المنشفي تروتسكي ووقائع ثورة أكتوبر


مشعل يسار
2016 / 7 / 3 - 19:02     

هذه المقالة هي في الأصل الحلقة التاسعة من سلسلة مقالات عن تاريخ انتهازية تروتسكي منذ العام 1903 مع بقائه دائما منشفياً بامتياز في الحركة الاشتراكية الديمقراطية الروسية في بدايات القرن العشرين وانتقاله فقط قبيل الثورة الاشتراكية بقليل بفعل ظروف طارئة من صفوف المناشفة إلى حزب البلاشفة، وهي بعنوان "الغوغائي الدائم" وينشرها على موقع حزب العمال الشيوعي الروسي عضو منظمة محافظة بيرم في حزب العمال الشيوعي الروسي ك.إ. كورمييف KI Kurmeev.
"لماذا انضم تروتسكي يا ترى إلى حزب البلاشفة وهو الذي كان يرفض البلشفية (الماركسية اللينينية) مدى 14 سنة (1903-1917)؟ ألم يكن ذلك لأغراض أنانية: كأن يسعى لنقل حزبنا من مواقع الماركسية اللينينية إلى موقع "نظريته السخيفة" حول الثورة الدائمة؟".
وصل تروتسكي إلى بتروغراد في 4 مايو/أيار 1917، وبعد 3 أشهر، ابتداء من 3 أغسطس/آب من عام 1917، صار يسمى بلشفياً. وحتى ضُم إلى اللجنة المركزية. لماذا؟ لأن الوضع كان يتطلب توحيد الاشتراكيين-الديموقراطيين الذين كانوا يشاطرون البلاشفة معظم بنود استراتيجيتهم وتكتيكهم حيال الثورة. والمنشفي تروتسكي لم ينضم إلى الحزب البلشفي بناء على طلب منه شخصي بالانضمام إلى الحزب، بل كعضو من أعضاء "منظمة المناطق Interdistrict "التي قُبلت ككل في الحزب.
ابتداء من 23 يوليو 1917، كان تروتسكي في السجن، وخرج منه في 4 سبتمبر/ أيلول، أي عندما كان البلاشفة قد حصلوا على الأغلبية في سوفييت بتروغراد نتيجة للعمل الجبار الذي كانوا نفذوه منذ عام 1903. فقط في 25 سبتمبر 1917، انتخب تروتسكي رئيسا لسوفييت بتروغراد، بموافقة اللجنة المركزية للحزب البلشفي، وبناء على توصية من كامينيف، الذي عارض الانتفاضة المسلحة. أما حملة انتخابه فترأسها الاشتراكي الثوري اليساري ديكونسكي Dekonsky، الذي سرعان ما كشف النقاب عن كونه عميلا للبرجوازية.
التروتسكيون المعاصرون يبالغون بشكل غير معقول في تصوير دور تروتسكي في أحداث أكتوبر 1917، التي توجت عدة سنوات من العمل التحضيري للبلاشفة.
فهذا ممثلهم مكار فيودوروف من موسكو يقول:
"ألا تتفقون مع ستالين؟ - انظروا إلى ما كتبه حول دور تروتسكي في انقلاب أكتوبر: "جميع أعمال التنظيم العملي للانتفاضة تمت تحت القيادة المباشرة لرئيس سوفييت بتروغراد، الرفيق تروتسكي .. ويمكن للمرء أن يقول على وجه اليقين أن الحزب يدين أساسا وقبل كل شيء للرفيق تروتسكي في الانتقال السريع للحامية (حامية بتروغراد العسكرية – المترجم) إلى جانب السوفيات المذكور والتنفيذ البارع لعمل اللجنة العسكرية الثورية. كان الرفيقان أنطونوف وبودفويسكيPodvoisky مثابة المساعدين الرئيسيين للرفيق تروتسكي".
قبل أن نُظهِر إلى أي مدى أثر نشاط تروتسكي في المرحلة الأخيرة من النضال في أكتوبر 1917، النضال الذي تم إعداده من قبل البلاشفة وبفضل نشاطهم الدؤوب - بعد ثورة فبراير قبل وصول لينين، ثم تحت قيادة لينين، لنلقِ نظرة على مقال ستالين في صحيفة "برافدا" بتاريخ 7/11/ 1918:
"أسباب الانقلاب
أهم الأحداث التي سرّعت انتفاضة أكتوبر كان: نية الحكومة المؤقتة (بعد تسليم ريغا) تسليم بتروغراد (إلى الألمان – المترجم) ، إعداد الحكومة العدة للانتقال إلى موسكو، قرار القيادة العسكرية نقل كل حامية بتروغراد إلى الجبهة وترك العاصمة عزلاء، وأخيرا، العمل المحموم من جانب المؤتمر الأسود برئاسة رودزيانكو في موسكو على تنظيم الثورة المضادة. كل هذا في ارتباط بالاضطراب الاقتصادي المتزايد وعدم استعداد الجبهة لمواصلة الحرب حدد حتمية الانتفاض السريع والمنظم بدقة، باعتباره السبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع.
