إذا لم يتم التحضير لمجلس وطني توحيدي لن نكون شركاء في مجلس إنفرادي يزيد الانقسامات ويعمقها


نايف حواتمة
الحوار المتمدن - العدد: 5841 - 2018 / 4 / 10 - 16:14
المحور: مقابلات و حوارات     

حواتمة مع فضائية الغد
في حوار مع فضائية "الغد" عن المجلس الوطني وانتفاضة "يوم الأرض والعودة" و"القدس والحرية"
• حواتمة: إذا لم يتم التحضير لمجلس وطني توحيدي لن نكون شركاء في مجلس إنفرادي يزيد الانقسامات ويعمقها
• لنصون "مسيرات العودة يوم الأرض" و"انتفاضة القدس والحرية"، ندعو لتجاوز الحسابات الفئوية الضيقة وعقد اللجنة التحضيرية تمهيداً لمجلس وطني توحيدي
مقدمة
أجرت فضائية "الغد" مقابلة مع نايف حواتمة الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين قدمت لها مقابلة البرنامج بالمقدمة التالية:
من جديد يعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن عقد مشاورات لتحديد جلسة المجلس الوطني الفلسطيني بأسرع وقت ممكن، واستثنى من هذه المشاورات حركتي حماس والجهاد الإسلامي، فيما رفضت قوى ومنها حركتا حماس والجهاد عقد جلسة المجلس الوطني قبل إعادة تشكيله من جديد، ليشمل كافة الفصائل، ويبقى الباب مفتوحاً أمام تساؤل جوهري من مشروعية عقده في رام الله. في ظل تباين الآراء والمواقف حول ذلك نطرح مع حواتمة تطورات دورة المجلس الوطني الفلسطيني المزمع عقدها في الـ 30 من الشهر الجاري، حول النتائج ودورة الأعمال والمخاطر التي تحيط في الانقسام الفلسطيني وتكريسه التي تمنع عقد المجلس بهيئته القديمة.
أرحب بالأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين نايف حواتمة.

