بيان الذكرى 41 على استشهاد الرفيقة المناضلة الماركسية – اللينينية الأمامية سعيدة لمنبهي


موقع 30 عشت
2018 / 12 / 11 - 13:38     

في الذكرى 41 لاستشهاد الرفيقة المناضلة الماركسية – اللينينية الأمامية سعيدة لمنبهي عروسة الشهداء
 
"الفرق بين الخيانة نتيجة الضعف وبين الخيانة المتعمدة كبير جدا من المنظور الشخصي، أما من المنظور السياسي فلا يوجد فارق أبدا، لأن السياسة تقرر في الحقيقة مصير الملايين، ولن يختلف هذا المصير، لأن هذه الملايين من العمال والفلاحين ضحايا خيانة الضعف أو الخيانة المدروسة" لينين، ملاحظات، 14 فبراير 1920، المجلد 30 (فرنسي).
 
"وحدها الإيديولوجية الماركسية – اللينينية، إيديولوجية كل الشعوب المستغلة، تستطيع أن تنتزع البلاد من نير الامبريالية والإقطاعية، خادمتها المخلصة" سعيدة لمنبهي
 
يتزامن حلول الذكرى 41 لاستشهاد الرفيقة الثورية سعيدة لمنبهي، هذه السنة مع محاولات الإصلاحيين والتحريفيين الالتفاف على الإرث التاريخي الثوري للحركة الماركسية – اللينينية المغربية، ورموزه هذا الإرث من الشهداء، من أمثال عبد اللطيف زروال وجبيهة رحال وسعيدة لمنبهي وغيرهم كثر. هي محاولات تستهدف النيل من التاريخ النضالي للحركة الماركسية – اللينينية المغربية ورموزها الثورية، سيرا عل نهجهم السابق، الذي قدم على طبق من ذهب إرث السنوات السوداء المسماة "سنوات الرصاص"، هدية إلى النظام الكمبرادوري، مقابل حفنات من الدراهم والامتيازات. هكذا طوى الانتهازيون الإصلاحيون، وسار التحريفيون على نهجهم، سنوات الجمر كما يطوى الكتاب، حسب زعمهم، وبيضوا بذلك وجه النظام الكالح السواد. واليوم يحاولون القيام بنفس السلوك والممارسة الدنيئين، والسير عل نفس النهج في محاولة لإقبار تاريخ الشهداء ونضالهم الثوري الأصيل.

بعد كل محاولات تزييف التاريخ والحقائق الفعلية، ولوي عنقها لصالح خدمة الإصلاحيين والتحريفيين التواقين إلى معانقة النظام بكل الوسائل، بعدما تم التخلي عن مجموعة من القضايا العادلة للشعب المغربي، لم يبق أمامهم سوى بيع ذاكرة الشهداء بأرخص الأثمان في سوق نخاسة النظام العميل. ف"كلما احتد الصراع مع أعداء الحرية من كل صنف، انتشر الزيف والتحريف وبرز مسوقو الأوهام، وطفا على السطح مثقفو "الطريق الوسط" القابضين "عل العصا من الوسط"، وهم فئة بالغة الطموح فاقدة الأمل، آلت على نفسها ألا تعيد الكرة وألا تلدغ من الجحر مرتين، فئة صممت العزم على استخدام "ذكائها" بما يعود عليها بالنفع وأحيانا بالربح السريع، أناس أشكل عليهم الأمر والتبست عليهم الطرق فاختلط عليهم الحابل بالنابل حد أن اختلطت خطاباتهم بالخطاب "الرسمي"...".

إن خدام النظام هؤلاء، الذين يعتبرون أنفسهم "مثقفين" ويروجون لذلك ويسوقونه، ما هم بمثقفين، بل هم مجرد أكاديميين في حقل تخصصاتهم، أو بالأحرى هم مثقفو السلطان. لأن مهمة المثقف الحقيقي، المثقف غير المرتزق وغير المزيف، هي أن يقض مضجع السلطة لا النوم معها في سرير واحد. إن المثقف الحقيقي هو المثقف الثوري، الذي يتحسس آلام شعبه، ويشاركه نضاله الثوري من أجل التحرر الاجتماعي والسياسي. فالمثقف نوعان، نوع يشتغل عاهرة للنظام، ونوع ثاني يعيش في برجه العاجي، ويحتل زاوية في خمارة، وبعد الثمالة يبدأ بسب تحركات أبناء الشعب، والسخرية من كل دعوات الاحتجاج والانتفاضات ضد الأنظمة. إن كل هذه الصفات هي سمات كل الإصلاحيين والتحريفيين مدعي الثقافة، وهم أكثر الناس قدرة عل الخيانة لأنهم الأقدر على تبريرها كما يقول لينين.

