لنقف صفا واحدا ضد التهديدات الحربية والحصار على عمال وكادحي ايران


سمير عادل
الحوار المتمدن - العدد: 6226 - 2019 / 5 / 11 - 19:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية     

ان ما تقوم بها الولايات المتحدة الامريكية من تشديد العقوبات الاقتصادية على ايران وتنظيم حملة اعلامية ودبلوماسية لتبرير تحشدها العسكري في منطقة الخليج وشحذ الاجواء الحربية وفرض عسكرتاريتها على منطقة الخليج بذريعة وجود تهديدات لمصالحها وامن قواعدها وسفاراتها في المنطقة من قبل الجمهورية الاسلامية في ايران وحليفاتها في المنطقة هي سياسة تخفي في طياتها احتدام الصراع والتنافس بين الولايات المتحدة الامريكية في العالم وبين القطب الصيني الروسي الذي يقف خلف الجمهورية الاسلامية.

ان كل تبيرات وذرائع الولايات المتحدة الامريكية بشيطنة منافسيها هي واهية وسخيفة وتبغي من ورائها الحفاظ على تآكل نفوذها السياسي والاقتصادي لصالح روسيا والصين. واذا ما كان غزو العراق واحتلاله من قبل امريكا من اجل فرض نظام عالمي جديد احادي القطب، فأن سياسة الولايات المتحدة الامريكية اليوم في المنطقة هي لصد انحدار مكانتها ونفوذها العالمي ليولد على انقاذ مشاريعها السياسية الفاشلة عالم متعدد الاقطاب.

يا جماهير العراق.. انكم جربتم مرارة وقساوة الحصار الاقتصادي من قبل الولايات المتحدة الامريكية ومأساته، عشتم ايام حاكلة في ظله من جوع ونقص ادوية وتغذية، وقتل جرائه اكثر من مليوينين من اطفالكم، دفع الحصار الاقتصادي الجائر ابنائكم للهجرة بحثا عن رغيف خبز للبقاء يوما اخر على قيد الحياة عن طريق البحث عن العمل بشروط غير ادمية وانسانية في البلدان الماجورة، رأيتم كيف ان مئات من الاسر ضحت بأطفالها، تنامت معها عمليات الانتحار بسبب فقدان الامل بالحصول على فرصة عمل او الحصول على طعام يكفي
انكم جربتم الحروب وويلاتها، عشتم مرارة فقدان اعزائكم، اختبرتم الحياة بالمهاجر والمخائب والخرائب لو حالفكم الحظ ان تفلتوا من نيران الطائرات والاسلحة الفتاكة، شاهدتم كيف يموتون الاطفال في احضانكم او يدفنون تحت الابنية التي تقصفها وابل من القنابل، وما زالت احلامكم تعتيرها كوابيس الحروب والاحتلال الاخير للعراق.
ولو لا الحصار الاقتصادي والحروب والغزو واحتلال العراق، لما تسلط الحرامية واللصوص من الجماعات الاسلامية والقومية على رقابكم، ولما تحول العراق الى مرتعا الى مليشيات الاسلام السياسي والمخابرات الدولية من كل حدب وصوب وعصابات مافيا المخدرات والاعضاء البشرية وتجارة الجسد. لقد انتزعوا بالحصار الاقتصادي والحروب والاحتلال الروح الثورية والارادة الثورية منكم، نزعوا روح المقاومة، واحلوا محلها الياس والاحباط.
اليوم تريد الولايات المتحدة الامريكية وعن طريق تسويق نفس الاكاذيب الفاضحة لاحتلال العراق، بفرض سياسة الحصار الاقتصادي على اقرانكم من العمال وكادحي ايران. انهم يريدون بأعادة نفس التجربة وتكرار نفس الماساة كي تسلب بالنتيجة الارادة الثورية لعمال وكادحي ايران.
ان السياسات الامريكية من الحصار والحروب لا تجلب غير الماساة وتعمل ابدا على تقوية اسس الانظمة القمعية، وتعتبر تلك السياسات بطاقة يانصيب للانظمة الحاكمة مثل الجمهورية الاسلامية بفرض استبدادها وقمعها وافقارها على الاغلبية المطلقة لجماهير ايران.
ومن الجانب الاخر ان شحذ الاجواء الحربية من شانها ان تعطي مبررات لحكومات المنطقة بفرض حالة الطوارئ ومصادرة الحريات تحت عنوان الحفاظ على الامن القومي والسيادة الخ من تلك الترهات.
ان انفجار فتيل حرب يعني تفجير الاوضاع في المنطقة وخاصة العراق الذي تريد ايران وامريكا بتصفية حساباتهما وتحويله الى ساحة لحرب الوكالة.
يا جماهير العراق.. ليس من مصلحتنا اشعال الحرب في المنطقة، ولا من مصلحتنا فرض الحصار الاقتصادي على عمال وكادحي ايران، بل يجب ان نقف صفا واحد وتشكيل جبهة عريضة وتنظيم مختلف الاشكال الاعتراضات والاحتجاجات ضد الحصار الاقصادي على جماهير ايران وضد تشديد العسكرتارية الامريكية في المنطقة.

لتسقط السياسات الامبريالية الامريكية
عاش نضال الجماهير من اجل حياة آمنة وحرة كريمة