الوثيقة الثانية من الطور الثاني 1985 - 1994 للخط التحريفي -إلى الأمام-: المرحلة الثانية 1980- 1994


موقع 30 عشت
2017 / 11 / 23 - 22:02     

بعد نشر الموقع ل "بيان الذكرى السادسة عشر لتأسيس المنظمة"، كوثيقة أولى من وثائق الخط التحريفي في الطور الثاني: 1985 ــ 1994 للمرحلة الثانية: 1980 ــ 1994، يقدم الموقع الوثيقة الثانية في هذا الطور، وهي "بيان بمناسبة الذكرى الثانية والعشرين لمنظمة إلى الأمام المغربية".

صدر هذا البيان بمناسبة الذكرى 22 لتأسيس منظمة "إلى الأمام"، أي بعد سبع سنوات من الضربة القاسية التي تعرضت لها في خريف 1985، تحملت فيه قيادتها الجديدة التي تشكلت منذ بداية ثمانينات القرن الماضي، مسؤولية الضربة نتيجة خط إيديولوجي وسياسي واستراتيجي سقط تدريجيا في تحريفية جديدة، كانت وراء تصفية الخط الثوري للمنظمة. ويكتسي هذا البيان أهمية خاصة لكونه صدر بالخارج (الداخل لم يعد له وجود منذ ضربة 1985، ونعني بذلك، وجودا منظما، وليس بعض الأفراد ممن افلتوا من الاعتقال) سنة بعد سقوط الاشتراكية الإمبريالية السوفياتية ، وسنتين قبل قرار الحل العملي للمنظمة في 1994، وتضمن مجموعة من التصورات الجديدة الغريبة عن تاريخ المنظمة الثوري وعن خطها الإيديولوجي والسياسي والاستراتيجي. هكذا وفي معرض حديثه عن سقوط الاتحاد السوفياتي يتحدث البيان عن " الاشتراكية المبقرطة" التي انهزمت أمام الإمبريالية بما يعني تبني واضح للأطروحة التروتسكية حول طبيعة الدولة في الاتحاد السوفياتي وفي أوروبا الشرقية، أي دول اشتراكية بانحراف بيروقراطي. إن ما سقط حسب هذا التصور التحريفي الجديد هو انظمة اشتراكية. أما الاضطراب الإيديولوجي الذي تسبب فيه هذا السقوط، فيعود حسب البيان إلى الثقة أكثر من اللازم بالنموذج السوفياتي، أي أن الأمر يعود إلى مجرد تبعية ونقل اتجاه هذا النموذج الذي بدأ البعض يخرج منها (كوبا وفيتنام)، بينما يرى البيان أن صين 1992(صين دينغ كسياوبينغ) كانت"...لاتزال مستمرة في تشييد طريقها الخاص نحو الاشتراكية". وفي أوروبا الغربية خاصة، كانت حركة قوى اليسار (هكذا في النص) ضد أوروبا أرباب الأبناك تتطور ضمن مخاض صعب لمجتمع بديل عن الرأسمالية، عصري وقابل للتحقيق والاستمرار.

هكذا، نجد أن ما سقط في الاتحاد السوفياتي وأوروبا الشرقية هو نموذج اشتراكي، وما يتم تصحيحه في الفيتنام وكوبا هو اشتراكية، بينما الصين مستمرة في تشييد طريقها نحو الاشتراكية، وحركة اليسار في أوروبا الغربية، تعيش مخاضا صعبا لمجتمع بديل عن الرأسمالية، عصري وقابل للتحقيق والاستمرار. لا يجد المرء أدنى صعوبة للحكم على مثل هكذا أطروحات بكونها تحريفية فاضحة. وينطبق نفس الحكم على تحليل البيان لانعكاسات سقوط الاتحاد السوفياتي على العالم العربي، عندما يتحدث عن أسباب الاضطراب الإيديولوجي، ويردها إلى كون ما يسميه ب "الإيديولوجيات الثورية العربية كانت مطبوعة بالنموذج السوفياتي أو بالقومية العربية البورجوازية الصغيرة، وهما مدرستين انهارتا في 1991". بالإضافة، إلى أن هذا التقييم يفتقد الدقة التاريخية فيما يخص تقييم التيار القومي العربي، فهو يتنكر لطبيعة الأحزاب الشيوعية العربية التي كان جلها تحريفيا.

ويقدم البيان تحليلا سطحيا للنظامين الجزائري والتونسي، بينما يكتفي بوصف ما يجري في المغرب "بفرصة ضائعة لانتزاع الديموقراطية"، لأن ما يسميه بالأحزاب الديموقراطية لم تعرف كيف تحقق اختراقا ديموقراطيا، بينما القوى الديموقراطية الجذرية بدأت تستخلص الدروس من انسداد الطرق لسنوات الستينات والسبعينات، فتعلمت دمج النضال السياسي من أجل هدف مرحلي في استراتيجيتها، ولمن يشكك في ثورية المنظمة، يرد البيان بأن هذا النضال الديموقراطي ليس مرحلة نهائية أو منشفية، فحسب البيان" المنظمة تبقى مخلصة لدروس لينين والماركسية الحية، معتبرة أن الثورة المغربية سيرورة متواصلة عبر مراحل مندمجة بعضها بعض". ولتأكيد تميز المنظمة (لا وجود لها بالداخل) وبت المزيد من الأوهام جاء في البيان " أن منظمتنا "إلى الأمام" بالخصوص، تركز مجهودها لكي تنظم الجماهير نفسها في الأحياء والمعامل والكليات، وفي البوادي في مرحلة متقدمة". إنها أكاذيب مضللة فلا وجود لاستراتيجية ثورية (هناك ما يسمى بالاختراق الديموقراطي كبديل لها)، ولا إخلاص لدروس لينين الذي تم التخلص منه، ولاوجود للمنظمة بالداخل حتى تعمل في المعامل او الأحياء أوفي البوادي، إنها مجرد أكاذيب ليس إلا، كان هدفها ايهام البعض بأن المنظمة لا زالت مستمرة.

لقراءة الوثيقة (البيان)، أنظر الصفحة الرئيسية لموقع 30 غشت

http://www.30aout.info
موقع 30 غشت



تعليقات الفيسبوك