في مواجهة السياسه الامريكيه في المنطقه :خطة كوشنير وصفقة ترامب


محمود خليفه
2019 / 7 / 24 - 10:23     

التوحد السياسي الشامل على رفض ترامب وكوشنير
خطوه واسعه ومهمه يجب البناء عليها.. فهل نفعل ؟؟
--------------------------------------------------------
ملحوظ وبشكل غير مسبوق حجم الحوارات والمناقشات الكثيره حول المخاطر التي باتت السياسة الامريكية الجديدة تنطوي عليها. بعد ان اعلنت عن ما اطلقت عليه صفقة العصر. وبعد ان تحولت السياسه الامريكية في المنطقة وحول المسالة الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني. الى التنصل الكامل من الالتزامات والمواقف التي اتخذتها الادارات السابقة. لا سيما وبعد ان اتخذت عددا من الاجراءات العدائية والمعادية للحقوق الفلسطينية. والمنحازه كليا لحكومة نتنياهو واليمين الاسرائيلي .باعلانها القدس عاصمة لاسرائيل وبنقل سفارتها اليها. وباغلاق القسم القنصلي الخاص بخدمات الفلسطينيين. وبوقف التزاماتها تجاه الاونوروا. وما تبعها من ورشة في البحرين وما نتج عنها ما اصطلح على تسميته خطة كوشنير للسلام .
وملحوظ كثير وبشكل غير مسبوق في السنوات ال12 الماضيه. كم يتوحد الموقف الشعبي والرسمي الفلسطيني على رفض كامل وشامل للمسميين التصفويين المطروحين باسم الادارة الامريكية ،صفقة ترامب وخطة كوشنير .وبما يشكل قاعدة وارضية لاستعادة الوحدة
تظهر الحوارات والكتابات والمناقشات مدى حاجة الكل الفلسطيني الى توحيد الخطاب المستند على رفض السياسة الامريكية بخطواتها وباجراءاتها واهدافها التصفوية .ذلك يشكل مدخلا لتوحيد الجهود والبرامج والاشكال النضالية الممكنه .ولتوحيد الادوات والاطر والروافع والاليات الملائمة. ولاستعادة الوحدة الوطنية السياسية والجغرافية بعد ان صارت بعيدة المنال .بحكم سوء سلوك طرفيها وحيادية وسلبية المجتمع تجاهها
وبالرغم من التوحد على رفض الجديد الامريكي لترامب وكوشنير فلا زال خطاب السلطة محكوما بالكثير من الارتباك ومن التردد.كما عبرت عنه تصريحات ومواقف كبارها . ومحكوما ب المراهنات على بعض الاوهام حول النوايا والممكنات المحتمله والخيارات الفاشلة والخاسره . ولا زال فيما هو سائد الكثير من الخطاب التقليدي الطافح باوهام جدوى المفاوضات الثنائية . كما ان المصالح الفئوية والمنافع الذاتية وامتيازات ومكتسبات الافراد التي تحققت بحكم الامر الواقع والقائم على اتفاقات اوسلو وبروتوكول باريس.لا زالت تتحكم ببعض القرارات الهامة والضرورية الواجب اتخاذها . وتمنع تنفيذ ما هو متخذ منها على امتداد السنوات الخمسه الفائته. سواء حول التنسيق الامني. اوحول وظيفة السلطة وجدوى استمرار العلاقات والاتفاقات مع اسرائيل .عدا عن وهم وتخدير وعود الدعم والاسناد المختبر والمجرب اكثر من مره .واوهام الاعتماد على شبكة امان هنا وتعبير زعيم هناك .
ومقابل الخطاب الرسمي ، فخطاب المنظمات الاهلية والمجتمع المدني .وخطاب عدد من الائتلافات الوطنية الاجتماعية والاقتصادية. ومواقف ورؤى عدد من الاطر والتجمعات المهنية والنقابية والقوى السياسية والاحزاب .يظهر وفيه من الواقعية ومن التحديد والتماسك والمسؤولية الوطنيه . ويستند على فهم اشد تحسسا للمحاذير وللمخاطر التصفوية وبما يمكن من البناء عليه لمواجهة السياسة الامريكية في المنطقة بما فيها القضية الفلسطينية
يتوحد الخطاب الفلسطيني على المواجهة:ا بالوحدة الوطنية وبانهاء الانقسام والمصالحة وبتطبيق الاتفاقات الموقعة بين حركتي فتح وحماس . كما يتوحد على تجديد الشرعية والتوجه الى الانتخابات التشريعية والرئاسية وعلى تفعيل المنظمة وتطهيرها وتعزيز دوائرها وعلى دمقرطة وبث الروح واعادة الحياة الى المؤسسات والاتحادات الشعبيه. ويتوحد في طلبه تنفيذ قرارات المجالس المركزية والمجلس الوطني حول التنسيق الامني والعلاقة مع اسرائيل .كما يتوحد على التقشف ووقف الهدر والتبديد وترشيد الانفاق .وعلى مناهضة التطبيع وتوسيع وتعميم المقاطعة المحلية ودعم واسناد المقاطعه الدولية لاسرائيل
وحدة الموقف السياسي الراهنه .شكلت المنصة الصالحة للانطلاق منها لاستكمال مسؤوليات النهوض الموحد لحماية المشروع الوطني باعمدته كلها . ولاستعادة الثقة الشعبية المهزوزة بالنظام و احيانا بجدوى النضال.. من قبل قطاعات جماهيريه واسعه من شعبنا .و الوحدة مناسبه لاصلاح وتعزيز وتصحيح كل ما يجب اصلاحه وتعزيزه في المنظمة وفي السلطه .
وحدة الموقف السياسي الراهن يمكن البناء عليها بسياسات اجتماعيه واقتصاديه ملائمه. بديلا لما بددناه من فرص كبيره وكثيره . و امر البناء عليها اليوم ، مرهون بالبرنامج الاجتماعي الاقتصادي الوطني الموحد.القائم على مشاركة المجتمع برمته : بقواه ومكوناته واطراف انتاجه. والقائم على الحوار الاجتماعي الواعي والديمقراطي المتخصص .من خلال المؤتمر الوطني الاجتماعي الاقتصادي. وما ينبثق عنه من مجلس اجتماعي اقتصادي .كما هو حال ، ما هو قائم وفاعل وناجح في كثير من البلدان في طول البلاد وعرضها ...فهل نفعل ؟؟



تعليقات الفيسبوك