الحكومة العراقية تتحدى ارادة الرأي العام العالمي و تنفذ مجموعة اعدامات اخرى !!!


سمير نوري
الحوار المتمدن - العدد: 4343 - 2014 / 1 / 23 - 21:02
المحور: الغاء عقوبة الاعدام
راسلوا الكاتب-ة  مباشرة حول الموضوع     

الحكومة العراقية تتحدى ارادة الرأي العام العالمي و تنفذ مجموعة اعدامات اخرى !!!

اعلنت وزارة العدل العراقي و على لسان وزيرها حسن الشمري بانها نفذت حكم الأعدام ب 26 شخصا يوم الأحد السابق المصادف 19-1-2013 و ذلك بعد ان مرت الأجرائات القانونية بالمراحل القطعية و بعد توقيع رئاسة الجمهورية و نفذت حكم الأعدام ب 11 شخصا اخر اليوم حسب تصريحات وزارة العدل العراقية و بهذا وصول عدد المعدوميين خلال هذا الأسبوع الى 37 سخصا، علما ان الامين العام للامم الامتحدة بان كي مون كان في العراق في هذه الفترة و لم ينطق بكلمة واحدة حول الموضوع و حول تنفيذ هذه الجريمة الجماعية البشعة ودنس بقدماه دماء العراقيين.
ان الحكومة العراقية نفذت حكم الأعدام ب 169 شخصا خلال سنة 2013 و 129 شخصا في سنة 2012 و القيام بأعدام هذه المجاميع الجديدة يوضح بان الحكومة العراقية تريد تنفيذ اعدامات اكبر سنة تلو الأخرى و خلال هذه السنة و بمرور تدهور الاوضاع السياسية و عدم الأستقرار و تشديد الصراعات الطائفية و الأنقسامات على الهويات القومية و الدينية و الطائفية في العراق و التي بدأت بعد العملية السياسية سيئت الصيت التي بدات باحتلال العراق من قبل امريكا و حلفائها منذ سنة 2013 و تنصيبهم لمجاميع اسلامية و قومية في السلطة و تقسيم السلطة بين هذه المجامع الرجعية و المعادية للانسانية.
الصراع الطائفي في العراق وصل الى ذروته في العراق و تنفيذ الأعدامات بحق ابناء طائفة معينة بنسبة عالية دليل واضح على هذه الأعمال و وزارة العدل و المحاكم العراقية يشوبها خلل واضح و تبين بكل جلاء انهم جزء من تنفيذ السياسة الطائفية لحكومة المالكي و انهم جزء من الصراع الطائفي.
اننا اعلنا من قبل بان الأعدام قضية سياسية و مرتطبة باستعمال ابشع وسائل العنف و التخويف و الترعيب في المجتمع لسيطرة الدولة و الحكومة على المجتمع و ليس لها اي علاقة بتحقيق العدالة و ارجاع الأطمئنان لنفوس الجماهير و الأعدام لا يستطيع ايقاف الأرهاب دليلنا بأن وتيرة الأرهاب و الأعدامات تزداد يوما بعد يوم في العراق وبشكل متوازي و مرة اخرى نأكد بان ألاعدام وجه اخر للارهاب في المجتمع ويجب ايقاف هذه الجريمة البربرية البشعة و المعادية للانسان. حكومة المالكي يريد استعمال هذا العصا الغليضة للسيطرة على المجتمع بالقوة وبسط سيطرته وسيطرة الأسلام السياسي و تحويل العراق الى جمهورية اسلامية على شاكلة الجمهورية الأسلامية في ايران.
تنفيذ الأعدامات بهذه الطريقة و ضمن محاكم صورية و الأستفادة من المخبر السريً و استعمال التعذيب بشتى الأشكال في مجرى التحقيق و تحويل المحاكم الى ادوات طائفية كلها تشكل سياسة طائفية مقيتة و معادية للمواطن العراقي و يعمق الروح الطائفية و التعصب الأعمى و العداء و الحقد و الضغينة بين افراد المجتمع بدلا من المواطنة المتساوية و توفير الحريات السياسية و الحياة الكريمة للمواطنين.
اننا ندعو جماهير العراق و احراره الى مواجهة هذه الأساليب البربرية و المعادية للمواطن العراقي و ندعوهم الى النضال الدؤوب لالغاء جميع القوانين التي تشرع عقوبة الأعدام و من اجل الغاء جميع الأحكام بالأعدام في السجون العراقية و ندعوهم الى رفع اصواتهم و للمطالبة بالغاء عقوبة الأعدام فورا و بدون اي تبرير وشروط في الدستور و القوانين العراقية.
اننا مرة اخرى ندعو المنظمات العالمية المعادية للاعدام و التحالف العربي لمناهضة عقوبة الأعدام و ندعو المشاركين في المؤتمر الثالث لمناهضة عقوبة الأعدام الذي عقد في مدريد العاصمة الاسبانية العام الماضي و الذين سمعوا كلمة حسن الشمري وزير العدل العراقي و كانوا لهم تصور بان الحكومة العراقية تريد ان تخطوا خطوة ايجابية لألغاء عقوبة الأعدام ، بان يعلنوا موقفهم و يبينون اعتراضهم الصريح ضد الحكومة العراقية و وزارة عدلها ويطالبوهم بايقاف سفك دماء العراقيين، ويطالبونهم بالغاء عقوبة الأعدام الآن.

لا لعقوبة الأعدام
نعم لحق الحياة
نعم للكرامة الأنسانية

سمير نوري
الناطق باسم لجنة الغاء عقوبة الأعدام و عضو التحالف العالمي و العربي لمناهضة الأعدام
23-1-2013



تعليقات الفيسبوك