دور اللجنة المركزية للحزب
منذ نهاية سبتمبر قررت اللجنة المركزية للحزب البلشفي حشد كل قوى الحزب لتنظيم انتفاضة ناجحة. ولهذه الغاية، قررت اللجنة المركزية إنشاء اللجنة العسكرية الثورية في بتروغراد، وتحقيق إبقاء حامية بتروغراد في العاصمة (كانت آنذاك بتروغراد لا تزال هي العاصمة – المترجم)، وعقد مؤتمر سوفييتات جميع المناطق الروسية... وإن الفوز مسبقا بسوفييتَي موسكو وبتروغراد الأكثر تأثيرا في العمق الروسي وعلى الجبهة كان بالتأكيد مدرجاً في الخطة الشاملة لتنظيم الانتفاضة.
الجريدة المركزية للحزب "رابوتشي بوت" ("طريق العمال") التي كانت خاضعة لتعليمات اللجنة المركزية، بدأت تدعو علنا إلى الانتفاضة، وإعداد العمال والفلاحين للمعركة الحاسمة.
سير الانتفاضة
وقع أول اشتباك سافر مع الحكومة المؤقتة على خلفية إغلاق جريدة " طريق العمال". والجريدة إياها أغلقت بقرار من الحكومة المؤقتة، وبقرار من اللجنة العسكرية الثورية، أعيد فتحها بطريقة ثورية... كان هذا في 24 أكتوبر/تشرين الأول. وفي 24 أكتوبر/تشرين الأول، أقال مفوضو للجنة العسكرية الثورية بالقوة ممثلي الحكومة المؤقتة في عدد كبير من مؤسسات الدولة الهامة، ونتيجة لذلك، باتت هذه المؤسسات في يد اللجنة العسكرية الثورية، ودبت الفوضى في كل جهاز مسؤولي الحكومة المؤقتة. خلال هذا اليوم (24 أكتوبر) انتقلت الحامية بكاملها، وجميع الأفواج بحزم إلى جانب اللجنة العسكرية الثورية - إلا فقط بعض مدارس المتدربين على خدمة العلم وكتيبة سيارات مصفحة. وبرز في سلوك الحكومة المؤقتة التردد. فقط في المساء يدأت الكتائب الضاربة العائدة لها تحتل الجسور ... وردا على ذلك حركت اللجنة العسكرية الثورية قوات البحارة والحرس الأحمر في مدينة فيبورغ، التي تولت هي نفسها ... احتلال الجسور. منذ تلك اللحظة بدأت الانتفاضة المفتوحة ... وإن انتقال كتيبة السيارات المصفحة إلى جانب اللجنة العسكرية الثورية ... قد سرّع نجاح الانتفاضة ...
في 25 أكتوبر افتتح مؤتمر السوفييتات الذي نقلت إليه اللجنة العسكرية الثورية السلطة التي تم الفوز بها.
دور أبرز شخصيات الحزب
كان الملهم الأساسي للثورة من البداية إلى النهاية هو اللجنة المركزية للحزب برئاسة الرفيق لينين. وكان فلاديمير إيليتش آنذاك يعيش في بتروغراد ... (منذ 7 أكتوبر) وفي 24 أكتوبر مساء، استدعي الى سمولني لأجل تأمين القيادة العامة للحركة.
كل العمل في مجال التنظيم العملي للانتفاضة جرى تحت قيادة رئيس سوفيات بتروغراد مباشرة الرفيق تروتسكي. ويمكن للمرء أن يقول على وجه اليقين أن الانتقال السريع للحامية إلى جانب السوفيات والتنفيذ البارع لعمل اللجنة العسكرية الثورية يدين بهما الحزب أساسا وقبل كل شيء للرفيق تروتسكي. وكان الرفيقان أنطونوف وبودفويسكيPodvoisky (قائدا المنظمة العسكرية للبلاشفة) مثابة المساعدين الرئيسيين للرفيق تروتسكي.
دور بعض الوحدات العسكرية
لقد لعب دورا بارزا في انتفاضة أكتوبر بحارة أسطول البلطيق والحرس الأحمر من جانب مدينة فيبورغ... "
أي أن تروتسكي استطاع تنفيذ تعليمات اللجنة المركزية للحزب في مجال قيادة عمل اللجنة العسكرية الثورية، وهو ما أشار إليه ستالين بعد أن قال: "كان الملهم للثورة من البداية إلى النهاية هو اللجنة المركزية للحزب برئاسة الرفيق لينين ". وأود أن أشير إلى أن ستالين كان عضوا في المركز العسكري الثوري البلشفي، الذي كان مثابة نواة قيادة اللجنة العسكرية الثورية.
