئ الأساسية للماركسية لا يجوز أن تنقض أبدا ، و إن نقضت فسترتكب أخطاء . إن النظر إلى الماركسية من وجهة النظر الميتافيزيقة و إعتبارها شيئا جامدا، هو جمود عقائدي ، بينما إنكار المبادئ الأساسية للماركسية و إنكار حقيقتها العامة هو تحريفية . و التحريفية هي شكل من أشكال الإيديولوجية البرجوازية . إن المحرفين ينكرون الفرق بين الإشتراكية و الرأسمالية و الفرق بين دكتاتورية البروليتاريا و دكتاتورية البرجوازية. و الذى يدعون اليه ليس بالخط الإشتراكي فى الواقع بل هو الخط الرأسمالي ."
( ماو تسي تونغ ، " خطاب فى المؤتمر الوطنى للحزب الشيوعي الصيني حول أعمال الدعاية " ، 12 مارس/أذار 1957 ؛ " مقتطفات من أقوال الرئيس ماو تسى تونغ " الصفحة21-22)


" إنّ الإستيلاء على السلطة بواسطة القوة المسلّحة ، و حسم الأمر عن طريق الحرب ، هو المهمّة المركزية للثورة و شكلها الأسمى . و هذا المبدأ الماركسي - اللينيني المتعلّق بالثورة صالح بصورة مطلقة ، للصين و لغيرها من الأقطار على حدّ السواء ".

( ماو تسى تونغ ، " قضايا الحرب و الإستراتيجية " نوفمبر- تشرين الثاني 1938؛ المؤلفات المختارة ، المجلّد الثاني )

" فى عالم يتميّز بإنقسامات طبقية ولامساواة إجتماعية عميقين ، الحديث عن " الديمقراطية " دون الحديث عن الطبيعة الطبقية لهذه الديمقراطية ، بلا معنى وأسوأ. طالما أنّ المجتمع منقسم إلى طبقات ، لن توجد " ديمقراطية للجميع " : ستحكم طبقة أو أخرى وستدافع عن وتروّج لهذا النوع من الديمقراطية الذى يخدم مصالحها و أهدافها. المسألة هي : ما هي الطبقة التى ستحكم وإذا ما كان حكمها ونظام ديمقراطيتها، سيخدم تواصل أو فى النهاية القضاء على الإنقسامات الطبقية و علاقات الإستغلال والإضطهاد و اللامساواة المتناسبة معه ."
(بوب أفاكيان ، " الأساسي من خطابات بوب أفاكيان و كتاباته " ، المقولة 22 من الفصل الأوّل ، ترجمة شادي الشماوي ، مكتبة الحوار المتمدّن )
----------------------------
كلّ ما هو حقيقة فعلا جيّد بالنسبة للبروليتاريا ، كلّ الحقائق يمكن أن تساعد على بلوغ الشيوعية.

( " بوب أفاكيان أثناء نقاش مع الرفاق حول الأبستيمولوجيا : حول معرفة العالم و تغييره "، فصل من كتاب " ملاحظات حول الفنّ و الثقافة ، و العلم و الفلسفة " ، 2005)
مقدّمة :
في إطار جهدنا الدؤوب الذى لا يعرف الكلل للقيام بالواجب الشيوعي الثوريّ الذى من أوكد مهامه في الوقت الراهن نقد و تعرية التحريفيّة و الإصلاحيّة بوجه عام و تحريفيّة و اصلاحيّة المتمركسين في القطر و عربيّا بوجه خاص للتحرّر من براثنهما و نشر الشيوعية الجديدة كإطار نظري جديد للمرحلة الجديدة من الثورة البروليتارية العالمية ، تتنزّل هذه القراءة النقديّة الماركسية لوثائق المؤتمر الخامس لحزب العمّال الذى إنعقد في ديسمبر من سنة 2018 ؛ وهي ليست باكورة أعمالنا بهذا المضمار بل هي مواصلة و تتمّة و تتويج لمقالات سابقة صغناها للغرض نفسه و شملت نقدا لكتابين للناطق الرسمي باسم هذا الحزب و لم نتركها حبيسة الرفوف.
