خمسة أنواع من الإنتفاضيّة - مقتطف 1 من الفصل الرابع من كتاب - حرب الشعب الماوية في الفليبين -


شادي الشماوي
2019 / 9 / 1 - 02:08     

خمسة أنواع من الإنتفاضيّة
مقتطف 1 من الفصل الرابع من كتاب " حرب الشعب الماوية في الفليبين "
الماويّة : نظريّة و ممارسة - عدد 34 / أفريل 2019 - شادي الشماوي
( الكتاب بأكمله متوفّر للتنزيل – نسخة بي دي أف – من مكتبة الحوار المتمدّن )
مقدّمة للمترجم :
على صعيد الحركة الشيوعيّة العالمية ، كان و لا يزال الحزب الشيوعي الفليبيني معروفا نسبيّا خاصة و أنّه سنة 2001 ، شكّل بمعيّة جملة من الأحزاب و المنظّمات منظّمة عالمية أطلق عليها إسم " الرابطة العالمية لنضال الشعوب " نشطت لبضعة سنوات نشاطا محتشما و لم تعمّر طويلا ، هذا فضلا عن أنّه شارك في عدّة لقاءات أو ندوات عالميّة من مثل ندوة بروكسال التي كان ينظّمها حزب العمّال البلجيكي . إلاّ أنّه ، على صعيد الحركة الشيوعية العربيّة ، عدا بعض المعلومات المتفرٌّقة عنه في ثمانينات القرن العشرين بوجه خاص ، يكاد يكون مجهولا تقريبا تماما و تكاد تكون حرب الشعب الماويّة التي يخوضها و يقودها منذ نصف قرن الآن مغمورة.
و قد رصدنا هذا منذ فترة ، عدقنا العزم على النهوض بالواجب الشيوعي و كسر الطوق الإعلامي العربي المضروب على هذه التجربة الماويّة في الفليبين و سعينا جهدنا إلى توفير الوثائق و الإطلاع عليها و إنتقاء ما نراه صالحا و مفيدا للترجمة في الوقت الراهن . و شرعنا في الإشتغال لننشر بعد مدّة ، على صفحات الحوار المتمدّن ، بمناسبة الذكرى الخمسين للحزب الشيوعي الفليبيني ، ثلاث وثائق في منتهى الأهمّية . ثمّ ، إنكببنا على إتمام مشروع كتاب خطّطنا له و ها نحن نفرغ من الإشتغال عليه أخيرا لنضعه بتمامه و كماله بين أيدى القرّاء .
تأسّس الحزب الشيوعي الفليبيني أواخر ستّينات القرن العشرين ( على وجه الضبط سنة 1968 ) ، في خضمّ حدثين غاية في الدلالة هما أوّلا ، الصراع التاريخي العظيم للحركة الماركسيّة – اللينينيّة العالميّة بقيادة الحزب الشيوعي الصيني و على رأسه ماو تسى تونغ ضد التحريفيّة المعاصرة ، السوفياتيّة منها و اليوغسلافية الفرنسية و الإيطاليّة و الأمريكية ... و ثانيا ، الثورة الثقافيّة البروليتاريّة الكبرى في الصين كوسيلة و طريقة للحيلولة دون إعادة تركيز الرأسمالية هناك ، و عميق أثرها العالمي على الشيوعيين الثوريين حقّا المتطلّعين إلى تغيير العالم فعلا بإتّجاه الشيوعية عبر العالم قاطبة .
و لم تمض سنة على تأسيسه حتّى شكّل هذا الحزب الفليبيني الفتيّ الجيش الشعبي الجديد و إنطلق على الفور في خوض حرب الشعب الطويلة الأمد .
في مارس 2019 ، بمناسبة إحياء الذكرى الخمسين للجيش الشعبي الجديد ، أصدر الحزب الشيوعي الفليبيني بيانا تحت عنوان معبّر جدّا " لنشدّد بجأرة من حرب الأنصار و نخوض مقاومة شاملة ضد النظام الفاشي للولايات المتحدة –دوترتى! لنمضى بحرب الشعب إلى قمم أعلى ! " و إنتهى بهذه االكلمات ذات الدلالة الكبرى لدى الشيوعيين و الشيوعيّات : " بكسب المزيد و المزيد من الإنتصارات ، يساعد الجيش الشعبي الجديد في إلهام الشعوب المضطهَدَة و المستغَلّة عبر العالم لرفع السلاح و خوض المقاومة الثوريّة ضد الإمبرياليّة و كافة الرجعيّة " .
و طوال خمسين سنة ، راكم الحزب الشيوعي الفلبيني و راكم الجيش الشعبي الجديد الذى يقوده الشيوعيّون و الشيوعيّات ، تجاربا و مكاسبا حريّ بكلّ الذين يرنون صراحة لتحقيق الهدف الأسمى للشيوعية عالميّا، أن يطّلعوا عليها و يستخلصوا منها الدروس و العبر ؛ و حريّ بكلّ الباحثين عن الحقيقة أن يستقوها من منابعها الأصليّة بعيدا عن المشوّهين و المضلّلين.
و من نافل القول أنّ بعض مواقف و تحاليل و خلاصات هذا الحزب و قياداته خلافيّة صلب الحركة الماوية العالمية ، و ما من إشكال في الأمر ذلك أنّه ما على الراغبين في التعبير عن تقييماتهم الإيجابيّة أو السلبيّة الخاصة بهذه المسألة أو تلك إلاّ أن يلتقطوا أقلامهم و يحبّروا نقدهم فالنقد و النقد الذاتي ( و بالمناسبة الفصلان الثالث و الرابع ينطويان على وثائق نقد و نقد ذاتي و حركة تصحيح ) مطلوبين بل و لازمين شيوعيّا و نحن من المشجّعين عليهما كوننا نؤمن عميق الإيمان بأنّ صراع الخطّين صلب أي حزب أو حركة أمر عادي و صحّي و حقيقة موضوعيّة لا غبار عليها و الأهمّ من الإقرار بهذه الحقيقة و هذا الواقع الموضوعي ، من منظور شيوعي ثوري، خوض الصراع بمبدئيّة و بمنهج علمي ، مادي جدلي ، و الغاية على الدوام هي بلوغ الحقيقة التي هي وحدها الثوريّة فعلى أساسها نتمكّن من الإنطلاق إنطلاقة صحيحة و بوسائل صحيحة نحو تغيير الواقع تغييرا شيوعيّا ثوريّا بإتّجاه المجتمع الشيوعي العالمي.
و نلفت عناية القرّاء إلى أنّ الوثائق التي ترجمنا لا تعدّ إلاّ غيضا من فيض ، بمعنى أنّها نزر قليل من مئات الوثائق المراكمة طوال عقود خمس . و قد بذلنا قصارى الجهد لإختيار ما نعدّه مناسبا في أيّامنا هذه و بطبيعة الحال لا نستبعد البتّة العودة ، في قادم الأيّام ، إلى الإشتغال على ترجمة نصوص قيّمة أخرى ، قديمة أو جديدة يصدرها الحزب الشيوعي الفليبيني . و لأنّ بعض النصوص ذات الأهمّية فرضت نفسها علينا فرضا و لم تدخل ضمن محاور الفصول الخمسة المكوّنة للهيكل الأساسي لهذا الكتاب ، إضطررنا إلى توثيقها كملاحق .