وما الذي سبق قرار اللجنة المركزية للحزب ترشيح تروتسكي رئيسا لسوفييت بتروغراد؟ في 14 سبتمبر وجه لينين رسالة الى اللجنة المركزية وإلى لجنتي حزب البلاشفة في بتروغراد وموسكو تحت عنوان: "يجب أن يستولي البلاشفة على السلطة" يقول فيها: "بعد الحصول على الأغلبية في كلا سوفييتي نواب العمال والجنود في العاصمتين، بات يمكن ويجب على البلاشفة أن يأخذوا سلطة الدولة بأيديهم. يمكنهم ذلك بما أن غالبية العناصر الثورية النشطة للشعب في كلتا العاصمتين كافية لاجتذاب الجماهير وهزيمة مقاومة العدو، وكسر شوكته، والإتيان إلى السلطة والاحتفاظ بها. فمن خلال اقتراح سلام ديمقراطي وإعطاء الأرض للفلاحين في الحال واستعادة عمل المؤسسات الديمقراطية والحريات التي ضربها وقضى عليها كيرينسكي، سيشكل البلاشفة حكومة لن يستطيع إسقاطها أي أحد. معظم الناس معنا. وهذا الأمر أثبته الطريق الطويل والشاق من 6 مايو حتى 31 أغسطس بل حتى 12 سبتمبر: فالأغلبية في سوفييتي العاصمتين هي ثمرة ارتقاء وتطور تأييد الشعب لنا ...
لماذا على البلاشفة أخذ السلطة الآن؟ لأن التسليم المرتقب لبتروغراد سيجعل فرص نجاحنا بمئات المرات أسوأ. وعندما يسلم كيرينسكي ورهطه بتروغراد مع وجود الجيش الذي هم يقودونه لن يمكننا منعهم. و"انتظار" الجمعية التأسيسية أمر لا يجوز، لأن كيرينسكي ورهطه بتسليمهم بتروغراد يمكنهم في أي وقت أن يحبطوا انعقادها ...
ومسألة جعل المهمة واضحة للحزب تكمن في: طرح موضوع الانتفاضة المسلحة على جدول أعمالنا... والاستيلاء على السلطة، والإطاحة بالحكومة ...
إن انتظار حصول البلاشفة على أغلبية "رسمية" انتظار ساذج: فأي ثورة لن تنتظر هذا. وكيرينسكي مع رهطه أيضا لا ينتظرون، بل يعدون العدة لتسليم بتروغراد ... التاريخ لن يغفر لنا إذا لم نستولِ على السلطة الآن ... تقولون لا يوجد جهاز للسلطة؟ الجهاز موجود: السوفياتات والمنظمات الديمقراطية. الوضع الدولي الآن، عشية السلام المنفرد بين البريطانيين والألمان، مؤاتٍ لنا. الآن بالذات عرض السلام على الشعوب يعني النصر.
إن أخذنا السلطة في آن واحد في موسكو وبتروغراد ... فإننا سننتصر بالتأكيد وبدون أدنى شك".
وفي14 سبتمبر وجه لينين رسالة أخرى إلى اللجنة المركزية للحزب البلشفي تحت عنوان "الماركسية والانتفاضة":
"...الانتفاضة، لتكون ناجحة، يجب أن تعتمد لا على المؤامرة ولا على الحزب، بل على الطبقة الطليعية. هذا أولاً. الانتفاضة يجب أن تعتمد على النهوض الثوري للشعب. هذا ثانياً. الانتفاضة يجب أن تعتمد على نقطة التحول تلك في تاريخ الثورة المتنامية، عندما يكون النشاط في الصفوف المتقدمة من الشعب في أوجِه، وعندما يكون التذبذب في صفوف العدو وفي صفوف أصدقاء الثورة الضعفاء شبه المترددين، أنصار أنصاف الحلول، على أشده. هذا ثالثاً ...
ولكن ما دامت هذه الشروط متوفرة، فإن رفض الوقوف من الانتفاضة كفنّ، سيعني خيانة الماركسية وخيانة الثورة. ولكي نثبت لماذا لا بد من الاعتراف بأن هذه اللحظة التي نعيشها هي بالذات ما أقول، عندما يكون لزاماً على الحزب الاعتراف بأن الانتفاضة قد وضعتها على جدول الأعمال الأحداث الموضوعية والوقوف من الانتفاضة كفنّ، ولإثبات ذلك، من الأفضل، لعمري، استخدام أسلوب المقارنة ومقابلة 3- 4 يوليو بأيام سبتمبر. في 3-4 يوليو، كان من الممكن ... طرح السؤال بهذه الطريقة: لكان من الأسلم الاستيلاء على السلطة، لأن الأعداء بخلاف ذلك سيتهموننا على أية حال بالتمرد وسينكلون بنا تنكيلهم بمتمردين. ولكن لم يكن جائزا أن نستخلص من هذا استنتاجاً لصالح الاستيلاء على السلطة في ذلك الوقت، لأن الشروط الموضوعية لانتصار الانتفاضة لم تكن متوفرة.
