اصل اضطهاد النساء، نص من كتاب اصل المجتمع البشري، كريس هارمان


اللجنة الاعلامية للحزب الشيوعي الاردني
2015 / 2 / 19 - 16:33     

لم يكن كتاب (أصل العائلة والملكية الخاصة والدولة) يدور، بطبيعة الحال، حول ظهور الطبقات والدولة فحسب. لقد كان ايضاً حول اضطهاد النساء، وتتمثل وجهة نظر رئيسية في أن النساء لم يكن خاضعات للرجال حتى ظهور الطبقات، وأن أول تناحر طبقي ظهر في التاريخ يتزامن مع تطور التناحر بين الرجل والمرأة في الزواج الأحادي، وأن أول اضطهاد طبقي يتزامن مع اضطهاد نوع الذكر لنوع الأنثى (1).
ولا شك في أن فريدريك انجلز كان محقاً في هذا. والأدلة التي جمعهتا اليانور ليكوك، واخرون بكل تدقيق تؤكد انه لم تكن هناك سيطرة للرجال على النساء بين المستوطنين الصيادين الأوروبيين الصيادين-الجامعين الرحل الذين نلقاهم في لقرون من السابع عشر الى التاسع عشر(2). وكان هناك تقسيم عمل بين الرجال والنساء، حيث كان الرجال يقومون بمعظم الصيد والنساء بمعظم الجمع. غير انه ما دام الجمع ينتج في العادة مع الوجبة الوسطية أكثر من الصيد، فان هذا لم يؤد بالضرورة اي تقييم للرجال وعملهم اعلى من النساء وعملهن. وتوافق عالمة الانثروبولوجيا ايرنستاين فريدل Ernestine Friedl على أن الرجال، في مجتمعات قليلقة، على سبيل المثال بين السكان الأصليين، حيث كان اللحم هو المكون الرئيسي للوجبة، كانوا يتمتعون بمكانة أعلى من النساء(3)، غير انها تصر على أن:
القرارات الفردية ممكنة لكل من الرجال والنساء فيما يتعلق بحياتهم اليومية المعتادة، والرجال والنساء على السواء، أحرار في أن يقرروا كيف سيقضوان كل يوم: ما اذا كانوا سيذهبون للصيد أو الجمع ومع من...
وهي تشير الى أنه عندما ينتهي الأمر، على سبيل المثال، الى مناقشة ما اذا كان ينبغي نقل المخيم الى منطقة جديدة، فان النساء والرجال يشاركون على السواء(4). وما تزال النساء يمارسن سلطة هائلة على مسئوليتهن. وهكذا، على سبيل المثال، فانه بين السكان الاستراليين الأصليين، "تمارس النساء الأكبر سناً نفوذاً على مهامهن الزوجية، وعلى المهام الخاصة بأبنائهن وبناتهن"، وفي كثير من الأحيان تكون للنساء المتزوجات علاقات غرامية مع شبان غير متزوجين-هذا الوضع للأمور الذي يعد لعنة وفقاً لقواعد السلوك الجنسي، في، تقريباً، كل المجتمعات الطبقية(5).
بل يذهب الأنثروبولوجيين من مدرسة اليانور ليكوك الى أبعد من هذا. فهم يقللون من شأن الأدلة التي تقبلها لتأكيد أن الرجال كانوا دائماً أعلى مكانة من النساء، مؤكدين أن هذا يعكس ببساطة الأحكام المسبقة للمراقبين الغربيين الذين قاموا بجمعها(6).