و يقوم بناء هذه القراءة النقدية الجديدة على ما نعدّه من أهمّ المسائل في الخطّ الإيديولوجي و السياسي لهذا الحزب ، أي على الأعمدة التالية التي سنتناول بالبحث بالقدر اللازم في هذا المقام ، دون إسهاب أو إطناب :
دحض أسس الهجوم المسعور الرجعي المتواصل على الماويّة :-I
1- هجوم مسعور على الوقائع و الحقائق التاريخيّة الماويّة و على علم الشيوعية
2- الوقائع محلّيا و عالميّا أثبتت و تثبت صواب الأطروحات الماويّة و خطل الترّهات الدغمائيّة التحريفيّة الخوجيّة لحزب العمّال
نقد لجوانب من المنهج الخوجي المثاليّة الميتافيزيقيّة المناهضة للمادية الجدلية و الماديّة التاريخيّة :-II
1- الإطلاقيّة المثاليّة الميتافيزيقيّة
2- لا حتميّة في النظرة الماركسيّة الأرسخ علميّا
3- قراءة غير مادية جدليّة لمسألة ستالين و الإنقلاب التحريفي فى الإتّحاد السوفياتي
الهدف الأسمى هو الشيوعيّة و ليس الإشتراكيّة : -III
1- شيء من اللخبطة الفكريّة لدى حزب العمّال التونسي في علاقة بالشيوعيّة
2- الثورة و دكتاتوريّة البروليتاريا في الخطّ التحريفي و الإصلاحي لحزب العمّال التونسي
3- الشيوعيّة و ليست الإشتراكية هي الهدف الأسمى للحركة الشيوعية العالميّة
مزيدا عن تحريف حزب العمّال للمفهوم الماركسي للدولة :-IV
1- الدولة الجديدة و الجيش و الأمن وفق الفهم التحريفي الخوجي لحزب العمّال
2- مغالطات بصدد دولة الإستعمار الجديد بتونس
3- الدولة و الدكتاتوريّة بين الفهم الماركسيّ و الفهم التحريفي
مرّة أخرى ، ثورة أم إنتفاضة شعبيّة ؟-V
1- نقاش طفيف لشعار " المؤتمر الوطني الخامس " ، " إلى الثورة "
2- دفاع مستميت عن كونها ثورة و إعترافات بنقيض ذلك ، بأنّها ليست ثورة !
3- الثورة و تحريف حزب العمّال للينينيّة
4- الفهم الماركسي الحقيقي للثورة و تداعياته
- لخبطة فكريّة و مغالطات و بثّ للأوهام البرجوازيّة :VI
1- لخبطة فكريّة بشأن طبيعة الثورة في تونس
2- مغالطات بيّنة بشأن القضاء على الإستبداد و بشأن لجان حماية و الجبهة الشعبيّة
3- تهافت تكتيك الحرّيات السياسيّة
حزب العمّال التونسي حزب خوجي تحريفي إصلاحي على حافة الإنهيار :-VII
1- خطاب ليبالي برجوازي
2- مزيدا عن التفسّخ الإيديولوجي لحزب العمّال
3- حزب مفلس و على حافة الإنهيار
--------------------
و هذه النقاط المحوريّة مرفوقة بخاتمة مقتضبة غاية الإقتضاب .
---------------------------------------------------------------------------------------------------------------
III- الهدف الأسمى هو الشيوعيّة و ليس الإشتراكية
1- شيء من اللخبطة الفكريّة لدى حزب العمّال التونسي في علاقة بالشيوعيّة :
و ننطلق في نقاشنا مع إشارات سريعة إلى صيغ فيها ما فيها من التداخل واللخبطة في الفكر القائد لحزب العمّال التونسي، لا سيما فكر اهمّ قادته الذين صاغوا وثائق " المؤتمر الوطني الخامس..." و من ذلك مثلا ، هذه الصيغة " حزبها فصيل من فصائل الحركة التحرّريّة للعمّال " (ص 110) التي تبدو مضطربة مثلما هي مضطربة و ربّما أقلّ إضطرابا من صيغة " حزب العمّال يعتبر نفسه فصيلا من فصائل جيش الطبقة العاملة العالمى و جزء من حركتها الشيوعيّة " ( 128) و صيغة " الحركة العمّاليّة و الإشتراكية العالميّة " ( ص 133) و الحال أنّه كان بالإمكان إستعمال صيغة معروفة و متّفق عليها في الأوساط الشيوعية ألا وهي صيغة فصيل من فصائل الحركة الشيوعية الامميّة وهي أصوب و أدقّ بكثير من صيغ حزب العمّال هذه فالحركة الشيوعية تحدّد ماهيّتها كما أكّد لينين وفق هدفها الأسمى .
