هل يوجد في بلادنا مثقفون ثوريون أو عضويون؟.....3


محمد الحنفي
2019 / 5 / 16 - 12:39     

مفهوم المثقف العضوي / الثوري:

وبعد تناولنا لمفهوم المثقف الثوري، من جميع الجوانب، نصل إلى مناقشة مفهوم المثقف العضوي / الثوري، الذي لم يأت من خارج العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، بل انفرز من صفوفهم.

وهذا المفهوم، ليس من إنتاج ماركس، وأنجلز، أو لينين، أو ماو. إنه من إبداع المفكر، والمثقف العضوي الإيطالي: غرامشي، الذي يريد به إظهار: أن المثقف المنفرز من بين أعضاء الطبقة، التي يمارس عليها الاستغلال، بأشكاله المختلفة، هو مثقف عضوي، لا ينتج إلا الوسائل التثقيفية الحاملة للقيم الثورية، المعبرة عن مصالح العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، الحاملة للقيم الثقافية المناسبة لهم، والعاملة على تثويرهم: اقتصاديا، واجتماعيا، وثقافيا، وسياسيا، حتى يقوموا بدورهم في أفق التغيير المنشود، خاصة، وأن الوسائل التثقيفية الحاملة للقيم الثورية، تكون معبرة على عمق وجدان، وطموحات الطبقة التي ينفرز منها المثقف العضوي.

ذلك، أن التاريخ علمنا: أن أي طبقة ما، لا تنتج من بين أفرادها المثقف الذي ينتج الوسائل الحاملة لقيمها، والمثورة لتلك القيم، حتى وإن كان ذلك التثوير مضادا؛ لأن المثقف، كما تعودنا ذلك، لا يأتي إلا من خارج الطبقة، التي يدرس، ويستوعب خصائصها، وطموحاتها، وتطلعاتها، سواء كانت مشروعة، أو غير مشروعة. وانطلاقا من ذلك الاستيعاب، ينتج الوسائل التثقيفية، التي تخص تلك الطبقة، سواء كانت طبقة الأسياد، أو العبيد، أو الإقطاع، أو عبيد الأرض، أو البورجوازية، أو العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين.

وانطلاقا من اهتمام المثقف، الذي لا يأتي إلا من خارج الطبقة، وخاصة من الطبقة الوسطى، ليصير منتجا للوسائل التثقيفية، الحاملة للقيم النبيلة، أو غير النبيلة، المناسبة لطبقة الأسياد والعبيد، أو المناسبة لطبقة الإقطاع وعبيد الأرض، كما يسمونهم، أو المناسبة للطبقة البورجوازية، أو العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين.

غير أن هؤلاء المثقفين المنتجين للوسائل التثقيفية المختلفة، لا ينسون طبقتهم الوسطى، بل ينتجون لها الوسائل التثقيفية، التي تناسبها. وهذا الاختلاف بين أنواع الوسائل التثقيفية، هو الذي يجعل المثقفين يوصفون إما بالمثقف الرجعي، أو المثقف التقدمي، أو المثقف الديمقراطي، أو المثقف اليساري، أو المثقف العمالي. وإذا كان منتجا للقيم الثقافية الثورية، المثورة للعمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، أو المثقف الوسطي، الذي لا يهتم إلا بإنتاج الوسائل التثقيفية، الحاملة للقيم التثقيفية للطبقة الوسطى، حتى تعمل تلك الوسائل على تثبيت قيم هذه الطبقة.

ونظرا لأن المثقف، يصير بإنتاجه لوسائل تثقيفية لطبقة معينة، فإنه يعطينا إمكانية تسميته بمثقف الأسياد، أو مثقف العبيد، أو مثقف الإقطاع، أو مثقف عبيد الأرض، أو مثقف البورجوازية، أو مثقف الطبقة العاملة.

وكل مثقف، منتج للوسائل التثقيفية الخاصة بالطبقة المستغلة، ومنها المؤسسة المخزنية، يتلقى التمويل، وبدون حدود، من الطبقة التي ينتج وسائل تثقيفها، حتى يصبح جزءا لا يتجزأ منها، ويرتبط مصيره بمصيرها.

وكل مثقف منتج لوسائل تثقيفية للطبقات التي يمارس عليها الاستغلال، في جميع العصور، لا يتلقى أي شيء من المستغلين {بفتح الغين}؛ لأنهم لا يملكون شيئا. وهو لا ينتظر منهم أي عطاء، مهما كان شكل هذا العطاء. لذلك سمي هذا النوع من المنتجين لثقافة الذين يمارس عليهم الاستغلال، بالمثقفين الثوريين، إذا أتوا من خارج الذين يمارس عليهم الاستغلال، وبالمثقفين العضويين، إذا انفرزوا من بينهم.