كذلك فان أفكار المجتمع الطبقي عن مكانة النساء غائبة في مجتمعات تقوم على البستنة. وتوجد في بعض الأحيان البداية لهيراركية (مراتبية) تمنح الرجال مركزاً أعلى من النساء، تماماً كما يمكن ان توجد البداية الهيراركية للجماعات والأسر الحيازية. فقد تكون للرجال (أو على الأقل بعض الرجال) سلطة لاتخاذ القرارات أكبر من النساء، غير انه لا يوجد مع ذلك اي اضطهاد منهجي للنساء. ذلك أن النساء يحتفظن بمجالاتهن الخاصة لاتخاذ القرارات، ويمكن ان يقاومن القرارات التي يتخذها اقرانهن.
وتوجد عادةً ابنية تقيد من يمكن ان يتزوجهم الأشخاص، وتقوم المدرسة البنيوية القوية النفوذ للانثروبولجيا، التي تستلهم كلود ليفي شتراوس بتفسير هذا على انه يعني أن النساء تجري معاملتهن ببساطة كموضوعات للتفاوض بين الرجال. غير انه، كما شدد كل من كارين ساكس، وكريستين جيلي وايرنستاين فريدل واخرون، لا يكون الرجال بوصفهم كذلك هم الذين يحددون من هم المسموح للأشخاص بالزواج منهم، بل جماعات (العشائر المشتركة). وفي العادة تكون للنساء المسنات وكذلك للرجال المسنين كلمة في هذه القرارات
من الجلي تماماً ان هذا هو الحال في مجتمعات يصفها الانثروبولجيين على انها Matrilineal (مرتبطة بخط الأصل الأمومي) وMatrilocal (مرتبطة بالاقامة عند أهل الزوجة). وفي مجتمعات الخط الأمومي يجري تتبع خط الأصل على خط الأنثى: لا تكون روابط شخص ما مع ابيه (الذي ينتمي الى جماعة مختلفة)، بل الى امه وأخي أمه، وبنفس الطريقة لا تكون المسؤولية الرئيسية لرجل ازاء اطفاله البيولوجيين بل ازاء اطفال اخته. وفي مجتمعات الاقامة عند أهل الزوجة لا يدير رجل اسرته هو، بل ينتقل الى اسرة اخرى تديرها زوجته، وأخواتها وأمها.
وحيثما يكون المجتمع منظماً على خط الأصل الأمومي وعلى الاقامة عند أهل الزوجة في ان معاً، هيرس الرجال سلطة ضئيلة جداً في الأسر الحيازية التي يعيشون فيها بالفعل، اما حقوق الرجل ومسؤولياته فانها تكون دائماًمع اسرة حيازية اخرى، هي جزء من جماعة اخرى-جماعة زوجته وأختها وأطفالها. وهناك يمكنهم ان يمارسوا سلطةً ما-وهذا هو السبب في أن هذه المجتمعات ليست "أموميات" مجتمعات تحكمها الأمهات. غير أن غيابها عن تلك الأسرة الحيازية يعني بالضرورة انها سلطة محدودة وليست أكبر من سلطة النساء.
ومما له دلالته أن المدرسة البنيوية، باصرارها على أن النساء في كل مكان موضوع ترتيبات بين الذكرور، قلما تشير الى مثل هذه الحالات.(7)
وليست كل مجتمعات خط الأصل الأمومي مجتمعات اقامة عند اهل الزوجة، وعلى سبيل المثال، فانه بين الاوهافيا وهم شعب من شعوب الايبو في شرق نيجيريا يتم تتبع الأصل على اساس الخط الأمومي غير ان الاقامة تكون مع اقارب الزوج. غير انه حتى هنا لا تكون النساء خاضعات للأزواج(8)، وفي هذا المجتمع يكون الطلاق ممنوحاً بمجرد رغبة اي من الزوجين والأبناء يقدرون عالياً. وعلاقة الزوج والزوجة تبدو علاقة احترام متبادل وتوافق بينهما(9). وأخيراً توجد مجتمعلات بستنة يكون فيها النسب عبر خط الذكور، وتكون الاقامة بعد الزواج مع عائلة الزوج، غير انه حتى هنا، يكون للنساء مع هذا نفوذ اكبر كثيراً مما هو عادي في المجتمعات الطبقية، ويمارس هذا النفوذ عبر العشائر، ولا تكون امرأة مجرد زوجة تابعة في اسرة حيازية وعشيرة غريبتين. فهي ايضاً اخت واحدة ذات نفغوذ في اتخاذ القرارات الخاصة بعشيرتها هي. ويعطى مركزها لأقارب زوجها بما في ذلك امه وأخواته بعض السيطرة على انتاجيتها. غير ان مركزها كأخت يعطيها بدوره بعض الحق على محصول اخوتها وزوجاتهم, وفي اثناء حياتها ستنتقل في ان ينظر اليها بصفة رئيسية على انها تابعة باعتبارها زوجة الى ان ينظر اليها بصفة رئيسية على انها اخت وام، وهي باعتبارها كذلك موجهة للعمل ووسائل الانتاج(10). وليس هذا عالم عائلات نووية منعزلة تكون المرأة فيها موضوعاً لنزوات شريك حياتها، كما انه ليس عالم اسر حيازية بطريركية يحدد فيها الاباء القانون للزوجات والاطفال والخدم، انه عالم يكون فيه كل فرد ذكراً كان ام انثى مقيداً داخل شبكة من الحقوق والمسؤوليات المتبادلة تختلف من مرحلة في الحياة الى اخرى، حيث تقوم بتعيين حدود حرية الناس من نواح شتى، وذلك لهم مع ذلك، استقلالاً ذاتياً أكثر بوجه عام مما في المجتمعات الطبقية(11).


