قراءة نقدية لميزانية 2018 لصندوق معاشات العاملين بالبنك العربي الإفريقي الدولي


بشير صقر
2019 / 6 / 11 - 15:11     

السادة الأفاضل أعضاء الصندوق

بعد زيارتي لإدارة النظم البديلة بوزارة التأمينات الاجتماعية أمس الأحد 9 يونيو 2019 حصلت بعدها علي أوراق الجمعية العمومية العادية الخاصة بميزانية صندوق المعاشات عن عام 2018 المقرر عقدها يوم الأحد 16/6/2019 بمبنى المركز الرئيسى للبنك بالدور الثانى الساعة الرابعة عصرا . ولما تصفحتها وتداولت الرأى بشأنها بشكل سريع مع عدد من الزملاء عدت لمنزلي بشبين الكوم قرب منتصف الليل بقليل.. لأستعد ليوم شاق جديد.

هذا وقد عزمت علي إطلاعكم علي تقديرى مكتوبا علي موقعنا الذى أنشأه ويديره الزميل فاروق محجوب ليساعدنا في الحوار بشأن الموضوعات التى يتعرض لها صندوقنا والتى تثير القلق والحيرة. هذا وسأتطرق فيما بعد لفحوى التعديلات المقترحة علي لائحة النظام الأساسى للصندوق والتى قدمتها وزارة التأمينات الاجتماعية ممثلة في إدارة النظم البديلة. مستهدفا بذلك أن يشارك جميع الزملاء مؤيدين ومعارضين لتقدير إدارة الصندوق ومقترحات وزارة التأمينات في ذلك الحوار الذى نأمل أن يكون فعالا ومفيدا ومتسما بالروح الرياضية والبعد عن الصغائر والمماحكات.

هذا وقد تضمنت الإيرادات والمصروفات عن السنة المنتهية 31 /12 /2018 الأرقام التالية نضعها أمام القراء لأنها الأرقام التى سيدور بشأنها النقاش في اجتماع الجمعية العمومية :

أولا : المال الاحتياطى : كان في 31/12/2017 يبلغ 911 مليون جنيه .

وأصبح في 31/12/2018 يبلغ 718 مليون جنيه .. بنقص قدره 911-718 = 193 مليون جنيه.

ثانيا :دعم البنك مقابل العجز الاكتوارى عام 2018 = 109,5 مليون جنيه.

دعم البنك مقابل العجز الاكتوارى عام2017 = 93,9 مليون جنيه.

ثالثا:عائد استثمار أموال الصندوق خلال عام 2018 يبلغ 9,5 % .

رابعا :تعويضات ومكافئات عام 2018 بلغت 400 مليون جنيه، بخلاف المعاشات ( 43 مليون جنيه )
وفي عام 2017 بلغت التعويضات والمكافآت 57,9 مليون جم، بخلاف المعاشات ( 40.6 مليون جم)

خامسا : مدينون ( قروض واستبدال معاش ) : 214 مليون جنيه.

سادسا : إذا كان المال الاحتياطى في نهاية عام 2018 = 718 مليون جنيه .

تمثل مستحقات العاملين بالبنك حاليا وعددهم 2600 موظف ، إضافة لأصحاب المعاشات وعددهم 600 مستحق بمجموع 3200 فرد.. فإنه بقسمة المال الاحتياطى ( 718 مليون جنيه ÷ 3200 فرد ) يكون الناتج حوالي 225 ألف جنيه/ للفرد.

مقدمة لا بد منها :

عندما تم استحداث النظام ( البنيان) التأمينى لأول مرة في الوظائف والشركات العامة ثم الخاصة وغيرها ؛ لجأ المفكرون والمشرعون لوضع أسس ثابتة يقوم عليها هذا النظام حتى لا يكون في احتياج لدعم أو مساندة من خارجه وحتى يكفي أو يحمى نفسه بنفسه.

كان ذلك الأساس الثابت متمثلا في أن يتشارك كل من العامل ( الموظف) وصاحب العمل في ذلك ، بل وأن يكون صاحب العمل ضامنا لاستمرار ثبات تلك الأسس وداعما لها وقت الحاجة .. مثل حدوث عجز أو ثغرات في البنيان التأمينى .. ( وهو البنك في حالتنا ).

