حول احياء يوم الثامن من اذار في العراق


نادية محمود
الحوار المتمدن - العدد: 6160 - 2019 / 3 / 1 - 20:04
المحور: ملف 8 آذار / مارس يوم المرأة العالمي 2019 - دور وتأثير المنظمات والاتحادات النسوية في إصلاح وتحسين أوضاع المرأة وتحقيق المساواة بين الجنسين
راسلوا الكاتب-ة  مباشرة حول الموضوع     

الى الامام: يقترب يوم المرأة العالمي، هل لازال هذا اليوم يتمتع باهميته للاحتفاء به؟ ولماذا ؟

نادية محمود: بالتاكيد يتمتع هذا اليوم بالنسبة لمطالب النساء باهميته كما كان قبل اكثر من 110 عام أو اكثر. فحين خرج مايقارب من 15 ألف امرأة في مسيرة في مدينة نيويورك في الثامن من مارس/آذار من عام 1908 خرجن مطالبات بساعات عمل أقصر وأجر أفضل والحق في التصويت. الان ، وبعد مرور اكثر من قرن وعقد على تلك التظاهرات والمطالب، النساء يعانين من البطالة، لا يجدن حتى فرصة عمل ليطالبن باجور اكثر او اقل، ساعات عمل اكثر او اقل؟ نعم احرزت النساء حق التصويت، الامر الذي كانت تدافع عنه النساء قبل قرن، ولكن ما نفع التصويت، ان لم يجلب لقمة عيش للاسرة، للعوائل التي تعيلهن نساء وحيدات؟ لقد دفعت الامور الى الاسوأ في كل انحاء العالم بشكل عام والمنطقة والعراق بشكل خاص.

ان يوم 8 اذار ، له اهمية خاصة، انه يوما رمزيا بكل تأكيد، مثله مثل الاول من ايار، انهما يومان مهمان للتذكير بعدالة وبحقانية القضية التي ندافع عنها، لتعبئة القوى، لتوحيد الصفوف، لشرح سبب الانتهاكات التي تتعرض لها النساء، لتوعية البعض الذي مازال، كل ما تتحدث عن حقوق المرأة، يواجهك، وماذا عن حقوق الرجل؟ وكيف نحقق حقوق النساء في مجتمع حقوق الرجال فيه مسلوبة؟ انت ترين، الى اي حد لدى الاحزاب الدينية مناسبات دينية، مالهدف الذي يكمن خلف كل تلك المناسبات؟ انه التعبئة السياسية، انه السعي من اجل الانتشار، تثبيت وجودهم في الساحة. نحن، كيسار وكشيوعيين، يحتل الثامن من اذار، والاول من ايار، اهمية كبيرة بالنسبة لنا، انهما مناسبتان في غاية الاهمية لنا، لنؤكد من جديد ونذكر في كل مرة، كل عام، على ان سبب اضطهاد البشر واستغلالهم، نساء ورجالا، والنساء لهن حصة الاسد من هذا الاضطهاد، هو اننا نعيش في نظام رأسمالي، الرجل ينال منه الفقر والحرمان مرة، والمرأة تنال فيه الفقر والحرمان والاضطهاد مرتين، خارج وداخل المنزل في عملها المنزلي كونها امرأة. ان ال8 من اذار هو للتاكيد على الحقيقة التالية وهي، اننا، من اجل ان نسدل ستار النهاية على هذا المسلسل اللاانساني الذي تفرضه الرأسمالية علينا، يجب انهاء اسس هذا النظام الذي يديم اضطهاد المرأة لكونها امرأة، يجب ان توضع له نهاية، وان تعامل على قدم المساواة مع الرجل.

من هنا، اذا اتخذ من يوم 8 اذار في عام 1910 كيوم رمزي لاحياء نضال النساء بوجه الظلم، بوجه قلة الاجور وطول ساعات العمل، فان اليوم سعة الهجمة على النساء وعلى كل الاصعدة، تستدعي استخدام هذا اليوم، وبشكل مكثف، للحديث عن اوضاع النساء، وعلى ضرورة ان ترفع فيه النساء مطالبهن، ويسمعن صوتهن لكل المجتمع، ويسعين الى تعبئة القوى لعدالة قضيتهن في كل يوم.

