الدور التاريخي لنقابة المحامين العراقيين واستغلال مكانتها الدعائية


أحمد فاضل المعموري
2018 / 7 / 6 - 16:26     

لاشك عندما ننظر إلى مكانة النقابة ننظر الى صرح ومكانة كبيرة تحتم علينا الخشوع والقدسية لا إلى الأشخاص أو الأسماء وإنما الى الصرح والرمز والقسم الذي يحتم الإيفاء به وفق دلالاته الشرفية التي قبلناها بقبول فرح دون تنكر أو اعتراض من أحد للحفاظ على هذه المبادئ والقيم المهنية والنقابية وهي أعراف عتيدة قبل أن تكون ممارسات نقابية أو تنظيمية مهنية .
أن تصرفات بعض أعضاء مجلس النقابة أو بعض الذين يرون أنهم الأقرب الى القرار النقابي بحكم الملازمة الشخصية أو التواجد النقابي في أروقة النقابة والعادة اليومية ،ولا يمكن التسليم بفرض أراءهم على مجموع النخبة القانونية والمهنية التي أصبحت بحكم الواقع السياسي والاجتماعي غير مبالية بهذا التنظيم أو إعطاءه بعض من الاهتمام الذي يستحقه في العمل أو ضيق الوقت والظروف الأخرى المصاحبة الاجتماعية . أن الترويج لعمليات التجميل على بشرة وجمال الوجه والجسم ، هي دعاية استثمارية لمشروع تجاري يخص مراكز التجميل النسائية أو الرجالية ولا دخل للنقابة بهذا العمل لا من قريب ولا من بعيد، وان إقحام النقابة والعمل النقابي بهكذا عمل يؤدي الى الإساءة دون غرض يجنيه المحامي المهني سوى العزلة على صعيد الحراك الاجتماعي والحراك النقابي ويعاني المحامي المهني وضع أكثر سوء في ظل التشرذم المهني .
أن احتكار هذه المؤسسة لاغرض النفع الخاص والمقصود من قبل البعض يخرجها من هيبتها ووقارها التاريخي والمهني ، ولا يمكن أن تكون هذه الممارسات جزء من الشخصية النقابية العامة أو أن تكون هذه التصرفات مهنية لأنها تنم عن تسفيه وتسقيط لهذا الدور التاريخي والعمل المهني الخلاق والذي أنشأت من أجله هذه المؤسسة في مجتمع ينظر الى كل مؤسساته المهنية، ككيان مستقل رصين يقدم خدمة اجتماعية أو تنظيمية أو فكرية ،اما استغلال هذه الدور يستوجب التوقف، ونقد الفكرة ،ومن وراءه في ظل الصراع الذي يعيشه المجتمع والمحامي تحت نير السلطة السياسية التي حجمت دوره الرائد ولم تفسح له المجال للتعبير عن رأيه القانوني والمهني بشكل كافي في قضايا المجتمع ومنها نقابة المحامين العراقيين نفسها عندما أشركت ثلاثة الأف محامي في مراقبة الانتخابات النيابية الأخيرة ، وهي تعرف أن المجتمع مقاطع لها ، مما زاد احبط المجتمع بهذا الدور النقابي بعد ظهور مقاطعة واسعة لهذه الانتخابات تمثلت برفض أكثر من 80% من المشاركين والمصوتين على هذه الانتخابات ، والاحتجاجات المستمرة لها مما شكل أزمة مجتمعية سياسية تلوح بالفق العراقي .
ونحن عندما ننتقد أو نكتب أو نرفض هذه الممارسات ليس القصد الرفض بحد ذاته هو رفض لأعمال المجلس أو من باب المخالفة للعمل النقابي ، لضغينة أو حقد أو خلاف شخصي لا سامح الله وإنما يدخل من باب الحرص وتصويب الأخطاء لمسيرة العمل النقابي لأنه في نهاية المطاف نحن في مركب واحد ولإساءة لأي عضو من أعضاء الهيئة العامة أو مجلس النقابة هو إساءة لكل هذه الشريحة والنخبة القانونية ،أخيرا أتمنى من مجلس النقابة بأعضائه الأجلاء الشرفاء المهنيين أن يكونوا عند مستوى التحدي ومستوى الطموح المهني .



تعليقات الفيسبوك