رأس المال: (ج) العملة. رمز القيمة


كارل ماركس
2019 / 11 / 1 - 23:15     

إن ظهور النقد بمظهر عملة، يرجع إلى وظيفته كوسيلة للتداول. فوزن جزء الذهب الذي يتمثل، في الخيال، بأسعار السلع أو الأسماء النقدية للسلع، ينبغي أن يواجه هاته السلع، في نطاق التداول، على شكل عملة، أو بهيئة قطع من الذهب من فئة مماثلة. وسك العملة، شأن تثبيت معيار للأسعار، عمل من وظائف الدولة. والأزياء الرسمية الوطنية المتباينة التي يرتديها الذهب والفضة بوصفهما عملة، ويخلعانها ثانية في السوق العالمية، إنما تشير إلى الانفصال القائم بين المجال الداخلي أو الوطني لتداول السلع والمجال العالمي العام للتداول. إذن، فالاختلاف الوحيد بين العملة الذهبية والسبيكة هو اختلاف في الهيئة ليس إلا، ويمكن للذهب أن ينتقل من أحد الشكلين إلى الآخر في أي وقت(1). وما إن تغادر العملة دار السك، حتى تجد نفسها على طريق بوتقة المصهر. فخلال الجريان، تتهرّأ العملة بدرجات متفاوتة، فالجنيه الذهبي مثلا، عند كل خطوة يخطوها، يفقد شيئا من وزنه رغم أنه يحتفظ بذات الاسم. وتبدأ عملية الافتراق بين الاسم والجوهر، وبين المحتوى الاسمي والمحتوى الفعلي. وتصبح العملات من الفئة الواحدة مختلفة في القيمة، جرّاء اختلافها في الوزن، ويأخذ وزن الذهب المثبت كمعيار للأسعار بالابتعاد عن وزن الذهب الذي يقوم بوظيفة وسيلة للتداول، ويكفّ الأخير، لهذا السبب، عن أن يكون عادة حقيقية للسلع التي يحقق أسعارها. وما تاريخ سك العملات، ابتداء من العصور الوسطى وانتهاء بالقرن الثامن عشر، إلا تاريخ هذا الاضطراب المتجدد أبدأ. إن النزع الطبيعي لعملية التداول إلى تحويل الوجود الذهبي للعملات إلى محض مظهر ذهبي، تحويل العملات إلى مجرد رموز لوزن المعدن الذي يُفترض رسمياً أن تحتويه، أمر تعترف به التشريعات المعاصرة التي تثبت درجة الوزن المفقود الذي يكفي لأن يجعل العملة الذهبية غير قابلة للتداول، أو ينزع عنها صفة النقد الشرعي.

إن جريان العملة، ذاته، يحدث انفصالاً بين وزنها الإسمي ووزنها الحقيقي، ويولد تمایزاً بين وجودها كقطع من المعدن، من جهة، ووجودها كعملة تقوم بوظيفة محددة.

وهذه الحقيقة تنطوي على إمكانية كامنة للاستعاضة عن العملات المعدنية برموز بديلة من مادة أخرى، أو رموز تقوم بنفس وظيفة العملة. ولعل الصعوبات العملية التي تعترض سكّ مقادير من الذهب والفضة متناهية في الصغر، والظروف التي جعلت معدناً غير ثمين يستخدم في البداية كمقياس للقيمة بدلا من المعادن الثمينة، كالنحاس عوضا عن الفضة، والفضة عوضا عن الذهب، وواقع أن المعادن الأقل شأناً تظل قيد التداول كنقد حتى تخلعها المعادن الثمينة عن العرش – إن هذه الحقائق جميعاً تفسر الأدوار التاريخية التي لعبها النحاس والفضة كرموز بديلة عن العملات الذهبية. فرموز الفضة والنحاس تحل محل الذهب في مجالات التداول السلعي التي تنتقل فيها العملات من يد إلى يد بأقصى سرعة، وتتعرض فيها إلى أكبر قدر من الاهتلاك؛ ويجري ذلك حيثما تتواتر عمليات البيع والشراء بمقادير صغيرة جدا دون انقطاع. ولكي لا تحتل هذه التوابع بصورة دائمة موقع الذهب، تحدد التشريعات الحد الأدنى من مقادير هذه التوابع التي يُلزم البائع بقبولها کمدفوعات عوضا عن الذهب. ومن الطبيعي أن تتداخل المسارات الخاصة التي تسلكها مختلف فئات العملة أثناء الجريان. فالعملات المعدنية الصغيرة ترافق الذهب، لدفع أجزاء من كسور أصغر عملة ذهبية، والذهب يتدفق باستمرار على دائرة تداول المفرق، من جهة، ويطرد من هذه الدائرة، من جهة أخرى، حين يتبدل بالعملات المعدنية الصغيرة (2).