هل الاحتفاء بهذا اليوم سيساهم بايجاد نتائج ايجابية لصالح المساواة التامة بين المرأة والرجل؟

نعم، انه يساهم، ويجب ان يساهم، و الا لماذا العناء؟ لماذا بذل الجهود؟ اننا نحتفل بهذا اليوم من اجل ان يكون هنالك تغيير في وضع النساء. دعيني انقل لك ما جرى بعد ما اصدرنا بلاغ رقم 1 اعلانا عن الشروع بالتحضير للاحتفال بالثامن اذار، بعض النساء اطلعن عليه، وشعرن ان هذا يعبر عن مايردنه، بل بعضهن قلن ان هذا "بيان رائع". نساء اخريات شعرن بالذعر فقط لقرائته؟ لماذا؟ لماذا يجب ان تشعر المرأة بالذعر حين تقرأ كلمات من قبيل، نريد القضاء على العنف ضد النساء، نريد انهاء ارهاب وقتل النساء، نريد انهاء الحجر على النساء، نريد انهاء القوامة على النساء؟ لماذا يشعرن بالخوف؟ اية قيود، واي غسيل دماغ جرى لهن، واي ارهاب فكري ونفسي تعرضن له بحيث يعتبرن الحماية من العنف، امرا مخيفا؟ يعتبرن الحرية امرا مخيفا؟ يعتبرن استقلال المرأة وسيادتها على نفسها امرا مرعبا؟ اي عملية ايديولوجية واخلاقية وثقافية منظمة جرت على النساء من الطفولة، الى النضج وحتى موتهن، بحيث تعتبر ان نداء الحرية والاستقلال والمساواة امرا غير مقبول وتسعى للتواري عنه. ليس لدينا اي لوم على المرأة التي ارعبت، واخيفت، وارهبت، لكن لدينا مشكلة حقيقية وقضية كبرى مع الجهات التي ارعبتها. ان تخويف النساء واشعارهن بانهن دونيات، وادنى من الرجل، مكانة وعقلا، وقدرة، هي سياسة، وليس صدفة. انه برنامج سياسي للسيطرة على نصف المجتمع، لاخضاعه من اجل طبقة تستفيد من تلك التفرقة. ان 8 اذار، وعودة لسؤالك، هو فرصة لنا، ومناسبة لنا للتحدث بكل هذه الامور، للتوعية باسباب معاملة المرأة وتهميشها، وممارسة العنف عليها، وتغييبها.

الى الامام: ما اهمية احياء هذا اليوم بالنسبة للمرأة في العراق اليوم؟

في العراق وخاصة بعد 2003- علما ان الاوضاع لم تكن افضل قبل ذلك التاريخ- شنت هجمة منظمة ومتعددة الاشكال على النساء في العراق. هذا امر سياسي. مقصود، مخطط. حتى جرى التلاعب بالمعنى الحقيقي ليوم الثامن من اذار، لقد تحول الى يوم للاحتفال،لاعطاء هدية لامرأة، وكأنه رسالة شكر على جهودها، وعلى تعبها وتقدير لجهودها. المرأة لا تحتاج ل"تقدير" ل"جهودها"، المرأة تحتاج الى ازالة الظرف الذي يجعلها تكدح رغما عن ارادتها، ويرغمها على العزلة في البيت، والحرمان من حقها في ممارسة حياتها بشكل حر ومستقل. المعنى الحقيقي للثامن من اذار هو يوم للتذكير بان اضطهاد المرأة هو امر اقتصادي بالدرجة الاولى والاساسية. هو جعلها ربة بيت، عاملة مجانية، مطيعة، خانعة، بدون صوت، بدون اعتراض. تحمي "سمعة الرجل" في اطار "منافسته" مع الرجال الاخرين في القدرة على الهيمنة على النساء في الاسر. هذه العقلية وهذه التصورات جرى العمل عليها لعصور من الزمن. نحن الشيوعيون، نعمل على ايقافها. رسالتنا للنساء والرجال في العراق، ان المسبب الان والذي يعمل على تأبيد هذه الاوضاع، هو علاقات انتاجية محددة، اسمها العلاقات الرأسمالية، وجود طبقة مستغلة، مهيمنة على مقدرات وثروات البلاد، تتحاصص وتفسد كما تشاء، ولا توفر فرص العيش للرجال، ولا توفر فرص العيش للنساء، وتريد اعادة نصف المجتمع، الذي هن اناث، الى المنازل وحجرهن هناك، واخراسه. لا يطالبن باية حقوق، باية حريات. ان الحريات مرعبة للطبقة الحاكمة. لانها تعني المطالبة بحقوق، بفرص عمل، بحرية تعبير، بحرية التنظيم، بحرية التدخل السياسي، بالتظاهر، بالمشاركة في انتفاضة، والمشاركة في ثورة، يعني ان يكون للنساء سلطة. هذا كله مرعب لهم. لذلك، ان احتفالنا او احياءنا ليوم المرأة، هو مسالة سياسية. هو بيان واضح وصريح، بان سلب حقوق وحريات نصف المجتمع، بدعوى انهن اناث، وحرمان هذا النصف من المجتمع، من حقوقه ومن الدفاع عن حقوقه، امر غير مقبول. ان اكون انثى، لا ينبغي ان يجعل من حقوقي اقل، وتسلب مني حرياتي، ويفرض علي اضطهاد. كما لا يجب ان يجعل لون بشرتي السوداء، ان اتمتع بحقوق اقل من ذوي البشرة البيضاء، او من جنسانيتي سببا لتقليل شأني، فيما اذا كنت مثليا او غير مثلي. هذه كلها ادعاءات وتسويغات كاذبة هدفها استغلال الفروقات بين البشر، سواء كانت عنصرية، جنسية او جنسانية لتحقيق مكاسب والاستفادة منها. لتخليد الصورة التي يريدون تخليدها، الرجل ذو المواصفات التي اتفقوا عليها هم فيما بينهم، يمثل كل القيم الابوية والعشائرية التي تقوم على اساس تفوق الرجل على المرأة.