إنهم خدام الأعتاب الشريفة من حاملي الحقائب الدبلوماسية والأوسمة الملكية ومن يتبعهم من المطبلين والمزمرين وأبواق النظام، الطامعين في جزء من الكعكة، ولا يتلقون من أسيادهم سوى الفتات. إن أمثال هؤلاء التائهين على غير هدى، يحاولون بكل الوسائل، سرا وعلانية، و"على عينيك يا بن عدي"، تهريب الشهداء إلى الضفة الأخرى، ضفة النظام العميل، وليس ذلك إلا من فعل الجبناء.
إن كل الممارسات التي يقوم بها هؤلاء الإصلاحيون والتحريفيون والانتهازيون بكل منوعاتهم، ليست إلا تعبيرا عن درجة الإفلاس والبؤس الذي وصلوا إليه، وليس إلا تعبيرا كذلك عن الاحتضار والموت السريري الذي دخلوا فيه، ومحاولة ميؤوس منها في التشبث بالقش الواهي، الذي يؤدي إلى السقوط، سقوط مدوي، ثم الموت.
فباعتبارهم إصلاحيين وتحريفيين، وقبل ذلك مهزومين ومحبطين، فالأغراض والأجندات التي يخدمونها أصبحت سافرة تفقأ العين. إن فقدانهم البوصلة وخبطهم خبط عشواء جعلهم يظنون أنهم سيفلحون في لوي عنق الحقائق والافتراء على التاريخ.
إن الإصلاحية والتحريفية، وهما توأم سيامي، يوظفا كل الأسلحة لتشويه صورة الشهداء ونزع صفة الشهادة التي خلدتهم في ذاكرة الشعب وقلبه، كل هذا خدمة للنظام الكومبرادوري المخزني.
إن التاريخ بشكل عام، وتاريخ النضال الثوري ببلادنا، ليحفظ ذاكرة هؤلاء الشهداء ويذود عنها من التدنيس ومن عاديات الزمن الإصلاحي والتحريفي والرجعي.
إن التاريخ يكتب بمداد الفخر أسماء هؤلاء الشهداء في لوحة الشرف، لأنهم دافعوا عنه حتى آخر رمق من حياتهم، واسترخصوا حياتهم من أجله.

واليوم، تحل الذكرى 41 لاستشهاد رفيقتنا الغالية سعيدة لمنبهي، كما البارحة حلت الذكر 44 لاستشهاد الشهيد القائد الشيوعي الماركسي – اللينيني عبد اللطيف زروال، وقبله الذكرى 39 لاستشهاد القائد الثوري الماركسي – اللينيني الرفيق جبيهة رحال.
إن تاريخ هؤلاء الشهداء معروف بما يكفي، فقط إننا نذكر بأن هؤلاء جميعا وآخرون من شهدائنا الأبرار قد سقطوا وهم يدافعون عن الخط الثوري الماركسي – اللينيني، وعن الأهداف الشاملة للثورة الوطنية الديموقراطية الشعبية، وفي مقدمتها بناء جمهورية المجالس الشعبية للعمال والفلاحين الفقراء عل طريق تحقيق الثورة الاشتراكية، ثورة ديكتاتورية البروليتاريا، ضمن خط متواصل من الثورة الأولى إلى الثورة الثانية، وذلك دفاعا عن خط الثورة العالمية المناهضة للتحريفية العالمية وللاشتراكية الامبريالية.