وقد إستقينا جلّ الوثائق المرتجمة من موقع الثورة الفليبينيّة على الأنترنت : http://www.philippinerevolution.info
أمّا وثائق الحركة الأمميّة الثورية ( منظّمة عالميّة جمعت في إطارها معظم الأحزاب و المنظّمات الماويّة و تأسّست و نشطت إلى 2006 على أساس " بيان الحركة الأممية الثورية " لسنة 1984 ، و أصدرت أكثر من ثلاثين عددا من مجلّة " عالم نربحه " ؛ أنظروا العدد الأوّل من " الماوية : نظريّة و ممارسة " و عنوانه " علم الثورة البروليتاريّة العالميّة : الماركسيّة – اللينينيّة – الماويّة " بمكتبة الحوار المتمدّن ) الناقدة لإنحرافات في الخطّ الإيديولوجي و السياسي للحزب الشيوعي الفليبيني فرابطها هو http://www.bannedthought.net/International/RIM/index.htm
و نقترح على من يرنو إلى مزيد التعمّقّ و الإطّلاع الأوسع على وثائق هذه الثورة الماويّة و الحزب القائد لها و حتّى على وثائق نقديّة أخرى تخصّهما بالتوجّه إلى موقع http://www.banndthought.net
و لا بدّ من التنويه إلى أنّنا لم نقم بتعريب الرسالة المفتوحة إلى الحزب الشيوعي الفليبيني من قبل لجنة الحركة الأممية الثوريّة ، ( ضمن الفصل الثالث من الكتاب ) فقد بعث بها إلينا أحدهم دون أن يحدّد من قام بالتعريب و نحن نشكره/ نشكرها على هذه اللفتة الكريمة و تقديرا منّا للجهد المبذول لتعريب الرسالة و إعتبارا لأنّ النصّ المتحصّل عليه بالعربيّة يحافظ في الأساس على جوهر الرسالة إيّاها ، ألحقناها بالفصل الثالث من كتابنا هذا ، على أنّنا مجبرون على الإشارة إلى أنّه لدينا عديد الملاحظات النقديّة بشأن التعريب الذى نحن بصدده نذكر منها بالأخصّ ملاحظتين مركزيّتين في إعتقادنا ، أوّلهما أنّ الماويين في البلدان العربيّة ، على حدّ علمنا ، شأنهم في ذلك شأن غالبيّة الأحزاب و المنظّمات الماويّة عبر العالم، لم يستخدموا مصطلح الفكر الماوي بقدر ما إستخدموا الماركسية – اللينينيّة – فكر ماو تسى تونغ إلى سنة 1993 و صدور بيان الحركة الأممية الثوريّة الرافع لراية الماركسية - اللينينية - الماوية ؛ و ثانيهما أنّ من قام أو من قاموا بالتعريب قفزوا أحيانا عن ذكر مراجع أو جمل معيّنة و هذا ، في تقديرنا ، لا يجوز من منظور الأمانة العلميّة .
و لعلّنا بهذا نكون قد مهّدنا الطريق لإنطلاقكم في رحلة معرفيّة شيّقة للدراسة و النقد المثمرين لمضامين هذا الكتاب عدد 34 أو العدد 34 من مجلّة " الماويّة : نظريّة و ممارسة " : فضلا عن هذه المقدّمة ، يحتوى هذا الكتاب على فصول خمسة و ملاحق ستّة ، تفصيلها كالآتى ذكره :
الفصل الأوّل : من تاريخ الصراع الطبقي و حرب الشعب في الفليبين
(1) - [ من تاريخ الصراع الطبقي فى الفليبين ]
تقاليد ثورية :-
- سلطة الإستعمار الجديد :
- إنتفاضة شعبية :
- الدكتاتورية الفاشية :
- حرب الشعب :
- نظام الولايات المتحدة – راموس :
- أزمة نظام فى إنحلال :
- تطوّر الثورة المسلّحة فى الفليبين :
(2) - الميزات الخاصة بحرب الشعب في الفليبين
- ثورة وطنيّة ديمقراطية من طراز جديد
- حرب طويلة الأمد في الريف
- القتال في أرخبيل جزر صغيرة و جبليّة
- من صغير و ضعيف إلى كبير و قويّ
- أزمة دكتاتوريّة فاشيّة عميلة الإمبريالية
- تحت هيمنة إمبريالية واحدة
- إنهيار الإمبريالية الأمريكية و تقدّم الثورة العالميّة
3- النضال ضد التحريفية و الثورة الثقافية و تأثيرهما على الحزب الشيوعي الفيليبيني
- النضال ضد التحريفية المعاصرة :
- الثورة الثقافية البروليتارية الكبرى :
- آفاق الماركسيين - اللينينيين :
الفصل الثاني : برنامج الثورة الديمقراطية الجديدة
- برنامج الثورة الديمقراطية الشعبيّة(1)
1- الإطاحة بالقوات الإمبريالية الأمريكية و الإضطهاد الإقطاعي :
2- إرساء دولة ديمقراطية شعبيّة و حكومة تحالف :
3- القتال من أجل الوحدة الوطنيّة و الحقوق الديمقراطيّة :
4 - رفع راية مبدأ المركزيّة الديمقراطية :
5 - بناء و رعاية الجيش الشعبي الجديد :
6 - معالجة مشكلة الأرض :
7 - إنجاز تصنيعنا الوطني :
8 - التشجيع على ثقافة وطنية و علمية و جماهيريّة :
9 - إحترام حقّ تقرير مصير البنغسامورو و الأقلّيات القوميّة الأخرى :
10 - توخّى سياسة خارجيّة مستقلّة نشيطة :
- برنامجنا الخاص III
- في الحقل السياسي :
- في الحقل الاقتصادي :
- في الحقل العسكري :
- في الحقل الثقافي :
- في حقل العلاقات الأجنبيّة :
(2) - متطلّبات الجبهة المتّحدة الثوريّة
- أوّل المتطلّبات :
- ثانى المتطلّبات :
- ثالث المتطلّبات :
- رابع المتطلّبات :
- خامس المتطلّبات :
- سادس المتطلّبات :
- ملحق من إقتراح المترجم : برنامج الجبهة الوطنية الديمقراطية الفليبينيّة
(3) - حول قضيّة البيئة في العالم و في الفليبين
- حماية البيئة من منظور الأمم المتحدة و الرأسمالية الإحتكاريّة :
- تحطيم البيئة في الفليبين :
- أصدقاء البيئة و أعداؤها :
- سجلّ آداء الحركة الثوريّة :
الفصل الثالث : نقد الحركة الأممية الثورية لإنحرافات ظهرت في الخطّ الإيديولوج و السياسي للحزب الشيوعي الفليبيني
( 1 ) - رسالة مفتوحة إلى الحزب الشيوعي الفليبيني من هيئة الحركة الأمميّة الثوريّة
آكينو : الحليفة المتردّدة أم العدوّة الملعونة :
" النقد الذاتي " للمكتب السياسي :
القضاء على الجهاز السياسي الرجعيّ أم إعادة تنظيمه :
" الكلّ سراب ... ما عدا سلطة الدولة " :
إختصار العدوّ في مجرّد حزب صغير :
معلومات إضافيّة عن الجبهة المتّحدة :
التراجع في الحكم على الإمبريالية الإشتراكية :
ما هو الطريق إلى السلطة ؟
مفاوضات وقف إطلاق النار :
الخروج عن الماركسية – اللينينية يعنى موت الثورة :
الماركسيّة - اللينينيّة و الفكر الماوي مفتاح الثورة الفليبينيّة :