و نلاحظ من ما تقدّم أنّ حزب العمّال يخلط بين الحركة العمّاليّة و الحركة الشيوعيّة و هذه من الأخطاء التي شخّصتها الخلاصة الجديدة للشيوعية / الشيوعيّة الجديدة و نقدتها نقدا علميّا شيوعيّا ثوريّا وكمدخل لإدراك المسألة و أهمّيتها و تبعاتها، نفسح المجال لفقرتين مقتضبتين لمهندس الخلاصة الجديدة للشيوعية / الشيوعية الجديدة ، بوب أفاكيان ، وردتا ضمن كتابه الأخير " إختراقات : الإختراق التاريخي لماركس و مزيد الإختراق بفضل الشيوعية الجديدة - خلاصة أساسيّة " ( الذى ترجمه و نشره بموقع الحوار المتمدّن و مكتبته شادي الشماوي ) في خضّم الحديث عن " فصل الحركة الشيوعية عن الحركة العمّاليّة . فقد المحت إلى صراع لينين ضد الإقتصادويّين زمنه و تشديده في " ما العمل ؟ " على أنّ الإشتراكية لن تجلب للعمّال كإمتداد لنضالهم الاقتصادي و تقليص النضال من أجل الإشتراكية و الشيوعيّة إلى نضال يقود إلى تواصل الوضع الذى تجد فيه الجماهير نفسها مغلولة داخل النظام القائم - لقد شدّد لينين على انّ فهم أنّ الجماهير الشعبيّة ؛ البروليتاريّون و المضطهَدون الآخرون ، لن تكسب أبدا الوعي الشيوعي ببساطة نتيجة نضالها المباشر مع مشغّليها و الصراع العام من أجل حاجياتها الملحّة ، مهما كان ذلك مهمّا. و بالعودة إلى ما قلت قبلا حول تطوّر الرأسماليّة إلى راسماليّة إمبرياليّة ، و تغيّر الهيكلة الطبقيّة في البلدان الإمبرياليّة، أجرى لينين تحليلا هاما أنّ مع تطوّر الرأسماليّة إلى راسماليّة إمبرياليّة، وُجد ما يسمّى بالإنقسام في صفوف الطبقة العاملة، بين فئات معيّنة أضحت أكثر تبرجزا- تقع رشوتها، كما وضع ذلك ، بفتات نهب الإمبريالية و سلبها للمستعمرات في ما يسمّى بالعالم الثالث - و الذين أشار إليهم على أنّهم فئات أعمق من البروليتاريا ظلّت متعرّضة لإستغلال شديد وهي تمثّل قاعدة حركة ثوريّة فعليّة . و قد مثّل هذا قطيعة أوّليّة بين الحركة الشيوعيّة و الحركة العمّاليّة – صراع لينين ضد الإقتصادويّة و إعترافه بإنقسام الطبقة العاملة في البلدان الإمبريالية .