لقد كان عبد اللطيف زروال رفيقا ماركسيا – لينينيا ثوريا و قائدا ملهما للمنظمة الماركسية – اللينينية المغربية "إلى الأمام"، استشهد دفاعا عن خط الثورة المغربية و الأممية، من داخل سراديب الظلم و الطغيان و الاضطهاد والقمع و الاغتيال، و سقط بعده الشهيد القائد جبيهة رحال قائد الجناح الثوري لمنظمة "23 مارس" الماركسية – اللينينية، الرفيق الوحدوي، الذي جمعته علاقة رفاقية ثورية من مستوى عالي بالمنظمة الماركسية – اللينينية المغربية "إلى الأمام"، سقط دفاعا عن استمرار المهام الثورية تحت نيران العدو، و سقطت سعيدة هي الأخرى شهيدة ماركسية – لينينية، مدافعة عن خط الثورة الوطنية الديموقراطية الشعبية، و عن الخط الثوري للمنظمة الماركسية – اللينينية المغربية "إلى الأمام"، سقطت في معركة بطولية سميت فيما بعد باسمها، "معركة سعيدة لمنبهي"، التي دامت 45 يوما من الإضراب عن الطعام.

لقد سقطت سعيدة الرفيقة، وهي تنتمي إلى المنظمة الماركسية – اللينينية المغربية "إلى الأمام" قبل اعتقالها وبعد اعتقالها، حيث ظلت ملتزمة بأطرها التنظيمية، وبمواقفها وقراراتها وخطها الثوري الماركسي – اللينيني.
ويعلم كل الرفاق، الذين تحملوا مسؤوليات سياسية وتنظيمية في سنوات الجمر هاته، أنها كانت عضوة نشيطة في إحدى خلايا المنظمة بالسجن مع رفيقات أخريات، تناقش الوثائق وتساهم في بلورة القرارات، في إطار المركزية الديموقراطية، التي كانت تحكم العلاقات التنظيمية للمنظمة داخل السجن، ضمن سيادة الخط الثوري، ودخولها المعركة الأخيرة في حياتها هو انضباط ثوري لقرارات المنظمة للدخول في المعركة، معركة الإضراب عن الطعام.
لهذا كله وغيره مما كانته سعيدة الشهيدة، فإن كل محاولات تزييف التاريخ والحقائق ستبوء بالفشل.

إن قامة سعيدة تنتصب بشموخ، وإن المهزومين والمحبطين، الذي يتنافسون في استجداء رضى النظام الكومبرادوري المخزني، سيكون عصيا عليهم تحطيم هذه القامة الشامخة. وإذا كانوا يبحثون عن مكان يحتلوه داخل السلطة، فليبتعدوا عن الشهداء وليغرقوا في بحر ذلهم وبؤسهم، فالكومبارسات دائما في الخلف، مهما كانت أدوارهم بارعة، هم دائما محتقرون يؤدون أدوارا ثانوية حددها لهم المخرج – النظام.

إن أي ركوب على تاريخ الشهداء من أجل التقرب من العدو مآله الفشل الذريع والأمل الخائب، لأن هناك عين ساهرة لا تنام تراقبهم عن كثب، وأن أي تشويه لصورة الشهداء لن يمر بردا وسلاما على خونة الشهداء.
سيظل الماركسيون – اللينينيون المغاربة يتساءلون ويرددون، ما علاقة خدام النظام هؤلاء بسعيدة الرمز الثوري، وهم الغارقون في إصلاحيتهم وتحريفيتهم حتى القاع، إنهما على طرفي نقيض. فكيف سقط هذا الحب فجأة عل سعيدة من طرفهما، إن لم يكن غرضا في نفس يعقوب، وهذا عل كل حال مما فصلنا القول فيه سابقا. إن الماركسيين – اللينينيين واعون كل الوعي بأن الأمر بالأساس محاولة دنيئة لتهريب الشهداء إلى الضفة الأخرى، ضفة النظام المخزني، ويظنون أنهم سيفلحون في مسعاهم ذاك. إن لسعيدة ثوريين ماركسيين – لينينيين يصونون ذاكرتها من التشويه ويجعلون كيدهم في نحرهم.

لقد عاشت سعيدة ماركسية – لينينية، هكذا سجلت في سجل التاريخ، وماتت ماركسية – لينينية، وستظل إلى الأبد في خندقها الثوري، الذي اختارته بإيمان واقتناع بمبادئ الماركسية – اللينينية، وبكامل الحرية، ومارستها بإرادة ثورية لا تلين، فلن تستطيع أي قوة مهما كانت طبيعتها أن تنقلها إلى خندق الأعداء، الذين ناضلت ضدهم إلى درجة الاستشهاد، لأن التاريخ فعل فعله، ولن يستطيع أيا كان أن يغير مجراه ليصب في بحر مصالحه الخبيثة. فقط من يتبع خط سعيدة له الحق في الكلام، فسعيدة لمنبهي ابنة منظمة "إلى الأمام"، ولن يستطيع اللقطاء بكل مناوراتهم البئيسة وأسلحتهم الغادرة انتزاع هذه الصفة وهذا الانتماء، وأية محاولة لن تكون سوى عملية سطو ولصوصية، وقتل للشهيدة عن سابق إصرار وترصد لا يقترفه إلا المجرمون المحترفون.

