عن قانونية التعديلات المقترحة علي لائحة صندوق معاشات البنك العربى الإفريقى وهل تضيف مزايا جديدة للأعضاء


بشير صقر
2019 / 6 / 16 - 02:37     

عن قانونية التعديلات المقترحة
علي لائحة صندوق معاشات البنك العربى الإفريقى
وهل تضيف مزايا جديدة للأعضاء

يلجأ كثير من الناس عند إبداء ملاجظاتهم علي بعض الأفكار التى يقرأونها- أو الإجراءات التى يتعرضون لها فى العمل- يلجأون إلي قصر ملاحظاتهم علي الجوانب الفنية والتفاصيلية؛ دون الانتباه لما يقف خلف تلك الأفكار أو الإجراءات من ألغام ومفاجآت.أى لا ينتبهون للأهداف البعيدة المستترة وراءها.

هذا وحيث أننا كنا قد وعدنا الزملاء الأعضاء في الجمعية العمومية للصندوق – في مقالنا تحليل ميزانية الصندوق لعام 2018 - بالتطرق إلي التعديلات المقترحة من وزارة التأمينات الاجتماعية ( إدارة النظم البديلة )علي بعض مواد لائحة النظام الأساسى للصندوق ، فسوف نعرض بعض ما وصل إلينا من بعض الزملاء من آراء بشأنها ، ونرفقه بتعقيبنا عليه وعلي التعديلات ليس من الناحية الفنية والتفاصيلية ولكن من الوجهة القانونية لأن ضيق الوقت يحول دون مراجعة وبالتالي مناقشة التعديلات من الوجهة الفنية والتفاصيلية.

موجزلأهم ما تناوله أ.محمود تبريزى(رئيس سابق للصندوق) عن مقترحات تعديلات اللائحة:

في سبع صفحات تعرض ا. تبريزى فى مقاله لكثير من المواد من الناحية الفنية إلا أنه في الفقرتين 1، 2 من صـ1 صدر ملاجظاته نصين هامين ؛ ارتفع بهما عن الإغراق في التفاصيل وهو ما أشار إلي المآل غير المطمئن الذى تدفعنا نحوه إدارة النظم البديلة بوزارة التأمينات الاجتماعية بشأن مقترحاتها.

يقول التبريزى بالنص: [ إن المبدأ العام لأى تعديلات علي هذا النظام يقتصر علي ما يمنحه من مزايا أفضل عن المزايا المقررة في النظام الحالي] .
وقد أشار إلي أن أحكام المادة 71 من النظام الحالي تلزم البنك والصندوق بذلك . وفى الفقرة التالية أكد علي هذا المبدأ قائلا : [ إن الانتقاص تدريجيا من المزايا الأفضل من شأنه أن يعرض الصندوق للتصفية أو تحويل أموال الصندوق للنظام العام] (مادة 30 من اللائحة التنفيذية للقانون 64 /1980) .

هذا وينهي الفقرة بـ [ أن لوزير التأمينات أن يصدر قرارا بحل الصندوق وتصفيته إذا أصبح نظام التأمين العام (مساويا أو أفضل) من النظام الخاص " أي الخاص بصندوقنا"].

هذا وينتقل رأى التبريزى إلي التفاصيل ونعرض بعضا منها في السطور التالية:

1- المادة 17 ( استحقاق المعاش) : إن إطالة مدة خدمة الموظف بالبنك إلي 20 عاما- كشرط للحصول على معاش- مبالغ فيه، ويقترح بدلا من ذلك أن تكون 10 سنوات ولا تزيد عن 15 سنة.

2- المادة 38 ( التعويض) يرفض التبريزى حذف الفقرة الأخيرة من هذه المادة كما طلبت وزارة التأمينات. مؤكدا على أن رفع نسبة الإضافة من 8% إلى 10 % لن يستنزف أموال الصندوق - كما ادعت إدارة النظم البديلة - إضافة إلى أن الحذف يخل بمبدأ الميزة الأفضل التى يجب علي النظام التأمينى التمسك بها.


3- مادة 69 ( اللجنة الطبية للصندوق) : رفض التبريزى نقل اختصاصات اللجنة الطبية التى يشكلها الصندوق إلي اللجنة الطبية بالتأمين الصحى . وقد علل ذلك بالآتى: ما دامت اللجنة الطبية للصندوق ملتزمة بالقانون 79 / 1975 بشأن أمراض المهنة وتقدير العجز فى إصابات العمل .. فلا يجب نقل اختصاصاتها للتأمين الصحى. كما ذكر سببا إضافيا هو ( أن التعديل سيكلف الصندوق تكاليف أخرى إضافية).
هذا وأنهى تقديره بخلاصة مركزة لمجمل وجهة نظره فى التعديلات.

تعقيبنا علي موضوع التعديلات المقترحة لللائحة :

1- علي تقدير أ.تبريزى :
اعترض علي عدة مواد ووافق علي تعديل مادة ، ويمكن العودة تفصيلا لورقته المنشورة علي موقع ( أصحاب المعاشات والعاملين بالبنك العربى الإفريقى ) لمزيد من التوضيح.

هناك مبدأ تأمينى يقول : ( حافظ علي الميزة الأفضل لصالح المؤمن عليه ، إذا لم تكسب ميزة إضافية أفضل ] ، ولا يحظى ذلك المبدأ لدى إدارة النظم البديلة إلا بالتجاهل التام بالدرجة التى توحى بأنها لم تتعرف عليه من قبل.