ثمّ ، مع تحوّل النضال الشيوعي بإتّجاه ما يسمّى بالعالم الثالث ، لفترة من الزمن ، خاصة عقب الحرب العالميّة الأولى ، طوّر ماو تسى تونغ نموذجا في الصين لحرب الشعب المعتمدة على الفلاّحين ، وهي بداهة لم تكن مستندة إلى الحركة العمّاليّة . ففي النضالات الأولى في الصين ، في عشرينات القرن العشرين ، تمّت محاولة تركيز الحركة الشيوعيّة ضمن النضالات العمّاليّة في المدن – و قد سُحقت و تعرّضت للمجازر على يد القوى الحاكمة و قمعها الخبيث. وهكذا ، بداهة، مع حرب الشعب المعتمدة على الفلاّحين ، وُجد مزيد من فصل الحركة الشيوعيّة عن الحركة العمّاليّة ... "
و اللافت للنظر أنّ حزب العمّال الخوجي قلبا و قالبا ، لا يزال يتقلّب بين الإعتراف بأنّ الثورة الصينيّة بقيادة الحزب الشيوعي الصينين و على رأسه ماو تسى تونغ و التي حقّقت الظفر سنة 1949 و حقّقت مكاسا جمّة للشعب الصيني و للحركة الشيوعية العالميّة و قادت إلى خوض عظيم المعارك التاريخيّة ضد التحريفية المعاصرة و الثورة الثقافيّة البروليتارية الكبرى (1966-1976) ، قمّة ما بلغته الإنسانيّة في سيرها نحو الشيوعية ، لا يزال يتقلّب بين الإعتراف بأنّها جزء من الحركة الشيوعية العالمية من جهة و إنكار أن تكون كذلك أصلا . و قد لمسنا ذلك في كتاب الجيلاني الهمّامي " مساهمة في تقييم التجربة الإشتراكية السوفياتية " و نلمس ذلك الآن في وثائق المؤتمر الخامس لحزب العمّال حيث بعد الحديث عن ثورة أكتوبر 1917 العظيمة التي فتحت عمليّا عهد الثورات العمّالية [ مجدّدا عمّاليّة و ليست شيوعية ! ] ، يتمّ الحديث عن " سلسلة من الثورات الأخرى في القرن العشرين في العديد من البلدان " ( ص110) و لا يقع تحديد و لو ثورة واحدة أو بلد واحد من الثورات و البلدان التي يقصدون . و هذا ليس بالشيء الهيّن من حيث اللخبطة الفكريّة المميّزة لهذا الحزب بهذا المضمار كما بغيره .
2- الثورة و دكتاتوريّة البروليتاريا في الخطّ التحريفي و الإصلاحي لحزب العمّال التونسي :
و في إرتباط بالنقطة الماضية ، نقترح عليكم التعليق على فقرتين في منتهى الدلالة بالنسبة لموضوع جدالنا موثّقين بالصفحة 130 من الكتاب موضوع نقدنا ، أين نقرأ :
1- " إنّ الثورة الإجتماعيّة ، بقضائها على الملكيّة الخاصة لوسائل الإنتاج و تحويلها على ملكيّة إجتماعيّة و تنظيمها العقلاني للسيرورة الإجتماعيّة للإنتاج من أجل ضمان الرفاه و التطوّر المتناسق لكلّ أفراد المجتمع تقضى على إنقسامه إلى طبقات و على الفوارق الناجمة عن هذا الإنقسام و تحرّر افنسانيّة جمعاء بوضعها حدّا لكلّ أشكال إستغلال جزء من المجتمع لجزئه الآخر."
2- " إنّ دكتاتوريّة البروليتاريا أي إستيلاء الطبقة العاملة على السلطة السياسيّة التي تمكّنها من إعادة تنظيم المجتمع على أسس جديدة و قمع كلّ مقاومة يبديها الإستغلاليّون للعودة بالمجتمع إلى الوراء ن هي الشرط الحاسم لإنتصار الثورة الإجتماعيّة و لتطهير المجتمع إقتصاديّا و ثقافيّا ، على طريق الإشتراكيّة فالشيوعية ."
بادئ ذي بدء ، بشأن الفقرة الأولى ، نجلب إنتباه القرّاء إلى أنّ مصطلح " الثورة الإجتماعيّة " عام المعنى وهو مستخدم غالبا من قبل القوميين أكثر منه من قبل الماركسيّين و قد يفيد التغييرات على أكثر من مستوى في المجتمع و ليس بالضرورة الثورة الطبقيّة حسب المصطلحات الماركسية . و ما رمى إليه واضعو هذه الفقرة ، إذا أخذنا بعين النظر السياق، هو الثورة الإشتراكية أو البروليتاريّة ( و لكم أن تقارنوها بصيغة أخرى بالصفحة 189و تعلّقوا عليها ما طاب لكم التعليق " الثورة الاجتماعية نحو الإشتراكية فالشيوعيّة " ! ) ومن الغرابة بمكان أن يترك هؤلاء مصطلحات صحيحة و دقيقة ماركسيّا ليستخدموا مصطلحات هلاميّة و زئبقيّة نوعا ما وقد لا تفيد الثورة الإشتراكية أو البروليتارية على وجه التحديد. إنّهم كتحريفيين و إصلاحيين لا يعبئون بالدقّة و الصرامة العلميّتين .