وبناء على ما رأينا، فإن المثقف الثوري، هو الذي ينتمي، في الأصل، إلى طبقة مختلفة عن الطبقة التي ينتج وسائل تثقيفها، بالقيم الثورية، الساعية إلى التحرر من الاستعباد، والاستبداد، والاستغلال، من أجل فرض النقيض، المتمثل في التمتع بالحرية، في إطار مجتمع ديمقراطي، يتمتع فيه جميع الأفراد بالعدالة الاجتماعية، في أفق إقامة الدولة الاشتراكية، باعتبارها دولة ديمقراطية / علمانية، ودولة وطنية، ودولة للحق والقانون. وهذا النوع من المثقفين، لا يكون إلا منتحرا طبقيا، بعدما تخلى عن التطلعات الطبقية، التي يمرض بها المثقفون عادة، حتى وإن كان مثقفا عضويا؛ لأنه لا ينتج إلا الوسائل التثقيفية الحاملة للقيم الثورية، التي تساهم في رفع مستوى وعي العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، الذين يمارس عليهم الاستغلال المادي، والمعنوي، بالذات، وبالأوضاع الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، حتى ينخرطوا في النضال النقابي، والحقوقي، والسياسي اليساري / الثوري، في أفق التخلص من كل أشكال الاستغلال الممارسة.

أما المثقف العضوي، المنفرز من بين أفراد نفس الطبقة، وخاصة من بين العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين؛ فإنه لا ينتج إلا الوسائل التثقيفية الشائعة، والمثورة للعمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، حتى وإن كانت موازية، ومتفقة مع القيم التي تحملها الوسائل التثقيفية، التي ينتجها المثقف الثوري؛ لأن المثقف الثوري، والمثقف العضوي، ينتجان معا، نفس الوسائل التثقيفية، الحاملة لنفس القيم الثورية، ويسعيان معا، إلى تثوير العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، ويتفاعلان معا، مع الفكر الاشتراكي العلمي، ويعملان معا، على جعل العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، يرتبطان بالنقابة المبدئية، والمبادئية، وبالجمعية الحقوقية المبدئية، والمبادئية، بمرجعية الإعلانات، والمواثيق، والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، وحقوق العمال وباقي الأجراء وسائر الكادحين، ويسعيان معا إلى التحرر، والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية ،بمضمون التوزيع العادل للثروة المادية، والمعنوية، في أفق الاشتراكية، وبناء الدولة الاشتراكية، باعتبارها دولة ديمقراطية / علمانية، ودولة للحق، والقانون، ولا يختلفان إلا في أن المثقف العضوي، منفرز من بين العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين. والمثقف الثوري منتحر طبقيا، وألزم نفسه بإنتاج الوسائل التثقيفية الحاملة للقيم الثورية، المناسبة للعمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين.

ونحن، في فكرنا، وفي ممارستنا، عندما نستحضر الدور الذي يقوم به المثقف الثوري، أو المثقف العضوي / الثوري، فلأننا نعتبر: أن هذ الدور ضروري / إيجابي، في نفس الوقت، وأنه بدون هذا الدور، يبقى العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، مستهدفين بعمق الاستغلال المادي، والمعنوي، ولأن الغاية من الاستغلال، لا تتجاوز أن ترفع نسبة استفادة المستغلين، وحرمان العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين.

ومعلوم، أن تشبع العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، بالقيم التثقيفية الثورية، فإنهم يصيرون ممتلكين للوعي بالذات، وبالأوضاع الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، غير أن ما يجب ملاحظته بالتدقيق: أن هذا الوعي، يجعل العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، يدركون مواقعهم من علاقات الإنتاج، في العملية الإنتاجية المعقدة، ويعرفون قيمة ما ينتجونه من بضائع.

وأين تذهب تلك القيمة؟

وماذا يأخذ منها العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين كأجور؟

وماذا يذهب إلى جيوب المستغلين؟

ويسجلون: أن ممارسة الاستغلال عليهم، تحرمهم من كافة الحقوق الإنسانية، ومن حقوق العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، كما هي في الإعلانات، والمواثيق، والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، وكما هي في الإعلانات، والمواثيق، والاتفاقيات الصادرة عن منظمة العمل الدولية.