ويثبت وزن المعدن في الرموز المعدنية الفضية والنحاسية بموجب القانون على نحو اعتباطي. وحين تدخل هذه الرموز الفضية والنحاسية ميدان الجريان تتعرض للإهتلاك بسرعة أكبر من تهرّؤ العملة الذهبية. ولذلك تكون وظيفتها كعملة مستقلة كلياً عن وزنها، وبالتالي مستقلة عن أي قيمة، ويصبح وجود الذهب كعملة، منفصلا كليا عن جوهر قيمة هذا الذهب. لذا فإن أشياء لا تتمتع، نسبياً، بأية قيمة، كالقطع الورقية مثلا، يمكن أن تقوم بوظيفة العملة بدلا عنه. ويبقى هذا الطابع الرمزي الخالص مستوراً، إلى حد معين، في الرموز المعدنية، لكنه واضح كالنهار في العملة الورقية. والواقع أن الصعوبة تنحصر في الخطوة الأولى (Ce n’est que le premier pas qui corite).

ولا نشير، هنا، إلا إلى النقد الورقي غير القابل للتحويل الذي تصدره الدولة ويكون تداوله إلزامياً. ويولد هذا النقد، مباشرة، من تداول العملات المعدنية. أما النقد الائتماني فيفترض توافر شروط لا تزال مجهولة لدينا، من وجهة نظر التداول البسيط للسلع التي تعالج بها الموضوع حاليا. غير أن بوسعنا الاكتفاء بالقول إنه بمقدار ما ينشأ النقد الورقي عن وظيفة النقد کواسطة للتداول، فإن جذور النقد الائتماني تنبع، عفوية، من وظيفة النقد كوسيلة دفع (3). وتطرح الدولة في التداول من خارجه، قطعاً من الورق تحمل على وجهها شتی التسميات النقدية، مثل: جنيه واحد، 5 جنيهات، إلخ. وبمقدار ما تحل هذه الأوراق، فعلياً، محل الكمية نفسها من الذهب، فإن حركتها ليست سوى انعكاس للقوانين التي تنظم جريان النقد ذاته. ولا يمكن أن ينبثق قانون خاص بتداول النقد الورقي إلا عن النسبة التي يمثل النقد الورقي فيها الذهب. ومفاد هذا القانون ببسيط العبارة ما يلي: إن إصدار النقد الورقي ينبغي ألا يفوق مقدار الذهب (أو الفضة، حسب الحال) الذي تعوض الرموز عنه في التداول فعلا. وبالطبع فإن كمية الذهب التي يستطيع مجال التداول استيعابها، تتذبذب دون انقطاع فوق أو دون مستوى وسطي معين. مع ذلك فإن كتلة وسيط التداول، لا تهبط أبدأ دون حد أدنى معين تقرره التجربة العملية في كل بلد من البلدان. وواقع أن كتلة الحد الأدنى عرضة للتغير المستمر من حيث مكوناتها الجزئية، أي واقع أن القطع الذهبية التي يتألف منها تُستبدل من دون انقطاع بقطع ذهبية جديدة، لا يسبب طبعاً أيما تغيُّر في هذا المقدار ولا يؤثر على استمرارية نشاطه في مجال التداول. وعليه يمكن الاستعاضة عن هذا المقدار برموز من الورق. من جهة اخرى لو حدث أن امتلأت كل أقنية التداول اليوم بالنقد الورقي إلى أقصى طاقتها على استيعاب النقد، فإنها قد تفيض غدا من جراء أقل تذبذب في تداول السلع، فيضيع بذلك كل مقياس. وإذا ما تجاوز النقد الورقي حدوده المعقولة، وهي كمية العملات الذهبية من ذات الفئة الواحدة التي يمكن أن تكون قيد التداول فعلياً، فإن هذا النقد الورقي، بصرف النظر عن خطر تعرض مكانته إلى تدهور عام، لن يمثل في عالم السلع، سوى تلك الكمية من الذهب اللازمة للتداول، والتي يمكن لها وحدها أن تمثل بالنقد الورقي وفقاً للقوانين الكامنة في تداول السلع. وإذا كانت كمية النقد الورقي الصادر ضعف ما ينبغي أن تكون عليه، فإن ورقة من فئة الجنيه الإسترليني الواحد التي كانت تمثل 1/4 أونصة من الذهب، لن تمثل الآن سوى 1/8 أونصة منه. وهي النتيجة ذاتها التي تحصل لو أن تغيّراً قد طرأ على وظيفة الذهب كمعيار للأسعار. فالقيم التي كان يعبر عنها، من قبل، بسعر جنيه إسترليني واحد، يتم التعبير عنها الآن بسعر جنيهين إسترلينيين.