( 2 ) - الحزب الشيوعي الفليبيني و الأصدقاء الزائفون للثورة الفليبينيّة
فكر ماو تسى تونغ :
إنكار النضال ضد التحريفيّة :
رغبة ليواناغ في حزب " مستقرّ و جاد " :
مفهوم ليواناغ للوحدة :
لندفن الأحقاد و لننكبّ على العمل :
الأممية البروليتارية أم الإستسلام في الداخل و الخارج :
الفصل الرابع : نقد ذاتي و حركة تصحيح
(1) - خمسة أنواع من الإنتفاضيّة
(2) - وضع حركة التصحيح و الحركة الثورية
التصحيح الإيديولوجي و توطيد الذات :
التلخيص و النقد الذاتي :
النضال ضد الخونة التحريفيّين :
دروس التربية الحزبية ذات المستويات الثلاثة :
مزيد تعميق حركة التصحيح :
(3) - وضع ماو تسى تونغ فى قلب حياة الحزب
إعادة تأكيد مبادئنا الأساسيّة و تصحيح الأخطاء
1- فى حقل الإيديولوجيا :
مستوى متدنّى من التربية الإيديولوجية :
حرب الشعب و مرحلتا الثورة :
صفّ واحد ضد التحريفية :
التحدّى الكبير الجديد أمامنا :
الفصل الخامس : خمسون سنة من خوض الحزب الشيوعي الفليبيني للثورة
(1) - مكاسب كبرى للحزب الشيوعي الفليبيني خلال الخمسين سنة من خوض الثورة
- المكاسب الإيديولوجية للحزب الشيوعي الفليبيني :
- المكاسب السياسيّة للحزب الشيوعي الفليبيني :
- المكاسب التنظيميّة للحزب الشيوعي الفليبيني :
الغرض من الإحتفال في خضمّ حرب الشعب و أزمة النظام الحاكم
(2) - حول نظام دوترتى و الذكرى الخمسين لتأسيس الحزب الشيوعي الفليبيني
(3) - لنحتفى بالذكرى الخمسين للحزب و لقيادته للثورة الفيليبينيّة إلى إنتصارات أكبر
الكساد الاقتصادي المديد للنظام الرأسمالي العالمي و إحتدام المنافسة بين القوى العظمى :
سلطة دوترتى و إرهابه و طغيانه في خضمّ تدهور الأوضاع شبه الإستعماريّة و شبه الإقطاعية في الفيليبين :
نمّو قوّة الحزب بشكل مستمرّ مع إشتداد مقاومة الشعب :
لنحتفى بالذكرى الخمسين للحزب ونقود الثورة إلى إنتصارات أكبر :
لنحتفى بالذكرى الخمسين للحزب ونقود الثورة إلى إنتصارات أكبر :
ملاحق الكتاب ( 6 )
(1) - الأهمّية التاريخية لحرب الشعب فى الفليبين
(2) - لماذا لا يقدر نظام آرويو أن يحطّم الثورة المسلّحة و إنّما يتسبّب فى تقدّمها
+ دعوة من الحزب الشيوعي الفيليبيني للإعداد للذكرى الأربعين لتأسيسه فى السنة القادمة بالتسريع فى التقدّم
+ الأزمة الإقتصادية العالميّة والمحلّية تدفع الشعب إلى شنّ نضال ثوريّ
(3) - بيان اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الفليبيني بمناسبة الذكرى الأربعين لتأسيسه
1- أزمة إقتصادية ومالية غير مسبوقة :
2- الوضع الميؤوس منه للنظام الحاكم فى الفيليبين :
3- الإنتصارات العظيمة للحزب الشيوعيّ الفليبينيّ :
4- خطّة من أجل نقلة نوعيّة فى الثورة المسلّحة :
أ- تربية الكوادر وتدريبها على الخط ّالإيديولوجيّ الماركسيّ - اللينيني - الماويّ والخطّ السياسيّ العام للثورة الديمقراطية الجديدة:
ب- التعجيل بضمّ المرشّحين لعضويّة الحزب من الحركة الجماهيريّة الثوريّة
ت- تشديد حملات إستنهاض الشعب وتعبئته على أساس الخط العام للثورة الديمقراطية الجديدة :
ث- دعم الكفاح المسلّح الثوريّ من اجل تحقيق أقصى ما يمكن من الإنتصارات السياسيّة و العسكريّة :
ج- رفع الإصلاح الزراعي إلى مستوى جديد و أرقى :
ح- تطوير الجبهات الأنصاريّة لتصبح قواعد إرتكاز مستقرّة نسبيّا :
خ- تطوير مختلف التحالفات فى ظلّ سياسة الجبهة المتّحدة من أجل بلوغ أوسع الناس :
د-إعلاء راية الأمميّة البروليتاريّة و التضامن الواسع المناهض للإمبرياليّة :
(4) - لنوفّر متطلبات التقدّم بحرب الشعب من الدفاع الإستراتيجي إلى التوازن الإستراتيجي
ا- الإنهيار الإقتصادي و الفوضى العالميين المتواصلين :
ب- الأزمة الدورية للنظام الفاسد تستفحل :
ت- الحزب يقود الثورة :
ث- مهامنا النضالية الجديدة :
(5) - بلاغ عن المؤتمر الثاني للحزب الشيوعي الفليبيني
- تعديلات في القانون الأساسي :
- تحيين البرنامج العام :
- انتخابات :
- قرارات :
( 6 ) - فهارس كتب شادي الشماوي
----------------------------------------------------------------------------------------------------------- الفصل الرابع :

نقد ذاتي و حركة تصحيح

(1)
خمسة أنواع من الإنتفاضيّة
اللجنة المركزيّة للحزب الشيوعي الفليبيني – 24 فيفري 1992
[ وثيقة من وثائق حركة التصحيح الكبرى الثانية ]

( ملاحظة : الإنتفاضيّة مندمجة بصورة لا تنفصم ب " نظاميّة الجيش " في الخطّ المقترح في الأصل من طرف لجنة مندناو منذ بدايات ثمانينات القرن العشرين و قد سوّقت لها عبر البلاد القادة العامة للجيش الشعبي الجديد منذ أواسط ثمانينات القرن العشرين و مع ذلك ، لئن كان من الضروري التمييز بين المادتين الممزوجتين ، فإنّ الإنتفاضيّة هي رأس الحربة الإيديولوجيّة المناهضة لنظريّة حرب الشعب الطويلة الأمد و كانت " نظاميّة الجيش " الأوسع و الأكثر تأثيرا تنظيميّا في التسبّب في تقييد النفس و تحطيم الذات و الآن في تقلّص دراماتيكي منذر بالخطر في القاعدة الجماهيريّة في الريف .
لكن دوافع نقاشنا للإنتفاضيّة فحسب هنا هي الردّ على أصاء إفتتاحيّة العدد الثانى من مجلّة الثورة – ريبولسيون – لسنة 1991 ولا يجب تأويل هذه العناية بالإنتفاضيّة على أنّها تقييم مفاده أنّ الإنتفاضيّة أسوأ من " نظاميّة الجيش " في جميع مظاهرها . فالمقال أدناه يبحث أيضا عن توضيح أنّه من بين عديد أنواع الإنتفاضيّة ، ما يعدّ الأكثر تدميرا للحزب و كافة الحركة هو أنّ النوع الأكثر منهجيّة و الأكثر تكريسا كان على صلة وثقى مع " نظاميّة الجيش " . فهذه الأخيرة تستحقّ أن نفرد لها مقالا أطول حتّى من هذا الخاص بالإنتفاضيّة .)