1) لم تكن تؤيدنا بعد الطبقة التي هي طليعة الثورة. لم تكن لنا بعد أغلبية بين العمال والجنود في العاصمتين. أما الآن فلنا الأغلبية في كلا السوفييتين ...
2) لم يكن هناك بعد آنذاك نهوض ثوري شعبي. الآن، بعد تمرد كورنيلوف، نجد أنه موجود. والوضع في الأقاليم والاستيلاء على السلطة من قبل السوفييتات في أماكن كثيرة يثبتان ذلك.
3) لم تكن هناك تذبذبات في صفوف أعدائنا على نطاق سياسي عام وخطير... الآن التقلبات والتذبذبات هائلة: عدونا الرئيسي إمبريالية التحالف والإمبريالية العالمية، بما أن "الحلفاء" هم على رأس الإمبريالية العالمية، أخذ يتردد بين مواصلة الحرب حتى النصر، والسلام المنفرد الموجه ضد روسيا. الديمقراطيون البرجوازيون الصغار، بعد فقدانهم بوضوح الغالبية بين الشعب، أخذوا يترددون ترددا فظيعاً....
4) لأن الانتفاضة في 3-4 يوليو كانت خطأ لو حصلت: فنحن ما كنا لنستطيع الاحتفاظ السلطة لا بشريا ولا سياسيا. بشريا، على الرغم من أن بتروغراد كانت في لحظات ما في أيدينا، فإن عمالنا وجنودنا ما كانوا آنذاك ليستميتوا في القتال من أجل الفوز ببتروغراد، إذ لم يكن هناك مثل هذه "الوحشنة" و"الشراسة"، هذه الكراهية لكيرينسكي وتسيريتيلي – تشيرنوف التي تغلي غليانا، لم يكن بعد شعبنا قد صلب عوده بفضل الخبرة المكتسبة من ملاحقة البلاشفة بمشاركة من المناشفة والاشتراكيين الثوريين. وسياسيا، لم نكن لنتمكن من الحفاظ على السلطة في 3-4 يوليو، لأن الجيش والأقاليم، قبل تمرد كورنيلوف، كان يمكن أن يشنوا حملة لاحتلال بتروغراد بل كانوا شنوها.
الآن الصورة مختلفة تماما.
إلى جانبنا أغلبية الطبقة، طليعة الثورة، طليعة الشعب ...
إلى جانبنا أغلبية الشعب، لأن ... الفلاحين لن يحصلوا من كتلة الاشتراكيين الثوريين (بل ومن الاشتراكيين الثوريين أنفسهم) على الأرض. وفي هذا سر الطابع الشعبي العام للثورة.
إلى جانبنا أفضلية وضع حزبنا، الذي يعرف جيداً طريقه ولا يحيد عنه، بينما يتقلب تقلبا لم يسبق له مثيل مجموع الإمبريالية، وكل كتلة المناشفة مع الاشتراكيين الثوريين.
إلى جانبنا النصر المضمون، لأن الشعب بات بالفعل قريباً جدا من حد اليأس، وها نحن نعطي كل الناس وسيلة مؤكدة للخروج من المأزق، بإظهارنا أهمية قيادتنا لكل الشعب "خلال تمرد كورنيلوف"، ثم عرضنا على جماعة التكتل حلاً وسطاً، وبعد أن تم رفضه من قبلهم في ظل عدم وقف التذبذب من جانبهم أبداً. وان أكبر غلطة هي الاعتقاد أن عرضنا الحل الوسط لم يرفض حتى الآن، وأن الاجتماع التشاوري الديمقراطي قد يقبل به ... الاجتماع الديمقراطي ليس سوى اجتماع تشاور، ولا شيء أكثر من ذلك. لا ينبغي لنا أن ننسى شيئا واحدا: أنه لا يمثل في ذاته غالبية الشعب الثوري والفلاحين الفقراء الذين يشعرون بالغبن والمرارة. إنه الاجتماع أقلية الشعب، ويجب علينا أن لا ننسى هذه الحقيقة الواضحة. أكبر خطأ، وأعظم بلاهة برلمانية أن ننظر من جانبنا إلى الاجتماع الديمقراطي نظرتنا إلى برلمان، لأنه ... لا يحل شيئا: فصاحب الحل والربط هو خارجه، هو في أحياء الطبقة العاملة ...
بعد أن ندرك الضرورة المطلقة لانتفاضة عمال بتروغراد وموسكو من أجل إنقاذ الثورة والخلاص من تقسيم روسيا "الانفرادي" من قبل امبرياليي كلا الائتلافين، يجب علينا، أولاً، تكييف تكتيكنا السياسي مع ظروف الانتفاضة المتصاعدة في الاجتماع (الديمقراطي)؛ ... ثانيا، إثبات أننا لسنا فقط في الكلام نتقبل فكرة ماركس عن الحاجة إلى التعامل مع الانتفاضة كفنّ.