و ثانيا ، يتجلّى في كلام حزب العمّال خلط خوجي مريع بين الإشتراكية و الشيوعية فالثورة الإشتراكية ذاتها لا تقضى تماما و كلّيا على الملكيّة الخاصة لوسائل الإنتاج و لا تحوّلها جميعها إلى ملكية إجتماعيّة . فلا التجربة الإشتراكية السوفياتيّة و لا الصينيّة الماوية تمكّنتا من التحويل الكلّي لملكيّة وسائل الإنتاج إلى ملكيّة المجتمع بأسره . و ليتذكّر من لم يفقد الذاكرة بعدُ أنّ في الإتحاد السوفياتي و في ظلّ قيادة ستالين ، إلى بدايات خمسينات القرن الماضي ، وُجدت ملكيّة خاصة لبعض وسائل الإنتاج في الأرياف و في المدن و خاصة ملكيّة بعض الأراضي الزراعيّة لإنتاج بعض الخضر قرب المساكن ، كما وجد نوعان آخران من الملكيّة هما الملكيّة الجماعيّة لوحدات إنتاج أو الكلخوزات و ملكيّة الدولة أو السفكوزات ، في الأرياف بوجه خاص . و هنا لا نفشى سرّا بل هذه من الأمور المعلومة و كتاب الاقتصاد السياسي السوفياتي المؤلّف سنة 1954 يؤكّد ذلك بما لا يدع مجالا للشكّ .
و من جهته ، يقدّم مقال القائد الشيوعي الماوي الصيني البارز، تشانغ تشن- تشياو،" بصدد الدكتاتورية الشاملة على البرجوازية " ضمن كتاب شادي الشماوي عدد 17 " قيادات شيوعيّة ، رموز ماويّة " – مكتبة الحوار المتمدّن - ، إحصائيّات عن الملكيّة في الصين الإشتراكية في سبعينات القرن الماضي و القضايا التي تثيرها في علاقة بمواصلة الثورة نحو الشيوعية.
و هكذا نلمس لمس اليد جانبا آخر من مبلغ إلمام حزب العمّال التونسي بتاريخ الحركة الشيوعية العالمية و بالماركسية و الفرق بين الإشتراكية و الشيوعية !
أمّا بالنسبة للفقرة الثانية ، فلا بدّ من الإشارة إلى أنّ التسوية بين دكتاتوريّة البروليتاريا و إستيلاء الطبقة العاملة على السلطة السياسيّة يعكس عدم تفرقة قادة حزب العمّال ، فما بالك بالبقيّة من المنتسبين إليه ، بين الإفتكاك الثوري للسلطة و ممارسة السلطة و الدكتاتوريّة على الطبقات الرجعيّة عند إرساء المجتمع الجديد . و نزيد شرحا فنقول إنّ إفتكاك طبقة أو طبقات السلطة السياسية التي كانت بيد طبقة أو طبقات أخرى ، و في هذه الحال إفتكاك البروليتاريا و حلفائها السلطة التي كانت تمسك بزمامها البرجوازية و حلفائها ، ليس شيئا آخر غير عمل ثوري أوّلى و ينعت ماركسيّا بالثورة البروليتارية أو الإشراكية ، بروليتاريّة نسبة للطبقة القائدة للعمليّة الثوريّة و الإشتراكية نسبة لنمط الإنتاج المزمع إرساؤه على أنقاض الرأسماليّة . في حين أنّ دكتاتوريّة البروليتاريا هي صنف الدولة و عنصر من العناصر الثلاثة المكوّنة لمفهوم الإشتراكية ألا وهي دكتاتورية البروليتاريا و نمط الإنتاج الإشتراكي و مرحلة إنتقاليّة نحو الشيوعية و العنصر الثالث هو الرئيسي في التحديد المفهومي الماركسي الصحيح . و حالئذ دكتاتورية البروليتاريا كما قال ماركس هي حكم البروليتاريا و مرحلة إنتقاليّة بين الرأسماليّة و الشيوعية وهو ما أفاض في شرحه لينين في " الدولة و الثورة " و عمّقه حتّى أكثر بوب أفاكيان.