---------------------------------
شهدت الفليبين خمسة أنواع من الإنتفاضيّة منذ بدايات ثمانينات القرن العشرين . و جميع هذه الأنواع الخمسة تسعى إلى نشر و تكريس نظريّة عفويّة الجماهير . آملة في أن تسرّع من حدوث الإنتصار الثوريّ ، تعتبر عمليّا التمرّدات الجماهيريّة العفويّة أرقى من التنظيم المستمرّ و الصلب لحزب بروليتاري ثوري و قوى ثوريّة أخرى . و يتمّ التشديد على الدعاية الشاملة والنشاط في الشوارع و شلّ حركة النقل من قبل الوحدات المسلّحة و عمليّات عنيفة دراماتيكيّة أخرى عوض المثابرة على العمل الجماهيري .
و يجرى حجب دور الجماهير الثوريّة المنظّمة و كذلك دور العدوّ المنظّم ( الولايات المتحدة و التجار الكبار و الكنيسة والقوات المسلّحة الفليبينيّة إلخ ) كما جاء في التلأويلات الإنتفاضيّة لإنتفاضة آدسا سنة 1986 . و المستوى الراهن من تطوّر القوى الثوريّة المنظّمة لا يؤخذ بعين النظر تماما . و يُتوقّع من الإنتفاضات العفويّة أن تكون عاملا حاسما في تغيير كامل ميزان القوى بين الثورة و الثورة المضادة و حتّى في إفتكاك السلطة السياسيّة ، بغضّ النظر عن تطوّر حرب الشعب والجيش الشعبي في البلاد .
و تمضى كافة هذه الأنواع من الإنتفاضيّة ضد الخطّ العام للحزب ، خطّ الثورة الديمقراطيّة الجديدة ( التي تتطلّب الدور القيادي للطبقة العاملة من خلال حزبها ) و الخطّ الإستراتيجي لحرب الشعب ( التي هي حركة مسلّحة ثوريّة جماهيريّة تبنى على مراحل التحالف الأساسي بين العمّال و الفلاّحين و الجيش الشعبي كقوّة لتحطيم الآلة البيروقراطيّة – العسكريّة للدولة الرجعيّة ).
1- يقترح نوع من الإنتفاضيّة إيقاف النضال المسلّح الثوري الراهن و خوض نضال قانوني طويل الأمد أو لانهائي إلى أن يصبح من الممكنو الضروري شنّ تمرّدات جماهيريّة لإفتكاك السلطة السياسيّة . و ليس لهذا عمليّا مؤيّدين صرحاء داخل الحزب .
في الأصل و بصفة مستمرّة ، شجّعت عليه مجموعة لافا التحريفيّة و ورثتها ، في نسخ لما حدث في روسيا من إنتفاضات في بتروغراد و موسكو ( دون الكفاح المسلّح الأوسع في الريف خلال الحرب الأهليّة و الحرب ضد الغزاة ) ، التي سبقتها فترة مديدة من النضال القانوني.
لكن بعد إنتفاضة آدسا لسنة 1986 ، إقترح هذه الفكرة عن البرلمانيّة قبل الإنتفاضة كاتب ينتمى إلى مجموعة شعبويّة برجوازيّة صغيرة . في 1986 و 1987 ، كان المقترح أن تضع القوى الثوريّة حدّا للنضال المسلّح و تعاون مع نظام آكينو و تندمج معه ضد مخطّطات إنقلاب القوى الرجعيّة الأخرى .
و قد بثّ هذا النوع من الإنتفاضيّة عددا من المقترحات الزائفة ، على غرار المقترحات التالية :
أ- يقتصر النضال السياسي على النضال القانوني بينما يعدّ خوض حرب الشعب و بناء الجيش الشعبي شأن عسكري لا غير. و بهذه المعارضة الفظيّة بين السياسي و العسكري يجر إنكار الطابع السياسي لحرب الشعب .
و تتّهم هذه الإنتفاضيّة الحزب و الجيش الشعبي بالعسكراتيّة أو العسكريّة لمجرّد متابعة النضال المسلّح الثوريّ ضد نظام آكينو – الولايات المتحدة . و تستغلّ كذلك الأخطاء المتّصلة بالعمليّات الأنصاريّة المسلّحة في المدن المغالى فيها أو غير المناسبة بدعوى رفع الوعي الإنتفاضي المديني المسلّح أو الإعداد للإنتفاضة في المدن ، لتهاجم الحزب و الجيش الشعبي الجديد .
و يروّج هذا النوع من الإنتفاضيّة إلى فكرة أنّ صعود طغمة آكينو الحاكمة " الديمقراطيّة اليبراليّة " إلى السلطة كان مجرّد أو هو أساسا نتيجة " قوّة الشعب " ما " يستبعد " الحزب البروليتاري الثوري و الحركة الجماهيريّة الثوريّة .
بسبب خطإ مقاطعة الانتخابات سنة 1986 ، يجرى التنكّر إلى دور القوى الثوريّة في المقاومة الطويلة الأمد للفاشيّة و في إنتفاضة آدسا . و يجرى حجب إلتقاء القوى الثوريّة و المناهضة للثورة ، الذى أدّى إلى سقوط نظام ماركوس الفاشي. و يرجع الفضل في وجود " مساحة ديمقراطيّة " لنظام آكينو و ليس للحركة الديمقراطيّة القانونيّة والحركة المسلّحة الثوريّة.
و صلب الحزب ، هذا النوع من الإنتفاضيّة مجرّد رجع صدى كامن أو ممكن للإنتفاضيّين الأكثر تهوّرا ، إن لم تأت الإنتفاضة المسلّحة المدينيّة بعد فترة زمنيّة مديدة . و عمر توباس ( في نقاش ) يقترح الآن إمّا إنتفاضة أو إتّفاق سلام .
---------------------
2- و نوع ثاني من الإنتفاضيّة يعلن أنّه لا يزال ضمن إطار حرب الشعب و لا يهدف إلاّ إلى الإستفادة من توسيع نزعة النظام الحاكم إلى التفكّك بالإستعمال الواعي للعمليّات الأنصاريّة المسلّحة في المدن ( كإحراق الحافلات ) أثناء التحرّكات الجماهيريّة قصد إلهام الجماهير غير المنظّمة للتحرّك بعفويّة . و العنصر الخطير في هذا النوع من الإنتفاضيّة هو الصلة الوثيقة و المباشرة للعمليّات العنيفة للأنصاريّين المسلّحين في المدن بعمليّات المنظّمات الجماهيريّة القانونيّة .
و مصدر هذا الضرب من الإنتفاضيّة هي عناصر في العاصمة مانيلا و مناطق مدينيّة أخرى . وهو يدافع عن نظرة أنّه بالرغم من كون الإنتفاضات في المدن ليس بوسعها أن تفتكّ السلطة و تحتفظ بها بإستقلاليّة عن تطوّرات حرب الشعب ، فإنّها يمكن أن تعزّز القوات الثوريّة في المدن و يمكن أن تؤدّي إلى تغيير في ميزان القوى و ربّما إقتسام للسلطة بين القوى الثوريّة و قطاعات من الطبقات الحاكمة الرجعيّة أو ، إن سمح بذلك تفكّك النظام الحاكم ، تحقيق الإفتكاك النهائي للسلطة من قبل القوى الثوريّة .