يجب علينا في الاجتماع توحيد الفصيل البلشفي فورا، من دون أن نسعى وراء العدد، أو أن نخاف من ترك المترددين في معسكر المترددين: فهم هناك أكثر إفادة لقضية الثورة منهم في معسكر المناضلين الحازمين والمخلصين كل الإخلاص لها. يجب علينا أن نضع إعلاناً مقتضبا عن البلاشفة ... يجب أن يكون إعلاننا مقتضبا جدا ومصوغا بحدة ووضوح...: السلام للشعوب، الأرض للفلاحين، مصادرة الأرباح الفاضحة، والحد من الإفساد الفاضح للإنتاج من قبل الرأسماليين... وبعد تلاوة هذا الإعلان، ... ينبغي علينا أن ندفع فريقنا كله إلى المصانع والثكنات ... وهناك يجب علينا أن ... نطرح السؤال كالآتي: إما القبول الكامل به من قبل الاجتماع، وإما الانتفاضة. لا يوجد حل وسط. لا يمكننا أن تنتظر. فالثورة ستحتضر ...
ومن أجل أن نتعامل مع الانتفاضة ماركسياً، أي كفنّ ... ينبغي علينا أن ننظم هيئة أركان لفصائل التمرد ونوزع قواتنا، ونحرك الأفواج التي يمكننا الاعتماد عليها نحو أهم النقاط ... أن نعتقل هيئة الأركان العامة والحكومة ... ألا نسمح للعدو بأن يتحرك نحو وسط المدينة. يجب أن نعبئ العمال المسلحين، وندعوهم إلى خوض المعركة الأخيرة الفاصلة، أن نحتل التلغراف والهاتف في الحال، وأن نجعل مقر الانتفاضة في مقسم الهاتف المركزي وأن نوصل به هاتفيا كل المصانع، كل الأفواج، كل نقاط القتال المسلح الخ ..".
لكن لينين كان يعارضه "... التيار أو الرأي القائل بضرورة انتظار مؤتمر السوفياتات، الواقف ضد الاستيلاء على السلطة فورا، ضد الانتفاضة الفورية". لذلك، اضطر لينين في 29 أيلول للتوجه إلى الحزب بمقالته "الأزمة نضجت":
"... إن لحظة التحول الحاسمة في الثورة الروسية قد أزفت ولا شك في ذلك...
وليس هناك من شك في أن البلاشفة، لو سمحوا بأن يتم إيقاعهم في فخ الأوهام الدستورية، و"الإيمان" بمؤتمر السوفييتات وبعقد الجمعية التأسيسية، و"انتظار" مؤتمر السوفيات، وما إلى ذلك، لبات هؤلاء البلاشفة - ليس هناك شك في ذلك – مثابة خونة بائسين لقضية البروليتاريا ...
إن البلاشفة لكانوا خونة للفلاحين، إذ إن تحمّل أن تقمع الحكومة انتفاضة الفلاحين... سيعني أن تدمَّر وتُهلَك الثورة برمتها ... لكان البلاشفة خونة للديمقراطية والحرية، لأن تحمل قمع انتفاضة الفلاحين في لحظة كهذه سيعني السماح بتزوير انتخابات الجمعية التأسيسية... لقد نضجت الأزمة. مستقبل الثورة الروسية كله على المحك. كل شرف وكرامة الحزب البلشفي سيكون موضع تساؤل... الأزمة نضجت..."
ثم كتب لينين لا للنشر، بل "... للتوزيع على أعضاء اللجنة المركزية ولجنتي بتروغراد وموسكو والسوفياتات":
"ماذا يمكننا أن نفعل إذن؟ علينا أن نعترف بحقيقة ... أن عندنا في اللجنة المركزية وفي قيادة الحزب تيارا أو رأياً هو مع انتظار مؤتمر السوفييتات، وضد الاستيلاء على السلطة فورا، ضد الانتفاضة الفورية.
يجب علينا أن نتغلب على هذا التيار أو الرأي. فبخلاف ذلك، سيُلحق البلاشفة العار إلى الأبد بأنفسهم ويضحون لا شيء كحزب. ففقدان لحظة كهذه و"انتظار" مؤتمر السوفياتات حماقة ما بعدها حماقة أو خيانة ما بعدها خيانة ... خيانة كلية للفلاحين. أن يؤيدنا سوفياتا العاصمتين، ونسمح بقمع انتفاضة الفلاحين سيعني أننا سنخسر وسنخسر عن استحقاق كل ثقة الفلاحين فينا ...
أن "ننتظر" انعقاد مؤتمر السوفياتات حماقة ما بعدها حماقة، لأن هذا يعني أن نترك أسابيع تمر، فيما تقرر أسابيع وحتى أيام الآن كل شيء. هذا يعني أن نتخلى بجبن عن الاستيلاء على السلطة، وهذا سيكون مستحيلاً في 1-2 نوفمبر (سياسيا وتقنيا، سيجمعون القوزاق يوم الانتفاضة "المعين" بطريقة هبلاء). أن “ننتظر" مؤتمر السوفياتات حماقة، فالمؤتمر لن يعطي شيئا، لا شيء يمكنه أن يعطيه! ...