إن النقد الورقي رمز يمثل الذهب أو يمثل النقد. والعلاقة بينه وبين قيم السلع تنحصر في أن قيم السلع يُعبّر عنها مثالياً في الكميات نفسها من النهب التي يمثلها النقد الورقي تمثيلا رمزياً وحسياً. ولا يكون النقد الورقي رمزا للقيمة إلا بمقدار ما يمثل كمّاً من الذهب، وهذا الكم من الذهب، يمتلك قيمة شأنه شأن سائر كميات السلع الأخرى (4).

وأخيرا قد يسأل سائل: لماذا يمكن أن يستعاض عن الذهب برموز لا قيمة لها البتة؟ ولكن، كما رأينا من قبل، أنه لا يستعاض عنه هكذا إلا حين ينعزل أو يستقل في وظيفته كعملة أو كوسيلة للتداول تحديدا. ولكن استقلال وظيفة الذهب هذه، على أداء الخدمة كوسيلة للتداول، لا يقع لعملات ذهبية منفردة، لكنه ينجلي في حال استمرار تداول القطع المعدنية المهترئة. وما كل قطعة ذهبية محض عملة، أو وسيلة تداول إلا بقدر ما يجري تداولها فعلا. ولكن ما لا يصح لقطع العملة الذهبية المنفردة، يصح على كتلة الحد الأدنى من الذهب التي يمكن الاستعاضة عنها بالنقد الورقي. فهذه الكتلة تظل دائماً في نطاق التداول، وتؤدي باستمرار وظيفة وسيلة للتداول، وهي موجودة بوصفها حاملا لهذه الوظيفة تحديدا. وعليه فإن حركة كتلة الذهب لا تمثل شيئا غير تعاقب العمليات المتضادة لاستحالات السلع (س – ن – س) بصورة مستمرة، وهي عمليات ما إن تواجه فيها السلعة مظهر قيمتها حتى يختفي ثانية على الفور. إن وجود القيمة التبادلية للسلعة بشكل مستقل، هنا، ليس غير لحظة عابرة، فتغيب سلعة لتحل محلها سلعة أخرى على الفور. وفي هذه العملية، التي ينزلق النقد فيها باستمرار من يد إلى يد، يكفي إذن أن يكون للنقد وجود رمزي ليس إلا. إن وجوده الوظيفي يمتص، إن جاز التعبير، وجوده المادي. ونظرا لكون النقد انعكاساً عابراً وموضوعياً لأسعار السلع، فإنه يقوم مقام رمز لذاته، ويمكنه بالتالي أن يستبدل برموز(5). غير أن ثمة شرطاً لازماً لذلك: ينبغي أن يتمتع هذا الرمز بشرعية اجتماعية موضوعية، ويحوز الرمز الورقي هذه الشرعية بواسطة تداوله الإلزامي. ولا يمكن لهذا الفعل القسري من جانب الدولة أن يحصل إلا في نطاق التداول الداخلي الذي يقع في مجتمع معين، وفي هذا النطاق من دون غيره يستغرق النقد، بالكامل، بوظيفته كوسيلة للتداول أي وظيفته كعملة، وأن يتخذ بالتالي في شكل النقد الورقي وجوداً وظيفياً خالصاً، منفصلا انفصالا خارجياً عن جوهره المعدني.