و يشدّد مقترحو هذا النوع من الإنتفاضيّة على دراسة التجربة التاريخيّة للبلاشفة و أعمال لينين ، لا سيما تلك المتّصلة بدراسة النضال القانوني و الإنتفاضات في المدن . لكنّهم يخفقون في إدراك نقطة أنّ التحرّكات الجماهيريّة القانونيّة في روسيا كانت هدفا لعنف العدوّ عوضا عن أن تبادر هي بالعنف قبل حدوث ثورتي فيفري و أكتوبر 1917 . و مع ذلك ، حين تتمّ مواجهتهم ، لا ينكرون الظروف الملموسة للفليبين ، و خطّ الحزب لحرب الشعب و مستلزمات النضال القانوني المديني ، لا سيما في ما يتعلّق بالحركة النقابيّة .
و كانت لهذا النوع من الإنتفاضيّة تبعات وخيمة تبيّن أنّها كانت على حساب الحزب و الحركات الجماهيريّة الثوريّة. فكوادر الحزب و نشطاء الحركات الجماهة بدلا من أن يتمّ تشجيعهم على القيام بالعمل لفائدة الحركة الجماهيريّة أو الإلتحاق بالجيش الشعبي في الريف ، يقع تخريطهم في المجموعات الأنصاريّة المسلّحة في المدن .
و كان إنتداب الأنصاريين المسلحين في المدن كذلك مائعا جدّا فشمل عناصرا غير مؤهّلة ، لا سيما من البروليتاريا الرثّة. و أيضا كانت بعض النشاطات أقلّ ما يقال فيها أنّها غير مقبولة . و تخلّص قسم آخر من الرأي العام . و مثّل الحفاظ على بضعة مئات من الأنصاريين المسلّحين بالمدن نزيفا هاما للموارد البشريّة و الماديّة للحزب كان من الأفضل توجيهها للعمل المنظّم الشعبي الشامل .
و بينما يؤكّد هذا الصنف من الإنتفاضيّة على أنّ طابع النضال في المناطق المدينيّة رئيسيّا قانوني و دفاعي ، يدافع عن عمليّات عنيفة دراماتيكيّة أثناء التحرّكات الجماهيريّة القانونيّة تلحق الضرر بالنضال القانوني في المدن و بالحركة الديمقراطيّة القانونيّة . و إلى الآن ، لم يستعمل العدوّ بعدُ أيّة عمليّات مسلّحة في المدن كتعلّة لحظر المنظّمات الجماهيريّة القانونيّة ، بإستثناء ماحدث في مناطق محلّية معيّنة . لكن الخطر جاثم هناك .
----------------------
3- و يخلق نوع ثالث من الإنتفاضيّة بصفة جدّية خلطا إيديولوجيّا و سياسيّا و تنظيميّا و بإعادة إخراجه لنسخة جديدة لخطّ خوسى لافا للإنتصار العسكري السريع تسبّب بعدُ فى ضرر كبير للحزب و الحركة الجماهيريّة الثوريّة ، أوّلا في مندناو و تاليا على الصعيد الوطني .
و هذا أسوأ الأنواع . إنّه ينسخ النموذج الإستثنائي للإنتفاضة المسلّحة " المدينيّة " السندينيّة ( الهجوم النهائيّ معزول ) بإعتبارها أرقى من التجربة الصينيّة و الفتناميّة لحرب الشعب وكذلك أرقى من تجربتنا نحن الخاصة لحرب الشعب التي راكمت قدرا كبيرا من النجاح في بناء سلطة سياسيّة حمراء . [ و صنف مارتى فيالوبوس يشدّد على " المسار السريع " لإفتكاك السلطة من خلال الإنتفاضة المسلّحة المدينيّة بينما تتمّ الإستهانة بحرب الشعب الطويلة الأمد على أنّه فات أوانها و أنّها غير قابلة للتطبيق في الفليبين التي صارت " ذات نسبة حضريّة " شبيهة بنيكاراغوا ].
و تشدّد وثائق لجنة مندناو على أنّ المزج بين القوى السياسيّة ( المدينيّة أو " المناطق البيضاء " ) و القوى العسكريّة ( الجيش الشعبي في الريف ) ستخلق الوضع الإنتفاضي أو الثوري .
أ- و يهاجم هذا الصنف من الإنتفاضيّة خطّ الحزب الإيديولوجي و السياسي على النحو التالى :
1- يعتبر التوصيف العام للمجتمع الفليبيني على أنّه شبه مستعمر شبه إقطاعي ( الذى على أساسه بُني الخطّ العام للثورة الوطنيّة الديمقراطيّة و حرب الشعب ) غير مناسب لأنّ المجتمع الفليبيني أكثر " حضريّة / مدنا " (40 بالمائة ) ممّا كان من المفترض سابقا . و بالتالى يُحمّل الحزب مسؤوليّة تقليص أهمّية العمل في المدن أو تجاهل العمل في المدن . و يعتبر أنّ نظريّة حرب الشعب و الخطّ الإستراتيجي لمحاصرة المدن إنطلاقا من الريف تحتاج إلى " إعادة نظر " و " تعديل " إعتبارا للتشكيلة الديمغرافيّة " الحقيقيّة " ( نسبة أعلى من التمدّن ) . و يعدّ النموذج السندينيّ للإنتفاضة المسلّحة المدينيّة قابلا للتطبيق على الفليبين لأنّ نسبة " تمدّن " نيكاراغوا قريبة من نسبة الفليبين .
2- ونظرا لكون هذا النوع من الإنتفاضيّة كان مندمجا مع خطّ تسريع الإنتصار العسكريّ ( من خلال التشكيلات الأوسع للجيش الشعبي الجديد قبل أوانها و غير القابلة للإستمرار ) ، يعلى المقترحون الذين دبّجوا ورقات " الإستراتيجيا الجديدة " كلاميّا راية حرب الشعب ثمّ يمضون إلى الهجوم على حرب الشعب في الصفحة عينها تحت قناع " إعادة النظر " و " التعديل " .
3- أوّل " إعادة نظر " و " تعديل " قاموا بها هي إعادة تحديد المصطلحين السياسي و العسكري و بثّ الضبابيّة حولهما . فالسياسي يعارض بالعسكري على النطاق نفسه . و الصراعات السياسيّة هي تلك المخاضة رئيسيّا من قبل القوى الشعبيّة و القوّة المسلّحة للجماهير أو من قبل القوى السياسيّة رئيسيّا في المناطق المدينيّة . و الصراع المسلّح أو الصراع العسكري يحدّد رئيسيّا على أنّه يُشنّ في الريف و رئيسيّا بالتعويل على القوى المسلّحة أو الجيش و يركّز على هدف إلحاق الهزيمة العسكريّة بالنظام .
و تحدّد " القوى السياسيّة " بالقوى الشعبيّة والقوّة المسلّحة للجماهير في المناطق المدينيّة ، في حين تعنى القوى العسكريّة الجيش الشعبي الجديد في الريف . و في هذا السياق تطرح " نظاميّة الجيش " فيعتبر الجيش الشعبي الجديد القوّة العسكريّة للقتال في الريف أين طابع النضال عسكريّ. و النضالات السياسيّة و العسكريّة ( أو القوى السياسيّة و القوى العسكريّة ) يجب مزجها في نضال سياسي-عسكري لأجل إيجاد وضع ثوريّ لإنتفاضة مسلّحة – أرقى أشكال النضال السياسي الذى ينبغي على الحركة بلوغه .
