في اهمية الحزب


التيتي الحبيب
الحوار المتمدن - العدد: 5977 - 2018 / 8 / 28 - 10:06
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي
راسلوا الكاتب-ة  مباشرة حول الموضوع     


كشف حراك الريف وضعا مقلقا للغاية وهو طغيان حالة التشرذم بل تقديسها من طرف العديد من الجهات. حالة التشرذم هذه كانت ولا زالت مدخلا مفيدا نفذ منه النظام القائم من اجل الإجهاز على نشطاء الحراك.
كان شعب الريف يجد نفسه في نموذج القيادة التي جسدها محمد بن عبد الكريم الخطابي. أصبحت كل مكونات الريف رغم اختلافاتها وتناقضاتها الداخلية تعتبر الخطابي رمزها وقائدها الملهم. كان أميرها بمفهوم الانقياد لقيادته وقبولها العملي وحتى الطوعي بشكل من الأشكال.
الحراك اليوم في حاجة إلى قيادة من نوع جديد تقبل به الجماهير ومناضلوها قبولا طوعيا لأنه يجسد إرادتها وله من القدرة على الإقناع وعلى توضيح الرؤية للجميع ويساعد على تدليل الصعاب وفك التناقضات الثانوية والداخلية وسط الشعب. انه الأمير الجديد كما وضحه غرامشي. وهذا الأمير الذي يتمتع بهذا القدر الخارق من الكاريزما لن يكون إلا الحزب المناضل والمكافح والذي يجب أن يبنى وينصهر في معمعان النضال والكفاح. لن يكون إلا حزبا مرتكزا على نظرية علمية ناجعة في تفكيك بنية المجتمع ومعرفة أسباب التخلف الذي يعيشه شعبنا. لن يكون إلا حزبا معبرا طبقيا على مصالح الطبقة العاملة بل هو حزبها السياسي المستقل.
في مرحلة التحرر الوطني المرتبط بالنضال الطبقي الاجتماعي الهادف لإقامة مجتمع جديد تنتفي فيه كل أسباب ومظاهر الاستغلال والاستبداد لا بد من المُنظّم الجماعي والداعية والمحرض الجماعي تنصهر فيه الفعاليات والذوات وتتبارى فيه الإرادات المناضلة وتنمحي مظاهر التشرذم والنزعة القبلية والشوفينية والذاتية والنزعات المرضية البرجوازية.
حراك الريف بمظاهره السلبية يدفعنا لهذا الاستنتاج ويقوي عزيمتنا على المضي في بناء مثل هذا الحزب السياسي .



تعليقات الفيسبوك