ستالين و المعارضه التروتسكيه 2


عبد المطلب العلمي
2016 / 1 / 3 - 11:00     

ستالين و المعارضه التروتسكيه 2

يوسف فيساريونفتش ستالين

ترجمه : عبد المطلب العلمي

كلمه الرفيق ستالين في الاجتماع الموسع ل اللجنه المركزيه و اللجنه المركزيه للرقابه الحزبيه.29تموز-9آب1927(الرد على مقترحات المعارضه المقدمه في8آب)
ايها الرفاق! لا يمكن اعتبار ما طرحته المعارضة سلام في الحزب. لا داعي للخضوع لوهم. ما طرحته المعارضة، ما هي إلا هدنة مؤقتة (صو ت من القاعه: ولا حتى هدنه مؤقته!). انها هدنة مؤقتة، والتي في ظل ظروف معينة ممكن ان تؤدي إلى بعض الخطوات إلى الأمام، ومن الممكن ان لا تؤدي .فمن الضروري أن لا ننسى هذا ابدا. في كلا الحالتين ، سواء قامت المعارضة بتقديم المزيد من التنازلات،او لم توافق المعارضة على تقديم مزيدا من التنازلات، ينبغي أن لا ننسى.
خطوة إلى الأمام بالنسبة للحزب هي أن المعارضة إلى حد ما تراجعت في جميع القضايا الثلاث التي طرحناها. ولكنها تراجعت مع تحفظات، تحفظات من الممكن أن تخلق أرضيه لصراع اكثر حده في المستقبل (أصوات: " صحيح تماما!" " هذا صحيح!").
مسألة الدفاع عن الاتحاد السوفياتي - القضية الرئيسية بالنسبة لنا بسبب خطر الحرب. تصريح المعارضة في بيانها إيجابي، اي أنها مع الدفاع غير المشروط و بلا تحفظ عن الاتحاد السوفياتي، لكنها ترفض إدانة الصيغة المعروفة، شعار تروتسكي المعروف حول كليمنصو. يجب أن يكون لدى تروتسكي الشجاعة للاعتراف بالواقع.
أعتقد أن جميع اعضاء الاجتماع الموسع ل اللجنة المركزيه و اللجنة المركزية للرقابه يعرفوا ان الانسان، الذي يقف مع الدفاع غير المشروط عن بلدنا، من كل قلبه، حقيقيا، ليس فقط في الكلمات ، لا يكتب ما كتبه تروتسكي في رسالته إلى اللجنه المركزيه للرقابه الحزبيه ،الى الرفيق أوردجينيكيدزه.
أعتقد أن جميع اعضاء الاجتماع الموسع ل اللجنة المركزيه و اللجنة المركزية للرقابه مقتنعين بأن هذا الشعار، هذه الصيغة حول كليمنصو التي اوردها تروتسكي، ممكن ان تخلق الشك في صدق دفاع تروتسكي عن الاتحاد السوفياتي. وعلاوة على ذلك، تخلق انطباعا حول موقف تروتسكي السلبي حول قضايا الدفاع غير المشروط عن بلدنا (أصوات: "صحيح تماما!").
أعتقد أن جميع اعضاء الاجتماع الموسع ل اللجنة المركزيه و اللجنة المركزية للرقابه مقتنعين بعمق أن تروتسكي، طارحا هذا الشعار، هذه الصيغة عن كليمنصو، اشترط الدفاع عن الاتحاد السوفياتي و ربطه بطرح معروف ، حول تغيير القيادة في حزبنا، و تغيير قياده السلطه السوفيتية. فقط ألعميان لا يدركون هذا. إذا لم تتوفر لدى تروتسكي الشجاعة، الشجاعة البسيطه للاعتراف بخطئه، فإن الذنب في ذلك هو ذنبه.
إذا كانت المعارضة في وثيقتها لا تدين خطأ تروتسكي هذا - هذا يعني أنها تريد أن تبقي في أيديها سلاح احتياطي لهجمات على الحزب في المستقبل، عبر نقد خط الدفاع عن البلاد ، عبر نقد الخط الذي ينتهجه الحزب. هذا يعني انها تبقي في يديها احطياطي من الأسلحة لكي تستعملها .
لهذا،و في هذه النقطة الأساسية ،المعارضة لا تسير الى السلم، بل الى هدنة مؤقتة مشروطه ،من الممكن في المستقبل ان تزيد من تفاقم الصراع (صوت: "نحن لا نحتاج إلى هدنة، نحن بحاجة الى سلم.").
