المسيرة


محمد علي الماوي
2017 / 8 / 14 - 18:40     

المسيرة
نشرية نقابية عدد فيفري 1992
اصدرها الشيوعيون الماويون تحت شعار "من اجل بلورة الوعي الوطني الديمقراطي في صفوف النقابيين"
ننسخ النص التالي:"لنتصد لهجوم الدساترة على الاتحاد"
تشهد الساحة النقابية في هذه الفترة تصاعد هجوم الدساترة (الحزب الحاكم) على الاتحاد بمناسبة تجديد النقابات الاساسية فقد اصبحوا يعملون على اكتساح اكثر ما يمكن من المقاعد استعدادا لمؤتمرات الاتحادات الجهوية والجامعات والنقابات العامة المزمع عقدها في السنة القادمة.
لقد اخذ هذا الهجوم شكل التهافت على الانخراطات بكميات مهولة مستغلين نفور العديد من العمال والموظفين من الاتحاد وخيبة املهم في العمل النقابي الذي افرغته القيادة النقابية البيروقراطية من كل محتوى نضالي كما عمدت الشعب الدستورية والجامعات الى ترشيح عناصر حاولت انتقاءها بدقة بحيث يصعب اكتشاف علاقاتها بالتجمع الحاكم.
ان هذه المؤامرة تحاك بتواطؤ البيروقراطية النقابية التي لم يبق امامها الا المراهنة على تصعيد العناصر الدستورية للحفاظ على مواقعها بعد ان افتضح امرها لدى اغلب القواعد النقابية.
ان تواريخ المؤتمرات واعدادها المادي ينجز في الكواليس بالتنسيق التام بين الكتاب العامين للاتحادات الجهوية والكتاب العامين للجان التنسيق بالتجمع الدستوري "الديمقراطي" واعراف المؤسسات سواء العامة منها او الخاصة.ولضمان اوفر الحظوظ للعناصر الدستورية تدبر الدسائس للعناصر النقابية المناضلة وتسلط عليها العقوبات المتراوحة بين الطرد والنقل التعسفية والتجميد وتلفيق التهم حتى لاتنافس القائمة المتفق بشأنها.
اما في المؤسسات التي يصعب اقتحامها من طرف الدستور او البيروقراطية نظرا لرصيد المناضلين النقابيين فيها فان مؤتمراتها تؤجل الى اجل غير مسمى لخلق نوع من الفتور فيها ولانتظار فرصة ملائمة تسهل فيهاعملية التنصيب او لابقائها في حالة لاهيكلة لحرمانها من المشاركة في اخذ القرار (قطاع التعليم خير مثال على ذلك)
ذلك هو ما يفسر البطء في انجاز المؤتمرات اذ ان افضل الجهات لم تعقد الى الان -اي بعد اربعة اشهر من انطلاق تجديد النقابات- سوى خمس الهياكل التي تمت هيكلتها في 1988
ان الهجوم على الاتحاد وافتكاك النقابات من طرف الدساترة هو جزء من هجوم السلطة على قوت الكادحين وهو ايضا احد املاءات البنوك الاستعمارية التي تعرف ان تمرير برنامج"الاصلاح الاقتصادي الهيكلي" بما يحتوي عليه من تحرير للاسعار وخوصصة المؤسسات العمومية ومراجعة التشريعات لصالح الاعراف وتفاقم الطرد وسحب المكاسب التي حققها العمال بنضالهم وتضحياتهم لن يمر طالما وجد الخط النقابي المناضل داخل الحركة النقابيةحتى وان كان هذا التواجد جزئيا او ضعيفا لذلك لم يكتف الحزب الحاكم بموالاة القيادة النقابية له وتزكيتها لمشاريعه المعادية للشعب فراح الجميع يخططون للاجهاز على اي نفس يمكن ان يعرقل تطبيقهم لتوصيات اسيادهم الاستعماريين
ان الحركة النقابي تمر بظرف صعب انها تواجه خطة ابادة تستهدف وجودها وتستهدف مكتسباتها وتاريخها النضالي الحافل بالبطولات ولذلك ان كل النقابيين والكادحين النزهاء مدعوون الى تحمل مسؤولياتهم ورص الصوف والتصدي للمؤامرة التي تستهدف منظمتهم ان الوفاء لدم الشهداء شهداء 26 جانفي و كل من سبقهم ومن تلاهم يفرض علينا مسؤولية الدفاع عن استقلالية الاتحاد عن كل اعداء العمال والشعب عموما والتصدي لظاهرة الدسترة وفضح تواطؤ البيروقراطية النقابية مع الحزب الحاكم وخوض المعارك الانتخابية النقابية وفرض انجاز المؤتمرات في مواعيدها والتصدي لتنصيب البيادق وللمؤتمرات الجنائزية المقتصرة على عملية التصويت الشكلية وابطال الدسائس ضد العناصر النقابية المناضلة.
ان هذه المعركة لاتقل اهمية عن معركة المطالب المادية التي لم يتوقف العمال عن النضال من اجلها بل هي جزء منها وجزء من عملية التحرر.فلنتوجه الى جماهير العمال ولنقل لها الحقيقة ولندفعها الى المقاومة ولنحذرها من النداء الذي وجهه اليها الظلاميون يدعونها فيه للانسلاخ من هذا الاتحاد لان ذلك هو ما يطمح اليه اعداء الاتحاد واعداء العمال: التفريط في احد ادوات النضال القانوني وتسهيل تمرير مخططات العملاء.
فيفيري 1992
النسخ اوت 2017
محمد علي الماوي



تعليقات الفيسبوك