و علاوة على هذا ، تجدر الإشارة إلى أمرين إثنين أولهما أنّ دكتاتورية البروليتاريا هي ديمقراطية البروليتاريا أي دكتاتورية ضد أعداء الإشتراكية و ديمقراطية بالنسبة للطبقة العاملة و حلفائها من الطبقات و الفئات الشعبيّة ( و سنعود إلى موضوع الدكتاتورية و الفهم اللينيني الذى شوّهه الخوجيّون لاحقا لمّا نسلّط الضوء على تحريف الخوجيّين للمفهوم الماركسي – اللينيني للدولة و تبعاته ) ؛ و ثانيهما أنّ دكتاتوريّة البروليتاريا كمفهوم محوري في الماركسيّة قد شهد تطويرا على يد لينين ليصبح دكتاتوريّة البروليتاريا و الفلاّحين في الثورة البلشفيّة و تاليا على يد ماو تسى تونغ ليغدو الدكتاتورية الديمقراطية الشعبيّة كسلطة دولة الديمقراطية الجديدة نتيجة الثورة الوطنية الديمقراطية / الديمقراطية الجديدة كجزء من الثورة الإشتراكية العالمية بقيادة البروليتاريا و حزبها و إيديولوجيّتها و كمرحلة ممهّدة للثورة الإشتراكية فالشيوعية . و لهذا صلة وثيقة بإنفصال الحركة الشيوعية عن الحركة العمّاليّة كما مرّ بنا شرح ذلك .
و يبقى أن نسلّط هنا بعض الضوء على رؤية حزب العمّال الضبابيّة للغاية لكيفيّة بلوغ المجتمع الشيوعي مثلما أتى ذلك في الفقرة الأولى التي أنف التعليق عليها . فتحويل الملكيّة الخاصة إلى " ملكيّة إجتماعية " أي إلى ملكيّة الدولة البروليتاريّة سيرورة طويلة الأمد و " تنظيم الإنتاج " من السياسات المتوخّاة في ظلّ الإشتراكية كمرحلة إنتقاليّة بين الرأسماليّة و الشيوعية أمّا " القضاء على الإنقسام الطبقي و إستغلال جزء من المجتمع لجزء آخر " فهو نتيجة و غاية لن تتحقّق إلاّ ببلوغ المجتمع الشيوعي و فيما يخلط حزب العمّال بين الوسائل و الغايات و بين الإشتراكية و الشيوعية ، أوضح ماركس جوهر أهداف الثورة الشيوعية كاتبا ما صار معروفا ماويّا ب" الكلّ الأربعة " القائمة على مقولة ماركس :
" هذه الإشتراكية إعلان للثورة المستمرّة ، الدكتاتورية الطبقية للبروليتاريا كنقطة ضرورية للقضاء على كلّ الإختلافات الطبقية ، و للقضاء على كلّ علاقات الإنتاج التى تقوم عليها و للقضاء على كلّ العلاقات الإجتماعية التى تتناسب مع علاقات الإنتاج هذه ، و للقضاء على كلّ الأفكار الناجمة عن علاقات الإنتاج هذه ".

( كارل ماركس : " صراع الطبقات فى فرنسا من 1848 إلى 1850" ، ذكر فى الأعمال المختارة لماركس و إنجلز ، المجلّد 2 ، الصفحة 282 ).

3- الشيوعية و ليست الإشتراكية هي الهدف الأسمى للحركة الشيوعية العالمية :
و من درس بعمق و شموليّة الخطّ الإيديلوجي و السياسي الخوجي الدغمائي التحريفي الإصلاحي لحزب العمّال ، لن يستغرب أن يخبط هذا الحزب خبط عشواء في ما يتعلّق بالإشتراكية و الشيوعية فخوجيّا و منذ أواخر سبعينات القرن العشرين و كتاب محمّد الكيلاني - حينها ، أواخر ثمانينات القرن العشرين ، من أبرز قادة ذاك الحزب ، " الماويّة معادية للشيوعية "، ما إنفكّ الخوجيّون المفضوحون ( المتستّرون أصحاب وثيقة " هل يمكن أن نعتبر ماو تسى تونغ ماركسيا – لينينيّا ؟ " ) يجترّون ما تقيّأ به أنور خوجا في كتابه السيّء الصيت " الإمبريالية و الثورة " ، من أنّ الفرق بين الإشتراكية و الشيوعيّة فرق في الدرجة و ليس فرقا نوعيّا ، كمّيا و ليس كيفيّا ، في تناقض بيّن مع الماركسيّة – اللينينيّة – الماويّة المطوّرة إلى الشيوعية الجديدة / الخلاصة الجديدة للشيوعية المؤكّدة أنّ الفرق نوعي و بكلمات ماو تسى تونغ المرور من الإشتراكية إلى الشيوعية ثورة و يا لها من ثورة ( أنظروا كتاب شادي الشماوي بمكتبة الحوار المتمدّن " ماو تسى تونغ و بناء الإشتراكية ( نقد لكتاب ستالين " القضايا الإقتصادية للإشتراكية في الإتحاد السوفياتي" و لكتاب الاقتصاد السياسي ، السوفياتي " ).