وحيث ترى الإدارة أن هناك فوارق بين النظام التأمينى العام والنظام الخاص ؛ ونظرا لأنها تسعى لتحقيق " المساواة "فى المزايا اتأمينية بين النظامين فهى لا تعمل علي رفع مزايا النظام العام ليصل إلى مستوى النظام الخاص .. بل إن الأسهل لديها هو قضم وتقليص مزايا النظام الخاص بإجراءات تدريجية لتصير فيما بعد في مستوى مزايا النظام العام أو أقل . وهو يتيح بناء علي نص المادة 71 تدخل وزير التأمينات لتصفية الصندوق كما ذكر زميلنا الأستاذ تبريزى ، ويتضح ذلك من التعديلات الخاصة للجنة الطبية للصندوق ( مادة 69 ).

2- علي المقترحات عموما:

من ناحية أخرى رفعت إدارة النظم البديلة شعارا آخر هو ( الحفاظ علي مالية الصندوق ) يبدو من ظاهره الرحمة والحرص علي مصالح الأعضاء.. لكنه يتمخض فى النهاية عن تقليص امتيازاتهم واحدا بعد الآخر؛ وهو الطريق الذي ينتهى بتصفية الصندوق في اللحظة التى تتعادل فيها المزايا في كل من نظامي التأمين العام والخاص

أما الوسائل التى استخدمتها الإدارة في سبيل إيجاد المبررات لتعديل مواد لائحة الصندوق فكانت:

1- التناقض مع أحكام المحكمة الدستورية العليا، كما في المادتين 42، 43 ( استحقاق الزوج والأرملة)

2- التعارض مع القرارات الوزارية ( المادتان 20، 26 ).

3- التعارض مع الأحكام المنظمة لهيئة التأمين الصحى ( المواد 2/10).


وللحقيقة فنحن أعضاء الصندوق لا نجد غضاضة في تعديل بعض المواد لتتطابق أحكام النظام الخاص مع أحكام المحكمة الدستورية ، لكننا نعترض بشدة على التعلل بالتعارض مع القرارات الوزارية التى هي في حقيقة الأمر مجرد قرارات إدارية ليس لها استمرارية القوانين ولا حجيتها .

وحيث أن مواد لائحة النظام الأساسى للصندوق قد اكتسبت حجيتها من القانون المؤسس للبنك العربى الإفريقى العربى رقم 45 / 1964 )واستمر تطبيقها 55 عاما ولا زال. فلا يمكن لقرارات إدارية مطبقة في قطاعات أخرى من الدولة يصدرها موظف عام ( الوزير ) أن تتفوق في حجيتها القانونية علي أحكام تلك اللائحة..

كذلك لا يمكن لتعليمات التأمين الصحى المطبقة في النظام العام أن يكون لها قوة القانون لأنها أيضا مجرد قرارات إدارية وليست قوانين. هذا ونختتم تلك المداخلة القانونية بهذا الملخص الذى يتضمن بعض المعطيات والقواعد القانونية :

• لائحة صندوق معاشات البنك العربى الإفريقى لم تخرج يوما عن حدود القانون الذى أنتجها (45/1964) والذى ظل حاكما لها حتى اليوم.

• إن التعديلات المقترحة علي اللائحة لا يجب أن تضيف أحكاما جديدة ليست في القانون الأصلى الذى أنتج اللائحة .


• فى النظم التأمينية المتعددة هنك مبدأ قانونى نصه ( الخاص يقيد العام ).

• الاستناد في التعديلات المقترحة إلي التعارض مع قرارات أو تعليمات وزارية يعد باطلا ، لأن القرارات الوزارية ليست أكثر من قرارات إدارية وليست لها صفة الاستمرار التى تتمتع بها القوانين أو الدستور .


• لائحة صندوق معاشات البنك انبثقت من القانون45/1964 .
• أحقية أصحاب المصلحة في الصندوق فى الطعن في التعديلات التى تخرج عن نطاق القانون.

هذا وربما تساعدنا الظروف في قادم الأيام علي تناول تلك التعديلات المقترحة من وزارة التأمينات من الناحية الفنية ، لتكون الفائدة أعم وأشمل والنقاش بشأنها أثرى وأخصب,

هذا وننوه لزملائنا أعضاء الجمعية العمومية للصندوق -الطارئة والعادية- أن اعتراضنا علي اجتماعي الجمعية غدا الأحد 16 يونيو2019 ومطالبتنا برفض الموافقة علي تعديلات اللائحة وميزانية الصندوق لعام 2018 وحسابها الختامى وإبراء ذمة مجلس إدارة الصندوق سببه في الأساس ماشاب قانونية الدعوة للاجتماعين من بطلان وعدم وصول جدول الاجتماع والأوراق التى تتضمن الموضوعات محل النقاش والاقتراع للأعضاء فى الوقت المناسب الذى يتيح الفرصة لهم دراستها بتأن وروية . وحتى تظهر نتائج التحقيقات الجارية في البنك بشأن المخالفات التى أعلن عنها البنك المركزى المصرى في قراره 1100 في 22 مايو 2019 .

والله الموفق ،،

السبت 15 يونيو 2019 بشير صقر
عضو الجمعية العمومية لصندوق معاشات البنك



تعليقات الفيسبوك