وينظر الأنثروبولوجيون البنيويون الى انتقال المرأة من اسر حيازية (اسرة ابيها)، الى اسرة حيازية اخرى (اسرة زوجها) على انه تبادل للنساء بين الرجال. غير ان المرأة لا تنتقل بين رجال، بل بين قبيلتين، تشتمل كل واحدة منهما على نساء اخريات. ويتمثل مركزها في انه ينظر اليها على انها خسارة لأسرة حيازية ومكسب لأخرى. وفي كثير من الأحيان كان على ابي الزوج ان يسلم سلعاً لأسرة ابويها الحيازية (ما يسميه الأوروبيون Bride price = المهر، او حرفياً: (ثمن العروس" لتعويضها عن خسارتها، وهو موقف يختلف بصورة ملحوظة عنه في مجتمعات تنتقص من قيمة النساء، حيث يكون على عئلات النساء ان تدفع دوطة للتخلص منها. وفي الزواج، يجب ان تكسب المرأة ذاتها (زيادة في المكانة والاستقلال الفرديين) كما تخبرنا جيلي عن تونجا (10).
ويخلط البنيويون الالتزامات المتبادلة التي تربط مختلف القبائل ببعضها البعض في المجتمعات قبل الطبقية مع التبادل التجاري، وبالتالي موقفاً فيه تنتقل النساء الى الوراء والى الأمام كشخصيات ذات قيمة، عاملات بنشاط داخل-ومؤثرات في-شبكة العلاقات التي تخلفها انتقالاتهن مع الهبوط بهن الى سلع حقيقية (11).
ويصير الخلط اسهل باندماج اقتصادات تقريباً كل زارعي البساتين الباقين في الاقتصاد العالمي باستخدام المال(12). والواقع ان حاجة الناس الى المال للانفاق على سلع السوق تؤدي بهم الى النظر الى العلاقات القديمة ذات الالتزامات المتبادلة بطريقة جديدة، كوسيلة لتحقيق النقود. وفي العادة يكون الذكور هم الذين يرتبطون بصورة مباشرة بالسوق خارج القرية ويميل هذا الى منحهم قوة ومكانة لم يعتادوا مطلقاً على ان تكونا لهم. ويجعل الاتصال بالعالم الرأسمالي مجتمعات البستنة تحاكي علاقاته الاجتماعية-وعندئذ يزعم الأنثروبولوجيون الغربيون ان هذا يبرهن ان تلك العلاقات الاجتماعية النموذجية للرأسمالية شاملة كل المجتمعات.
وعلى كل تحليل علمي للمجتمعات الزراعية المبكرة ان يزيل مثل هذه التشويهات.
ويمكن الا نعرف ابدأ ما اذا كان أصل الخط الأمومي ىشملاً ذات يوم، كما تشير اليانور ليكوك، لأننا لا نملك اي طريقة لندرس بالتفصيل مجتمعات سابقة على معرفة القراءة والكتابة قبل تأثير الاقتصاد الرأسمالي. ولكن ما يمكن ان نقوله مع ذلك هو انه لم يكن هانك وجود لأي تجربة شاملة لاضطهاد الأنثى، وأنه لم يصبح مظهراً منهجياً للمجتمع الا مع الانقسام الى طبقات ونشأة الدولة. وفيما يتعلق بهذا كان فريدريك انجلز مصيباً 100%.