■ سبعمائة دعوة وجهت إلى أعضاء المجلس الوطني وإلى الفصائل الفلسطينية، هل وصلتكم الدعوة وما هو موقف الجبهة الديمقراطية من المشاركة بدورة القدس وحماية الشرعية الفلسطينية للمجلس الوطني؟
■■ الأخ سليم الزعنون (أبو الأديب) بدأ بتوجيه الدعوات، لكن العملية التحضيرية للمجلس لم تبدأ بعد. والاجتماعات التشاورية التي تمت في رام الله لم تتحول إلى أعمال للجنة التحضيرية للمجلس الوطني الفلسطيني. من المفترض أن تكون هذه اللجنة مشكلة من اللجنة التنفيذية لـ م.ت.ف والأمناء العامين لفصائل الثورة والمقاومة، أو من ينوب عنهم وعدد من الشخصيات الوطنية المستقلة وبرئاسة رئيس المجلس الوطني الفلسطيني. هذه اللجنة التحضيرية لم تتشكل بعد ولم تبدأ أعمالها، بعد، وما يدور في رام الله هو فقط أعمال تشاورية. فسواء وصلت الدعوات أو لم تصل فالنتيجة واحدة لأن العملية التحضيرية لم تبدأ بعد.
■ سيد حواتمة كيف ستتعاطون إن تم عقد تلك الدورة دون اجتماعات اللجنة التحضيرية؟
■■ نحن ندعو بلغة مباشرة وواضحة في إطار المشاورات التي تجري في رام الله وندعو علناً لضرورة اجتماع اللجنة التحضيرية، للتحضير لأعمال المجلس الوطني، تحضير تقرير سياسي شامل يقوم على المراجعة السياسية لتجربة 25 عاماً من الفشل على الجانب الفلسطيني والمرابح الكبرى على الجانب الاسرائيلي – الصهيوني. عمليات الاستيطان ونهب الأرض وتفكيك الأرض والقتل والاغتيالات والحروب المتواصلة على قطاع غزة وعلى الضفة الفلسطينية. انعقاد المجلس الوطني عملية يجب أن يجري لها التحضير كاملاً.
اللجنة التحضيرية لم تتشكل ولم تجتمع حتى الآن. وما يجري في رام الله هو مجرد عمليات تشاورية وصولاً لتشكيل اللجنة التحضيرية والبدء في أعمالها. وبالتالي وصلت الدعوات أم لم تصل، هذا لا يعني شيئاً. المطلوب بدء الأعمال التحضيرية باجتماع اللجنة التحضيرية ونأمل أن تكون من جميع الفصائل بلا استثناء وأن نكون برئاسة رئيس المجلس الوطني في م.ت.ف الأخ سليم الزعنون (أبو الأديب)، وآمل أن تكون كما قلت بحضور أعضاء اللجنة التنفيذية في م.ت.ف والأمناء العامين أو من ينوب عنهم وعدد من الشخصيات المستقلة.
■ سيد حواتمة: إن تم عقد المجلس الوطني بتشكيلته القديمة وتم تجاوز ما أشرت إليه الآن، ما مخاطر ذلك تعميق الشرخ والانقسام الفلسطيني ــــ الفلسطيني؟
■■ نحن دعونا تكراراً ومراراً في رام الله وفي غزة وفي كل أقطار اللجوء والشتات وعلناً وبأشكال متعددة ويومياً، بضرورة اجتماع اللجنة التحضيرية التي ذكرتها. طالما لم تجتمع اللجنة التحضيرية هذا يعني أنه لا يوجد إعداد جدي لعقد مجلس وطني توحيدي يضم جميع الفصائل بلا استثناء وبرئاسة رئيس المجلس الوطني سليم الزعنون وعدد من الشخصيات المستقلة كما ذكرت، المجلس القديم عمره أكثر من أربعين سنة ومنذ أكثر من عشرين عام لم يجتمع، وهو معطل.
الآن تذكر الأخوة في رام الله وتحديداً الأخ أبو مازن وإخوانه في فتح ضرورة إجتماع المجلس القديم. نحن نقول إن المطلوب لجنة تحضيرية تحضر لمجلس وطني فلسطيني توحيدي يجمع جميع الفصائل بلا استثناء.
■ أفهم من كلامك سيد حواتمة بأن الجبهة الديمقراطية في مرحلة بحث بشان ومصير جلسة مجلس وبحلته وتشكيله القديمة إن تمت، وإن تم تجاوز ما أشرت إليه من أن يكون مجلساً توحيدياً؟
■■ يفهم من كلامي أن اللجنة التحضيرية لم تجتمع حتى الآن، وبالتالي طالما هي لم تجتمع لا يوجد مجلس وطني فلسطيني، يجب أن تجتمع اللجنة التحضيرية المكونة من مكونات الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات.
■ إذا أصرت القيادة الفلسطينية: رئيس اللجنة التنفيذية ورئيس المجلس بأن يتم التفرد، لنقل، بالقرار وعقد الدورة بغياب الفصائل الفلسطينية، أو غياب فصائل فلسطينية، أو غياب الفصائل التي تشكل ثقلاً على الأرض، كيف يمكن لهذا المجلس أن يتبنى رؤية سياسية تواكب المتغيرات الخطيرة التي تعصف بالقضية الفلسطينية؟
■■ مجلس وطني بدون التحضير الجاد والمسؤول وبمشاركة اللجنة التحضيرية التي تضم جميع الفصائل بما فيه حماس والجهاد وكل الفصائل لن يؤدي إلى مجلس توحيدي.
■ لكن حماس والجهاد وأيضاً أنباء عن إمتناع الجهة الشعبية عن المشاركة بهذه الجلسة.
■■ قبل ثلاثة أيام اتصل معي الأخ إسماعيل هنية وتكلمنا كلاماً طويلاً، وقال بأنهم جاهزون للمشاركة بأعمال اللجنة التحضيرية، وجاهزون للمشاركة في مجلس وطني توحيدي يتم التوافق على تشكيله من جميع الفصائل بلا استثناء وتجتمع اللجنة التحضيرية.