ان النساء لا يجدن في العراق اليوم، فرصة عمل، ويجري التمييز بحقهن في مسالة الحصول على فرص عمل. تخيلي ان الشاب العاطل عن العمل، وهو بحاجة اليه، قد يمضي الى مسطر العمال في الصباح الباكر، باحثا عن فرصة عمل، قد يعمل حمالا، او بائع متنقل، او اي شيء في العمالة الهشة، او العمالة المؤقتة، او يذهب ليكون سائق تاكسي، ماهي الخيارات المطروحة امام المرأة؟ المرأة ليس لديها هذه الخيارات. طبعا هذا اذا تحدثنا عن القطاع المؤقت والهش، ولكن ماذا عن القطاع العام، ان الوزارتين اللتين تقومات بمنح فرص عمل هما وزارتي الداخلية والصحة، فهل ستعمل النساء شرطيات مثلا في اوضاع مثل العراق؟ ان الهجمة شديدة ومتعددة الابعاد على النساء، وتحتاج الى عمل هائل من قبل النساء انفسهن، للدفاع ببساطة عن انفسهن ، الدفاع عن حقهن في الحياة، وضرورة سعيهن الى تنظيم انفسهن من اجل اسماع صوتهن.

ماهي طرق وحلول النساء واسرهن لاوضاع الفقر؟ بعضهن يضطررن الى الزواج، كوسيلة للخلاص من الفقر، ونعلم ايضا ان الرجال يفعلون ذلك ايضا بدرجات معينة، لكن بشكل عام تسعى الاسر الى تزويج بناتهن القاصرات من اجل التخلص من مسؤولية معيشتهن- وايضا لتلافي اية علاقات يمكن ان تدخل بها الفتاة قبل الزواج- ولكن لاحقا، وحين يتضح ان الشاب نفسه، عاجز عن الحصول على دخل مستقر، هذا ان حصل على دخل على الاطلاق، تبدأ حالات الطلاق التي وصلت معدلات انفجارية. النساء يضطررن الى بيع اجسادهن، او زواج المتعة، من اجل تأمين دخل لهن، التسول في الشوارع، او القبول بشروط عيش مهينة في اسرهن اذا ما " فاتهن القطار"، او القبول، وهذا شيء كارثي، وتشجع عليه الدولة وحتى بعض منظمات المجتمع المدني، هو تعدد الزوجات كحل لمعالجة مشكلة النساء الاقتصادية. وهذه كارثة انسانية حقيقية ترتكب مع سبق الترصد. ان الدولة لديها امكانيات هائلة، واذا جرى توزيع الثروات بشكل عادل وصحيح، لا تضطر النساء الى ان تتشارك برجل واحد من اجل تدبير لقمة العيش، لا تضطر للقبول بالمعاملة الدونية فقط لكونها عاطلة عن العمل وبدون دخل، لا تضطر للزواج، لا تضطر لبيع جسدها، او التسول او الخ من تلك الاستراتيجيات التي تتبعها النساء لحل مشاكلهن الاقتصادية. انها فوضى غير خلاقة على الاطلاق. سببها هو هذه السلطة، هذه الطبقة، التي حلولها لمشاكل النساء مرفوضة جملة وتفصيلا. هذا اليوم، يوم الثامن من اذار، هو يوم للكشف مرة اخرى واخرى، عن حالنا، حال النساء في العراق، لنقول، هذا الوضع يجب ان يتغير. انه مأساوي، وغير قابل للقبول.