يكون انجلز في افضل حالاته عندما يصف نشأة اضطهاد النساء، (الهزيمة التاريخية العالمية لجنس الانثى)، كما يعبر هو، وهو يربطه بنشأة المجتمع الطبقي. غير ان مناقشته تضطرب احياناً عندما يحاول توضيح الاليات الماثلة وراء هذه العزيمة. وهو لا يبين لماذا كان الرجال بالضرورة هم الذين يسيطرون في المجتمع الطبقي الجديد. ويقول ان الرجال انتهوا الى انتاج كل من الطعام وأدوات الانتاج، وان هذا منحهم بالضرورة حقوق الملكية والسيطرة على الفائض، وأنهم ارادوا ان ينقلوا الملكية الى أبنائهم وليس الى اقارب زوجاتهم. غير انه لا يوضح لماذا كان ينبغي ان يشعروا فجأة بهذه الرغبة بعد الاف من السنين كانت اوثق ارتباطاتهم فيها مع اطفال اخواتهم (13). وقد جرى القيام ينوعين من المحاولات لملء الفجوة في هذه المناقشة.
هناك اولاً تفسير اولئك الذين مثل اليانور ليكوك وكريستين جيلي اللتين شددتا على تأثير نشأة الدولة في سحق البدنات القديمة التي مارست النساء فيها نفوذهن. وتخضع الدولة باقي المجتمع للطبقة الحاكمة الناشئة الجديدة. غير ان ذلك يعني تدمير "السلطة والاستقلال النسبيين" لمجتمعات القرابة القديمة. وبقدر ما تبقى (هذه المجتمعات) على قيد الحياة، فانها تكون بمثابة احزمة نقل من اجل فرض مطالب الدولة والطبقة الحاكمة على جماهير الناس. وينطوي هذا على اتخاذ ليس فقط القرارات الانتاجية بل ايضاً القرارات الانجابية بعيداً عن اعضاء هذه المشاعات. والناسء، لكونهن المنجبات البيولوجيات، يخسرن(14).
غير ان هذا التفسير بحد ذاته لا يوضح بأي صورة افضل من تفسير انجلز لماذا كان لا ينبغي ان يكون للنساء نصيب مساو من السلطة والنفوذ مع الرجال في الطبقة الحاكمة الجديدة والدولة-ولا لماذا كان لا بد ايضاً من ان يجري في العادة الهبوط بالنساء الى دور ثانوي بين الطبقة الواقعة تحت الاستغلال. وهو يشرح انهيار النظام القديم ولكن ليس هيراركية النوعين (الذكر والأنثى) التي توجد في النظام الجديد. ويشدد تفسير بديل، عير عنه بطريقتين مختلفتين جوردون تشايلد، وايرنستاين فريدل، على الدور الانتاجي للنساء والدور الذي تلعبه البيولوجيا في مراحل مختلفة من التطور التاريخي.
ويوضح تشايلد انه في العصر الحجري الحديث المبكر لعبت النساء دوراً رئيسياً في الانتاج. وكان هناك تقسيم للعمل، كان الرجال في اطاره يرعون الأسراب والقطعان. غير ان مفتاح فهم ثورة العصر الحجري كان يتمثل، كما اكد، في:
(اكتشاف نباتات مناسبة وطرق ملائمة لزراعتها، وابتكار ادوات خاصة لفلاحة التربة. وحصد وتخزين المحاصيل وتحويلها الى طعام... وكانت كل هذه الاختراعات والاكتشافات، كما تؤكد الأدلة الاثنوغرافية، من عمل النساء. والى هذا النوع (النساء) ايضاً قد تعزى كيمياء صناعة القدور، وفيزياء العزل، وميكانيكيا انوال النسيج، علم نبات الكتان والقطن)(15).
و(بسبب دور اسهامات النساء في الاقتصاد الجماعي، كان من الطبيعي ان تحسب القرابة على اساس خط الأنثى وأن يسود نظام حق الأم) (16).
على أن كل هذا تغير بمجرد أن حل المحراث محل المعزقة وعصا الحفر بوصفه الأداة الزراعية الرئيسية. وكانت تربلماشية بالفعل مجالاً للذكور، وحول المحراث الزراعة الحقلية الى مجال لهم ايضاً، هابطاً بحدة بمكانة في الانتاج:
"المحراث... خلص النساء من الكدح الأكثر ارهاقاً غير انه حرمهن من احتالخاص بالحبوب الغذائية والمكانة الاجتماعية التي كان يمنحه ذلك لهن. وبين البربريين فيماكانت النساء يعزقن عادةً قطع الأرض، كان الرجال هو الذين يحرثون. وحتى في أقدم الوثائق السوالمصرية كان الحراثون بالفعل من الذكور) (17).
ويؤكد ايرنستاين فريدلأن المركز النسبي للرجال والنساء في مجتمعات البستنة يعتمد على اسهامهم في الانتاج. وهناك على سبيل المثال، بعض مجتمعات البستنة يعتمد على اسهامهم في الانتاج. والمجتمعات من النوع الأول هي التي يكون فيها للرجال المركز الأعلى. و"سيادة سيطرة الذكور نتيجة منطقية للتواتر الذي يمتلك به الرجال حقوقاً أكبر من النساء في توزيع السلع خارج الجماعة المحلية" (18).
وتشير فريدل الى أن بعض الأنشطة تميل في معظم المجتمعات الى ان يقوم بها الرجال أكثر من النساء. وفي بعض مجتمعات الصيادين-الجامعين تقوم النساء بالصيد بالفعل، غير انهن "يمنعن من الصيد في المراحل الأخيرة للحمل... (و) بعد الولادة نتيجة عبء نقل الطفل (19). وفي المجتمعات الزراعية المبكرة، يمكن قيام أي من النوعين بالرحف، غير أن العمل الذهني يكون بالكامل تقريباً مهرة للرجل (20). وفي معظم المجتمعات-ولكن ليس فيها كلها-يكون لرجال وحدهم هم المحاربون. ويشكل تفاعل بين الضرورات البيولوجيةوالحاجات الاجتماعية اساس مثل هذه التغييرات في تقسيم العمل. وعلى النوع البشري أن يعيد انتاج نفسه اذا كان لأي مجتمع أن يواصل البقاء. غير ان حجم اعادة الانتاج (الانجاب)-عدد الأطفال المطلوبين من كل امرأة بالغة-يختلف اختلافاً هائلاً. وفي مجتمع صيادين-جامعين متنقل، كما سبق أن رأينا، توجد مكافاًة على المباعدة بين الأطفال بحيث لا تكون اي امرأة مسؤولة عن أكثر من طفل واحد في المرة الواحدة. وعلى النقيض، من المحتمل أن يكون أي طفل، في المجتمعات الزراعية، مزارعاً اضافياً، وهناك حاجة للتعويض عن معدل وفيات أعلى، نتيجة لتعرض أكبر للأمراض المعدية، وويلات الحروب التي لا نهاية لها (21). وهكذا، فكلما كان معدل الانجاب أعلى من المحتمل أن يكون ذلك المجتمع أنجح. ويكون هذا في مصلحة المجتمع بأكمله (بما في ذلك مصلحة نسائه) لكي لا تشترك النساء في انشطة (مثل المجهود الحربي وسفر المسافات الطويلة، والمهام لزراعية الثقيلة) تعرضهن لأشد مخاطر الموت، أو العقم، او الاجهاض- أو تعرض للأخطار الأطفال الذين يعتمدون في طعامهم على لبن امهاتهم.