4- " إعادة النظر " أو " التعديل " التالية هي فرض بالقوّة للفكر الآمل بإنتفاضة مسلّحة على حساب الضرورة القائمة و واقع حرب الشعب . في الطبخة الجديدة يقع تقليص الجيش الشعبي بفعل الفكر الآمل إلى مرتبة ثانويّة نسبة لما يسمّى ب " القوى السياسيّة " في المناطق المدينيّة ذات الأجنحة المسلّحة الخاصة ، أنصاريّو المدن المسلّحين . و تعدّ الإنتفاضة المسلّحة المدينيّة أرقى نقطة في النضال السياسي – العسكري . و يجب بلوغ ظروف الإنتفاضة المسلّحة من خلال ثلاثة " تنسيقات أو تركيبات إستراتيجيّة " هي التنسيق و المزج بين النضال المسلّح و النضال السياسي ؛ و التنسيق و المزج بين النضال في الريف و النضال في المدن ؛ و التنسيق و المزج بين النضال في البلاد و النضال خارج البلاد .
[ لاحظوا أنّ في إعادة التركيب هذه ، يتّخذ المظهر العسكري للنضال أهمّية أكبر و يفوق السياسي مثلما في الممارسة – في سياسة " نظاميّة الجيش " ، تصبح اللجان الجهويّة في الوقت نفسه قيادات عسكريّة عمليّو تنهمك في العمل العسكري على حساب العمل الشامل في المنطقة ، بما أنّ الكوادر تستقطبها حاجيات " القوّة المسلّحة " النظاميّة و بما أنّ القوّة المسلّحة ذاتها أبعدت عن العمل الجماهيري و صارت مغتربة عن الجماهير . في المناطق المدينيّة أين " من المفترض أن تكون النضالات السياسيّة هي الرئيسيّة، عمليّات الأنصار المسلّحين في المدن تعسكر كذلك الوضع إلى درجة أنّ "القوى السياسيّة" أمست بدورها مغتربة عن الحركة و في النهاية تحوّلت إلى مناهضة الحركة الثوريّة ( مثلما هو الحال في نيكاراغوا ، في مدينة إفاو ) بفعل تكتيك العدوّ لتنظيم مجموعات شبه عسكريّة ، على غرار ألسا ماسا . و بالتالى ، المزيج الناجم عن ذلك ليس " سياسي – عسكري " و إنّما " عسكري – عسكري " ]
الفهم النظري أو حتّى الفهم السليم الشائع لمراحل التطوّر مثل بداية الجيش الشعبي الجديد في 1969 إلى أن يصبح في موقع يمكّنه من تحطيم الآلة البيروقراطيّة – العسكريّة لإحلال دولة جديدة محلّها ، يتمّ تشويهه .
و مسار التطوّر الأكثر إحتمالا ، إتباع المراحل ، من مرحلة البداية إلى مرحلة النهاية مرورا بمرحلة وسطى ، يتجاهله هذا النوع من الإنتفاضيّة لأنّها تمضى بعيدا عن الواقع و ببساطة تأمل في قفزة لبلوغ الإنتصار التام . و تخفق هذه الإنتفاضيّة في الإقرار بالطابع الشعبي والسياسي لأجهزة السلطة السياسيّة ، و المنظّمات الجماهيريّة و الجيش الشعبي في الريف . و بالرغم من التبعيّة البديهيّة لكلّ هذا لمجرّد أمل في إنتفاضة مسلّحة مدينيّة ، فإنّ الذين يدافعون عن إنتصار عسكري سريع يشاطرون بلا نقد الإنتفاضيّة المدينيّة لأنّهم في ذات اللجنة المرتكزة في المدن ، " متموقعة " لكسب الإنتصار التام دون ضرورة المرور بمراحل حرب الشعب .
و من تداعيات ذلك :
1- في 1984، لم تعد لجنة مندناو قادرة على البقاء في أية مدينة من مدن مندناو و إضطرّت للإنتقال إلى مدينة أخرى في جزيرة أخرى خارج نطاق نفوذها . و قد قام " الإنتفاضيّون " دائما من خلال الترفيع في نسق العمليّات الأنصاريّة المسلّحة بإشعال الأوضاع في المدينة التي يوجدون بها و فضحوا أنفسهم بسبب برافادو . ما قدروا قط على تجميع أكثر من عشرة آلاف إنسان في أيّة نقطة و أي زمن معطى .
و كانت عمليّاتهم تتمثّل في الأساس في شلّ حركة النقل بواسطة مجموعات مسلّحة تقيم " نقاط تفتيش ". والتشكيلات الأوسع السابقة لأوانها و غير القابلة للإستمرار و التي إستوعبت كوادر و موارد و قلّصت القاعدة الجماهيريّة ، وجدت نفسها في موقع سلبيّة و منعزلة في مواجهة قوّة العدوّ.
و ذهنيّة الحصار و الشعور بالفزع اللذان إنطلقا في 1984 أفرزا فزعا شاملا إتّخذ شكل هستيريا معادية للمخبرين في 1985 في كلّ من المناطق المدينيّة و الريفيّة . و كان القادة الرئيسيّون للجنة مندناو غائبين لكن خطّهم كان مفعّلا و تواصل تكريسه في مندناو . و قبلا لم يشك الحزب و الحركة الجماهيريّة الثوريّة نهائيّا من الكارثة الآتى ذكرها : قرابة ألف ضحيّة لسوء التقدير و تراجع عضويّة الحزب من 9 آلاف إلى 3 آلاف و تقلّص القاعدة الجماهيريّة ب 70 بالمائة لتصبح ضيّقة و ضحلة .
2- و لم تقع أبدا محاسبة القادة الرئيسيّين المسؤولين عن الخط الإنتفاضيّة المدينيّة و الإنتصار العسكري السريع و نتائجه الكارثيّة . و بدلا من ذلك ، وقعت ترقيتهم إلى مناصب عليا و تمكّنوا من أن يدفعوا على النطاق الوطنى خطّهم الخاطئ .
بالضبط في الوقت الذى كانوا يطالبون بالإبتعاد عن خطّ حرب الشعب في 1985 ، كان خطّهم الخاطئ يثبت أنّه كارثيّ . إلاّ أنّه بداية من 1986 ، كان لهم ما أرادوا و كانت نتائج الإنتفاضيّة المسلّحة المدينيّة و تشكيلات الجيش الشعبي الجديد غير القابلة للإستمرار كما يلى :
أ- " نظاميّة الجيش " عنت التمدين و البيروقراطيّة لدى الفريق القائد للجيش الشعبي الجديد و تكاليف باهضة للغاية و " صعلكة ".
ب- إستقرار و في نهاية المطاف إمكانيّة سحق القيادة العامة و الفريق القيادي للجيش الشعبي الجديد في العاصمة مانيلا ( تاريخ مدينة دافاو مجدّدا )؛
ت- ركود الجيش الشعبي الجديد الذى كان منكبّا على الحاجيات الوجستيّة للتشكيلات الكبيرة السابقة لأوانها و غير القابلة للإستمرار ، وهي مركّزة في إشعاع صغير حتّى حين لم تكن في موقع هجومي ؛
ث- و التقلّص الدراميكي للقاعدة الجماهيريّة من خلال الإنحصار الذاتي للكوادر و الموارد إلى أجهزة فرق مقيمة في المدن و تشكيلات عسكريّة موسّعة سابقة لأوانها .