ولذلك، كان، ولا زال الاهتمام بإنتاج الوسائل التثقيفية، للمثقفين العضويين / الثوريين، والمثقفين الثوريين، منذ ظهور ماركس / أنجلز ،مرورا بظهور لينين، وماو، وتشي غيفارا، وغيرهم، ممن أنتجوا الوسائل التثقيفية الحاملة للقيم المناسبة لتثوير العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، من خارج العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، التي ينتجها المثقف العضوي، المنفرز من بين العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، سعيا إلى جعل تلك الوسائل التثقيفية، الحاملة للقيم الثورية، مستمرة في أداء دورها، على المستوى القطري، وعلى المستوى القومي، وعلى المستوى الأممي.

ولا يكاد يخلو شعب من الشعوب، من وجود المثقفين الثوريين، ومن المثقفين العضويين / الثوريين، ومن وجود وسائل تثقيفية ثورية، بقطع النظر عن منتجها:

هل هو مثقف ثوري؟

هل هو مثقف عضوي / ثوري؟

إلا أن الحصار المفروض على الثقافة الثورية، وعلى المثقفين العضويين / الثوريين، جعل قيم الوسائل التثقيفية الثورية، تتراجع إلى الوراء، لتحل محلها الثقافة الإقطاعية، والثقافة البورجوازية، وثقافة البورجوازية الصغرى، وثقافة التحالف البورجوازي / الإقطاعي المتخلف، والثقافة الظلامية، وثقافة الإرهاب المادي، والمعنوي، وثقافة الفساد السياسي، والإداري.

فلماذا تراجع دور المثقف العضوي / الثوري، أمام هذه الثقافات المضادة؟

نحن نعرف، جميعا، أن أي ثقافة، لا يمكن أن تقوم بدورها كاملا، ولا يمكن أن تمتلك قوة الفعل في الواقع، ما لم تتسع دائرة الفعل تلك، لتشمل غالبية أفراد المجتمع، وما لم تتجذر الثقافة المعنية، في صفوف المعنيين بها.

وفيما يخص الثقافة المترتبة عن استهلاك الوسائل التثقيفية، التي ينتجها المثقفون العضويون / الثوريون، أو الثوريون، فإنها عرفت تراجعا خطيرا إلى الوراء، أمام الثقافات المضادة، وخاصة منها أمام الثقافات الإقطاعية، والبورجوازية، وثقافة التحالف البورجوازي الإقطاعي المتخلف، وثقافة البورجوازية الصغرى، والمتوسطة، وثقافة التوجهات الظلامية المتخلفة، وثقافة الإرهاب بشكليه: المادي، والمعنوي، لاعتبارات نذكر منها:

أولا: أن الثقافة الثورية، والعضوية / الثورية، لا تمتلك وسائل التسويق الإعلامي، نظرا لافتقاد هذه الوسائل، لدى الهيئات المعنية بنشر الثقافة العضوية، أو الثورية، ولدور المثقفين العضويين / الثوريين والثوريين، مما يجعل الوسائل التثقيفية المنتجة، منحسرة في دائرة محدودة، لا تستطيع تجاوزها، ولا تستطيع بذلك الفعل، في الواقع المستهدف بتلك الثقافة.

ثانيا: أن الثقافات المضادة، لا تكون إلا مدعومة من قبل جهات متعددة، بما في ذلك الدولة، التي تضع كل وسائلها السمعية / البصرية، والمقروءة، والإليكترونية، رهن إشارة الجهات المنتجة للوسائل التثقيفية، المنتجة للقيم الثقافية المضادة، مما يجعلها سائدة، ومتمكنة من الواقع، في تمظهراته الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، لتشكل سيادتها سد منيعا، في وجه قيم الثقافة العضوية / الثورية، وقيم الثقافة الثورية، في نفس الوقت.

ثالثا: أن الثقافة الظلامية، المنبنية على أساس استغلال الدين الإسلامي، والتي توضع رهن إشارتها وسائل الإعلام السمعية / البصرية، والمقروءة، والإليكترونية، استطاعت، وعن طريق استغلال البرامج الدراسية، من قبل الأساتذة المنتمين إلى الأحزاب، والتوجهات الظلامية، من منطلق الوصول عبر التلاميذ، إلى الشارع، وإلى بنيات الأسر، وإلى مختلف الأحياء في المدينة، وإلى كل الدواوير في البادية، سعيا إلى جعل السكان جميعا، ينصاعون لإرادة الظلاميين، الذين يتمكنون من كل شيء، في الواقع الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي، ويجعلون الرجال، يحلمون باستحقاق الجنة، حيث الآلاف من الحور العين. والنساء يحلمن بأن يصرن من الحور العين، يوم القيامة.