ويوضح هذا السبب أن النساء يقمن في كثير من الأحيان بمعظم انتاج الطعام في مجتمعات تعتمد على المعزقة وعصا الحفر، ولكن ليس في المجتمعات التي تعتمد على المحراث أو تربية قطعان الماشية. وقد تشمل المجموعة الأولى من الأنشطة على عمل بدني شاق ومرهق، غير ان من غير المجتمل ان تؤثر على معدل الانجاب بصورة غير ملائمة بالطريقة التي تؤثر بها المجموعة الثانية. ونساء مثل هذا المجتمع لهن قيمة للقرية، أو الدنة، أو الاسرة الحيازية، فيما يتعلق باعادة الانتاج المادية أكثر من الرجال- ولهذا يجري الاحتفاظ بهن بعيداً عن الأنشطة التي قد تهددهن، او تهدد قدرتهن الانجابية على الأقل، بالخطر.
وتتمثل النتيجة، في أن النساء اساسيات للانتاج، وكذلك للانجاب، في مجتمعات الصيد- والجمع والمجتمعات الزراعية المبكرة. غير انه يجري استبعادهن من أنواع الانتاج التي تنتج الفائض الأكبر مع ظهور الزراعة الثقيلة، والثورة الحضرية، والانتقال من المجتمع "المشاعي" أو مجتمع "مشترك القرابة" Kin Corporet، الى المجتمع القبلي.
غير ان تفسيراً من حيث المحراث وتربية الماشية ليس كافياً، اذ ان الطبقات نشأت في العالم الجديد قبل ان يقود الفتح الأوروبي الى ادخال المحرات بألفية ونصف (22). غير انه كان هناك تحول الى نوع مختلف الى الزراعة الثقيلة مع الاستخدام الأول لأعمال الري المحلية. وكان هناك نمو لأنشطة أخرى كانت النساء مستبعدات منها عادةً بسبب دورهن الانجابي-تجارة المسافات البعيدة والمجهود الحربي. وقد زادت كل هذه الأنشطة الفائض المتاح لمجتمع محدد. وكانت كلها تميل الى ان يؤديها رجال وليس نساء. وكانت كلها تشجع تحول المجموعات المحترمة للغاية من الناس الى طبقات مسيطرة.
ومغظم الرجال الذين أنجزوا عبء هذه الأنشطة الانتاجية الجديدة لم يصيروا جزءاً من الطبقة السائدة. ومعظم الحراثين لم يصيروا امراء ومعظم الجنود لم يصيروا امراء حرب، كما ان هؤلاء وأولئك لم يشكلوا الكهنة الذين انتهوا في كثير من الأحيان الى تكوين الطبقة الاجتماعية الأولى والذين لم ينخرطوا مطلقاً في عمل ثقيل من اي نوع. غير أن الأشكال الجديدة للانتاج ساعدت على انهيار القرابة القديمة القائمة على الأشكال المشاعية للتنظيم، العنصر الأساسي في تفسير جيلي وليكوك.
وما دامت النساء يقمن بالكثير من الانتاج الغذائي كان من المعقول في نظر الجميع أن تكون الأرض ووسائل الانتاج الأخرى تحت سيطرة البدنات التي كانت تديرها من خلال خط الاناث. وقد ضمن هذا استمرار الفلاحة عبر الأجيال. وكان بوسع امرأة وأخواتها وأزواجهن أن يتطلعوا الى قيام بناتهن بزراعة ارض البدنة وأن يقمن باعالتهم عندما يتقدم بهم العمر. وكان واقع ان الأرض لا تنتقل الى الابن غير مهم لأي من الأم والأب، ما دام لن يكون مسؤولاً عن العبء الرئيسي للانتاج الغذائي.
غير انه بمجرد ان صار المنتجون الرئيسيون للغذاء هم الرجال، تغير الحال. فقد صار الزوجان معتمدين على انتاج الجيل التالي من الذكور لرعايتهما عندما لا يعودان قادرين جسمانياً على اعالة نفسهما بصورة كاملة. وانتهى بقاء اي اسرة محددة على قيد الحياة الى ان يعتمد أكثر كثيراً على الصلة بين الذكور من الجيل التالي وليس بين الاناث. وكان الاعتماد على ابناء اخوات الأب، الذين يمكن ان يعملوا هم انفسهم على ارض تسيطر عليها بدنات قرابة أخرى (بدنات الزوجات) أقل جدارةً بالثقة كثيراً من محاولة الاحتفاظ بأبناء الزوجين مرتبطين بأسرة الوالدين. وبدأ الخط الأبوي والاقامة عند أهل الأب يتلاءمان مع منطق الانتاج أكثر كثيراً من الخط الأمومي والاقامة عند أهل الأم.
وشجع احلال الفلاحة المستمرة محل الزراعة المتنقلة (او القطع والحرق) لنفس الأرض هذا التطور. فقد جعل ذلك من الضروري ادخال تدابير لتحسين الأرض على مدى أكثر من جيل، تدابير كان من شأنها أن يقوم بها الرجال بصفة رئيسية، ولهذا كان من شأنها ان يشجعها على علاقات بين أجيال متعاقبة من الزارعين الذكور، المرتبطين بنفس قطعة الأرض.
وأخيراً، شجع ظهور الطبقات والدولة على حساب البدنات على سيطرة الذكور بين الطبقات السفلى بمجرد ان صار الجال المنتجين الرئيسيين للفائض. وانما عليهم كانت السلطة الناشئة حديثاً ستضع المسؤولية عن تسليم جزء من المحصول. وكان علييهم أن يفرضوا هذه المطالب على وحدة الاسرة الحيازية ككل، بادئين ادارة عمليها والسيطرة على استهلاكها.

