ستالين و المعارضه التروتسكيه 9


عبد المطلب العلمي
2016 / 2 / 15 - 10:24     

كلمة الرفيقه كروبسكيا وقرارات المؤتمر الخامس عشر بخصوص المعارضه

ترجمه : عبد المطلب العلمي

كلمة الرفيقه ناديجدا كروبسكيا. (الجزء المتعلق بالمعارضه)


ايها الرفاق، أنا لن اتحدث عن الأخطاء السياسية والتنظيمية الجسيمه التي اقترفتها المعارضة. لقد قيل حول ذلك بما فيه الكفاية. أعتقد أن السبب الرئيسي لهذه الأخطاء، إن المعارضة فقدت الحس وفهم الطبقة العاملة،
و ما تعيشه الفئات المتقدمة من الطبقة العاملة. (مانويلسكي: "صحيح"!) المعارضة فقدت الشعور بالتحديات الهائلة التي تواجه الحزب الآن. هذه هي ورطه المعارضة. الآن نحن امام وضع صعب في الحزب. أعتقد أن الحزب الآن و على مدى السنوات الخمس الماضية نمى بشكل كبير، وبالتالي تجذر في المجتمع، و اصبح يعبر عن حقيقة مشاعر و هموم الجماهير ، و سيتجاوز الحزب هذه اللحظات الصعبة. ولكن، بطبيعة الحال، لا يجوز ان نغمض أعيننا عن حقيقه ان الوضع صعب، وإذا طرأت ظروف صعبة امام الحزب - ومثل هذه الظروف، وبطبيعة الحال، في خضم النضال سوف تكون كثيره - برنامج المعارضة المطبوع ، يمكن استخدامه لتجميع العناصر التي لا تثمن ما يناضل الحزب لأجله. ، بالطبع يجب علينا أن نأخذ هذه الصعوبات في عين الاعتبار.
في عام 1909 كتب فلاديمير إيليتش ، أنه عندما يكون هناك مجموعة مؤلفه من عناصر مختلفة جدا، فإنها مجموعة لا يمكن أن تعمل دائما بصدق ،في أدائها يوجد دائما زيف. أعتقد،ان عددا من التاكيدات غير الصحيحة التي طرحتها المعارضة، أدت إلى التحاق عناصر بالمعارضة ،عناصر أصبحت تسحبها و تجبرها على ارتكاب الأخطاء، التي بالفعل تتعدى جميع الحدود.
وإذا نظرنا الآن، هل من الممكن عقد اتفاق بين الحزب والمعارضة، أعتقد أنه لا يوجد اساس لمثل هذا الاتفاق. ككل المعارضة لا يمكن أن تتفق مع الحزب، لان هذا الكل تكون من عناصر مختلفة جدا. لا يمكن
نفي أنه في المعارضة يوجد رفاق ،ادركوا بشكل ما الأخطاء التي ارتكبت و يريدون العودة إلى الحزب، للعمل مع الحزب، ولكن هناك عناصر تعتقد أنهم يمكنهم فقط ارتداء قناع الحزبية. لذلك و لعدم وجود اطار متكامل متماثل في التفكير، فان اي اتفاق لا يمكن أن يكون له قيمة. ولكن يبدو لي،انه يجب على الحزب تيسير عودة كل تلك العناصر التي فهمت حقا اخطائها المرتكبه ، والذين يشعرون أنهم يريدون السير جنبا الى جنب مع الحزب. بطبيعة الحال قوه الحزب ،ليست بالمظهر و بالعدد ، بل بالوحدة الداخلية القوية، وبطبيعة الحال، من المستحيل الكلام حول الوحدة الداخلية ،عندما يسير جزء من الناس مع الحزب فقط بسبب الحاجة.
هناك حاجة للتلاحم، والآن هذا التلاحم والتضامن والانضباط الذاتي ،يلزمنا أكثر من أي وقت مضى ، لأن الحزب يواجه الآن عددا من المشاكل المعقدة بشكل كبير.
لقد وصلنا الآن الى مرحله بناء الاشتراكية. و بالاستماع إلى ما تقوله الجماهير، نرى باستمرار مقاربات جديدة، اشتراكية في طبيعتها، وهناك ايضا مجموعة جديدة من المهام، والتي بطبيعة الحال، لا يمكن حلها إلا من خلال العمل معا، متضامنين.