و قد إرتسمت على ثغرنا إبتسامة ساخرة من مدى تشبّع أصحاب الكتاب موضوع نقدنا هنا بعلم الشيوعية حينما إستحضر ذهننا أنّ هؤلاء الخوجيين الذين يصادرون نعت الثورة عن التحوّل من الإشتراكية إلى شيوعية وهو تغيّر تاريخي عالمي بحجم جبال الهملايا و أكثر و يطبّقوه بلا خجل على تغيير في شكل سلطة دولة الإستعمار الجديد جدّ بتونس ، كما سنجلى ذلك لاحقا !
" و لقد سخر ماركس و إنجلس بلا رحمة من الأفكار و الأقوال و الفرضيّات عن زوال الطبقات قبل الشيوعيّة ، و قالا إنّ الشيوعيّة وحدها إنّما هي محو الطبقات ."
( لينين ، " تقرير عن وحدة الحزب و عن الإنحراف السنديكالي – الفوضوي"، الصفحة 171 من " ضد التحريفيّة ، دفاعا عن الماركسيّة / دار التقدّم ، موسكو " )
و لمّا نقدنا كتاب محمّد الكيلاني الآنف الذكر ، ضمن " فضائح تزوير الخوجية للوثائق الماوية : " الماوية معادية للشيوعية " نموذجا " ( العدد الخامس من نشريّة " لا حركة شيوعية ثوريّة دون ماويّة ! " ، سبتمبر 2011 ) معلّقين على الكلام التالى لمحمّد الكيلاني بالصفحة 17 من " الماوية معادية للشيوعية " ، مكرّرا تقريبا حرفيّا كلام أنور خوجا في " الإمبريالية و الثورة " أنّ : " مرحلتي الشيوعية تمثّلان بالنسبة للماركسية-اللينينية سيرورة واحدة لا تختلف مراحلها إلاّ بدرجة النضج وعلى هذا الأساس لا يمكن النظر لهما كأَضداد. إنّ الإشتراكية لا تمثّل نفي ذاتها بل هي نفي الرأسمالية"، أوضحنا التالي :
" يحملنا كلام الكيلاني الخوجي هذا على أن نذكّره و أضرابه من الخوجيين بصوت عال ما يراه منظّرو الشيوعية حول الإشتراكية فحسب ماو و قبله ماركس و إنجلز و لينين و ستالين ( فى " أسس اللينينية " ) الإشتراكية هي المرحلة الإنتقالية بين مجتمعين متناقضين كلّيا هما المجتمع الرأسمالي و المجتمع الشيوعي ّ. و الإشتراكية مرحلة إنتقالية بمعنى أنّها ليست نفيا للرأسمالية أي قضاء لا عودة منه، تاما ، كلّيا، نهائيّا و إنّما هي تنطوي على عناصر الرأسمالية إلى جانب عناصر الشيوعية الناشئة فى صراع محتدم على مدى طويل لا يعرف خلاله من سينتصر الطريق الإشتراكي أم الطريق الرأسمالي. فقط الشيوعية هي النفي التام للرأسمالية وهي القضاء الكلّي على الرأسمالية و الصراع الطبقي و الطبقات حتى البرجوازية و البروليتارية . فى الإشتراكية ( سلطة دولة دكتاتورية البروليتاريا و نمط إنتاج إشتراكي) يبقى " الحقّ البرجوازي" فى توزيع الإنتاج ساري المفعول و تظلّ علاقات الإنتاج الرأسمالية قائمة و قابلة للتوسّع إن لم تحدّد . و قد بلغ الأمر بلينين فى " الدولة و الثورة " أن وصف دكتاتورية البروليتاريا و دولتها بأنّها " الدولة البرجوازية - بدون البرجوازية ! "( صفحة 105، دار التقدّم ، موسكو). ف" الشيوعية هي وحدها التى تجعل الدولة أمرا لا لزوم له البتّة ، لأنّه لا يبقى عندئذ أحد ينبغى قمعه ، " أحد " بمعنى الطبقة ، بمعنى النضال المنتظم ضد قسم معيّن من السكّان " ( نفس المصدر السابق ، صفحة 97).