الطبقة والدولة واضطهاد النساء
لا يكاد يكون من المهم في هذا المخطط ما اذا كانت، أم لم تكن، المنتمية الى خط الأصل الأمومي والمنتمية الى خط الاقامة عند أهل الزوجة Matrilineal-matrilocal شاملة في الأصل. ذلك انه حتى اذا كانت قد وجت فقط في اقلية من الحلات، فقد حلت محلها في كل مكان تقريباً علاقات منتمية الى خط الأصل الأبوي Patrilineal بمجرد ان تطورت الزراعة متجاوزةً مرحلةً بعينها. وبدأ تطور لطبقات والدولة، بدورهما، في تحويل خط الأصل الأبوي Patrilineality- النسب عبر خط الذكور، المقيد بشبكة معقدة من علاقات القرابة-الى البطريركية-، اي سيطرة الرجل الأكبر سناً على الأسرة الحيازية.
غير أن تطور الطبقات والدولة لم يحدثا بين عشية وضحاها، بل كان يتمثل في عملية استغرقت مئات، وحتى الاف السنين. وكان اولئك الذين تشكلت منهم أولى الطبقات الحاكمة هم اولئك الذين كان اسلافهم قد حققوا مراكز رفيعة في المجتمعات اللاطبقية التي كانت موجودةً من قبل. عن طريق تركيز موارد في ايديهم، وان كانت موارد يعاد توزيعها على باقي المجتمع. ولأن هذه المجتمعات كانت قد بدأت بالفعل في تحقيق الانتقال الى خط الأصل الأبوي فانها كانت تميل الى ان تكون ذكرية.
ولم يكن المعنى، لحظةً واحدةً من الانتقال، بل عملة طويلة تطورية بصورة جدلية. وكان من شأن الانتقال من خط الأصل الأبوي ان يشجع ظهور الرجال بوصفهم الشخصيات المسيطرة على موارد المجتمع، وكان من شأن هذا ان يشجع، بدوره، ظهور البطريركية داخل الأسر الحيازية. وكان من شأن البطريركية داخل الأسرة الحيازية بالتالي ان تشجع سيطرة الذكور داخل الطبقة الحاكمة ولدولة. وقد بدأوا في تحويل السيطرة القديمة للقرابات على ترتيب الزيجات لصالحهم، بحيث أن التزاوج بين البدنات (القبائل) الذي كان يربط ذات يوم كل المجتمعات ببعضها البعض عبر روابط التبادل التعاوني Reciprocity جرى تحويله الى تبادل Exchange النساء بصورة واعية تهدف الى تعزيز تدفق الموارد الى ايدي خط الذكر السائد.
وعندئذ، صارت النساء، اللائي كن المنتجات الأساسيات بالاضافة الى كونهن المنجبات، خاضعات للذكور على كل مستويات المجتمع، وظللن يعملن بين الطبقات المستغلة. بل حتى في الحالات لمتواترة التي كن ينتجن فيها بالفعل أكثر من الجرال بصفة عامة فانهن لم يكن ينتجن ويسيطرن على الفوائض الأساسية التي كانت تحدد علاقة الأسرة الحيازية بباقي المجتمع، وهكذا كن خاضعات للرجال (أو، بدقة أكثر، للرجل الواحد الذي كان يسيطر على كل النساء والذكور الأصغر سناً في الأسرة الحيازية البطريركية الزراعية أو الحرفية). وكانت الاستثنائات لوحيدة تتمثل في الحالات العرضية التي كان يؤدي فيها غياب الذكر عن الأسرة الحيازة (على سبيل المثال في بعض مجتمعات لصيد أو بين بعض جماعات الحرفيين عندما كان يحدث الموت المبكر للزوج) أو مشاركة النساء في بعض اشكال التجارة (على سبيل المثال في غرب افريقيا) الى منحهن السيطرة على الفائض. فقد صارت المرأة، في هذه الحالات، نوعاً من (البطريرك) الأنثى. غير ان هذه الحالات كانت الاستثناء بالضرورة، ولم تكن القاعدة على الاطلاق. وبطبيعة الحال فانه في الحالات التي كان يقوم فيها الانتاج على اساس عمل جماعات Gang labour العبيد، لم تكن هناك اي اسرة حيازية ولم يكن هناك ذكر يسيطر مطلقاً في قاعدة المجتمع.
وبين الطبقات الحاكمة صارت النساء مضطهدات بطريقة مختلفة، فقد صرن دمى في المناورة بين مختلف الحكام، يتم استخدامهن لتعزيز المركز الاجتماعي لشخص على حساب شخص اخر. وهكذا فانهن بعد ان شاركن في استغلال باقي المجتمع، نادراً ما كن متكافئات تماماً مع رجال الطبقة الحاكمة، بحيث يبادرن بالأحداث على مسؤوليتهن. وفي الأحوال القصوى، كن حبيسات عالم يخصهن وحدهن، عالم نظام الحجاب (البوردا Purdah) و(الحريم)، الذي يكون فيه النوع الوحيد من المشاركة الذي كان بوسعهن أن يأملن في القيام به في العالم الأوسع من مسافة، من خلال استمالة مشاعر زوج أو ابن. ومرةً أخرى، كانت هناك استثنائات خاصة بالملكة أو الأرملة لغنية التي أمسكت بالسلطة الكاملة في يديها. غير أنه مرةً اخري، لم يكن الاستثناء ليصير قاعدةً مرةً مطلقاً.
وباتالي، يمكن أن يكون فريدريك انجلز مخطئاً ف تفسير بعض العمليات المعنية في نشأة العائلة البطريركية. غير انه كان محقاً في الحاحه على حداثتها التاريخية وفي النظر اليها على انها "هزيمة تاريخية عالمية" للنساء، وليس على انها "أكثر ثورة حماً جرت تجربتها مطلقاً" في تاريخ البشرية. كما كان محقاً عندما اضاف انها حدثت بطريقة "لم تكن بحاجة الى ارباك عضو حي" في المجتمع.
ذلك أن التحول في الواقع على قمة وقاع المجتمع كان منعكساً بالضرورة على تحولات في الأيديولوجيا. وبين بقايا مجتمعات ما قبل التاريخ في العصر الحجري لحديث المبكر تكثر التماثيل الصغيرة، حيث تدل على عبادة الالهات، على حين ان تماثيل عبادة القضيب لم تكن موجودة(23). وبمجرد تطور المجتمعات الطبقية، يكون التشديد بصورة متزايدة على دور الالهة، حيث تميزت الديانات الكبرى التي سيطرت منذ القرن الخامس قبل الميلاد فصاعداً عبر معظم اوراسيا بالقدرة الكلية لاله واحد ذكر. وصارت ايديولوجيا الحكام والمحكومين ايديولوجيا سيادة الذكر، حتى اذا كان قد جرى السماح لشخصيات نسائية في بعض الأحيان بدور ثانوي.