فهل يمكن هدم هذه السدود، التي تحول دون تفاعل الوسائل التثقيفية، التي ينتجها المثقفون العضويون / الثوريون، والمثقفون الثوريون؟

إن هدم هذه السدود، التي تحول دون قيام الوسائل التثقيفية، المنتجة للقيم القافية العضوية / الثورية، وللقيم الثقافية الثورية، يحتاج إلى:

أولا: الثبات على المبدأ، بالنسبة للمثقف العضوي / الثوري، وللمثقف الثوري، حتى يصير مثالا للقيادة، وحتى تصير الوسائل التثقيفية، التي ينتجها المثقفون العضويون / الثوريون، أكثر استهلاكا، من أجل أن تصير القيم العضوية / الثورية، أكثر تجسيدا على أرض الواقع، وفي صفوف العمال، وباقي لأجراء، وسائر الكادحين، وأكثر انخراطا في النقابات، وفي الجمعيات الحقوقية، بمرجعية الإعلانات، والمواثيق، والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، وأكثر ارتباطا بالأحزاب الديمقراطية، والتقدمية، واليسارية، وأكثر سعيا إلى التحرر، من كل أشكال العبودية، وإلى تحقيق الديمقراطية، بمضامينها المختلفة، بعد القضاء على الاستبداد، وإلى تحقيق العدالة الاجتماعية، بمضمون التوزيع العادل للثروة المادية، والمعنوية، سعيا إلى تحقيق الاشتراكية.

ثانيا: احترام مبادئ المنظمات الجماهيرية المناضلة، ومبادئ الأحزاب الديمقراطية، والتقدمية، واليسارية الساعية إلى تغيير الواقع؛ لأن احترام المبادئ، لا يعني، في العمق، إلا احترام الأطر المبدئية، واحترام برامجها، والالتزام بتلك البرامج، والسعي إلى تحقيق أهداف الإطارات الجماهيرية المحددة، والسعي على نهج الأحزاب الديمقراطية، والتقدمية، واليسارية، والعمالية، الساعية إلى تغيير الواقع، تغييرا جذريا، من أجل القطع مع الفساد الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي، والإداري، وإقامة الدولة الوطنية الديمقراطية / العلمانية، باعتبارها دولة اشتراكية، ودولة للحق والقانون، للإشراف على عملية التغيير، والعمل على تحقيقه في الواقع.

ثالثا: الحرص على بناء منظومة الفكر العلمي، المتناسبة مع الواقع، في تجلياته المختلفة، والعمل على نشر تلك المنظومة، في صفوف الجماهير الشعبية الكادحة، وطليعتها الطبقة العاملة، والنضال من أجل جعل تلك المنظومة، مستوعبة لكامل المستجدات، في المجالات الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، والأدبية، والعلمية، والسيكولوجية، المتقدمة، والمتطورة.

رابعا: الحرص على أجرأة ما يتقرر في الإطارات الجماهيرية، المناضلة على أرض الواقع، والمساهمة الفعالة في أجرأة برنامج التغيير، الذي تضعه الأحزاب الديمقراطية، والتقدمية، واليسارية، والعمالية، في أفق تحقيق الأهداف المرسومة، لتغيير الواقع، إما بشكل منفرد، وإما في إطار جبهة للنضال من أجل الديمقراطية.

وبذلك الثبات على المبدأ، واحترام مبادئ المنظمات الجماهيرية، والحرص على بناء منظومة الفكر العلمي، وجعل تلك المنظومة تستوعب كل المستجدات، التي صارت قائمة في الواقع، والتعامل معها، والحرص على أجرأة ما يتقرر في الإطارات، والالتزام بمنهج الأحزاب الديمقراطية، والتقدمية، واليسارية، والعمالية، في أفق تغيير الواقع، حتى يصير في خدمة العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وفي صالح الشعب المغربي، ليقوم حتى يكون بذلك المثقف العضوي / الثوري، والمثقف الثوري، قد ساهم في كل مستويات العمل الجماهيري، والعمل السياسي العضوي / الثوري، والعمل السياسي الثوري، وصولا إلى هدم مؤسسات الاستعباد، والاستبداد، والاستغلال، وبناء مؤسسات التحرر، والديمقراطية، والاشتراكية.

فالمثقف العضوي / الثوري، صار ضرورة تاريخية، وعمله على إنتاج الوسائل التثقيفية الحاملة للقيم الثورية، أصبح من مستلزمات الضرورة التاريخية، وحضوره في عملية التغيير الشاملة، على جميع المستويات، يجب أن يصير نتيجة لما تستلزمه الضرورة التاريخية، من أجل إرجاع الاختيار للجماهير الشعبية، وطليعتها الطبقة العاملة.



تعليقات الفيسبوك