ولذلك اقترح المشرعون – بادئ ذى بدء- نسبة من الراتب لاشتراك العامل يدفعها شهريا من راتبه ؛ ونسبة أخرى يدفعها صاحب العمل . علي أن تكون كلا النسبتين هما الأساس الوحيد لاستمرار النظام التأمينى فى الأوقات الطبيعية التى لا تتعرض فيها الدول والشركات والمنشآت الصناعية وغيرها التى تستخدم النظام التأمينى لظروف استثنائية كالحروب والكوارث الطبيعية والأوبئة والأمراض وغيرها من الحالات الطارئة.

كذلك حدد المشرعون ومصممو الأنظمة التأمينية الشروط التى يجب أن يتدخل فيها صاحب العمل لسد أى عجز أو ثغرات في النظام التأمينى.. أى في الظروف الطارئة تحديدا.

وبذلك اتسمت كل الأنظمة التأمينية بسمتين أساسيتين .. الأولي هى الوضع الطبيعي والثانية هى الوضع الاستثنائى أو الطارئ، كما حددت كذلك أن الأساس في النظام التأمينى هو الوضع الطبيعي وليس العكس.

بمعنى أن النظام التأمينى المستقر يقوم علي دعامتين أساسيتين رئيستين هما اشتراك العامل (أى الموظف ) واشتراك صاحب العمل (البنك في حالتنا) ؛ وأضيفت لهما دعامة ثالثة هى استثمار الأموال المتراكمة داخل النظام التأمينى بأي وسيلة من وسائل الاستثمار.

هذا ولا يلجأ النظام التأمينى للحصول علي دعم من خارجه إلا في الحالات الاستثنائية والذى عادة ما يقوم به صاحب العمل .. وفي أحيان نادرة تقوم به الدولة .

خلاصة القول أن الأساس في النظام التأمينى هو الاشتراكات المدفوعة من العامل وصاحب العمل مضافا إليها الأموال المستثمرة ، وليس الدعوم التى تأتى من خارج النظام التأمينى .

هذا وقد حذر المشرعون من تحول الحالة الاستثنائية ( وقت الطوارئ) لتصبح هى القاعدة ولذلك وضعوا شروطا واحتياطات منها:

1- أن تكون الحقوق التأمينية للعامل ( الموظف) متناسبة مع راتبه ومع الاشتراك الذى يدفعه شهريا لصندوق المعاشات.. و هنا تتركزأهمية الخبراء الاكتواريين الأمناء.

2- إذا ما تغير راتب العامل بشكل واضح أو تغيرت العملة التى يتقاضى بها راتبه يتم فصل الفترات التأمينية للعامل وحساب كل منها علي حدة استجابة لذلك.


3- إذا ما ارتفع راتب العامل ( الموظف) بنسبة 250 % يجرى فصل الفترات التأمينية استجابة لذلك.

ويهمنا أن نشير إلي أن هذه الشروط الثلاتة لتحصيل الاشتراكات وحساب الفترات التأمينية تتجاوز كونها شروطا.. لتتحول إلي مبادئ تأمينية لا يفلت من تطبيقها أى نظام تأمينى... ويخضع لها كل عامل يلتحق بنظام تأمينى.

لقد كانت هذه البديهيات والمبادئ موجودة في لائحة النظام الأساسى لصندوق معاشات العاملين بالبنك العربى الإفريقى علي مدى عدد من عشرات السنين .. لكن ما الذى حدث بشأنها ..؟ هذا هو مربط الفرس ومكمن السؤال. أما السؤال الأهم فهو متى ولماذا حدث ..؟ وهل كان منع ذلك ممكنا ..؟ ولماذا لم يحدث..؟ خصوصا وأنه يتنافي مع بديهيات وأوليات الأنظمة التأمينية المستقرة والراسخة ..؟

القصة من بدايتها :

إن النقطة المركزية الأولي في الأنظمة التأمينية هى المال الاحتياطى الذى يعتبر الأداة الرئيسية لتنمية مدخرات العاملين وأصحاب المعاشات في الصندوق التأمينى ؛ ومنه تبدأ كل المزايا التأمينية التى يحصل عليها المؤمن عليه.. إذا ما وُفّق القائمون علي إدارة هذا المال الاحتياطى في توظيفه في أوعية ادخارية مجزية ومأمونة ومربحة وتزداد قيمته بمرور الزمن ويتصاعد عائده ، والعكس صحيح إذا لم ينجح القائمون علي إدارته بهذه الطريقة .. ولنضرب لذلك مثلا :

لو امتلك أحد الأشخاص – في بلدنا- مبلغا من المال فكيف ينميه ويزيد قيمته بمرور الزمن..؟
والجواب: هو بشراء شقة أوعقار يجرى تأجيره ويحصل من ذلك علي عائد دورى مجزى . أما لو اكتنز الشخص ماله فى جيبه فلن يحصل علي ذلك العائد ولن ينميه.. بل إن المبلغ– بمرور الوقت – ستنخفض قيمته لانخفاض قوته الشرائية لأنه مجرد ورق بنكنوت .