كما ألح انجلز على شيء اخر، فالمزيد من تطور وسائل الانتاج جلب معه المزيد من التغيرات في شكل العائلة وطابع اضطهاد النساء. وقد زعم أن هذا قد حدث عندما حل محل نمط الانتاج العبودي القديم النظام الاقطاعي، الذي كان، وفقاً له، مصحوباً باحلال العائلة الاحادية monogamous fa,ilyمحل الأسرة الحيازية البطريركية Patriarchal Household. الزواج الأحادي الجديد... غلف سيطرة الرجال بأشكال ألطف وسمح للنساء بأن يشغلن، على الأقل فيما يتعلق بالمظاهر الخارجية مركزاً أكثر حرية وأكثر احتراماً من العصور القديمة.
ولا تهمنا هنا تفاصيل التغيير، والمهم هو بصيرة انجلز النافذة التي تقرر أنه كانت هناك تغييرات، حتى داخل المجتمع الطبقي، في طبيعة العائلة وطابع اضطهاد النساء. ولا يمكن ادراج العملية بأكملها تحت المقولة الوحيدة المتمثلة في البطريركية بالطريقة التي حاول بها الكثير من النظريين النسويين الحديثين ان يفعلوا. ذلك انه كانت هناك اختلافات هائلة بين عائلات الطبقة المستغلة والطبقة المستغلة: لا يمكنكم ان تساووا ببساطة بين عائلة مالك العبيد الروماني وعائلة العبد الروماني، ولا بين بين عائلة السيد الاقطاعي وعائلة فلاح العهد الاقطاعي. وكانت هناك اختلافات كبيرة في العائلة كلما انتقلتم من طبقة حاكمة الى اخرى، ذلك ان مجتمعاً تلعب فيه نساء الطبقة الحاكمة دوراً عاماً ولكن ثانوياً-كما في اوروبا الاقطاعية كما شهدها تشوسر Chaucer أو بوكاتشيو Boccacio-يختلف من نواح مهمة عن مجتمع يعيش فيه من نظام الحجاب (البوردا). كما أن مجتمعاً يوجد فيه مهر العروسة (حرفياً: ثمن العروسة) يختلف عن مجتمع يوجد فيه مدفوعات الدوطة Dowry. ولا يعني هذا تجاهل اضطهاد النساء في كل حالة، بل يعني الالحاح على الغييرات التي يمر بها-وهذا شرط مسبق للاقرار بأن هذا ليس تعبيراً ما عن الطبيعة البشرية، بل هو نتاج تطورات تاريخية ملموسة، شيء ما يمكن التخلص منه عن طريق تطورات لاحقة.
وتبدأ مقاطع اكثر أهميةً في كتاب اصل العائلة والملكية الخاصة والدولة، في ايجاز هذه التطرات اللاحقة. وشدد انجلز على انه حتى في ظل الرأسمالية تدخل نساء الطبقة العاملة في قوة العمل، وبهذا يحصلن على دخول خاص بهن-على نطاق لم يعرف في المجتمعات الطبقية السابقة، يقول انجلز:
(منذ نقلت الصناعة الكبيرة المرأة من المنزل الى سوق العمل والمصنع، وتجعلها، في كثير من الأحيان، كاسبة الخبز للعائلة، فقدت البقايا الأخيرة لسيطرة الذكور في البيت البروليتاري كل اساس-ربما باستثناء شيء من الوحشية نحو النساء التي صارت راسخة الجذور مع تأسيس الزواج الأحادي. وعلى هذا النحو لم تعد العائلة البروليتارية متسمة بالزواج الأحادي Monogamian بالمعنى الدقيق، حتى في حالات الحب المشبوب العاطفة للغاية والاخلاص الأكثر صرامةً من جانب الطرفين... والحقيقة أن المرأة قد استعادت حق الانفصال، وعندما لا يستطيع الرجل والمرأة المضي معاً فانهما ينفصلان.).
غير أنه كان دخول النساء في قوة العمل المدفوعة الأجر تقدم امكانية كامنة للتحرر، فان التنظيم المتواصل للانجاب داخل العائلة الفردية يمنع تحقيق هذه الأشياء الكامنة:
(عندما تفي "المرأة البروليتارية" بواجبها في الخدمة الخاصة لعائلتها، تظل متسبعدة من الانتاج الاجتماعي، ولا يمكن أن تكسب شيئاً، وعندما ترغب في أن تلعب دوراً في الصناعة العاملة وتكسب رزقها بصورة مستقلة، فانها لا تكون بوضع يسمح لها بالوفاء بواجباتها).
وهكذا تكون النساء في المجتمع القائم في موقف متناقض، انهن لا يمكن أن يرين امكانية المساواة التامة، ولهذا يتحدين سيادة الذكور بثقة لم يسبق لها مثيل منذ