-------------------------
4- " الهجوم الإستراتيجي " داخل الدفاع الإستراتيجي كان شكل الإنتفاضيّة بقدر ما كان النموذج المشجّع عليه هو هجوم تات الفتنامي لسنة 1968 و العمل على تحقيق شيء مشابه لما حقّقه . و سنة 1988 ، سحبت القيادة المركزيّة مفهوم " الهجوم المضاد الإسترايجي ".
و كانت القيادة المركزيّة قد روّجت للمفهوم إيّاه في بدايات ثمانينات القرن العشرين في خضمّ منافسة في المفاهيم " للتجديد" أو " تجاوز " نظريّة حرب الشعب و التسريع في نسق السيرورة الثوريّة سواء بإتّجاه الإنتصار الكلّي أو تقاسم للسلطة مع بعض الفئات من الطبقات الحاكمة .
و حصل تقدّم سريع بلاغيّا من الأطوار الأدنى الأولى إلى أطوار أدنى متقدّمة من الإستراتيجيا الدفاعيّة و تاليا إلى " الهجوم المضاد الإستراتيجي ".
و في محاولة لفتح " طريق جديد " ، صرّحت القيادة المركزيّة بأنّ طريق الثورة المسلّحة الفليبينيّة لي المثال البلشفي و لا هو المثال الصيني .
ورغم أنّ مفهوم " الهجوم المضاد الإستراتيجي " قلّص نفسه إلى مرحلة دنيا ( المرحلة الأخيرة ) من الدفاع الإستراتيجي، وُجد وجه من الإنتهازيّة اليساريّة مفاده أنّ " الهجوم المضاد الإستراتيجي " بوسعه أن يطيح بكامل النظام الحاكم ، بنظام ماركوس الفاشيّ ، بقطع النظر عن قوّة الجيش الشعبي و القوى الثوريّة .
و نفخ مفهوم " الهجوم المضاد الإستراتيجي " في رياح التشكيك فى و تقويض نظريّة حرب الشعب و الحطّ من قيمة ماو لفائدة مثال الإنتفاضة البلشفيّة ( دون النضال المسلّح الواسع النطاق في الريف إبّان الحرب الأهليّة و الحرب المناهضة للغزو )، و المثال السنديني ، لا سيما الهجوم النهائي ، بإستثناء النزعتان الأخريان – الحرب الطوية الأمد و البروليتاريّة – و فقط بضعة نقاط من حرب الشعب الفتناميّة ، مثل هجوم تات ، و التموين السوفياتي بالأسلحة المتطوّرة و تكتيكات الضربات على الرأس .
و يربط عنصر " الإنتهازيّة اليساريّة " خطّ الهجوم المضاد الإستراتيجي بأصناف متباينة من الإنتفاضيّة . كما طار مفهوم الهجوم المضاد الإستراتيجي بعيدا عن مستوى تطوّر نضالنا المسلّح ( حرب الأنصار ) و تشريك المليشيات الشعبيّة التي يمكن أن نعوّل عليها و التي لا يجب أن نجعل إمكانيّاتها لغزا .
----------------------
5- و يبحث نوع خاص من الإنتفاضيّة عندفع جماهير الفلاّحين إلى إنتفاضات للتحقيق الفوري للنوع الأقصى من الإصلاح الزراعي ، بما يعنيه من مصادرة الأرض و المستودعات و المنازل و غيرها من أملاك الملاّكين العقاريّين . قد يكون بعض الأعضاء قرأوا عمل ماو حول إنتفاضة حصاد الخريف لكنّهم أخفقوا في إدراك أنّ الإصلاح الزراعي الصيني أثناء النضال المناهض لليابان أكثر مواتاة للمستوى الراهن لقوّتنا الثوريّة في الفليبين .
و أسوأ إقتراح هو تشجيع " إنتفاضات " الفلاّحين بدعم من وحدات الجيش الشعبي لأجل مداهمة و مصادرة بعض الممتلكات و تحطيم تلك التي لا يمكن إخضاعها كبنايات البلديّات و دور الحضانة و ما إلى ذلك . بديهيّا ، أولئك الذين قدّموا هذا الطراز من الإقتراحات لا يفقهون أنّ هناك بعض الهياكل الماديّة التي يمكن للحركة الثوريّة و الحكم الشعبي أن يستخدمها في النهاية للصالح العام و التي سيحترمها الناس على الدوام .
و بالفعل لم ننجز تماما على نطاق واسع برنامج الإصلاح الزراعي الأدنى ( تقليص الإيجار و تقليص نسب الأرباح و تحسين أجور المزارعين و أسعار أفضل على مستوى بوّابات المزارع و الترفيع في الإنتاج عبر الأشكال القديمة من التعاون إلخ ) على جبهاتنا الأنصاريّة . و علينا بعدُ أن نصلح جذور أسباب التقلّص الدراماتيكي الحالي لقاعدتنا الجماهيريّة في الريف . و الدعوات لإنتفاضات فلاحيّة عند هذه النقطة لا يجب أن تحجب واقع أنّه لا يزال يتوجّب علينا بعدُ القيام بالكثير في تنظيم الفلاّحين في كلّ من مناطقنا القديمة و الجديدة .
من الممكن تنظيم بعض الإنتفاضات الفلاحيّة . لكن إلى أي مدى بإمكاننا المضيّ في ذلك ؟
حينما يملك الفلاّحون تنظيما جيّدا و يقف الجيش الشعبي إلى جانبهم ، بوسعهم أن يمسكوا بإنتاج الأرض و يملوا على الملاّك العقّاري أو ممثّله المجيء إلى المزرعة و التفاوض معهم . و حينما لا يكون الفلاّحون جيّدى التنظيم و لا يوجد ما يكفى من أو في غياب دعم من الجيش الشعبي ، لماذا نتّبع خطّ إستنهاضهم و دفعهم إلى مواجهات عنيفة مع أو على خطّ النار ، معارضين لهم جيّدى التنظيم و جيّدى التسليح .
إنّ القفز نحو أقصى برنامج الإصلاح الزراعى قفز نحو الكارثة و ما هو بالنصر . سينى ذلك دفع كلّ من الملاّكين العقّاريين المستنيرين و الطغاة و كافة الملاّكين العقّاريّين الصغار و المتوسّطين و الكبار إلى الوحدة ضدّنا ليس فقط في جبهاتنا الأنصاريّة ( الموجودة أساسا في المناطق النائية ) لكن أيضا خارجها ، أي في الجزء الأكبر بكثير من البلاد .
هل أنّ القوى الثوريّة قويّة بما فيه الكفاية لإنجاز و الدفاع عن البرنامج الأقصى للإصلاح الزراعي كخطّ عام ؟ قد نكون أقوياء في جبهاتنا الأنصاريّة لكن ماذا عن بقيّة البلاد أين ستسبقنا طبقة الملاّكين العقّاريين الموحّدة ؟ ألدينا الكوادر الكافية لإدارة إعادة توزيع الأرض توزيعا عادلا ؟ هل بوسعنا أن نركّز النظام الإنتاجى و المالى و التسويق و التقني لتعويض النظام القائم ؟
ولنلقى نظرة على إنتفاضات الفلاّحين من أجل مصادرة الأرض ( أو إحراق شهادات ملكيّة الأرض ) في بلادنا ( إنتفاضات تايوغ و كولولروم ) ، و في الصين و الفتنام في عشرينت القرن العشرين و ثلاثيناته و في الهند ( تلنغانا سنة 1948 و حركة نكسلبارى أواخرستّينات القرن العشرين ). لم تعمّر طويلا . و يجب أن نستخلص الدرس من مصادرة الأرض و توزيع شهادات الملكيّة قبل الأوان في نوابا فزكايا و مندورو ( تام بتسجيل فيديو ) ، إذا لم يتذكّر أي شخص الآن الإصلاح الزراعي الأقصى الذى قام به رامون شنساز في ترلاك سنة 1972 و سرسغون سنة 1974 .