كذلك فلو وضعه وديعة بأحد البنوك فإنه سيحصل علي عائد ثابت لكن أصل المبلغ ستنخفض قيمته كبنكنوت بمرور الوقت أيضا ؛ لأن النقود خصوصا الورقية تنخفض قيمتها بمرور الوقت ، وذلك بالقطع أفضل من الاحتفاظ به مكتنزا.

لكن فوائده فى هذه الحالة ستكون أقل مما لو اشترى به عقارا أو شقة لأسباب عدة: هى أن العقار – يعتبر سلعة ترتفع قيمتها بمرور الوقت ويزداد سعرها ، وثانيا لأن تأجير العقار سيدر دخلا يزداد بمرور الوقت ، علي عكس النقود الورقية التى تنخفض قيمتها كلما مر الوقت سواء تم اكتنازها أو تحولت لوديعة مصرفية.. كما هو الحال مع بعض ودائع للصندوق في بنك الاستثمار القومى.

وفى حالتنا ( صندوق المعاشات) نجد أن المال الاحتياطى قد نقص فى نهاية عام 2018 عن عام 2017.. بمقدار= 911 مليون جم- 718 مليون جم = 193 مليون جنيه.

وذلك نظرا لسداد حوالي 400 مليون جنيه مكافآت نهاية خدمة وتعويضات،
وهو يمثل [ 400 م . جم ÷ 911 م.جم ( مال احتياطى عام 2017 ) ] ما نسبته 44% من المال الاحتياطى وهي نسبة هائلة تمثل خطرا علي الصندوق فى حالة استمرار أسبابها في الأعوام التالية وقد نجمت عن حصول العضو المنتدب السابق علي مبلغ يقارب الـ 350 مليون جم لدي خروجه عام 2018.

ولو أضفنا إليها 43 مليون جنيه ( معاشات ) يصبح المنصرف عام 2018 = 443 مليون . جم ونسبتهما معا = 443 م.جم ÷ 911 م.جم ( مال احتياطى 2017 ) = 48,6 % أى تقريبا نصف المال الاحتياطى.

ويساعد على ضخامة الخطر هزال عائد استثمارات الصندوق المتدني والبالغ قدره 9,5 % عن عام 2018.

وذلك الوضع يطرح الأسئلة التالية : ماذا لو استمرت هذه السياسة في الأعوام التالية مثلما ترسخت منذ عام 2010 خصوصا والمال الاحتياطى لعام2018 قد تناقص - كما سبق القول- بمبلغ 193 مليون جم .

ولتوضيح السؤال أكثر :

ماذا لو تقدم عدد من كبار موظفي البنك – لأية أسباب – باستقالاتهم من العمل ( مثلا من السبعة المبشرين بالجنة ) الذين وردت الإشارة إليهم في قرار البنك المركزى المصري رقم 1100 في 28 مايو 2019 ووجهت لهم مخالفة الحصول علي 119 مليون جم و تتراوح مستحقات بعضهم ما بين 12- 20 مليون مليون جنيه..؟

لقد تسببت التعويضات والمكافآت التى حصل عليها العضو المنتدب السابق من صندوق المعاشات ( 19,8 ملين دولار) والتى تقارب الـ350 مليون جنيه في هذه المأساة التى تكتنف وضع صندوق معاشات العاملين بالبنك العربى الإفريقي الدولي. وصارت مثار خلاف عميق مع البنك المركزى المصرى وفقا للقرار المشار إليه أعلاه.

ما الذى لجأت له إدارة الصندوق للوصول به لهذا الوضع المأساوى..؟

هناك مثال واضح لكنه صارخ يوضح المأساة أكثر .

إذا كانت الاشتركات التى وردت للصندوق عام 2018 هي 76,7 مليون جم ، وفي نفس الوقت قامت إدارة البنك – في وجود العضو المنتدب السابق ( بند إيضاح 11 ) - بدعم الصندوق بمبلغ ( 109,5 مليون جم ) في نفس العام، فذلك يدل علي أن هناك شئ استثنائى وغير عادى قد حدث .. شئ طارئ دفع إدارة البنك لدفع هذا المبلغ لسد العجز الطارئ الذى حدث بمبلغ يتجاوز ما يجمعه الصندوق من اشتراكات بنسبة تبلغ 143% ( 109.5 مليون جم ( دعم ) ÷ 76.7 مليون جم ( اشتراكات ) = 143% )
ومع هذا فذلك المبلغ لا يسد كامل عجز الصندوق لأن العجز يتجاوز هذا المبلغ بكثير.