قرارات المؤتمر الخامس عشر بخصوص المعارضه

بعد استماع المؤتمر الخامس عشر إلى تقرير اللجنة ودراسة جميع المواد المتعلقه بالمعارضة بعناية،
يُقر ما يلي:
1. انتقلت المعارضه من الخلافات التكتيكيه الى خلافات برنامجيه في المجال الايدلوجي ،حرفوا افكار لينين و انحدروا الى موقف المناشفة. نافيين إمكانية انتصار بناء الاشتراكية في الاتحاد السوفياتي، وبالتالي إنكار الطابع الاشتراكي لثورتنا ؛ إنكار الطابع الاشتراكي للصناعة. إنكار مسارات التنمية الاشتراكية في القرية في ظل ديكتاتورية البروليتاريا وسياسة التحالف مع الكتلة الرئيسية من الفلاحين على أساس البناء الاشتراكي. وأخيرا، الإنكار العملي لدكتاتورية البروليتاريا في الاتحاد السوفياتي ( "التيرميدور")، و نتيجه لذلك الاستسلاميه والانهزاميه – جميع هذه الافكار حولت المعارضة التروتسكية إلى أداة بيد الديمقراطية البرجوازية الوضيعه داخل الاتحاد السوفياتي، وفصيل مساعد ل الاشتراكيه- الديمقراطية العالميه خارجه.
2. في المجال التكتيكي، عززت وكثفت المعارضة عملها ضد الحزب، تجاوزت الحدود، ليس فقط حدود النظام الحزبي، بل أيضا حدود الشرعية السوفياتية (الاجتماعات الغير قانونيه، المطبعة الغير قانونيه، و الصحافة الغير قانونية والاستيلاء بالقوة على أماكن العمل الخ). وتتويجا لهذه التكتيكات ضد السوفيات ، التحول إلى الصراع المفتوح ضد نظام ديكتاتورية البروليتاريا، والقيام بالمظاهرات في الشوارع ضد الحزب والحكومة السوفياتية في 7 نوفمبر 1927 . تكتيكات المعارضة المضادة للسوفييت التي تطبق ايضا في الخارج ، عن طريق الدعايه التشهيريه ضد الاتحاد السوفياتي، وضعت المعارضة ، في الواقع، في صف واحد مع الأعداء العلنيين لبلد ديكتاتورية البروليتاريا.
3. في مجال القضايا التنظيمية . استندت المعارضة إلى مراجعه الافكار اللينينه، و تحولت من التكتليه الى تكوين حزبها التروتسكي الخاص. لقد توصلت اللجنة و بوضوح تام ،الى وجود لجنه مركزية للمعارضة و لجان إقليمية و في المقاطعات والمدن والمراكز ،و جهاز اداري، رسوم عضوية ،وسائل الإعلام المطبوعة، وهلم جرا.
حزب تروتسكي يرتبط ليس فقط ، مع الفصائل و الجماعات المناهضة ل اللينينية في الخارج ، و الموجودة داخل أحزاب الأممية الشيوعية، ولكن أيضا مع المنظمات والجماعات والأفراد،الذين لم ينتموا أبدا إلى الامميه الشيوعيه و اؤلئك المطرودين من الامميه الشيوعيه، أعداء و خونه الحركه الشيوعيه (ماسلوف، روث فيشر، كورش، سوفارين، روسمير، رولاند هولست، ليبيرس و غيرهم). هذه الممارسة التنظيمية للمعارضة أدت داخل الاتحاد السوفياتي، إلى اتصال المعارضة بالمثقفين البرجوازيين غير الحزبيين (شيرباكوف واضرابه)، المرتبطين بدورهم مع العناصر المضادة للثورة، اما خارج الاتحاد السوفياتي –فاصبحت المعارضه موضوع دعم واسع من البرجوازية من جميع البلدان.
انطلاقا مما سبق، يعتبر المؤتمر الخامس عشر أن اللجنة المركزية و اللجنه المركزيه للرقابه، كانوا على حق في استبعاد تروتسكي وزينوفييف في 14 نوفمبر 1927 من صفوف الحزب الشيوعي (البلشفي)، وأعضاء آخرين معارضين من للجنة المركزية و اللجنه المركزيه للرقابه ، وطرح مسأله المعارضة للمناقشة العامة في المؤتمر.
