حول اضراب واعتصام عمال شرکتي إنتاج الحديد وقصب السکر في ايران


منظمة البديل الشيوعي في العراق
الحوار المتمدن - العدد: 6079 - 2018 / 12 / 10 - 03:43
المحور: الحركة العمالية والنقابية
راسلوا الكاتب-ة  مباشرة حول الموضوع     

حول اضراب واعتصام عمال شرکتي
إنتاج الحديد وقصب السکر في ايران

يجري الآن وبشكل متزامن اضرابين لعمال"الشرکة الوطنية للحديد والصلب" الواقعة في مدينة أحواز وعمال "شرکة هفت تبة" لزراعة قصب السکر وإنتاج السکر، القريبة من مدينة شوش، وکلاهما يقعان في محافظة خوزستان الإيرانية. يعمل اکثر من اربعة آلاف عامل في شرکة الحديد والصلب وأکثر من سبعة آلاف عامل في شرکة "هفت تبة".
بدأ الاضراب والاعتصام في الشرکتين منذ بداية شهر تشرين الثاني 2018، ضد تأخير دفع الرواتب وغيرها من المطالب، وسرعان ما تحول الاضرابان، وبمشارکة عوائل العمال والجماهير الکادحة والمستاءة من النظام الاسلامي في ايران، الي الاحتجاجات والتظاهرات في شوارع المدينتين إثر الاجراءات القمعية للسلطات الامنية. علاوة علي استخدام القوة الامنية للعنف ضد المعتصمين وفک الإعتصام بالقوة، اعتقلت كذلك العشرات من القادة والنشطاء العماليين ومن بينهم إسماعيل بخشي.
يأتي هذين الاضرابين بعد سلسلة من الإضرابات العمالية التي عمت المدن الايرانية خلال هذا العام والتي تقدر باکثر من سبعمائة إضراب. ابرز هذه الاضرابات: إضراب عمال شرکة (هيبکو) لانتاج الآلات والمکائن الثقيلة والتي تعتبر واحدة من أكبر الشركات في الشرق الأوسط لإنتاج معدات بناء الطرق، إضراب عمال سکک الحديد، إضراب سائقي الشاحنات والحافلات، إضراب المعلمين علي نطاق البلاد مرتين خلال شهري تشرين الأول وتشرين الثاني، إضراب الممرضات وإحتجاجات المتقاعدين و...الخ.
الذي يميز هذين الأضرابين الاخيرين ليس فقط حدوثهما المتزامن في منطقة معينة والتشابه في المطالب وبروز دور المرأة فيهما، بل علاوة على ذلك هو إسنادهما على الحرکة المجالسية، وتعبئة العوائل العمالية وکادحي المدينتين في التضامن معهما وتجسيد التعاضد والتضامن المتبادل بينهما وجلب تعاطف طلاب جامعة طهران لهما، حيث هتفوا: "من هفت تبە إلى طهران - غداً في كل مكان بإيران!". وبهذا اصبحا نواتاً لظهور وتبلور حرکة جماهيرية ثورية لمكافحة الفقر والبؤس والاستعباد الذي فرضته الجمهورية الإسلامية على المجتمع الإيراني منذ توليها لمقاليد السلطة. فعلى الرغم من الرقابة الشديدة على وسائل الإعلام والممارسات القمعية للنظام، الا ان الاجواء السياسية في المجتمع إستقطبت حول هذين الاضرابين العماليين. فخلال السنوات الاربيعن الماضية لم ينجح أي إضراب آخر في احداث هذا الاستقطاب السياسي الواسع، وهذا بحد ذاته يعد إنجازا عظيما.
رغم إن الإقتصاد الراسمالي الإيراني في أزمة شديدة وعميقة، لم يتخلي النظام عن صرف المليارات من الدولارات على ترسانته العسكرية واجهزته القمعية ومشاريعها التوسيعة في المنطقة، مما تسببت في فرض المزيد من البؤس والفقر والبطالة وغيرها من المآسي الاجتماعية. بالاضافة الى هذه الاوضاع الماسوية التي تعيشها الجماهير في ايرن ضاعف الحصار الامبريالي الامريكي الاجرامي من معاناتهم بشكل كارثي. هکذا وتحت سلطة البرجوازية الاسلامية الغارقة في الفساد والمحترفة في القمع والبطش، وصل المجتمع الايراني إلي حافة الانهيار، حيث تحاول الحرکات القومية والتيارات الرجعية الدينية ان تمزقها من الاعماق من خلال ربط استراتيجتها بالاستراتيجة الاجرامية للامبريالية الامريكية . فعلى الرغم من الاعتقالات والتهديدات، نجح هذان الأضرابان في أن يطرحا أفقًا ومخرجًا طبقيا وانسانيا للوضع المأساوي القائم خلافا لآفاق الحرکات القومية‌ والدينية وتدخلات القوي الامبريالية.
إن تطوير وارتقاء هذا الأفق وتجسيده في حرکة طبقية عمالية مقتدرة وشاملة علي مستوي البلد مرهون بالعمل الشيوعي وتطوير النضال الثوري لهذه الطبقة. لاشک بأن أي نصر تحرزه هذه الحرکة سوف تنعکس وبالاخص علي الحرکة العمالية في العراق وفي عموم منطقة الشرق الاوسط بل وفي العالم ايضا.
تعلن منظمة البديل الشيوعي في العراق تضامنها الاممي مع الاضرابات والنضالات التي تخوضها الطبقة العاملة في ايران. كما، ونساند بحزم نضال العمال ووقوفهم بوجه تطاول الشرکات والممارسات القمعية للسلطة.
هذا، وندين بشدة اعتقال وسجن قادة وناشطي الحرکة العمالية، ونطالب السلطات بالافراج الفوري وغير المشروط عنهم. وندعو جميع القوي الأشتراکية والمنظمات العمالية للتضامن مع العمال في إيران، وإدانة الممارسات القميعة للنظام والمطالبة بايقافها والإفراج عن جميع النشطاء العماليين والمدرسين والطلاب والسجناء السياسيين في إيران.

عاش نضال عمال احواز وهفت تبە
الانتصار للحركة العمالية في إيران
عاشت الأشتراکية
منظمة البديل الشيوعي في العراق
8



تعليقات الفيسبوك