■ في الحديث عن اللجنة التحضيرية ما الذي يعيق إجتماعها.. نستذكر أنه مرّ عام وأكثر على اجتماع اللجنة التحضيرية في بيروت. ما المخرجات التي تمخضت عنها هذه الاجتماعات؟ الى أين وصل عملها؟ وإن كان هناك تعطيل فمن هو المعطل لأعمال تلك اللجنة؟
■■ اللجنة التحضيرية اجتمعت في بيروت (10/11/2017) وقررت قرارين استراتيجيين: القرار الأول تشكيل حكومة وحدة وطنية شاملة من كل الفصائل والقوى والتيارات والشخصيات الوطنية لتدير أعمال الحكومة الموحدة لإنهاء الانقسام وتمكين الحكومة الموحدة من ممارسة كامل أعمالها في قطاع غزة. وإنهاء كامل للانقسام. وبالتوازي مع ذلك تواصل اللجنة التحضيرية أعمالها لوضع الآليات لبناء المجلس الوطني وعندها تنتهي عملية الانقسام على يد حكومة وحدة وطنية شاملة وتنتهي الإجراءات والآليات.
■ لكن هذه المخرجات، سيد حواتمة، التي تمخضت عنها اللجنة التحضرية في يناير 2017 مرّ عليها عام ويزيد ولم يتم تنفيذ أي من تلك المخرجات على الأرض، بل بالعكس ازدادت هوة الانقسام التنفيذ لم يتحقق. العقوبات على غزة تزداد واليوم نستمع لأنباء حول دعوة المجلس وطني في تشكيلته القديمة. أين دور الفصائل؟ أين دور تلك اللجنة للخروج إلى مجلس وطني توحيدي كما ذكرت؟
■■ أقول لشعبنا في الوطن والشتات. في كل أنحاء تواجد شعبنا الفلسطيني، أبارك لكم اليوم "يوم الأرض" وأبارك "مسيرة العودة"، ومعاً على الطريق من أجل حقوق شعبنا بتقرير المصير ورحيل الاحتلال واستعمار الاستيطان، وحقنا في دولة فلسطينية مستقلة على حدود 4 حزيران 67 عاصمتها القدس الشرقية، وحق اللاجئين بالعودة بموجب القرار الأممي 194. لهذا كله يجب التحضير لمحلس وطني فلسطيني جاد ومسؤول توحيدي. الذي عطل هي المصالح الفئوية الضيقة، مصالح طبقية واجتماعية وزعماتية وزبائنية داخل فتح وداخل حماس، هي التي عطلت. ولذلك يجب أن لا يتكرر الغلط مرة أخرى، ويدعى إلى مجلس وطني معطل منذ عشرين عاماً، وعمره أربعون سنة ومتوسط العمر بين أعضائه 75 سنة، وبالتالي هذا لا يعني أن هناك مجلساً وطنياً فلسطينياً جاداً وحقيقياً وتوحيدياً. هذا يعني إن هذه عملية انفرادية وتفردية لا توصل إلى ما هو مطلوب وطنيا.
■ سيد حواتمة إن تم عقد هذه الجلسة بهيئتها التفردية كما ذكرت؟ هل يعني ذلك إنشاء مؤسسة وطنية تنافس المنظمة، أو لنقل جسم منفصل عن م.ت.ف أو مؤتمر وطني مواز لذلك المؤتمر؟
■■ على الذي عطلوا أن يتحملوا المسؤولية كاملة أمام الناس وأمام الجميع وأمام كل القوى والفصائل والتيارات. إذا لم تجتمع لجنة تحضيرية للمجلس الوطني التوحيدي لن نكون شركاء في مجلس إنفرادي يزيد ويعمق الإنقسامات■

10/4/2018