__________________



(1) – ليس في نيتي أن أُعنى بتفاصيل كالتي تتعلق بالرسم المثبت على العملة. غير أنني، لأجل المتملق الرومانسي الذليل آدم موللر الذي يُعجب أيما إعجاب بـ “الكرم السخي” للحكومة الإنكليزية التي تسك العملات مجانا(*)، أورد الرأي التالي للسير ديودلي نورث: “للذهب والفضة، شأن سائر السلع، مدّهما وجزرهما، فحين تصل كميات منهما من إسبانيا، تؤخذ إلى البرج، لتُسكّ نقوداً. ولا يمر طويل وقت حتى يرد طلب على السبائك للتصدير ثانية. فإن لم تكن ثمة سبائك، وكان الذهب كله بصورة عُملة، فما العمل إذن؟ فليصهر من جديد، فلن نخسر في ذلك شيئا، لأن سك العملة لا يكلف المالك بنساً. هكذا يهزأون بالأمة، ويجعلونها تدفع ثمن حزم القش طعاماً للحمير، ولو كان على التاجر أن يدفع ثمن سك النقود لما ارسل فضته إلى البرج من غير إمعان في التفكير، ولكانت قيمة الفضة المسكوكة نقدا أعلى من الفضة التي لم تستكّ”. (سیر دیودلي نورث، المرجع المذكور نفسه، ص 18) ولقد كان نورث نفسه من اوائل التجار في عهد شارل الثاني

(*) – آدم هـ. موللر، عناصر فن الحكم، برلين، 1809، ص 280. (ن. برلين).

(2) – “لو كانت الفضة لا تتجاوز ابدا ما يلزم للمدفوعات الصغيرة، لما أمكن جمع كميات كافية منها لتسديد المدفوعات الكبيرة… واستخدام الذهب لتسديد المدفوعات الضخمة يفترض بالضرورة ايضا استخدامه في تجارة المفرق: فاولئك الذين عندهم عملة ذهبية يدفعونها في عمليات الشراء الصغيرة ويتلقون مع السلعة المشتراة الفضة تسديدا للباقي، وبهذه الطريقة يخرج فائض الفضة من هذا المجال وينتشر في التداول العام، ولولا ذلك لأربك الفائض تجار المفرق. ولو كان هناك من الفضة قدر يكفي لتسديد المدفوعات الصغيرة، بصورة مستقلة عن الذهب، لوجب على تاجر المفرق استلام الفضة من عمليات الشراء الصغيرة، ولتراكمت هذه الفضة بالضرورة بين يديه”.

(ديفيد بوکانن، بحث في السياسة الضريبية والتجارية لبريطانيا العظمى، إدنبرة، 1844، ص 248 – 249).