لا ايها الرفاق ، نحن بحاجة إلى هدنة، أنتم هنا مخطئون. ساعطيكم هذا المثال ، سيكون من الأفضل أن نأخذ مثالا من اوسيب ل غوغول، الذي قال: "حبل؟ - هاتوه، فالحبل مفيد ". فمن الأفضل أن نفعل كما فعل أوسيب في روايه غوغول. نحن لسنا أغنياء جدا في الموارد، وليسنا اقوياء كما يجب، لكي نهمل الحبل. حتى الحبل لا ينبغي لنا أن نهمله. فكروا بجدية وسوف تفهوا أنه في ترسانتنا يجب أن يكون هناك حبل ايضا.
حول القضيه الثانيه، اي مسألة التيرميدور، بدون شك، فأن المعارضة تراجعت ، تراجع معين بالمقارنة مع ما كان من قبل، لأنه بعد هذا التراجع (إن كنا منطقيين بطبيعة الحال) لا يمكن أن تكون هناك دعايه غبيه عن " إنبعاث التيرميدوريه "في الحزب، الذي كان يقوم بها من قبل بعض أعضاء المعارضة، وخصوصا بعض ألاعضاء شبه المناشفة منهم.
ولكن تراجع المعارضة هذا، ترجع بتحفظ ، من الممكن ان يقضي على إمكانية أي هدنة او سلام في المستقبل. يقولون أنه في البلاد هناك بعض العناصر التي لديها ميل إلى الترميم، ميل للتريمادور. لكن أحدا لم ينكر هذا من أي وقت مضى. بطبيعة الحال محاولات احياء النظام القديم سوف تكون دائما ،بما انه هناك طبقات متناحرة، و لأنه لم يتم تدمير الطبقات،. لكن ليس حول هذا كان خلافنا. الخلاف هو حول ان المعارضة في وثائقها تهاجم اللجنه المركزيه، وبالتالي الحزب بدعوى وجود نزعات تيرميدوريه. من المستحيل فصل اللجنة المركزية عن للحزب. لا يمكن ،فهذا امر سخيف. فقط مناهضي الحزب الذين لا يفهمون المتطلبات الأساسية الدنيا من البناء التنظيمي ل للينين، فقط مثل هؤلاء يعتقدون أن يمكن فصل اللجنه المركزيه، و بالاخص لجنتنا المركزية عن الحزب.
لكن المعارضة ترافق تنازلاتها بالتحفظات التي ذكرتها. هذه التحفظات تضع في أيدي المعارضة سلاح احتياطي، الذي سوف تستخدمه في حال الضروره ، لهجمات جديدة على الحزب.
بطبيعة الحال، فإنه من السخف الحديث عن الميول التيرميدوريه في اللجنة المركزية. وسوف أقول أكثر من ذلك: هذا غباء. أعتقد أن المعارضة نفسها لا تؤمن بهذا الغباء. ولكنها بحاجه الى هذا الشبح. لأنه، إذا كانت المعارضة تؤمن في هذا ، فإنه سيتعين عليها أن تعلن الحرب الصريحة على حزبنا و على لجنتنا المركزية ، لكنها تؤكد انها تريد السلام في الحزب.
كما ترون في القضيه الثانية، يوجد ايضا سلاح احتياطي في أيدي المعارضة، من اجل استعماله لاحقا في هجوم جديد على اللجنة المركزية. هذا ايضا من الضروري أن لا ننساه، ايها الرفاق، في اي من الظروف، سواء تم اخراج زعماء المعارضه من اللجنه المركزيه او لم يتم ، فان السلاح الاحطياطي في المسأله الأساسيه حول التيرميدور يبقى بين ايديهم، ويجب على الحزب أن يتخذ الآن جميع التدابير اللازمة لتصفية المعارضة، إذا لجأت الى هذا السلاح المناهض للحزب.
القضيه الثالثه - الانقسام في الحزب الشيوعي في ألمانيا، حول الجماعة المناهضة ل اللينينية الانشقاقيه،جماعه روث فيشر و ماسلوف .
محادثات غريبة دارت يوم أمس في اللجنة. بصعوبة كبيرة – اكرر بصعوبه كبيره - بعد سلسلة من الخطب، وجدت المعارضة الشجاعة لتقول انها تخضع لقرار الامميه الشيوعيه،- ليس عن قناعة، بل خضوعا لقرار الامميه الشيوعيه – هم موافقون على الاعتراف بعدم جواز الاتصال التنظيمي مع هذه المجموعة المضادة للحزب.انا اقترحت "الاتصال التنظيمي والدعم لهذه المجموعة". قال تروتسكي: "هذا ليس ضروريا، ونحن لا يمكن أن تقبل ذلك؛ قرار الامميه الشيوعيه باستبعادهم كان خطأ. وسوف نسعى لضمهم مجددا إلى الحزب، اي - روث فيشر وماسلوف ".
ماذا يعني هذا؟ احكموا بانفسكم. الى اي حد تبخرت من رؤوس هؤلاء الناس حتى المفاهيم الاساسيه حول الحزب!
