تشكيل المجالس ضرورة ملحة لجماهير العراق المنتفضة!!


سمير نوري
الحوار المتمدن - العدد: 4895 - 2015 / 8 / 13 - 23:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
راسلوا الكاتب-ة  مباشرة حول الموضوع     

نزلت جماهير العراق خلال الأسبوعيين الماضيين بقوة لم يسبق لها مثيل و احتلت كل الساحات و الشوارع و بمطاليب وشعارات واضحة تعبر عن رفضها الكامل لنظام الحكم الحالي. ان شعار " علمانية علمانية، لا سنية لا شيعية" و المطالبة " بالغاء البرلمان" و الشعارات المناهضة لتجار الدين يعبر عن الانتفاضة بشكل صريح و يتجاوز المطالبة فقط ببعض المطاليب الآنية بل يستهدف قلع النظام الطائفي و القومي الفاسد و يعبر بشكل واضح عن طموحات الشعب العراقي.
و بخلافه الحكومة العراقية بقيادة الدكتور حيدر العبادي و البرلمان العراقي برئاسة الدكتور سليم الجبوري اللذان طرحوا سلسلة من الاصلاحات لترشيق الحكومة و مؤسسات الدولة لا يتجاوب مع مطاليب الجماهير لا من قريب و لا من بعيد. بل انهم يسعون لانقاذ نظامهم الفاسد مهما يكن التضحيات و تقديم بعض التنازلات الطفيفة. ولكن انظار الجماهير على انهاء النظام الفاسد في العراق وليس تغيرات بعض الوجوه و الشخصيات و محاكمة بعض عناصر من المؤسسة الفاسدة. ان الجماهير له تجربة مرًة معهم و انهم اي الجماهير جرعوا طعم المرً من العملية السياسية و النظام الذي خلقه ذالك العملية المشؤومة.
ان تدخل الجماهير في مصيرهم السياسي و الأقتصادي يمثل الحجر الزاوية في كل هذه المظاهرات و الكل البعيد و القريب يفهم ان الموضوع لا تنتهي عند تحسين الكهرباء و الماء و توفير بعض فرص العمل و محاكمة بعض رؤساء الفاسدين فقط ، بل الموضوع تدور حول السلطة السياسية.
ان تنظيم الجماهير في المجالس و الهيئات في المدن و المحلات و الأزقة و القصبات تشكل الخطوة الأولى للتدخل الجماهير لممارسة سلتطها و تدخلها في مصيرها السياسية قبل ان تستطيع ان تلعب البرجوازية و الأحزاب الطائفية و بمساعدة الحكومات الأقليمة اجهاض مظاهرات و انتفاضة الجماهير و ارجاعهم الى بيوتهم و اياديهم خالية.
لذا ندعو قادة العمال و قادة الشباب و قادة الحركة النسوية و العلمانيين و الأشتراكيين للعب دورهم في تنظيم الجماهير في مجالسهم و مؤسسات للتمرين ممارسة السلطة و انقاذ الجماهير من التوهم بعبادي او سليم الجبوري او اي شخص اخر من السلطة.
نعم لتشكيل المجالس
سمير نوري
13 آب 2015



تعليقات الفيسبوك