(1) أصل العائلة والملكية الخاصة والدولة
ملاحظة: لا ينبغي اساءة فهم المقطع، كما يحدث في بعض الأحيان، على أنه يقول أن أول اضطهاد طبقي هو اضطاهد نوع الذكور لنوع الاناث. والتعبير الرئيسي هو "يتزامن".

(2) أنظر: Leacock, Myths of male Dominance, op. cit…

(3) هذه وجهة نظر E. Friedl, Women and men, An anthropologist s view, op. cit.., P22

(4) نفس المرجع السابق P 29

(5) نفس المرجع السابق P 25

(6) M. Etienne And E.leacock, Introduction, in M. Etienne and E.leacock, Women and colonialism: Anthropological perspectives, (Newyork 1980)

(7) تشير اليانور ليكوك الى أن ليفي شتراوس خصص صفحة ونصف فقط من مؤلفه الضخم The Elementary Structures of Kinship للمجتمعات المنتمية الى خط الاقامة عند أهل الزوجة والمنتمية الى خط الأصل الأمومي ويدلي بأربعة تصريحات غير دقيقة في سياق ذلك، انظر:
E. leacock, myths of male dominance

(8) P.S Nsugbe, Ohaffia: a Mateilineal IBO people (Oxford, 1974) P.68
للنساء الراشدات هيئة لصنع القرار، Ikpirkpe وهي الهيئة الواحدة الوحيدة التي يمكن ان تتعامل مع الجرائم التي ترتكبها النساء. واذا كان على الرجال اتخاذ قرار لم توافق عليه النساء، فانها (الهيئة) كانت تتخذ اجراءات مضادة-على سبيل المثال، كان يمكنها ان تحكم ب(مغادرة ربات البيوت لمنازلهن لمنازلهن وأزواجهن بالجملة، والتخلي عن كل أطفالهن مؤقتاً، وعدم العودة ما لم تسمع اراءهن).


Gailey, Kinship to Kingship, op.cit. p120
E.leacock, mtyths of male dominance p217
E.friedl, women and men p46
(9) P.S. Nsugbe, ibed., pp.82,83,85.

(10) K. Sachs, sisters and wives, op. cit., p117 and 121.

(11) Leacock, Myths of male dominance, op.cit. p.120
من كتاب: انجلز وأصل المجتمع البشري
كريس هارمان

(13) تعبير كارين زاكس على وجه الدقة عن وجهة النظر هذه، انظر: K.sachs, systers and wives, op.cit., p104
(14) هذا تلخيص لمناقشة جيلي.
(15) V. Gordon childe, what happened in history, op.cit., p72
(16) V. Gordon childe, what happened in history, op.cit p59.,
(17) V. Gordon childe, what happened in history p.72
(18) E. friedl, women and men, p54
(19) ibid p9
(20) ibid p17
(21) ibid p59
(22) ملاحظة ابداها جوردون تشايلد: social evolution p159
(23) جرى التأكيد على سبيل المثال: Gordon childe, social evolution, p67 أن هذا لم يكن يعني بالضرورة، مجتمعاً كانت النساء فيه مساويات للرجال- وعلى كل حال، تشمل الهندوسية الحديثة على الهة ذات شأن وعند الكنيسة الكاثوليكية عبادة مريم العذراء. غير انه يوجد اختلاف كامل بين ايديولوجيا يمكن ان تكون في الالهات (الاناث) هن الأعلى شأناً، وايديولوجيا تلعب فيه شخصيات الاناث دور الوساطة بين العباد وشخصية الذكر المسيطر.



تعليقات الفيسبوك