التنسيق النقابي الخماسي تكبيل أم تثوير للجامعة الوطنية للتعليم التوجه الديمقراطي


ياسين اغلالو
2019 / 4 / 23 - 08:52     

كثر الحديث عن التنسيق النقابي الخماسي في ظل هذه الدينامية الاحتجاجية الغير مسبوقة، التي أطلقتها التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، فبين الرافضين للتنسيق النقابي الخماسي داخل التوجه الديمقراطي بنقابة التعليم وخارجه، وبين المتشبثين به ( التنسيق) لدرجة التقديس، وبين هذا وذاك هناك رأي آخر يطرح مسألة التنسيق على مبدأ التنسيق في المتفق عليه ، والتفرد بما لم يتم الاتفاق عليه ، وهو الرأي الأسلم والمقبول في أدبيات العمل النقابي وكذا السياسي وعدم فهم هذا المبدأ إما يعني أننا في حاجة إلى تكوين نقابي رصين وإما يعني تهربنا من المسؤولية وبالتالي يفرض علينا تغليف فهم معين برؤية ضبابية لمفهوم التنسيق النقابي الخماسي ونقله إلى القاعدة التي نظن أنها لا تحاجج ولا تعمل العقل التفكيكي .
إننا في الجامعة الوطنية للتعليم التوجه الديمقراطي لا يشفي غليلنا هذا التنسيق النقابي الخماسي في ظل هذه المعركة الحامية الوطيس، وأمام هذه الفرصة التاريخية، فبدون برنامج نضالي يتماشى والمرحلة الراهنة لا يمكن أن نقبل بهذا التنسيق كأعضاء داخل التوجه الديمقراطي، ورغم تشبث رفاقنا في المكتب الوطني بهذا التنسيق لأسباب قد لا نختلف عليها فإننا نسجل تراجعا كبيرا لدى الجامعة الوطنية للتعليم التوجه الديمقراطي يتمثل أساسا في المواقع الغريبة التي أضحت تتموقع فيها القيادات النقابية، وهي مواقع تبخس العمل النقابي ومن بينها لعب دور الوساطة، تفكيك الشغيلة التعليمية إلى فئات ... كل هذه الأمور مؤشر واضح ليس عن عجز القيادة النقابية فقط وإنما عن عدم القدرة على تحمل المسؤولية التاريخية الملقاة على عاتقها، لكونها القيادة الموثوق بها لدى عموم الشغيلة التعليمية، كما أن النقابة هي الاداة الصلبة التي بواسطتها يتم الدفاع عن مصالح الأجراء وعموم الشغيلة التعليمية.
وعليه فإذا لم يبادر التنسيق النقابي الخماسي في أقرب وقت ممكن بالإعلان عن البرنامج النضالي المتزن، فتواجد الجامعة الوطنية للتعليم التوجه الديمقراطي بجانب باقي القيادات النقابية الأخرى ستدفع فيه ثمنا باهضا ليس فقط الجامعة الوطنية للتعليم بل كذلك مكتسبات الشغيلة التعليمية. ولتدارك شر الهزيمة على القيادة الوطنية للجامعة الوطنية للتعليم التوجه الديمقراطي العودة إلى أدبيات التوجه الديمقراطي والعمل القاعدي الميداني الصرف كما عهدها المناضلون منذ الإعلان عن ميلادها منذ سنوات والانخراط في نضالات التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد فهذه التنسيقية نضالها غير مسبوق في قطاع التعليم وليس كباقي التنسيقيات، لكونها القوة المادية الصاعدة في المستقبل، وبالتالي يجب تغيير أساليب الدفاع عنها واستبدالها بأساليب جريئة وواضحة بدل التواري خلف التنسيق النقابي الخماسي أو باستعمال بيانات الدعم والمساندة فمثل هذه البيانات لا يعكس إلا امرا واحدا فقط ألا وهو "إننا عاجزون لكن مكافحون " .

توقيع :
مناضل نقابي



تعليقات الفيسبوك