فما هو ذلك الشئ الاستثنائى الذى دفع إدارة البنك لفعل ذلك سوى عزم العضو المنتدب السابق علي مغادرة البنك ثم شروعه فى تنفيذ ذلك والحصول علي مستحقات تقارب الـ 350 مليون جنيه ( تقارب 40% من المال الاحتياطى) بعد تعديل اللائحة وجعل مدة خدمته مدة متصلة رغم أنها – حسب البديهيات – مدتان منفصلتان بعُمْلتين مختلفتين.

ومما زاد الطين بلة هو تعديل راتبه بنسبة 43% وحسب نص تقرير البنك المركزى السابق الإشارة إليه (ولم يفصح عن ذلك ) .. مما ضاعف من حصيلته التأمينية وأثر علي وضع الصندوق.

وعليه فهل نية العضو المنتدب السابق في مغادرة البنك وشروعه في ذلك هو حدث استثنائى وشئ طارئ – من وجهة نظر البنك- يستدعى ابتداع تلك السياسة واستمرارها ..؟ وهل لو كان البنك قد سبق له استخدام تلك السياسة في الأعوام السابقة اعتبارا من عام 2010 [عندما مول الصندوق بـ 14 مليون دولار في عام 2010 ، وفي عام 2017 بـ 93.9 مليون جم ؛ بخلاف هذا العام 2018 بمبلغ 109,5 مليون جم ] فهل يمكن القول أن القاعدة قد تحولت في البنك العربى الإفريقى وصندوق معاشاته إلي استثناء وأن الاستثناء صار هو القاعدة..؟!

وبتعبير آخر هل صار المال الاحتياطى المحصل من الاشتراكات بالأساس هو الاستثناء وأصبح الدعم الخارجى هو القاعدة. .؟ وإذا كان ذلك.. كذلك فلأى سبب أو مبرر ..؟ سوى أن هناك موظفا كبيرا أو عدة موظفين كبار يحولون أموال البنك للصندوق - لا لدعمه كما يشيع البعض- بل للحصول علي مستحقات تأمينية باهظة تحققت بالتحايل والأساليب الملتوية ..وجرى التخطيط لها وتنفيذها علي مدى زمنى طويل.

لمَ استشاط محافظ المركزى غضبا..؟

ومن هنا نرى أن البنك المركزى تدخل بحملته التفتيشية في 31 مارس 2019 لأنه أيقن أن ما بدا وكأنه تعاطفا من إدارة البنك مع الصندووق ورعاياه ؛ وتجلي في شكل دعوم لسد عجز الصندوق لم يكن سوى استيلاء علي أموال البنك - الذى يملك المركزى نصف رأسماله - لصالح بعض الموظفين الذين تضخمت رواتبهم وقرروا مغادرة البنك إلي دول الخليج أوالعواصم الأوربية. وبذلك تكون التفسيرات التى عزت صدام ( طارق عامر/ حسن عبد الله) بأنها محض خلافات شخصية قد تساقطت مثل أوراق الخريف.. وحتى لو تواجدت فليس لها الوزن الأكبر فيما احتدم بينهما من خلافات.

سؤال لمن سمعوا عن خلافات الصندوق أو كانواعلي مقربة منها كإدارة النظم البديلة:

ألا تعنى تلك السياسة التى اتبعتها إدارة البنك العربي الإفريقى السابقة دعوة عملية لأى عضو منتدب يفد للبنك أو حتى يجرى تعيينه في أي بنك آخر أن يرفع راتبه ويجمع حول مجموعة داعمة له من المستفيدين تحصل هي الأخرى علي مرتبات فلكية ..؟ ومن ثم يصبح صندوق معاشات عامليه مهددا بالانهيار لدى أدنى بادرة يشعرون فيها بالخطر فيشرعون في تقديم استقالاتهم ويحصلون علي مستحقاتهم ..ويغادرون البنك..؟!

ماذا عن المستقبل .. وعن موظفي البنك الحاليين والشباب منهم :

تفيد ميزانية الصندوق بأن المال الاحتياطى في 31/12/2018 هو 718 مليون جم وهو يمثل :
1-مستحقات العاملين الحاليين بالبنك وعددهم 2600 موظف .
2- إضافة إلي أصحاب المعاشات (وورثتهم ) وعددهم حوالي 600 مستحق .