على سبيل المثال، اليوم، الحزب الشيوعي (البلشفي) طرد من الحزب مياسنيكوف ،تعرفون جميعا نشاطه المعادي للحزب. غدا، تروتسكي سيأتي ويقول: "لا أستطيع الامتناع عن دعم مياسنيكوف، لأن قرار اللجنة المركزية خاطئ، ولكن أنا على استعداد لقطع الروابط التنظيميه معه ، كما قد طلبتوا مني."
غدا يتم طرد مجموعة "الحقيقة العماليه"(1) التي أيضا تعرفون نشاطها المضاد للحزب. تروتسكي سيخرج ويقول: "لا أستطيع الامتناع عن دعم هذه المجموعة المضادة للحزب، لأنكم طردتوها بشكل خاطيء".
بعد غد اللجنه المركزيه ستطرد اسوفسكي لأنه عدو الحزب - كما تعلمون ذلك جيدا. تروتسكي يصرح إن طرده غير صحيح، وأنه لا يستطيع أن لايدعم اسوفسكي.
ولكن إذا كان الحزب، وإذا كانت الامميه الشيوعيه، بعد أن ناقشوا بالتفصيل قضية فلان او علان ، بما في ذلك روث فيشر وماسلوف، إذا كانت هذه المؤسسات البروليتارية العليا ، قد قررت ان هؤلاء الاشخاص يجب أن يطردوا، وتروتسكي، على الرغم من ذلك، يرفض ايقاف دعم المطرودين سواء الآن او في المستقبل، - ماذا يعني ذلك؟ أين حزبنا،اين الامميه الشيوعيه ؟ هل هم موجودون؟ يتضح أنه لا الحزب و لا الامميه الشيوعيه موجودون بالنسبه لتروتسكي - لا يوجد سوى الرأي الشخصي لتروتسكي.
حسنا، ماذا لو اتخذ هذا الموقف ليس فقط تروتسكي، بل أيضا أعضاء آخرين في الحزب ، يريدون أن يفعلوا ما فعله تروتسكي؟ من الواضح أنه ستكون هناك حرب عصابات، لن تؤدي إلا إلى تدمير الحزبية. لن يكون هناك حزب. ولكن سيكون هناك آراء شخصية لمختلف الزعماء. هذا هو ما يرفض تروتسكي فهمه.
لماذا المعارضة لم توافق على سحب دعمها لجماعة مناهضة الشيوعية ماسلوف - روث فيشر؟لماذا قاده المعارضه لم يوافقوا على قبول تعديلنا في هذه المسأله؟ لأنهم يريدون المحافاظه في أيديهم على سلاحا احتياطيا ثالثا ، لمهاجمة الامميه الشيوعيه. يجب أيضا أن يؤخذ هذا في عين الاعتبار.
سوف نتفق معهم أو لا نتفق، سواء طردوا من اللجنه المركزيه او بقوا اعضائا فيها – في جميع الاحوال، هذا السلاح الاحتياطي سيبقى في أيديهم للهجوم في المستقبل على الامميه الشيوعيه.
القضيه الرابعه – حول حل التكتلات. نحن نقترح بصراحة وبدون مواربة: "حل التكتلات اللامشروط" يرفض قادة المعارضة قول ذلك. بدلا من ذلك، هم يقولون، "تدمير اركان الفئويه"، و يضيفون: "اركان الفئويه، التي نشأت على أساس النظام الداخلي للحزب".
هذا هو التحفظ الرابع. وهذا هو أيضا سلاح احتياطي ضد حزبنا ووحدته.
ماذا أرادت أن تقول المعارضة، بعدم موافقتها على قبول الصيغة المقترحة للحل الفوري للكتله، كتلتهم التي في هذه الأيام ستعقد كونفرنسها الغير قانوني هنا في موسكو؟ هذا يعني أنها تريد أن تحتفظ بحقها في مواصلة تنظيم المظاهرات في محطات السكك الحديديه – قائله ان النظام هو المسؤول، ونحن مضطرون إلى تنظيم مظاهرة أخرى. وهذا يعني أنها تريد أن تبقي لنفسها الحق في الاستمرار في مهاجمة الحزب – قائله ان النظام يجبرنا على الهجوم. ها هو سلاح احتياطي اخر ،يريدون ابقائه بين يديهم.
كل هذا يجب أن يعرفه و لا ينساه اعضاء الاجتماع الموسع ل اللجنه المركزيه و اللجنه المركزيه للرقابه .
9 آب 1927
ملاحظات المترجم
(1) "الحقيقه العماليه" مجموعه سريه معارضه للثوره،اسست عام1921.تم لاحقا طرد اعضائها من الحزب الشيوعي لعموم الاتحاد السوفياتي(البلشفي).



تعليقات الفيسبوك