اقهروا أولاً كيرينسكي ثم اعقدوا المؤتمر.
انتصار الانتفاضة بات مضموناً للبلاشفة الآن: 1) يمكننا (إذا كنا لا نزمع أن "ننتظر" مؤتمر السوفييتات) أن نضرب فجأة ومن ثلاث نقاط، من بتروغراد، من موسكو، من أسطول بحر البلطيق. 2) لدينا شعارات توفر لنا الدعم: فلتسقط الحكومة التي تقمع انتفاضة الفلاحين على الملاّك! 3) نحن الأغلبية في البلد؛ 4) الانهيار في صفوف المناشفة والاشتراكيين الثوريين انهيار تام. 5) لدينا القدرة التقنية اللازمة للاستيلاء على السلطة في موسكو ... 6) لدينا الآلاف من العمال والجنود المسلحين في بتروغراد، الذين يمكنهم احتلال قصر الشتاء وهيئة الأركان العامة، ومحطة الهاتف، وجميع المطابع الكبرى. ...
عدم الاستيلاء على السلطة الآن، "الانتظار"، الثرثرة في لجنة الانتخابات المركزية، الاقتصار على "النضال من أجل هيئة" (السوفيات)، "النضال من أجل المؤتمر" أمور تعني إحباط الثورة.
وإذ أرى أن اللجنة المركزية لم تستجب لإصراري ضمن هذه الروحية منذ بداية "الاجتماع التشاوري الديمقراطي"، وأن هذا الجهاز المركزى يحذف من مقالاتي الإشارة إلى أخطاء صارخة لدى البلاشفة كمثل القرار المخجل قرار المشاركة في مرحلة ما قبل البرلمان، قرار توفير مكان للمناشفة في هيئة رئاسة المجلس (رئيسه تروتسكي - الكاتب)، إذ أرى كل هذا علي أن أفهم من هذا تلميحاً "خفيا" إلى عدم رغبة اللجنة المركزية حتى مناقشة هذه المسألة ... وإلى أنها تعرض علي أن أذهب وأستقيل.
أنا مضطر إلى تقديم طلب إخراجي من قوام اللجنة المركزية، وهو ما أنا بصدد القيام به، كي أترك لنفسي حرية التحريض في القاعدة الحزبية وفي مؤتمر الحزب. فقناعتي التامة أننا إذا رحنا "ننتظر" عقد مؤتمر السوفياتات، وضيعنا الفرصة الآن فإننا سندمر الثورة ".
من هو الذي نعته لينين بـ"... الخونة البائسين لقضية البروليتاريا" الذين يشكل موقفهم "... حماقة ما بعدها حماقة أو خيانة ما بعدها خيانة"؟ - كان يترأس "الخونة البائسين" تروتسكي الذي راح يصر كل الإصرار على تأجيل الانتفاضة حتى انعقاد المؤتمر الثاني للسوفييتات، مما كان من شأنه أن يتيح للحكومة المؤقتة فرصة اتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة وتركيز القوات ليوم دعوة المؤتمر بغية سحق الانتفاضة. كيف تصرف لينين يا ترى بعد عودته إلى بتروغراد في 7 أكتوبر؟
في 7 أكتوبر، وجه لينين "رسالة إلى كونفرانس مدينة بتروغراد. لقراءتها في جلسة مغلقة "(الكونفرانس عقد في الفترة من 7 أكتوبر إلى 11 منه):
"... أقترح اتخاذ القرار الآتي:
"الكونفرانس .. يؤكد الحقائق التالية:
1. العمليات الهجومية للأسطول الألماني، في ظل التقاعس الكامل والغريب جدا للأسطول البريطاني عن التحرك وفي صدد خطة الحكومة المؤقتة للانتقال من بتروغراد إلى موسكو، تثير شكوكا قوية حول أن حكومة كيرينسكي ... دخلت في مؤامرة مع الإمبرياليين الانجليز والفرنسيين لتسليم بتروغراد إلى الألمان بغية قمع الثورة بهذه الطريقة.
2. تدعم هذه الشكوك ... وتكسب احتمال تحققها في مثل هذه الحالات أقصى حد ممكن من الصدقية، الوقائع الآتية: أولاً، في الجيش ... تعزز الاعتقاد بأن جنرالات القيصر خانوه، وها هم أيضا جنرالات كورنيلوف وكيرينسكي يخونونه...؛ ثانيا، الصحافة البرجوازية الأنجلو الفرنسية لا تخفي ... كراهيتها للسوفييتات واستعدادها لتدميرها مهما كان الثمن من الدماء التي تبذل لذلك. ثالثاً، كيرينسكي ... وأمثاله من الساسة أدوات طيعة، شاءوا أم أبوا، في يد الإمبريالية الأنجلو الفرنسية ...؛ رابعاً، ... الشائعات حول سلام منفرد بين المانيا وانكلترا "على حساب روسيا" لا يمكن أن تنشأ من دون سبب. خامساً: إن مجمل ما أحاط بمؤامرة كورنيلوف ... أثبت أن ... كيرينسكي كان ولا يزال مثابة كورنيلوف الأشد خطراً ...