ما حدث في الصين كان البرنامج الأدنى للإصلاح الزراعي أثناء النضال ضد اليابان . و فقط عقب إفتكاك السلطة السياسيّة في الصين و في فتنام الشماليّة أمكن إنجاز البرنامج الأقصى للإصلاح الزراعى . و في حال الفليبين إبّان النضال ضد اليابان ، إفتكّ الفلاّحون فعلا الأرض بدرجات وسط لوزون لأنّ الملاكين العقّاريين الموالين للولايات المتحدة كانوا عموما خائفين من أن يطلبوا من الجيش الياباني و القوّات العميلة أن تجمع لهم ريع الأرض و تحمّل غضب ليس فحسب هكبالاهاب و لكن أيضا القوّات الموالية للولايات المتحدة . لكن عقب الحرب العالميّة الثانية ، إستعادوا أراضيهم و سعوا إلى تجميع متأخّرات ريع الأرض .
و كإستثناءات للخطّ العام ، مصادرة الأرض أو إعادة الأرض لملاّكيها الحقيقيّين يجب أن يتمّ ضد الملاّكين العقّاريّين الطغاة و منتزعى الأراضى . و تخدم هذه الإستثناءات الخطّ العام في أن نوضّح للملاّكين العقاريّين أنّهم يخسرون أراضيهم و من المحتمل أن يخسروا أكثر من ذلك إن لم يتفاوضوا مع الفلاّحين و أنّنا لن نسمح أبدا بالإستيلاء على الأراضي .
و ليست الإنتفاضيّة الفلاحيّة التي تقفز إلى برنامج الإصلاح الزراعى الأقصى هي الحلّ. فهي ستفاقم المشكل ذلك أنّه لا يمكن في المصاف الأوّل إيقاف تراجع عدد كوادر الحزب الناشطين في العمل الجماهيري في الريف نظرا للإنتفاضيّة المرتكزة في المدن و إستيعاب فرق و أجهزة مرتكزة في المدن لعديد الكوادر الحزبيّة .

مجمل هذه الأنواع الخمسة من الإنتفاضيّة أعلاه تنطلق من موقف ووجهة نظر و منهج تفكير برجوازي صغير مديني . فالبرجوازيّة الصغيرة المدينيّة ترغب في تقرير مسار الفليبين بكلّ سهولة إن لم يكن برفاه ، من المناطق المدينيّة . و هناك التهوّر الذى يستهين بما ينبغي لمهاجمة البرجوازيّة الكمبرادوريّة و طبقة الملاّكين العقّاريّين و إلحاق الهزيمة بهما ( أكثر تطوّرا سياسيّا من نيكاراغوا سوموزا ) و بالإمبرياليين الأمريكيّين من ورائهما .
ثمّة بون شاسع بين فهم الدور الممكن للإنتفاضة ضمن إطار حرب الشعب من جهة و الإنتفاضيّة كنظام مفاهيم و تفكير آمل لمهاجمة و تعويض نظريّة و خطّ حرب الشعب من جهة ثانية .
و القيادة المركزيّة للحزب و كافة الكوادر الجيّدة ، التي رفعت راية نظريّة و خطّ حرب الشعب كتطوير عظيم للماركسيّة – اللينينيّة و ، في تجربتنا التاريخيّة الوطنيّة ، كشيء مناسب لظروفنا الخاصة الإجتماعيّة منها و الجغرافيّة ، قد أكّدت بصفة صحيحة أنّ حرب الشعب تشمل الإنتفاضة عندما تتمّ معالجتها على نحو سليم في ظروف معيّنة . و في المستقبل ، ستوجد أجهزة لمّا يمزج الجيش الشعبي مع الإنتفاضات الجماهيريّة لإفتكاك المدن الصغرى و المدن الكبرى في ذلك النظام المحتمل .
لن تتحقّق إمكانيّة الإنتفاضات لإفتكاك المناطق المدينيّة إن نجح إنتفاضيّو اليوم بفكرهم الآمل في وضع الحزب خارج خطّ حرب الشعب و تسبّبوا في أضرار للحزب و الحركة الثوريّة كما هو الشأن في مندناو و راهنا على الصعيد الوطنى .
لا يكفى أن تبقى القيادة و الكوادر الجيّدة على الخطّ الصحيح لحرب الشعب . يجب أن ينقدوا نقدا شاملا و ينبذوا شتّى أنواع الإنتفاضيّة و الضبابيّة التي تنجم عنها . و إلاّ ، سيستمرّ بعض هؤلاء في إنتاج الضبابيّة و يعيثون فسادا في صفوف الحزب و الحركة .
إنّه لمؤسف أن يقوّض خطّ الإنتفاضيّة المدينيّة المسلّحة و إنشاء تشكيلات عسكريّة أرقى سابقة لأوانها و غير قابلة للإستمرار ، يقوّض و يهاجم نظريّة حرب الشعب و الخطّ الإستراتيجي لمحاصرة المدن إنطلاقا من الريف في نفس الفترة التي كانت فيها إدارة ريغن و بوش و المعادون للثورة قد تبنّوا و طبّقوا بنجاح نوعا من " حرب الشعب " القائمة على الولاء الجماهيري القبلي و الديني المعادي للشيوعيّة كما يكرّس من قبل اليونيتا في أنغولا و الريانو فى الموزنبيق و المجاهدين في أفغانستان و الكنتراس في نيكاراغوا .
في الفليبين، تحاول القوات المسلّحة جهدها لنسخ وتعويض فرقنا للدعاية المسلّحة بفرق تابعة لها وبناء" قاعدة جماهيريّة " في الوقت الذى يتراجع عدد فرقنا و تقلّصت تقلّصا دراماتيكيّا قاعدتنا الجماهيريّة و وحدات مليشياتنا لم تنظّم في العديد من المناطق ، فيما تسعى وكالات الحكومة أو المنظّمات غير الحكوميّة الموالة للحكومة جاهدة لزرع أعوانها في الريف ، تنحو معظم التيّارات الإنتفاضيّة في المدن نحو الحيلول دون توجّه الكوادر إلى الريف ( إعتبارا لحاجياتها الخاصة لهم و بناء فرق أنصاريّة مسلّحة في المدن ).
لئن تبخّرت قاعدتنا الجماهيريّة في الريف ، بوسع القوّات العسكريّة للعدوّ المتفوّقة إستراتيجيّا أن تصبح فعّالة في تطويق و سحق قوّاتنا على المستوى التكتيكي . و لئن مُني الجيش الشعبي بالهزيمة ، فإنّ الحركة الديمقراطيّة القانونيّة في المناطق المدينيّة ستتأثّر بالتأكيد تأثيرا سلبيّا .
--------------------------------------------------------------------------------------------------------



تعليقات الفيسبوك