أبدا لن تختلط الأوراق، ولن تمر المؤامرة، فوراء سعيدة الرمز، عروسة الشهداء، يقف الثوريون رفاق سعيدة، يقف خيرة المناضلين الماركسيين – اللينينيين الثوريين، المدافعين عن الثورة المغربية، يتصدون للمتآمرين والمرتزقة وخونة الشهداء ومشوهي التاريخ ومزيفيه وأعداء الحقيقة.

إن استخفاف الانتهازيين بشهداء الحركة الماركسية – اللينينية المغربية لن يمر هكذا، العقوا أحذية أسيادكم وقدموا لهم كل صنوف الطاعة والخدمة، لكن بعيدا عن شهدائنا وشهداء الشعب المغربي، إنهم ذاكرتنا الجماعية، ليس لكم أي نصيب فيها. فبإرادة لا تقهر، وعزيمة لا تلين، سوف لن يترك الماركسيون- اللينينيون أعين الجبناء تنام على راحتها، ولن يدعوا الإصلاحية والتحريفية وكل منوعات الانتهازية، التي تركب على تاريخ الشهداء، أن تقوم بالاغتيال الثاني لهم.

لقد كتبت سعيدة في أحد رسائلها تقول: "اذكروني بدون ألم وتكلموا عني لأبنائكم".

إنه قول – وصية، و وصية سعيدة تطوق أعناق رفاقها الماركسيين – اللينينيين الثوريين، الذين ما زالوا قابضين عل جمر النضال والكفاح، ذلك الجمر الذي سيحرقون به كل الأدعياء و المضللين و المزيفين و المشوهين، هذا وعدنا، ووعد الثوريين دين عليهم. إن لهم القدرة على سبر أغوار ما هو موكول للانتهازيين من أدوار، سيكون الفضح سبيلهم والتعرية طريقهم، والنصر بالتأكيد سيكون حليفهم، ومهما حاول الانتهازيون تضبيب الرؤية وخلق التعتيم على مخططاتهم، فهم قادرون على إزاحتها، وإزالة ما نسجوه من غشاوة عن عيون كل من يحاولون تضليله، ومهما لعبوا أدوار رجال المطافئ، فشعلة الثورة ستظل متقدة أبدا. ستظل قاماتهم متقزمة وهاماتهم منحنية لأنهم اختاروا الضفة الأخرى، ضفة العدو، وسيتلقون الدروس، التي لن ينسوها أبدا، دروس تسير بذكرها الركبان جيلا بعد جيل.
فوفاء لشهداء الحركة الماركسية – اللينينية المغربية وقادتها ومناضليها الثوريين، فيجب أن لا يتركوا يفعلون ما يفعلون في الشهداء، فعلى المناضلين الثوريين الأوفياء لذكراها أن يظلوا صاحين متيقظين لكل ألاعيبهم ومؤامراتهم، فهم أغبياء في بداية الأمر ونهايته مهما ادعوا العكس.

في الذكرى 41 لاستشهاد سعيدة، يجدد كل الماركسيين – اللينينيين المغاربة العهد عل السير في خط الثورة الوطنية الديموقراطية الشعبية المقاتل، الذي دافعت عنه سعيدة، وكل شهداء المنظمة الماركسية – اللينينية المغربية "إلى الأمام" والحركة الماركسية – اللينينية المغربية، وسيرددون دائما "سعيدة الشهيدة في التاريخ خالدة"، ولحسن الحظ أن للتاريخ مزبلة يستقر فيها دائما خونة الشهداء، وبئس المستقر، فلا نامت أعين الجبناء، ومن يكرم الشهداء يتبع خطاهم.

الخزي والعار للانتهازيين والخونة.
عاشت سعيدة في ذكراها 41 رمزا للنضال الثوري الماركسي – اللينيني.

موقع 30 غشت
http://www.30aout.info
11 دجنبر2018



تعليقات الفيسبوك