لذا، يؤكد الكونفرانس ان الإطاحة بحكومة كيرينسكي ... والاستعاضة عنها بحكومة ثورية من العمال والفلاحين هي وحدها قادرة على:
أ) نقل الأرض إلى الفلاحين بدلا من قمع انتفاضة الفلاحين.
ب) اقتراح سلام عادل فوراً وبث الإيمان بالحقيقة في صفوف جيشنا بأكمله؛
ج) اتخاذ التدابير الثورية الأكثر حسما ضد الرأسماليين لتزويد الجيش بالخبز والملابس والأحذية، ولمكافحة الخراب.
يحث المؤتمر اللجنة المركزية بكل إلحاح على اتخاذ جميع التدابير اللازمة لتوجيه انتفاضة العمال والجنود والفلاحين الحتمية بغية إسقاط حكومة كيرينسكي ... "
وفي 10 أكتوبر، حصل اجتماع تاريخي للجنة المركزية للحزب. واعتمد القرار الذي اقترحه لينين، قرار إعداد الانتفاضة المسلحة:
"تقر اللجنة المركزية أن الوضع الدولي المحيط بالثورة الروسية ... – مثله مثل الوضع العسكري (القرار الأكيد للبرجوازية الروسية ... بتسليم بتروغراد للألمان)، - وحصول الحزب البروليتاري على أغلبية في السوفييتات - كل هذا في اتصال مع ثورة الفلاحين وتحول الثقة الشعبية وجهة حزبنا ... - كل هذا يضع على جدول الأعمال اليوم الانتفاضة المسلحة ".
ومن أجل تعزيز الإدارة المباشرة لإعداد الانتفاضة تم إنشاء مكتب السياسى للجنة المركزية برئاسة لينين. وتقرر أيضا، وفقا لطلب لينين: "... علينا ... تنظيم هيئة أركان لفصائل الانتفاضة".
ولتنفيذ هذا القرار، شكل سوفيات بتروغراد في 12 أكتوبر/تشرين الاول "هيئة أركان لفصائل الانتفاضة" على قاعدة المنظمة العسكرية للبلاشفة: اللجنة العسكرية الثورية (ثلاثة بلاشفة هم بودفويسكي Podvoisky، وأنطونوف-أوفسيينكو، وكريلنكو Krylenko ؛ واثنان من الاشتراكيين الثوريين اليساريين: سوخاركوف Sukhar kovولازيميرLazimir رئيساً). ثم ابتداء من 24 أكتوبر، يصبح الرئيس بودفويسكي Podvoisky.
في 14 أكتوبر، عقد لينين لقاء تشاورياً مع قيادة الحزب بمشاركة البلاشفة أعضاء اللجنة العسكرية الثورية، في شأن المسائل العملية لتنظيم الانتفاضة المسلحة.
في 16 أكتوبر في الاجتماع الموسع السري للجنة المركزية أصر لينين على المصادقة على قراره بشأن التحضير العملي المباشر للتمرد المسلح:
"... يدعو... الاجتماع جميع المنظمات وجميع العمال والجنود إلى التحضير الشامل والمكثف للانتفاضة المسلحة ، وإلى دعم المركز الذي تنشئه اللجنة المركزية ويعرب عن ثقته التامة بأن اللجنة المركزية والسوفيات سيشيران في الوقت المناسب إلى اللحظة المواتية والأساليب الملائمة للهجوم".
ثم اتخذت اللجنة المركزية قرارها الهام للغاية: "تنظم اللجنة المركزية مركزاً عسكريا ثورياً قوامه الأعضاء التالية أسماؤهم: سفيردلوف، ستالين، بوبنوف، اوريتسكي ودزيرجينسكي. هذا المركز هو جزء من اللجنة السوفياتية الثورية ".
في 16 أكتوبر صادقت الجلسة العامة لسوفييت بتروغراد على قرار شعبة الجنود واللجنة التنفيذية إنشاء اللجنة العسكرية الثورية مع ضم المركز العسكري الثوري البلشفي إليها مثابة نواتها القيادية.
وفي 18 أكتوبر، التقى لينين قادة التنظيم العسكري للحزب، واستوضح منهم الاستعداد للانتفاضة، وقدم لهم بعض النصائح والإرشادات اللازمة. وقد تذكر عضو اللجنة العسكرية الثورية بودفويسكي (ورئيسها ابتداء من 24 أكتوبر) في وقت لاحق تلك الكلمات للينين:
"يا لها من قوة هائلة تمتلكها الثورة! الآن الشيء الأكثر أهمية إدارتها بالطريقة التي تؤهلها للنصر، ولكن من دون استخدام العلم العسكري لن يمكنها النصر ... الجماهير معنا بكل وضوح. ينبغي تنظيم قيادتها عسكرياً. ينبغي أن نقدم لها أكثر ما أمكن من الأسلحة - هذا ما يجب أن يكون ".