صرح المؤتمر في قراره حول تقرير اللجنة المركزية ، ان الانتماء الى المعارضة التروتسكيه ، و نشر ارائها يتعارض مع عضوية الحزب الشيوعي (البلشفي). في هذا الصدد ، يعتبر المؤتمر أنه على المعارضة نزع سلاحها فكريا وتنظيميا، و عليها ان تدين بقوة آرائها المبينة أعلاه، كونها معاديه ل اللينينية، ومنشفيه، وتلتزم بالدفاع عن وجهات نظر وقرارات الحزب ومؤتمراته، و كونفيرنساته و لجنته المركزيه.
مع ذلك، رفضت المعارضة طلب الحزب. في وثيقة المعارضة المؤرخه في 3 ديسمبر 1927، التي وقعها 121 من شخصيات المعارضة النشطين . المعارضة ليس فقط رفضت ، ولكن اصرت على الترويج لآرائها المنشفيه.
بعد قرار المؤتمر حول تقرير اللجنة المركزية ، تلقت اللجنة وثيقتان جديدتان من المعارضة بتاريخ 10 ديسمبر 1927، واحدة منها (موقعه من راكوفسكي، مورالوف وراديك) تصر ليس فقط على ضرورة الحفاظ على هذه الآراء المنشفيه، ولكن أيضا على ضروره ترويجها، والآخرى (التي وقعها كامينيف، باكاييف، يفدوكيموف و افدييف) تصر على الحفاظ على وجهات النظر المنشفيه للمعارضة ، مع الامتناع عن ترويجها ،كل هذا يتعارض مع متطلبات نزع السلاح، ويشكل استنكافا عن الدفاع عن قرارات الحزب.
مؤكدين على الاختلاف الواضح في مذكرات مجموعتي المعارضة ، في الوقت نفسه يعتبر المؤتمر ،ان كلا المذكرتين غير مرضيتين تماما.
وبناء على ما سبق، مع الأخذ بعين الاعتبار الخرق المزدوج للمعارضة لوعودها الرسميه ،حول رفض التكتلات يقرر المؤتمر:
1) استبعاد ألاعضاء النشطين في المعارضه التروتسكية التالية اسمائهم ،من الحزب :
[75 اسما]
2) استبعاده مجموعة سابرونوفا من الحزب كونها مناهضة للثورة بشكل صريح:
[23 اسما]
3) تكليف اللجنة المركزية واللجنة المركزية للرقابة اتخاذ جميع التدابير للتأثير الأيديولوجي على
ألاعضاء العاديين من المعارضة التروتسكية ، بهدف إقناعهم، و في نفس الوقت ،تطهير الحزب من جميع عناصر المعارضة التروتسكية ، الواضح عدم امكانيه تقويمهم.

حول طلب المعارضة المؤرخ في 19 كانون الاول.

1. عدم النظر في طلب المطرودين من الحزب كامينيف ، زينوفييف وآخرون، المقدم في 19 كانون الأول 1927، لأن المؤتمر الخامس عشر قد حسم بالفعل موضوع المعارضة بقراره المؤرخ 18 كانون الأول.
2. نقترح على اللجنة المركزية واللجنة المركزية للرقابة، قبول طلبات المطرودين من الحزب ،الشخصيات النشطة من المعارضة السابقة ،فقط على أساس فردي. واتخاذ قرارات بشأن الطلبات فقط بعد ستة أشهر من تقديم الطلبات، شريطة أن:
أ) سلوك مقدمي الطلب ، متوافق مع الالتزامات التي تعهدوا بها لدى تقديمهم الطلب.
ب) طلبات المعارضين السابقين تلبي تماما متطلبات المؤتمر الخامس عشر (انظر. قرار المؤتمر الخامس عشر حول المعارضة)، وبالتالي، الانطلاق من التخلي عن "برنامج ال83"، "برنامج 3ايلول» و «برنامج 15 ".



تعليقات الفيسبوك