و مع ذلك يواصل حزب العمّال غيّه و تحريفيه عارضا علينا جملا من مثل :
1- " إنّ فشل التجارب الإشتراكة للقرن العشرين لا يعنى نهاية المشروع / الحلم الإشتراكي لأنّ الإنتقال إلى الإشتراكية ليس مرتبطا بإرادة الناس بل بالقوانين الموضوعيّة ..." ( ص 111) .
2- " ... الثورة الإجتماعيّة التي تشكّل الهدف النهائي لكلّ نشاط الحركة الشيوعيّة العالميّة ، الترجمان الواعى عن حركة الطبقة العاملة " ( ص 129).
3- " ... إنّ الثورة الإشتراكية لا تزال الأفق الوحيد لخلاص الإنسانيّة " ( ص 134).
4- "... الطبقة العاملة وهي تناضل من أجل الإشتراكية ، مدعوّة إلى رصّ صفوفها على الصعيد العالمي " ( ص 138).
5- و يجرى الحديث عن " النظريّة الإشتراكية " ( ص 139) بدلا من النظريّة الشوعية و علم الشيوعية .
6- " صحيح أنّ مناضلي الحزب مقادين بمبادئ و قيم و منحازون للطبقة العاملة و للإشتراكية " ( ص 170).
7- " ... النضال الطبقي العام من أجل الإشتراكية ..." ( ص 207).
و بإقتضاب نعلّق على هذه الجمل بقول إنّ الشيوعيّة لم تعد حلما فحسب كما هو شأن الإشتراكية الطوباويّة و لم تقف عند الإشتراكية العلميّة التي تمثّل مكوّن من المكوّنات و مصدر من المصادر الثلاثة للماركسيّة كما جاء في مقال لينين " مصادر الماركسيّة الثلاثة و أقسامها المكوّنة الثلاثة "، بل صارت علما هو علم الشيوعية كما أعرب عن ذلك إنجلز حينما أكّد أنّ : " الاشتراكية ، مذ غدت علما ، تتطلب أن تعامل كما يعامل العلم ، أي تتطلب أن تدرس . و الوعي الذى يكتسب بهذا الشكل و يزداد وضوحا، ينبغى أن ينشر بين جماهير العمال بهمة مضاعفة أبدا..."
( انجلز، ذكره لينين في " ما العمل ؟ " )

و لا ريب إذن في أنّ حزب العمّال يحرّف بفظاظة الماركسية التي تقرّ بأنّ الغاية الأسمى للشيوعيين و الشيوعيّات ليست الإشتراكية بما هي مجتمع طبقي و مرحلة إنتقالية قابلة للإنتكاس و العودة إلى الوراء و إعادة تركيز الرأسماليّة كما جدّ في الإتّحاد السوفياتي و بعد ذلك في الصين ، بل الشيوعية بما هي مجتمع خالى من الطبقات و الإستغلال و الإضطهاد الجندريين و الطبقيين و القوميين و بالتالى يجب ان لا يتمّ النضال من أجل الإشتراكية كهدف أسمى فهي ليست البتّة " أفق خلاص الإنسانيّة " حسب زعم شيوعية حزب العمّال الزائفة . و النظريّة التي تقود الشيوعيين و الشيوعيّات ليست الإشتراكية بتاتا بل الشيوعية ، علم الشيوعية .
و زبدة القول هنا هي أنّ شيوعيّة حزب العمّال شيوعيّة زائفة و أنّ هذا الحزب ليس أكثر من حزب متمركس !
---------------------------------------------------------------------------------------------------------------