وهكذا باشرت المنظمة العسكرية للبلاشفة بأكملها تنفيذ تعليمات لينين.
وتروتسكي؟ لم يقف تروتسكي علنا ضد الانتفاضة، ولكنه واصل نشاطه في زرع الأوهام الدستورية، مصراً على ضرورة تأجيل الانتفاضة حتى انعقاد المؤتمر الثاني للسوفييتات. في الواقع، كان تحريض تروتسكي ضد الانتفاضة الفورية مساوياً لدعاية وتحريض كامينيف وزينوفييف ضدها، وهما اللذان عارضا يوم 18 أكتوبر علنا الانتفاضة وأبلغا القرار السري للجنة المركزية الذي اتخذ في 16 اكتوبر/تشرين الاول إلى الحكومة المؤقتة.
وإذ بلغ التحذير مسامع الحكومة المؤقتة عمدت إلى اتخاذ التدابير الوقائية:
حظرت المسيرات والمظاهرات. أمرت قادة الوحدات العسكرية باعتقال جميع الذين يدعون إلى التمرد، وبقمع التحركات المسلحة بقوة السلاح. وصدر أمر جديد منها بالقبض على لينين.
في صباح يوم 24 أكتوبر حاولت الحكومة البرجوازية تصفية الصحيفة البلشفية "طريق العمال". ولكن بأمر من المركز العسكري الثوري البلشفي أخذ جنود الحرس الأحمر مع جنود الفوج الليتواني وكتيبة الاحتياط السادسة في سلاح الهندسة على عاتقهم تأمين حراسة مقر الصحيفة. وبعد ساعات قليلة صدرت الصحيفة.
ولكن فقط في مساء 24 أكتوبر، عندما جاء لينين إلى سمولني وتولى رئاسة اللجنة العسكرية الثورية، بدأ نطاق الانتفاضة يتسع: تم تسليم الوحدات العسكرية الأوامر بشن هجوم حاسم في جميع المناطق. وبحلول صباح يوم 25 أكتوبر (7 نوفمبر حسب التقويم القديم) تم احتلال الجسور فوق نهر نيفا على نحو منتظم وبسرعة خاطفة، ومركز الاتصالات الهاتفية والبرقية، والإذاعة، ومحطات القطارات، ومحطات توليد الطاقة، وبنك الدولة المركزي وغيرها من النقاط الأساسية، باستثناء قصر الشتاء، حيث كانت الحكومة تختبئ، ومبنى هيئة أركان المنطقة العسكرية. ونشرت اللجنة العسكرية الثورية النداء الذي كتبه لينين "إلى مواطني روسيا": "انتقلت سلطة الدولة إلى أيدي الهيئة التابعة لسوفييت بتروغراد والمؤلفة من نواب العمال والجنود - اللجنة العسكرية الثورية ... "
في الساعة الثانية بعد الظهر لخص لينين في اجتماع طارئ لسوفييت بتروغراد الوضع بالآتي:
" ثورة العمال والفلاحين، التي طالما تحدث البلاشفة عن ضرورة قيامها تمت ... ومن الآن فصاعدا تبدأ مرحلة جديدة في تاريخ روسيا ..."
ولكن الحكومة المؤقتة البرجوازية في قصر الشتاء لم تكن قد اعتقلت بعد. لذلك، لم يكن لينين حاضراً الاجتماع الأول لمؤتمر السوفياتات. كان لينين في مقر اللجنة العسكرية الثورية يقود الهجوم على قصر الشتاء، ويفكر في الخطوات الأولى للسلطة السوفييتية. لم ينم ليلتين كاملتين. وفي الساعة الرابعة من صباح يوم 26 أكتوبر تبلغ المؤتمر خبر اعتقال الحكومة المؤقتة، فأقر النداء إلى "العمال والجنود والفلاحين!" حول انتقال سلطة الدولة في البلاد إلى السوفياتات، الذي كتبه لينين.
إن دور لينين في تنظيم انتفاضة أكتوبر المسلحة لدور هائل.
كما أسهم إسهاما كبيراً في القيام بالانتفاضة المنشفي تروتسكي منفذاً: قرار اللجنة المركزية للحزب البلشفي ومركزه العسكري الثوري (سفيردلوف، بوبنوف، اوريتسكي، دزيرجينسكي، ستالين) - نواة قيادة اللجنة العسكرية الثورية لسوفييت نواب العمال والجنود في بتروغراد الذي كانت للبلاشفة فيه أغلبية حاسمة منذ نهاية أغسطس 1917.
بقلم ك.إ. كورمييف KI Kurmeev،
منظمة بيرم في حزب العمال الشيوعي الروسي.
http://rkrp-rpk.ru/content/view/14386/82/
ترجمة مشعل يسار



تعليقات الفيسبوك