الى الامام: لماذا هذا الشعار " لا لقتل وارهاب النساء.لا للحجر على النساء"، الذي رفعته لجنة مراسيم الثامن من اذار؟ مع انه من الممكن رفع شعارات عديدة تعبر عن حرمان المرأة لحقوقها؟
اولا اريد ان اوضح انه اننا استلهمنا الفكرة من الطاولة المستديرة الثانية التي عقدت للناشطات وناشطي الاحتجاجات الجماهيرية في العراق، الذين التقوا للتباحث في اواخر شهر كانون الثاني، في مسائل عدة، من بينها العوائق التي تعيق المرأة من ممارسة حريتها ومشاركتها في العمل السياسي. انت ترين، هم يضعون المشاركة في الانتخابات والتصويت، وانتخاب نساء برلمانيات وكانه السبيل الوحيد للمشاركة السياسية. والكل يعرف، اخذا بنظر الاعتبار العزوف الواسع عن المشاركة في التصويت، بان وجود الكوتا للنساء لا علاقة له باي شكل ب" تمثيل المرأة السياسي". مشاركة المرأة في العمل السياسي لا تستنتج من ترشيحها او تصويتها في الانتخابات.

ان المشاركة الحقيقية للمرأة في العمل السياسي محاصرة بالف عائق وعائق، فمن جهة الارهاب الذي تمارسه الميلشيات بالقتل والاختطاف كما جرى مع سعاد العلي واختطاف هاجر يوسف، او بتهديدهن بالرسائل التلفونية، مما يعني اولا وقبل كل شيء اكذوبة ان هنالك فرصة تضمنها الدولة بالمشاركة السياسية للمرأة، عدا المشاركة في انتخاباتهم. لذلك، اذا اردنا الحديث عن الدفاع عن حق المرأة في المشاركة السياسية والتعبير عن ارادتها، يجب ان تشرع القوانين التي تحمي الحريات السياسية وحرية التعبير والحريات المدنية. كلنا نعرف ان قانون حرية التعبير، او بالاحرى قانون سلب حرية التعبير لازال موجودا في ادراج البرلمان، ويجب ان نعمل نساء ورجالا على سحبه واخراجه بشكل نهائي من حيز النقاش اصلا. لان نصاله ان كانت موجهة لحرية التعبير لدى الرجال، فان اثاره على المرأة اضعاف مضاعفة. حيث هنالك سياسة تخويف مستمرة ضد النساء بشكل خاص. الرجل لا تستطيع اسرته بشكل عام من الالتحاق بالتظاهرات او الدخول في تنظيمات، لكن الاسرة لها السطوة على المرأة والفتاة، وتستطيع منعها، من الاقدام على اي عمل سياسي. ربما لا توجد اسر تضرب رجالها لدخولهم في العمل السياسي، لكن من المؤكد ان المرأة تتعرض الى العنف اذا ماقامت بذلك مخالفة تعليمات اسرتها، بل انها حتى لا تجرؤ على مواجهتهم في المقام الاول. النساء والفتيات يعانين من ضغط الاسرة التي هي ذاتها ايضا واقعة تحت ضغط السلطات، و ضغط القوانين الجائرة المناهضة للمرأة، ويضغط على الاسرة من اجل التاقلم مع هذه الاوضاع. تقوم الاخيرة بفرض حراسة وتقييد هائل على حرية النساء في الخروج او الدخول او مماسة اي نشاط سياسي او مدني او حتى في حياتها الشخصية العادية.