وبقسمة : 718 م.جم ÷( 2600 موظف + 600 مستحق) = حوالي 225 ألف جم في المتوسط لكل فرد من الموظفين وأصحاب المعاشات معا.

• فهل يعتبر هذا النصيب الافتراضى ( المتوسط ) مجزيا في هذا الزمن أم أنه هزيل ..؟
وإذا كانت المعاشات المقررة عام 2018 تقارب الـ 43 مليون جم فهى بالقطع تحتاج إلي استثمار يدر هذا المبلغ .

وإذا ما علمنا أن عائد الاستثمار = 9,5 % ( حسب وديعة للصندوق ببنك الاستثمار القومى ) ؛ فذلك يعنى أننا نحتاج لمال احتياطى قدره = 43 مليون جم ÷ 9,5 % = 452 مليون جنيه.
مع ملاحظة أن المعاشات ليست ثابتة بل تزداد بشكل دائم وهو ما يشكل عبئاإضافيا علي صندوق المعاشات .

• ولو طرحنا هذا المبلغ المفترض توفره وهو ( 452 مليون جم ) من المال الاحتياطي لعام 2018 وقدره 718 مليون جم فكم يتبقى منه للـ 2600 موظف الحاليين ..؟

718 م. جم – 452 م.جم = 266 مليون جم
• ومن ثم تكون حصة الموظف الحالي التأمينية ومكافأته = 266 م.جم ÷ 2600 موظف = 102 ألف جم..وهو رقم شديد الهزال بالنسبة للموظف.

• وإذا كانت ميزانية الصندوق لعام 2018 تنص علي أن ديون هؤلاء الموظفين بلغت 214 مليون جم فكم يتبقي لهم كمعاشات ومكافآت نهاية خدمة بعد استقطاع تلك الديون.. ؟
266 مليون جم – 214 مليون جم = 52 مليون جم
52 مليون جم ÷ 2600 موظف = 20000 [ عشرين ألف جم للموظف - بعد استقطاع الديون- وهى حصة الموظف في المعاش أو احتياطيه]

السادة الزملاء أعضاء الصندوق هناك ثغرة واضحة مثل ثقب الأوزون تم إحداثها في جسم صندوق معاشات العاملين بالبنك العربي الإفريقي الدولي اسمها ( المرتبات المرتفعة بشكل غير طبيعي سواء فيما يخص العضو المنتدب أو عدد من كبار الموظفين أفضت إلي عجز شديد في أوضاع الصندوق الاجتماعي المالية وربما قد تسبب مزيدا من تدهوره وذلك في حالة شروع هؤلاء - عند أية بادرة تهددهم – إلي الاستقالة من البنك وترك العمل والحصول بالتالي علي مستحقاتهم المالية من معاش ومكافأة نهاية خدمة التى تتجاوز فى معظم الحالات الأثنى عشرة مليون جنيه ، وقد نتج ذلك بسبب العبث في عدد من الأسس: (1) الخاصة باحتساب مدد الخدمة (منفصلة / متصلة ) (2) ورفع المرتبات بشكل مبالغ فيه وهو ما جرى بفعل فاعل .

وتبقى كلمة أخيرة :

هي أننا نناشدكم حضور الاجتماع القادم للصندوق يوم الأحد16 يونيو2019 الساعة الرابعة مساء بمبنى المركز الرئيسى للبنك والدفع أمام مجلس إدارة الصندوق وممثل وزارة التأمينات بعدم قانونية الاجتماع الذى تجاهل توجيه الدعوة لمعظم أعضاء الجمعية العمومية للصندوق من أصحاب المعاشات بشكل قانونى كما هو منصوص عليه في لائحة النظام الأساسى فضلا عن عدم وصول الأوراق التى تتضمن الموضوعات المقرر مناقشتها في كل من الجمعية العمومية العادية والطارئة ورفض الموافقة علي ميزانية الصندوق لعام 2018 وحساباته الختامية ، وكذا عدم إبراء ذمة إدارة الصندوق لحين إعلان نتاائج تحقيقات البنك المركزى المصرى ذات الصلة بمالية وأوضاع صندوق المعاشات.

وليعلم الجميع أننا لسنا ضد أي شخص ممن تناولهم المقال ولكننا نستهدف مصلحة صندوق المعاشات الذى يضم جميع الموظفين الحاليين في البنك وأصحاب المعاشات وورثتهم .. والله الموفق.

الإثنين 10 يونيو 2019 بشير صقر
عضو الجمعية العمومية لصندوق معاشات العاملين بالبنك



تعليقات الفيسبوك