بين جدبنة النساء .........واستجداب الرجال


عدوية السوالمة
الحوار المتمدن - العدد: 4667 - 2014 / 12 / 20 - 16:17
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
راسلوا الكاتب-ة  مباشرة حول الموضوع     

بين جدبنة النساء .........واستجداب الرجال
عديدة هي الوقائع الحياتية الذكورية التي تدهشنا نحن النساء ولكن بصمت نابع اما من كونها مدهشة ولكنها مسلمة مجتمعية بدون رصيد فكري أو منطقي , أو لكونها مستعصية على التحليل لأنها غير مدرجة في اطار أي مرجعية معلوماتية مخزنة لدينا , او لعدم قدرتنا أو جرأتنا على ترجمة أفكارنا إلى مادة لغوية منبئة عن حالتنا النفسية بعموم تجارب الحياة في الغالب و تبقينا في حالة الموحى له و هو ما يفيد مصطلح الجدبنة في هذا المقام .
أما ما يدرج في اطار الاستجداب فهو شرعنة ما هو غير مباح تحت مسميات منبئة عن رؤية مشرقة للذات بتأصيل مجتمعي ضمني غير مصرح به علنا , وعندها ستدهشنا الهوامش العريضة التي يتيحها أنا الرجال للاحتيال على محتويات الأنا الأعلى بحيث يتم وضعه في صورة هيراكليس .
كنساء وحتى كرجال لانعلم عن طبيعة العقد بين أطراف الصراع والمفروض أنه صراع , وكيف يمكن الوصول إلى استنتاجات خاطئة من مقدمات صحيحة وواضحة تتعلق بمسلمات الرؤية التطورية البشرية للقضايا الاخلاقية وترويض قضايا الهو.
الأمثلة عديدة ولاحصر لها في هذا الاطار , منها مثلا عقلنة ومباركة وعدم مناقشة ارتباط العجائز بصغيرات السن , مع التجاهل التام لمواصلة وظائف الجسم بالاتجاه نحو القصور وتجلياته الشديدة في المظهر الخارجي وانعكاسه على الأداءات السلوكية والعقلية .
نحن لانعلم لما جواز حق عدم التفكير بالآخر والغائه من قاموس الانسانية, وتهميش رؤاه الحياتية فيما يسمى بالحاق الظلم بالآخرين .
المسألة الكارثية هنا هي المباركة النسائية والمجازة لاشعوريا بايحاءات ذكرية بأنه هيراكليس ولا يعيبه شيء نصفه اله والنصف الآخر بشري وهو لب الاستجداب .
القضية الأخرى التي يمكن سوقها هنا كمثال أيضا هو اشراط التقدم الحياتي النسائي مع التجاهل للمقدرة بتقديم تنازلات غير منصوص عليها أخلاقيا والاعلان النسائي في هذه الحال بأنهن محنكات طبعا بوحي فكرة ذكورية تكرس عصر الجواري فينا .
فإلى متى ستظل المرأة تروقها فكرة القيام بدور الجارية علما وأن الوصول لمراتب متقدمة في السلم المهني تتطلب جهود مضنية من قبل الواصلين . وبالتالي كيف يمكن أن نجيز الاستيلاء على جهد الآخرين ونبرمج رؤيتهم لمفهوم الكفاءة على أنها دائما قاصرة ولابد من اللجوء لما يسمى بخديعة الحنكة . ألا يعتبر ذلك احتيال على متضمنات الأنا الأعلى .
المثال الأخير هنا يطرح فكرة تعدد العلاقات خارج اطار الشرعية الزوجية ليتبدى فيها الرجل الأكثر اشراقا ويحصل فيها على تبريكات أقرانه , وغض الطرف المجتمعي وهو ما يعيد إلى أذهاننا حادثة قديمة تتعلق بارتفاع شعبية كلينتون بعد فضيحة لوينسكي . فهل الاخلاق فضفاضة إلى درجة قصها وتفصيلها على مقاس الرجال .
أعتقد والحال هذه لابد لفرويد من مراجعة الديناميكيات الشخصية للرجل ويقترح إما مكونا آخر أو محتويات أخرى للمكونات الاصلية لعلنا نستطيع هضم كيفية العيش بسلام مع هذه المتناقضات والتي بحسب نواميس علم النفس يجب أن تفضي إلى قلق وليس إلى نشوة نصر هيراكليس .



تعليقات الفيسبوك