لقد قتلت النساء في العراق لمشاركتهن في النشاط السياسي، والضحية التي قتلت هي سعاد العلي، اختطفت هاجر يوسف، وقبل ذلك اختطفت افراح شوقي فقط لممارستها العمل الكتابي. ان هذا ارهاب للنساء. انه يفضح ادعاءاتهم بالديمقراطية. لذلك، وامتدادا، لتظاهرات واحتجاجات الجماهير من حزيران 2018 والتي لازالت مستمرة في البصرة، والانتهاكات التي تعرضن لها النساء، ليس في عام 2018 بل وحتى في الاعوام الماضية، الم تتعرض ناشطات منظمة حرية المرأة في العراق الى الاعتداء والتجاوزات في عام 2011 و2015، وناشطات نسويات اخريات. هذا من ناحية، من ناحية اخرى، النساء يعانين من الحجر في البيوت. المرأة حتى وان كانت بالغة الرشد، عليها ان تستأذن من اسرتها لذهابها للمشاركة في تظاهرة سياسية. اذا كان قرارها بالمشاركة في عمل سياسي، مرهون بموافقة اسرها، يعني انها في الحقيقة مسلوبة الارادة، لا تملك اية ارادة. فكيف يمكن ان تشارك المرأة في العمل السياسي اذن؟ وحتى بعيدا عن السياسة، اذا الفتاة او المرأة التي تريد قضاء حاجاتها الخاصة، فان عليها استلام " اذن بالخروج" من الرجال في الاسرة. انه حجر. هذه هي القوامّة، التي يجب ان نحارب ضدها. الرجال ليسوا قوامون على النساء. لا يجب ان يكونوا قوامون على النساء، لماذا يجب ان يكونوا قوامون؟ لان التركيبة البايولوجية او الفسلجية للنساء مختلفة بعض الشيء عن الرجال، المرأة لديها رحم والرجل ليس لديه رحم مثلا؟ هذا سبب غير كافي وغير مقنع. ان السبب بالتاكيد ليس بايولوجي، انهم يستخدمونه لتبرير هيمنتهم واقصاءهم للنساء على الميدان السياسي. ان هذا يستدعي منا صراع ونضالا متعدد الاشكال لمحاربة هذه الافكار الابوية والرجعية.

الى الامام: في 8 اذار هذا العام، شكلت لجنة مراسيم احياء 8 اذار، واضح ان هذه هي المرة الاولى التي يجري فيها تنظيم مراسيم بشكل جماعي؟ كيف توصلتم الى هذا النوع من التنظيم؟

نادية محمود: ان هذه باردة رائعة. وهي تتأتى من الحقيقة التالية وهي ان هذه المناسبة تجتمع عليها اطياف عديدة، مدنية، علمانية، تقدمية، مدافعة عن حقوق المرأة. تشكلت لجنة مراسيم مكونة من ممثلي عدة اطراف، اتحادات عمالية، منظمات نسوية، تجمعات احتجاجية، ناشطات نسويات، شخصيات مستقلة، اضافة الى ممثلين عن حزبنا. نحن سعداء جدا بالانضمام الى هذا الجمع. انه يعكس وجود رؤية جديدة ومتقدمة لقضية المرأة وضرورة الدفع بها الى الامام. وبالتاكيد انه من الافضل اذا كان يوجد هنالك جمع للقوى وتوحيدها لاحياء هذه المناسبة ولرفع شعارات ومطالبة محددة تخص حقوق المرأة تتفق عليها اطراف عديدة. ان هذه التجربة، وكما هو واضح من بداياتها، تجربة ستكون رائعة ومميزة.

الى الامام: هل لك ان تحدثين قراء "الى الامام" عن النشاطات والفعاليات التي ستقومون بها هذه السنة، وما هي رسالتك الى النساء بشكل خاص والى القوى التحررية بشكل عام؟

نادية محمود: الفعاليات ستكون عديدة ومتنوعة، منها اقامة تظاهرة ومسيرة في يوم الثامن من اذار، ستنطلق من شارع الرشيد، وسيكون هنالك معرض صور للبوستر السياسي الذي يعكس معاناة المرأة، هنالك مساعي لاحياء ايضا، احتفال بهذه المناسبة، ما ان يستكمل سيعلن عن البرنامج. هذا في بغداد، اما في باقي المحافظات، فهنالك مساعي ايضا لاحياء هذا اليوم، سيعلن في وقتها.



تعليقات الفيسبوك