(3) – خطر يوما للموظف الكبير، وان-ماو-اين، ناظر الخزانة الصيني، أن يعرض على ابن السماء (الإمبراطور ن. ع) مشروعة يهدف في السر إلى تحويل سندات الإمبراطورية إلى أوراق نقدية مصرفية قابلة للتحويل. غير أن لجنة السندات وجهت له، في تقريرها في نيسان/ إبريل 1854، زجراً شديداً. ولم يذكر التقرير ما إذا كان الوزير قد تلقى ايضاً الجلدات التقليدية بعصيّ الخيزران. وينص التقرير في الخاتمة: “لقد فحصت اللجنة مشروعه بعناية، وهي تجد كل شيء فيه لمصلحة التجار، ولا ينطوي على مزية مفيدة للتاج”. (تقارير البعثة القيصرية الروسية في بكين حول الصين، ترجمها الدكتور ك. آبل و. ف. مکلنبرغ عن الروسية، المجلد الأول، برلین،1858، ص 54 وما يليها).

وعن الخسارة التي تتعرض لها العملات الذهبية جراء اهتلاكها اثناء الجريان، يقول محافظ

(Governor) بنك إنكلترا في شهادته أمام مجلس اللوردات للنظر في قوانين المصارف (Bankacts): “في كل سنة تصبح طائفة جديدة من الملوك (Sovereign) (ليس بالمعنى السياسي بل بمعنى الجنيهات التي تسمى بالإنكليزية ملوكاً) أخفّ مما ينبغي، والطائفة التي تقضي هذه السنة بوزن تام، تخسر في السنة التالية جراء الامتلاك، ما يكفي لقلب الموازین ضدها”. لجنة مجلس اللوردات، عام 1848، رقم 429.

(4) – حاشية للطبعة الثانية: الفقرة التالية المستقاة من فولارتون تبيّن أن أفضل المؤلفين المختصين بالكتابة عن ماهية النقد، يفتقرون إلى الوضوح في فهم وظائفه المتباينة: “ثمة حقيقة لا سبيل إلى إنكارها، في نظري، وهي أن الوظائف النقدية التي تؤديها العملات الذهبية والفضية عادة، في التبادل المحلي، يمكن أن تؤدي بنفس الفعالية بمداولة أوراق نقدية غير قابلة للتحويل، لا تمتلك من قيمة غير تلك القيمة الوهمية والعرفية التي نستمدها من القانون. إن قيمة من هذا النوع يمكن أن تفي بكل اغراض القيمة الباطنية، وتبطل حتى ضرورة وجود معيار للقيمة بشرط واحد هو آن تحصر كمية إصدارها بحدود معقولة”. (جون فولارتون، تنظيم العملات الجارية، لندن، 1845).

(John Fullarton, Regulation of Currencies, 2nd ed., London, 1845, p. 21).

لمجرد أن السلعة التي تقوم بوظيفة النقد يمكن الاستعاضة عنها في التداول بمحض رموز للقيمة فإن وظيفتيها كمقياس للقيمة ومعيار للسعر تعتبران، إذن، زائدتين عن اللزوم.

(5) – نظرا لأن الذهب والفضة، من حيث هما عملة، أو من حيث انتصارهما على أداء وظيفة وسيلة للتداول، يصبحان مجرد رمز عن ذاتهما، فإن نیکولاس باربون پستمد من هذا الواقع حق الحكومات في ان “ترفع النقد” (to raise money)، أي أن نطلق على وزن الفضة المسمی غروشن، اسم عملة أكبر مثل التالر، وهكذا تدفع للدائنين فروشتات عوضا عن التالرات. “فالنقد پنهرّأ ويخف وزنه لكثرة ترحاله… فما ينظر إليه الناس عند التساوم، هو فئة النقد وجریانه، وليس كمية الفضة فيه … فالمعدن لا يصير نقدأ إلا بفعل سلطة الدولة”. (ن. پاربون، المرجع المذكور نفسه، ص 29، 30، 25).



تعليقات الفيسبوك